اجتماعات استثنائية للحكومة البلجيكية لبحث عجز الموازنة

اجتماعات استثنائية للحكومة البلجيكية لبحث عجز الموازنة
TT

اجتماعات استثنائية للحكومة البلجيكية لبحث عجز الموازنة

اجتماعات استثنائية للحكومة البلجيكية لبحث عجز الموازنة

تواصلت، أمس (الأحد)، في بروكسل اجتماعات الحكومة البلجيكية لليوم الثاني بشكل استثنائي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقد انطلقت الاجتماعات برئاسة شارل ميشال، وعدد من الوزراء المكلفين الحقائب المهمة، عقب انتهاء العرض العسكري عصر السبت بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني للبلاد.
وتسعى الحكومة إلى البحث عن كيفية إنهاء عجز في الموازنة بقيمة 2.6 مليار يورو، للوصول بالميزانية إلى المستوى المطلوب، بحسب الشروط التي وضعتها المفوضية الأوروبية للدول الأعضاء لنسبة العجز في الموازنة، كما تتضمن الأجندة إيجاد تسوية لبعض الأمور المرتبطة بسوق العمل والسماح بدخول منافس رابع إلى سوق الاتصالات في بلجيكا.
وبالنسبة لملف الموازنة، من المفترض أن الحكومة لديها مهلة حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لإجراء التعديلات المطلوبة لمفوضية بروكسل لتقديم موازنة 2019، ولكن أعضاء الحكومة المصغرة قرروا الاجتماع بشكل استثنائي السبت والأحد لإنهاء القضايا العالقة قبل العطلة الصيفية، حتى يتفرغ الجميع في سبتمبر (أيلول) للحملة الانتخابية التي تسبق الانتخابات المحلية المقررة في البلاد منتصف أكتوبر المقبل.
وحسبما ذكرت مصادر لوكالة الأنباء البلجيكية، تسعى الحكومة إلى إيجاد طرق لسد العجز في الموازنة من خلال إجراءات جديدة قد تتعلق بإجراء تعديل على قوانين الضرائب الخاصة بالشركات ورفع قيمة الضريبة على الشركات التي لا تلجأ إلى طريقة الدفع المسبق لجزء من الضرائب، كما تسعى الحكومة لإيجاد حلول لمشكلات مرتبطة بسوق العمل في ظل عدم التطابق بين العدد الكبير من الوظائف الشاغرة وانخفاض معدل العمالة.
واعتادت الدول الأعضاء، ومنذ عام 2013، على تقديم موازنتها للجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي في منتصف أكتوبر. وكان البرلمان الأوروبي قد اعتمد عدة تشريعات تقتضي ضرورة تقييم الموازنات بشكل مسبق لاكتشاف أي مشكلات مالية وخيمة على الاتحاد النقدي وإيجاد حلول لها، وذلك لتفادي أزمة مالية جديدة في منطقة اليورو على غرار ما حدث في وقت سابق. وذكرت الحكومة البلجيكية في مشروع خطة ميزانيتها المقدمة إلى السلطات الأوروبية أن التوازن الهيكلي للبلد ينبغي أن يصل إلى «سالب 1.1 في المائة» من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017، و«سالب 0.8 في المائة» من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018. وهذا تحسن بنسبة 0.3 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، ونصف ما تتوقعه بروكسل، حيث تطلب المفوضية الأوروبية تحسناً في التوازن الهيكلي بنسبة 0.6 في المائة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً.
وإذا ما أدرجت 2017 في التوقعات، فإن التقدم هو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى عامين، وتجادل بلجيكا من أجل إقناع المفوضية بعدم فرض أي جزاءات في الميزانية. واعتمدت بلجيكا أساساً على عاملين من أجل اجتياز الاختبار مرة أخرى بمقدار ضئيل.
وقد نفَّذَت الحكومة الفيدرالية إصلاحات مثل التحول الضريبي واتفاقية الاستثمار.
وفي أكتوبر العام الماضي، وجهت المفوضية الأوروبية تحذيراً للسلطات البلجيكية، بسبب ما ورد في خطة موازنة الحكومة لعام 2018، وبما لا يتناسب مع الأهداف التي حددها الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد. وأعطت المفوضية مهلة للحكومة البلجيكية لتقديم المزيد من التوضيحات حول ما ورد في مشروع الخطة من أرقام لا تتناسب مع الطموحات والأهداف الأوروبية، وقامت المفوضية في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالإعلان عن التقييم النهائي للموازنة البلجيكية وغيرها من الموازنات الأوروبية.
وتلقى وزير المالية البلجيكي يوهان فان أوفرتفيلد، العام الماضي رسالة من المفوضية الأوروبية، وعلق على ذلك قائلاً: «لا داعي للقلق، لأنه في عام 2016 تلقينا تقريباً الرسالة ذاتها من المفوضية الأوروبية، وسارت الأمور على خير ولم تحدث أي مشكلات».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.