المخابرات الألمانية تتهم السفارة الإيرانية بالتجسس على معارضين

كشفت عن نشاط لـ«الحرس الثوري» وذراعه الخارجية «فيلق القدس»

مبنى جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني في برلين.
مبنى جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني في برلين.
TT

المخابرات الألمانية تتهم السفارة الإيرانية بالتجسس على معارضين

مبنى جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني في برلين.
مبنى جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني في برلين.

كشف تقرير لوكالة المخابرات الداخلية الألمانية أن طهران تستخدم السفارة الإيرانية في برلين لعمليات تجسس على المعارضة الإيرانية في ألمانيا، وأن «الحرس الثوري» الإيراني وذراعه للعمليات الخارجية «فيلق القدس» ينشطان أيضا في البلاد.
يأتي هذا التقرير السنوي الذي كشف عنه وزير الداخلية هورست زيهوفر بعد أسابيع قليلة على اعتقال برلين لدبلوماسي إيراني يعمل في السفارة النمساوية، وتوجيه تهم له متعلقة بالإرهاب وإعطاء توجيهات لإيرانيين في بلجيكا لتنفيذ اعتداءات إرهابية ضد تجمع للمعارضة في بلجيكا. واعتقل الدبلوماسي الإيراني عبد الله أسدي أثناء تواجده في ولاية بافاريا الألمانية بمذكرة اعتقال أوروبية. وبدأت محاكمته في ألمانيا علما بأن بلجيكا أيضا تطالب بتسلمه لمحاكمته على أراضيها.
وذكر تقرير المخابرات الألمانية أن عمليات التجسس في ألمانيا تديرها وزارة الاستخبارات والأمن القومي في إيران، وأنها تجمع معلوماتها بشكل أساسي عن معارضين في ألمانيا، ولكن عملياتها تمتد أحيانا إلى دول أوروبية أخرى.
واستنتج التقرير في هذه النقطة أن المخابرات الإيرانية هي أداة أساسية لضمان الحكم في إيران، وأنه نتيجة لذلك فإن المعارضة الإيرانية في الخارج ستبقى محل اهتمام لوزارة الاستخبارات والأمن القومي الإيراني.
وعن فيلق «القدس» الإيراني، قال تقرير المخابرات الألمانية إن عملياته تستهدف بشكل أساسي أهدافا إسرائيلية ويهودية موالية لإسرائيل. ولكن التقرير قال إنه لم يتم تحديد خطر ملموس ضد أهداف أو أشخاص معينين في ألمانيا.
وتحدث التقرير عن مواطن باكستاني أدين من قبل محكمة في برلين بالتجسس لصالح إيران في مارس (آذار) من العام الماضي، وحكم عليه بالسجن 4 سنوات و3 أشهر. وأشار إلى أن المدان كان على اتصال منذ عام 2011 بمسؤول في «فيلق القدس» مكلف بالعمليات الاستخباراتية في أوروبا.
وأشار إلى أن الاتفاق النووي بين مجموعة الدول الخمس زائد واحد (قبل انسحاب واشنطن منه) لم يغير شيئا من التحركات الاستخباراتية لإيران في أوروبا.
وكشفت الاستخبارات الألمانية أن طهران تحاول التأثير على الشيعة من مختلف الجنسيات الذين يعيشون في ألمانيا من خلال عدد من المراكز والمؤسسات التي تديرها في البلاد. وذكر التقرير بالاسم «المركز الإسلامي» في هامبورغ الذي يتبع له مسجد الإمام علي في المدينة نفسها.
واعتبر التقرير أن هذا المركز هو «الأكثر تأثيرا» من بين المراكز التي تدار من طهران. وأضاف أن مدير هذا المركز هو بمثابة ممثل «المرشد الأعلى» الإيراني في ألمانيا. وأشار تقرير المخابرات أن المركز ناشط في تنظيم «دورات في اللغة وغيرها ومحاضرات» بهدف التأثير على مرتاديه.
وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية قد نشرت تقريرا العام الماضي كشفت فيه أن الحكومة الألمانية تمنح المركز الإسلامي في هامبورغ مساعدات مالية رغم ارتباطه بنظام الملالي في إيران، ودعت الصحيفة إلى وقف التمويل عن المركز وإغلاقه.
وكتبت «بيلد» أن الحكومة قدمت ما يقارب ٣٠٠ ألف يورو للمركز، على أن يتم صرفها على دفعات عام 2019، في إطار برنامج لمواجهة التطرف. وبالرغم من أن حزب الخضر المعارض تقدم بمساءلة للحكومة حول سبب تمويلها المركز المصنف من قبل المخابرات الداخلية على أنه متطرف ومرتبط بالنظام الإيراني، فإن الحكومة لم تعطي ردا على السؤال.
وأتى تقرير الاستخبارات الألمانية على «التهديد المستمر» الآتي من «حزب الله» اللبناني وقال إنه «يجب أن نتوقع أن يستمر (حزب الله) في التخطيط لعمليات إرهابية» خارج الشرق الأوسط ضد أهداف إسرائيلية.
وإضافة إلى تجسس طهران على المعارضة الإيرانية، قال تقرير المخابرات الداخلية الألمانية إن هناك أهدافا أخرى للعمليات هذه. وأضاف أن الاستخبارات الإيرانية تجمع معلومات تتعلق بالسياسة والأعمال والعلوم، وأنه يمكن التأكيد الآن على أن السلطات الإيرانية كانت المسؤول عن تنفيذ هجمات إلكترونية على مصالح ألمانية. واعتبر أن إيران زادت هجماتها هذه منذ عام 2014، وأنه في عام 2017 تم تسجيل عدد من الهجمات الإلكترونية على مواقع مرتبطة بالحكومة الألمانية.
وكشفت الاستخبارات الألمانية أن الأهداف الرئيسية هي المؤسسات الحكومية الألمانية، إضافة إلى المعارضة الإيرانية والمراكز المتعلقة بالعلوم، خصوصا الفضائية والدفاعية والبتروكيماوية. وتحدث عن تغيير في «نمط» الأهداف، لتضاف إليها في الفترة الأخيرة الأعمال والمؤسسات البحثية. واعتبرت الاستخبارات الألمانية أن هذه الاعتداءات يمكن أن تتسبب بأضرار لشركات الأعمال الألمانية وشركات أخرى. وذكرت أيضا أن هناك مخاوف من استهداف إيران للمعلومات الشخصية في الهجمات الإلكترونية التي تنفذها ضد أهداف في ألمانيا.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، نقلت مجلة «شبيغل» أن 23 جامعة في ألمانيا تعرضت لهجمات إلكترونية من قبل قراصنة في إيران، وأنه تم سرقة عدد من الدراسات غير المنشورة ومحاضرات وأبحاث. وذكر تقرير المخابرات الداخلية الألمانية حينها أن الهجمات يمكن تتبعها إلى منظمة في طهران مرتبطة بــ {الحرس الثوري} الإيراني.



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.