الرئيس الصيني يزور أفريقيا وسط تراجع الاهتمام الأميركي بالقارة

«سي آي إيه»: بكين تشنّ «حرباً باردة» ضد واشنطن

الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره السنغالي ماكي سول أمس في دكار أولى محطاته الأفريقية (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره السنغالي ماكي سول أمس في دكار أولى محطاته الأفريقية (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يزور أفريقيا وسط تراجع الاهتمام الأميركي بالقارة

الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره السنغالي ماكي سول أمس في دكار أولى محطاته الأفريقية (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره السنغالي ماكي سول أمس في دكار أولى محطاته الأفريقية (رويترز)

في زيارة تشمل أربع دول، وصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى أفريقيا، أمس (السبت)، في إطار مساعي بلاده لتعميق العلاقات الثنائية العسكرية والاقتصادية، وفي وقتٍ تُظهر فيه الولايات المتحدة، خصم بكين في حرب تجارية مستعرة، اهتماماً ضئيلاً بثاني أكبر قارة من جهة عدد السكان، الأمر الذي حذّرت منه الاستخبارات الأميركية، معتبرة أن بكين تشن «حرباً باردة هادئة» ضد واشنطن ومصالحها.
وتسخّر الصين مواردها كافة في محاولة أن تحلّ محل أميركا كقوة تقود العالم، حسب ما قال خبير بارز في شؤون آسيا بالاستخبارات المركزية الأميركية يوم الجمعة. وأشار الخبير، كما نقلت عنه «أسوشيتد برس»، إلى أن بكين لا تريد خوض حرب، لكن الحكومة الشيوعية الحالية تعمل بمهارة وهدوء تحت قيادة الرئيس شي جينبينغ على عدة جبهات من أجل تقويض الولايات المتحدة الأميركية بطرق تختلف عن الأنشطة الواضحة المعلن عنها التي تقوم بها روسيا.
وقال مايكل كولينز، نائب المدير المساعد لمركز «شرق آسيا» التابع للاستخبارات المركزية في منتدى «أسبن» الأمني في كولورادو يوم الجمعة الماضي: «أرى أن ما يشنّونه ضد الولايات المتحدة هو بالأساس حرب باردة. هي حرب باردة لا تشبه تلك الحرب الباردة التي شهدناها بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، لكنها حرب باردة حسب تعريفها».
هذه الرحلة الخارجية هي الثانية للرئيس الصيني منذ تولّيه سدّة الرئاسة للدورة الثانية في مارس (آذار). وأصبحت الصين اليوم الشريك التجاري الأكبر لأفريقيا، وافتتحت أولى قواعدها العسكرية في القارّة العام الماضي في جيبوتي بمنطقة القرن الأفريقي، التي دشّنت هذا الشهر منطقة تجارة حرّة مدعومة من الصين يقال إنها الأكبر في أفريقيا. وبعد تفوقها على الولايات المتحدة لجهة مبيعات الأسلحة للقارّة السمراء في السنوات الأخيرة، استضافت الصين هذا الشهر عشرات المسؤولين العسكريين الأفارقة في أوّل منتدى صيني - أفريقي دفاعي. كذلك يشهد الجيش الصيني توسعاً ويتم تطويره وتحديثه، وقد اشتكت الولايات المتحدة، إضافة إلى دول أخرى من إنشاء الصين مواقع عسكرية على جزر في بحر الصين الجنوبي.
يستهلّ شي زيارته في السنغال، تليها رواندا، قبيل الانتقال للمشاركة في قمّة مجموعة البريكس للاقتصادات الناشئة في جنوب أفريقيا والتي تنطلق يوم الأربعاء. وستستكمل الصين اندفاعها باتجاه القارة السمراء في سبتمبر (أيلول) في مؤتمر التعاون الصيني - الأفريقي، الذي سيجمع تحت مظلّته رؤساء عشرات الدول.
تسلّط زيارة الرئيس الصيني للقارة الأفريقية الضوء على مبادرة «طريق الحرير الجديد» الهادفة إلى ربط بكين بأفريقيا وأوروبا وأجزاء أخرى من آسيا عبر شبكة من الموانئ، وسكك الحديد، ومصانع الطاقة، والمناطق الاقتصادية.
