بينيتز يواصل شكواه من ندرة صفقات نيوكاسل الطامح إلى البقاء في الدوري الممتاز

رغبة أشلي مالك النادي في عدم الإنفاق مستمرة... ورحيل المدير الفني وشيك

لاعبو نيوكاسل بعد إسقاطهم تشيلسى بثلاثية الموسم الماضي وإبعاده عن فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا (رويترز)  -  معاناة بينيتز مع نيوكاسل في سوق الانتقالات تتواصل (رويترز)
لاعبو نيوكاسل بعد إسقاطهم تشيلسى بثلاثية الموسم الماضي وإبعاده عن فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا (رويترز) - معاناة بينيتز مع نيوكاسل في سوق الانتقالات تتواصل (رويترز)
TT

بينيتز يواصل شكواه من ندرة صفقات نيوكاسل الطامح إلى البقاء في الدوري الممتاز

لاعبو نيوكاسل بعد إسقاطهم تشيلسى بثلاثية الموسم الماضي وإبعاده عن فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا (رويترز)  -  معاناة بينيتز مع نيوكاسل في سوق الانتقالات تتواصل (رويترز)
لاعبو نيوكاسل بعد إسقاطهم تشيلسى بثلاثية الموسم الماضي وإبعاده عن فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا (رويترز) - معاناة بينيتز مع نيوكاسل في سوق الانتقالات تتواصل (رويترز)

