مجموعات مسلحة متهمة بالإرهاب تنافس في الانتخابات الباكستانية

نواز شريف قد يكون تحت {مطرقة} القانون «لكنه لا يزال الأقوى سياسياً»

صناديق الاقتراع التي سيتم توزيعها على مراكز الانتخابات حتى يتسنى لأكثر من 224 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم (إ.ب.أ)
صناديق الاقتراع التي سيتم توزيعها على مراكز الانتخابات حتى يتسنى لأكثر من 224 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم (إ.ب.أ)
TT

مجموعات مسلحة متهمة بالإرهاب تنافس في الانتخابات الباكستانية

صناديق الاقتراع التي سيتم توزيعها على مراكز الانتخابات حتى يتسنى لأكثر من 224 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم (إ.ب.أ)
صناديق الاقتراع التي سيتم توزيعها على مراكز الانتخابات حتى يتسنى لأكثر من 224 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم (إ.ب.أ)

هناك جماعة مسموح لها بالمنافسة في الانتخابات الباكستانية يقودها رجل دين، تم رصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يأتي برأسه، لوقوفه وراء الهجوم الدامي في مدينة بومباي الهندية عام 2008. أما الشخص الآخر الذي يروج لنفسه فهو رجل دين متطرف، تسبب أتباعه في إغلاق طريق رئيسية في العاصمة إسلام آباد لعدة أسابيع العام الماضي جراء احتشادهم تأييداً لقوانين مثيرة للجدل تتعلق بالتجديف (الإساءة للمقدسات).
ويشهد البلد النووي انتخابات عامة الأربعاء المقبل، ما يمثل مجرد انتقال ثانٍ للسلطة بين حكومات مدنية طوال 70 عاماً من تاريخ البلاد التي طالما شهدت انقلابات. ولكن حتى قبل أن يدلي الناخبون البالغ عددهم 224 مليون ناخب بأصواتهم في مراكز الاقتراع، يبدو أن الأمل في أن تعزز الانتخاباتُ الديمقراطيةَ الهشة بالبلاد قد تبخر بالفعل. وقالت اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في باكستان هذا الأسبوع، إن الانتخابات المقبلة ستكون «الأكثر قذارة... وستشهد مشاركة هي الأكثر كثافة».
وقال المتحدث باسم اللجنة، آي إيه رحمن، في العاصمة إسلام آباد: «تساورنا شكوك جدية في إجراء انتخابات حرة ونزيهة». وهناك مزاعم واسعة الانتشار بأن الجيش بصدد التلاعب في الانتخابات، ويقول صحافيون ووسائل إعلام إنهم يتعرضون لعملية تكميم أفواه، في حين يتعرض سياسيون لترهيب وأعمال عنف دموية.
وقالت لجنة الانتخابات في باكستان إن أكثر من 100 مليون شخص مسجلون كناخبين، ما يجعلها واحدة من أكبر الممارسات الديمقراطية في العالم. وقال ألطاف خان المتحدث باسم اللجنة لوكالة الأنباء الألمانية، إن عشرات المراقبين الدوليين من الاتحاد الأوروبي والكومنولث، وصلوا بالفعل إلى باكستان لمراقبة الانتخابات إلى جانب مراقبين محليين.
وقال خان إنه سيتم نشر نحو 370 ألف جندي ومئات الآلاف من الشرطة في مراكز الاقتراع لتأمين العملية الانتخابية، وسط تصاعد لأعمال عنف في الأسابيع القليلة الماضية، استهدفت الحملات الانتخابية.
ولا تزال الأحزاب السياسية غير مقتنعة بأن الانتخابات ستكون نزيهة، ويشكو معظمها من أنها تتعرض للخداع، وتتم عرقلتهم من إجراء حملاتهم الانتخابية من قبل الجيش بشكل مباشر أو غير مباشر.
وقال حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف: «يمكننا أن نرى بوضوح محاولات للتلاعب بالانتخابات، ولن نقبل النتائج إذا وقعت عمليات تزوير في يوم الاقتراع». وقد تمت إزاحة شريف من منصب رئيس الوزراء من قبل المحكمة العليا في البلاد العام الماضي، على خلفية ادعاءات بفساد عائلته ناتجة عن أوراق بنما المسربة في عام 2016. وهو الآن يقضي حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات مع ابنته إثر إدانته من قبل محكمة أخرى في وقت سابق من هذا الشهر.
لكن هذا لم يؤثر سلباً في شعبية شريف بسبب الانطباع السائد بأن الجنرالات الأقوياء ورجال القضاء الحازم يتآمرون من أجل تحييده وإبعاده عن الساحة السياسية. وقال المحلل السياسي عرفان شهرزاد في إسلام آباد: «شريف قد يكون تحت مطرقة القانون، لكنه لا يزال أقوى شخص على المستوى السياسي». وأضاف: «الكثيرون يعتقدون أن الرجال الذين لديهم أحذية طويلة هم وراء الإطاحة به»، في إشارة إلى الجيش القوي في البلاد. وانضم عشرات السياسيين من حزب شريف إلى مجموعة نجم الرياضة السابق عمران خان الذي ينظر إليه على أنه المرشح المفضل لدى العسكريين لرئاسة الوزراء.
ويتعرض الجيش، الذي يحكم باكستان لما يقرب من نصف تاريخ البلاد، لاتهامات بالتلاعب في الانتخابات من خلال مناورات خلف الكواليس. ويلقي مساعدو شريف باللوم على الجيش لعرقلتهم من السعي للفوز على ولاية أخرى، نظراً لأن الزعيم السابق سعى لفرض سيطرة مدنية على السياسات الخارجية والأمنية.
ومع اشتداد سخونة الحملات الانتخابية، تقول وسائل إعلام إنها تتعرض للترهيب، بسبب نشرها تقارير ينظر إليها في الغالب على أنها مؤيدة لشريف. وقالت صحيفة «دون» وهي أكبر الصحف باكستانية تداولاً، إن «توزيعها أصبح غير منتظم، لا سيما في المناطق التي يسيطر عليها الجيش. كما يشن مسلحون هجمات تفجيرية دموية على تجمعات سياسية، ما أسفر عن مقتل أكثر من 175 شخصاً بينهم سياسيون في هجمات عمت أنحاء البلاد». وقال المحلل الأمني فداء خان: «المسلحون يريدون عرقلة أحزاب بعينها».
وأضاف أنه «من المفارقات أن المجموعات السياسية نفسها يُعتقد أنها معادية للجيش أيضاً». وعلى الرغم من العنف ومزاعم التلاعب، يبدو أن غالبية الناخبين على الرغم من ذلك مصممون على ممارسة حقهم في اختيار قادة البلاد الجدد. وقال أزهر علي، وهو رجل أعمال في مدينة روالبندي القريبة من إسلام آباد: «سأصوت بالتأكيد. لا أخشى القنابل ولا يهمني ما يريده الجيش». واستبعد المحلل شاه زاد بشكل مطلق أن تضع الانتخابات حداً للصراع المستمر على السلطة في باكستان بين الزعماء المدنيين والجنرالات. وقال: «لا يهم من سيربح، فسياسة القوة هي التي ستسود».



كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».