وفي الوقت الذي تسهم فيه هذه المشاريع الكبيرة في إحلال بنية تحتية ضرورية وتحريك عجلة النمو الاقتصادي، يحذّر مسؤولون أميركيون وآخرون الدول الأفريقية من التورّط في ديون مع الصين. فقد أقرضت الحكومة الصينية ومصارف ومطورون، الحكومات الأفريقية وشركات مملوكة للدولة مبالغ تفوق 94 ملياراً بين عامي 2000 و2015، حسبما أفادت وحدة الأبحاث الصينية - الأفريقية في جامعة جون هوبكنز. وأفاد تقرير من إعداد وينجي تشن وروجر نورد من صندوق النقد الدولي نُشر في يناير (كانون الثاني)، بأنّ «الدين العام في دول شبه الصحراء الأفريقية الوسطى ارتفع من 34 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013 إلى ما يقدّر بـ53 في المائة عام 2017».
وتشكّل الموارد الطبيعية الأفريقية، من النفط في دول كنيجيريا وأنغولا إلى المعادن النادرة في الكونغو، عامل جذب أساسياً للاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة. ولكنّ شراهة الصين لمصادر الثروة في أفريقيا كالأخشاب والعاج كان لها أثرها السلبي الكبير على البيئة الأفريقية، وغالباً بتغطية وتواطؤ مسؤولين محليين فاسدين.
وأضاف كولينز قائلاً: «أرى أن ما يحدث يشبه حالة إقليم القرم ولكن في الشرق»، في إشارة إلى ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا، وهو أمر قوبل بالإدانة من جانب الدول الغربية. ويأتي ناقوس الخطر في وقت تحتاج فيه واشنطن إلى مساعدة الصين في إنهاء المواجهة النووية مع كوريا الشمالية. وقال كريستوفر راي، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، يوم الأربعاء، إن الصين، من وجهة نظر الاستخبارات المضادة، تمثل أكبر وأخطر تهديد تواجهه أميركا. وأشار إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أجرى تحقيقات عن تجسس اقتصادي في الولايات الخمسين واتضح تورط الصين بالأمر. وأضاف راي قائلاً: «إن حجم تورطها ونطاقه وأهميته أمر لا أعتقد أن هذا البلد يمكنه التقليل من شأنه».
وفي سياق متصل حذر دان كوتس، مدير الاستخبارات الوطنية، من عداء الصين المتصاعد. وأكد بوجه خاص ضرورة اتخاذ الولايات المتحدة موقفاً قوياً صارماً في مواجهة محاولات الصين لسرقة أسرار الأعمال والبحث الأكاديمي. كذلك قالت سوزان ثورنتون، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي، إن تنامي الوعي العام بأنشطة مئات الآلاف من الطلبة الصينيين أو الجماعات الصينية في الجامعات الأميركية قد يكون من الطرق التي تساعد في الحد من الأخطار والأضرار المحتملة. وقالت ثورنتون: «ليست الصين أقل أهمية مما نتعامل معه مع روسيا».
وقال مارسيل ليتر، وكيل وزارة الدفاع السابق لشؤون الاستخبارات، إن موازنة الدفاع الصينية ثاني أكبر موازنة على مستوى العالم، ولديها أكبر جيش من القوات البرية، وثالث أكبر قوة جوية، وسلاح بحرية يتكون من 300 سفينة وأكثر من 60 غواصة. وأضاف: «كل هذا يشهد تطوراً وتحديثاً». الجدير بالذكر أن ليتر كان ضمن هيئة للمحلفين مع كولينز وثورنتون. وأوضح أن الصين تسعى لتحقيق تقدم في مجال الإنترنت، والذكاء الاصطناعي، والهندسة، والتكنولوجيا، والقدرات الفضائية المضادة، وإمكانيات مكافحة الأقمار الاصطناعية، والأسلحة الفائقة لسرعة الصوت. كذلك أخبر الفريق بالجيش روبرت آشلي، مدير وكالة استخبارات الدفاع، لجنة في الكونغرس في بداية العام الحالي أن الصين تعمل على تطوير صواريخ جوّالة طويلة المدى يستطيع بعضها تجاوز سرعة الصوت.



جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

جنوب السودان: سقوط طائرة قرب جوبا يودي بحياة 14

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلنت هيئة الطيران المدني في جنوب ​السودان أن طائرة سقطت اليوم الاثنين جنوب غربي العاصمة جوبا، ما أودى بحياة جميع الركاب ‌البالغ عددهم ‌14.

وأفادت ​الهيئة ‌في ⁠بيان ​بأن الطائرة، ⁠وهي من طراز (سيسنا 208 كارافان) وتشغلها شركة «سيتي لينك للطيران»، فقدت الاتصال في ⁠أثناء رحلتها من يي ‌إلى ‌مطار جوبا ​الدولي. وأضافت ‌أن الطائرة أقلعت ‌في الساعة 0915 بالتوقيت المحلي وفقدت الاتصال في الساعة 0943. ‌وكان على متنها 13 راكبا وطيارا، ⁠بينهم كينيان ⁠و12 من جنوب السودان.

وأشار البيان إلى أن التقارير الأولية تشير إلى احتمال سقوط الطائرة بسبب سوء الأحوال الجوية، ولا سيما ​انخفاض ​الرؤية.


مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مسلحون يهاجمون دار أيتام في نيجيريا ويختطفون 23 تلميذاً

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت السلطات، اليوم (الاثنين)، إن مسلحين اقتحموا دار أيتام في إحدى مناطق شمال وسط نيجيريا واختطفوا 23 تلميذاً، تم إنقاذ 15 منهم لاحقاً، بينما لا يزال 8 رهائن.

ووقع الهجوم في «منطقة معزولة» بمدينة لوكوجا، عاصمة ولاية كوجي، بحسب بيان صادر عن مفوض الولاية كينجسلي فيمي فانوا.

وقال فانوا إن دار الأيتام، التابعة لمجموعة «مدارس داهالوكيتاب»، كانت تعمل بشكل غير قانوني، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ولا تزال هوية المسلحين مجهولة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

ولم يذكر البيان أعمار التلاميذ المختطفين، لكن مصطلح «تلميذ» في نيجيريا يستخدم عادة للإشارة إلى مَن هم في مرحلة رياض الأطفال أو المرحلة الابتدائية، ويشمل عادة مَن هم في سن الثانية عشرة.

وقال فانوا: «فور تلقي البلاغ، سارعت الأجهزة الأمنية، بقيادة شرطة ولاية كوجي النيجيرية، وبالتعاون مع جهات أمنية أخرى، إلى التحرك نحو موقع الحادث».

وأضاف فانوا: «أسفر هذا التحرك السريع والمنسق عن إنقاذ 15 من التلاميذ المختطفين، في حين تتواصل عمليات مكثفة لضمان عودة الثمانية المتبقين بسلام، وإلقاء القبض على الجناة».


42 قتيلاً باشتباكات على موارد المياه في شرق تشاد

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
TT

42 قتيلاً باشتباكات على موارد المياه في شرق تشاد

عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)
عناصر من الجيش التشادي (أرشيفية-رويترز)

أفادت السلطات بمقتل 42 شخصاً، على الأقل، في شرق تشاد؛ جراء اشتباكات اندلعت بسبب النزاع على موارد المياه.

قال نائب رئيس الوزراء التشادي، ليمان محمد، مساء أمس الأحد، إن 42 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم في شرق تشاد، على أثر تصاعد الاشتباكات بين عائلتين على بئر ماء إلى سلسلة من أعمال الانتقام المتبادل.

وأضاف محمد، خلال زيارةٍ لقرية إيجوتي في إقليم وادي فيرا، حيث وقعت الاشتباكات، أول من أمس السبت، أن 42 شخصاً لقوا حتفهم، في حين أصيب 10 آخرون.

وأوضح محمد أنه جرى نقل المصابين إلى المركز الصحي الإقليمي. وأشار إلى أن سلسلة من أعمال الانتقام امتدّت على مساحة واسعة نسبياً، ما استدعى تدخُّل الجيش، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال نائب رئيس الوزراء التشادي إن «الاستجابة السريعة» من قِبل الجيش ساعدت في احتواء الاشتباكات، مضيفاً أن الوضع أصبح، الآن، «تحت السيطرة».

وأعلن نائب رئيس الوزراء التشادي بدء عملية «وساطة عُرفية» في القرية، وكذلك بدء إجراءات قضائية لتحديد المسؤولية الجنائية.

وتُعد الاشتباكات بين المجتمعات المحلية على الموارد أمراً شائعاً في تشاد؛ الدولة الواقعة في وسط أفريقيا. ففي العام الماضي، أسفرت اشتباكات بين المزارعين والرعاة في جنوب غربي تشاد عن مقتل 42 شخصاً واحتراق عدد من المنازل.

وقال ليمان محمد إن الحكومة ستتخذ «جميع التدابير اللازمة» لمنع زعزعة استقرار المنطقة الحدودية.

وتستضيف الأقاليم الشرقية لتشاد، منذ عدة أشهر، لاجئين فارّين من الحرب في السودان، ما يزيد الضغوط على الموارد والأمن.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أغلقت تشاد حدودها «حتى إشعار آخر»، مشيرة إلى أن ذلك محاولة للحد من امتداد الصراع إلى أراضيها من عمليات عبور لمقاتلين تابعين للأطراف المتحاربة في السودان.

وتشير بيانات «الأمم المتحدة» إلى أن الحرب في السودان أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، لكن منظمات الإغاثة تقول إن العدد الحقيقي قد يكون أضعاف ذلك بكثير.

وتسبَّب هذا الصراع في حدوث أكبر أزمة إنسانية بالعالم، حيث أُجبر أكثر من 14 مليون شخص على الفرار من منازلهم، كما أسهم في تفشي الأمراض ودفع أجزاء من السودان نحو المجاعة.