قال رفائيل بينيتز مدرب نيوكاسل يونايتد إن الهدف الأساسي لفريقه وهو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في الموسم المقبل أصبح أكثر صعوبة بسبب قلة نشاط النادي في فترة انتقالات اللاعبين. وكان المدرب الإسباني يلمح كثيرا إلى ضعف جهود النادي لإبرام صفقات وقال في وقت سابق هذا الأسبوع إن نيوكاسل يجب أن يحقق أقصى استفادة من سوق الانتقالات. وقال بينيتز في تصريحات صحافية «علينا أن نحدد هدفا نلتزم بتحقيقه وهو تجنب الهبوط وبعدها يمكن أن نرى ما سيحدث. ستكون المسألة أكثر صعوبة من العام الماضي. الحقيقة أن الدوري الإنجليزي الممتاز صعب وتنفق الأندية الأخرى كل عام أموالا لجلب لاعبين جدد. لا نعرف إن كنا سنتمكن من الحفاظ على ما حققناه في الموسم الماضي. كنا في المركز العاشر ويمكن أن نكون في منتصف جدول الترتيب في الموسم المقبل لأن جميع الأندية تنفق أموالا».
وجدد النادي حتى الآن إعارة لاعب الوسط كينيدي من تشيلسي وضم كي سونغ - يونغ قائد منتخب كوريا الجنوبية كما تعاقد مع حارس منتخب سلوفاكيا مارتن دوبرافكا من سبارتا براغ في صفقة لم يتم الكشف عن قيمتها. ووعد مايك أشلي مالك النادي بتوفير استثمارات كبيرة حين صعد الفريق إلى دوري الأضواء في 2017 لكن الوعود لم تتحول إلى حقيقة في وقت يواجه فيه بينيتز صعوبات كبيرة مع تشكيلة ضعيفة.
وتتزايد التوترات بشكل مثير للقلق بين بينيتز وأشلي بسبب السياسة التي يتبعها النادي فيما يتعلق بإبرام صفقات جديدة في فترة الانتقالات الصيفية الحالية من أجل تدعيم صفوف الفريق. وبعدما وعُد بينيتز بأنه سيكون لديه نحو 45 مليون جنيه إسترليني من أجل التعاقدات الجديدة، يُقال له الآن إنه يتعين عليه أن يبيع لاعبين ويستخدم عائدات البيع في إبرام الصفقات الجديدة. فهل تنذر هذه الخلافات بقرب النهاية ورحيل بينيتز عن الفريق؟
في الحقيقة، يبدو أن الأمور تسير في هذا الاتجاه، بعد أن فقد بينيتز ثقته في مالك النادي. ومع ذلك، من المتوقع أن يبقى بينيتز في منصبه حتى شهر يونيو (حزيران) المقبل، وهو الموعد الذي ينتهي عنده تعاقده مع النادي.
ويريد أشلي أن يستمر بينيتز في منصبه، وخلال لقاء نادر بينهما في العاصمة البريطانية لندن الشهر الماضي، عرض أشلي على المدير الفني الإسباني الاستمرار مع النادي والتوقيع على عقد جديد لمدة خمس سنوات أخرى، لكن بينيتز رفض ذلك. ولم يكن راتب بينيتز يمثل أي عقبة في المفاوضات، لكن المدير الفني الإسباني كان يسعى في المقام الأول للحصول على تطمينات وتأكيدات فيما يتعلق بالميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق والخطط اللازمة لتطوير ملعب التدريب وأكاديمية الناشئين تحت 23 عاما.
وفي نهاية المطاف، رفض بينيتز تمديد عقده ولو لموسم واحد! كثيرون يتساءلون لماذا لم يتقدم بينيتز باستقالته حتى الآن؟ ربما قرر بينيتز الاستمرار حتى نهاية عقده ولم يتقدم باستقالته من منصبه لأن الجانب الرومانسي في شخصيته قد طغى على الجانب البرغماتي الذي يتسم بنفس القدر من القوة. لقد وقع بينيتز في حب نيوكاسل، سواء كناد أو كمدينة أو كجمهور، ويؤمن تماما بأنه يستطيع قيادة النادي لوضع حد للسنوات العجاف من دون الحصول على أي بطولة وإمكانية إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب. وربما ينتظر بينيتز في منصبه على أمل أن يبيع أشلي حصته في النادي لمستثمر جديد، كما أن العمل في إنجلترا يناسب بينيتز لأنه يجعله قريبا من منزل عائلته في مقاطعة ميرسيسايد. لكن، على المدى الأطول، فإن العمل بهذا الشكل لن يناسب مديرا فنيا مثل بينيتز اعتاد على الحصول على البطولات والألقاب.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل يرغب أشلي حقا في بيع حتى لو كان هناك عرضا للاستحواذ على النادي؟ لو ظهر مشتر موثوق به - وهناك الكثير من الأسئلة التي لا نعرف لها إجابة حول العرض الذي قدمته أماندا ستافيلي الموسم الماضي ولم يكلل بالنجاح - فإن أشلي سيقرر بكل تأكيد بيع حصته. ولعل الأمر المهم هنا يتمثل في أن الدور البارز الذي يقوم به المساعد المقرب لأشلي، جاستن بارنز، في نيوكاسل يهدف في الأساس إلى تسهيل عملية البيع. لكن المشكلة تكمن في أن أشلي يريد أن يبيع حصته مقابل 400 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعني أنه بحاجة إلى مشتر ثري يقوم بشراء النادي.
ويميل المشترون الجادون، مثل مجموعة أبوظبي التي اشترت نادي مانشستر سيتي، إلى التحرك بسرية شديدة، ولذا لا يمكن استبعاد أن نستيقظ في صباح أحد الأيام لنكتشف فجأة أن نادي نيوكاسل قد أصبح تحت ملكية جديدة. وبعيدا عن ذلك، قد يظل بيع أشلي لحصته في النادي مجرد حلم.
ويخشى بينيتز من مواجهة معركة الهبوط في بداية الموسم المقبل، ويقول: «يتعين علينا أن نغير هدفنا إذا كنا نريد البقاء. يتعين عليك أن تكون أقوى بنسبة 100 في المائة حتى تتمكن من البقاء هذا الموسم، لأن فولهام وولفرهامبتون واندررز قد صعدا ولديهما أموالا طائلة، كما أن هيدرسفيلد وبرايتون ينفقان على التعاقدات الجديدة». وفي الحقيقة، يمكن أن تكون هذه التصريحات هي الخطوة الأخيرة من جانب بينيتز في إطار علاقته المتوترة مع أشلي، لكن حتى الآن لم يتم تدعيم النادي الذي واجه صعوبات كبيرة الموسم الماضي قبل أن ينجح في العودة إلى المسار الصحيح وإنهاء الموسم في المركز العاشر.
واكتفى نيوكاسل يونايتد بضم الحارس الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة، مارتن دوبرافكا، بشكل دائم من نادي سبارتا براغ مقابل نحو 4.5 مليون جنيه إسترليني، كما جدد إعارة كينيدي من نادي تشيلسي، وضم الكوري الجنوبي كي سونغ يونغ في صفقة انتقال حر لكي يحل محل ميكيل ميرينو، الذي انتقل لنادي ريال سوسيداد مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني. ولن يدفع نيوكاسل يونايتد قيمة الشرط الجزائي في عقد سالمون روندون مع وست بروميتش ألبيون والبالغ قيمته 16.5 مليون جنيه إسترليني، ما لم يدفع فولهام 20 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات مهاجم نيوكاسل يونايتد، ألكسندر ميتروفيتش. ويبدو أشلي غير سعيد بالتعاقد مع روندون لأن اللاعب سيكمل عامه التاسع والعشرين في سبتمبر (أيلول) المقبل.
يقول بينيتز، الذي أعلن حاجته للتعاقد مع مهاجم وصانع ألعاب وجناح ولاعب محور ارتكاز ومدافع: «الوضع ليس مثاليا. ربما كنت أتوقع شيئا مختلفاً. يجب أن يدرك الناس أننا لا نتعاقد مع الخيار الأول في قائمتنا، وأننا ربما نتعاقد مع الخيار الثاني أو الثالث». وفي حال عدم تخصيص أموال لتعاقدات جديدة، ما هي الخطوة التالية؟ في الحقيقة، قد يكون من غير المفهوم عدم إبرام النادي لصفقات جديدة، في الوقت الذي حصل فيه على 123 مليون جنيه إسترليني لمجرد البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بالإضافة إلى حصوله على 50 مليون جنيه إسترليني أخرى من عائدات البث التلفزيوني خلال الشهر الجاري. وربما يريد أشلي بذلك أن يعاقب بينيتز على رفضه التوقيع على عقد جديد مع النادي. ويستهل نيوكاسل الموسم الجديد باستضافة توتنهام هوتسبير في 11 أغسطس (آب).


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!