السنيورة يدعو حزب الله إلى وقف استجابته لمطالب طهران بالقتال في سوريا

السنيورة يدعو حزب الله إلى وقف استجابته لمطالب طهران بالقتال في سوريا
TT

السنيورة يدعو حزب الله إلى وقف استجابته لمطالب طهران بالقتال في سوريا

السنيورة يدعو حزب الله إلى وقف استجابته لمطالب طهران بالقتال في سوريا

طالب فؤاد السنيورة، رئيس كتلة «المستقبل» النيابية ورئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، باستكمال الخطة الأمنية لمدينة طرابلس ونشر الجيش على الحدود الشمالية والشرقية ومؤازرته بقوات الطوارئ الدولية في ضبط الحدود تنفيذا للقرار 1701، داعيا إلى تشكيل حكومة حيادية والتفاهم على السلاح الموجود خارج سلطة الدولة، مطالبا حزب الله بـ«وقف تحوله إلى قوة عسكرية مقاتلة حين تطلب منه طهران».
وجاء موقف السنيورة خلال افتتاح مؤتمر «العيش المشترك في الشمال مسؤولية وطنية مشتركة»، الذي عقدته قوى «14 آذار» في طرابلس، وشاركت فيه نحو 200 شخصية سياسية ونيابية ونقابية. وبحث المجتمعون الأوضاع على الساحتين الطرابلسية بصورة خاصة واللبنانية بصورة عامة، في ضوء التطورات الأخيرة، لا سيما القضايا المتعلقة بالأحداث في سوريا.
وكانت مدينة طرابلس شهدت قبل أسبوعين جولة من القتال بين السنة في باب التبانة، والعلويين في جبل محسن، على خلفية رفض رئيس الحزب العربي الديمقراطي علي عيد المثول أمام المحكمة بتهمة تهريب مشتبه بضلوعهم في تفجيري طرابلس الصيف الماضي.
ورأى السنيورة أن طرابلس اليوم «تخوض معركة كل لبنان في مواجهة المؤامرة والاستهداف والظلم»، مؤكدا أنها «مدينة الاعتدال والوسطية والعيش المشترك بين كل مكوناتها، وألا فرق بين أبناء المدينة الواحدة لأن ما يوحدهم أكبر وأكثر من الذي يفرقهم».
ولفت السنيورة إلى أن «اللبنانيين وأهل طرابلس يتذكرون جيدا تجربتهم المرة مع جيش النظام السوري وتنكيله بالمدينة وأهلها، وتجربته في بث الفرقة والشقاق مع إخوانهم في جبل محسن حيث زرع التوتر بين الإخوة لتحل الريبة نتيجة الاستقواء بعد طيب العشرة»، مشيرا إلى أن «أهل طرابلس لن يستكينوا ويتركوا مدينتهم تدفع ثمن إجرام نظام أراد الدمار لبلده ولطرابلس في الوقت عينه». وأعلن السنيورة أن «المسلمين السنة في لبنان هم أهل اعتدال وحكمة ودولة، وأهل الالتزام بالقانون وتطبيقه، ولن ينجروا إلى مخططات ونوايا النظام السوري في إشعال الفتنة وبث الشقاق». وقال: «لقد واجهنا سابقا ونواجه اليوم، نظم الاستبداد والقهر والتسلط ووكلاءهم المحليين، ولن نقبل بهم أو نستسلم لهم. كما أننا نرفض التطرف والتعصب والغلو من أي جهة أتى». وأضاف: «رفضنا ونرفض تعصب وانغلاق وضيق صدر بعض المسيحيين، كما نرفض تطرف وشطط بعض غلاة الشيعة القادم من طهران عبر سياسة ولاية الفقيه العابرة للحدود السياسية.. هذه السياسة التي أقصت وكفرت وفجرت وقتلت. كما أننا في الوقت عينه نرفض رفضا باتا أيضا تطرف بعض غلاة السنة وميلهم إلى اعتماد أسلوب التكفير والعنف والحساب بحق أي كان».
وأكد السنيورة أن «التفجيرات التي استهدفت الضاحية الجنوبية من بيروت وبعد ذلك السفارة الإيرانية من قبل بعض المتطرفين هو عمل إجرامي إرهابي مرفوض ومدان ولا يمكن أن نقبل به، ومن دمر المساجد والمقامات في سوريا عند الشيعة والسنة مجرم ومدان، ومن تهجم على الكنائس والأديرة في معلولا وغيرها مجرم مدان، بل وملعون».
ورأى السنيورة أن النظام السوري «كان وراء الكثير من هذه المجموعات والعصابات الإرهابية والتكفيرية، بل هو الذي كان يطلق سراحها ويدعمها ويرسلها لارتكاب تلك الجرائم ضد الأبرياء»، عادّا «ما يجري في معلولا والممارسات التي شهدتها هذه البلدة وفي بعض الأماكن الأخرى إنما يخدم النظام ونظرية النظام وأساليبه».
ودعا حزب الله إلى «العودة إلى لبنان على مختلف المستويات السياسية والأمنية، عبر وقف مشاركته في القتال في سوريا ووقف خروجه على الإجماع الوطني ووقف تحوله إلى قوة عسكرية مقاتلة حين تطلب منه طهران»، عادّا «حزب الله الذي كان له شرف المشاركة الفاعلة في قتال إسرائيل والمساهمة في تحرير الأرض المحتلة حتى عام 2000 قد تحول إلى قوة احتلال وقهر عبر مشاركته في القتال إلى جانب النظام السوري وقبلها قتال اللبنانيين عبر غزو بيروت وبعض المناطق».
وفي الشأن الحكومي، دعا السنيورة إلى «تشكيل حكومة انتقالية من غير الحزبيين»، قائلا إن «حزب الله ارتكب معصية وطنية حين أصر على عدم الوقوف عند مصالح اللبنانيين ورغباتهم، وعليه التراجع عن هذا العناد من أجل فتح الباب أمام عودة الوئام الوطني، للبحث في المسائل العالقة بين اللبنانيين، وأولها مسألة التفاهم على السلاح الخارج عن الشرعية لوضعه في كنف الدولة وتحت سلطانها وسلطتها الكاملة باعتبارها دولة كل اللبنانيين، لا دولة فئة أو طائفة».
وفي ختام المؤتمر، طالب المجتمعون الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي «بفرض الأمن الحازم وبعدالة شاملة غير انتقائية تجاه الجميع في طرابلس». وقال منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» فارس سعيد الذي تلا البيان الختامي إن «الأمن بالتراضي ليس مجديا، بل ينبغي فرضه بالقوة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.