تركيا توسع حجم تجارتها مع فنزويلا وتتولى تنقية إنتاجها من الذهب

أعلنت استمرار واردات النفط والغاز من إيران رغم العقوبات الأميركية

تركيا توسع حجم تجارتها مع فنزويلا وتتولى تنقية إنتاجها من الذهب
TT

تركيا توسع حجم تجارتها مع فنزويلا وتتولى تنقية إنتاجها من الذهب

تركيا توسع حجم تجارتها مع فنزويلا وتتولى تنقية إنتاجها من الذهب

فاق حجم التبادل التجاري بين تركيا وفنزويلا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري حجم التبادل بينهما خلال السنوات الخمس الماضية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري قرابة 893 مليون دولار، فيما بلغ هذا الرقم في السنوات الخمس الماضية (2013 – 2017) 803 ملايين و575 ألفا و193 دولارا.
وجاءت المنتجات الحيوانية والدهون والزيوت النباتية، والمطاط ومنتجاته، والحبوب والطحين والحلويات في مقدمة الصادرات التركية إلى فنزويلا، بينما استوردت تركيا من فنزويلا الأحجار الكريمة وشبه الكريمة، والمعادن الثمينة، واللؤلؤ، والمجوهرات المقلدة، والوقود المعدني، والحديد والفولاذ.
وتزايد التقارب السياسي والدبلوماسي بين البلدين في الآونة الأخيرة ما انعكس على العلاقات الاقتصادية.
وبدأت فنزويلا تنقية الذهب المستخرج لديها في تركيا بدلاً عن إرساله إلى دول أخرى مثل سويسرا خشية احتجازه بسبب العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وأظهرت بيانات رسمية تركية، أن فنزويلا صدرت ما قيمته 779 مليون دولار من الذهب إلى تركيا خلال العام الجاري.
وقال وزير التعدين الفنزويلي، فيكتور كانو إن «اتفاقا بهذا الشأن وقع بين البنك المركزي الفنزويلي وتركيا، الدولة الحليفة، لأنه لو أرسلنا الذهب إلى سويسرا لبقي هناك بسبب العقوبات، هكذا قيل لنا».
وأضاف كانو، أن الذهب المصدر إلى تركيا سيعود في نهاية المطاف إلى فنزويلا ليصبح جزءا من محفظة الأصول بالبنك المركزي، مشيرا إلى أن المركزي اشترى 17.6 طن من الذهب من منتجيه في مناجم صغيرة في البلاد.
ومنذ العام الماضي بدأت فنزويلا، التي تعصف بها أزمة اقتصادية، شراء الذهب من مناجم صغيرة في منطقة الغابات بجنوب البلاد من أجل تعزيز احتياطاتها النقدية المتناقصة.
ويشتري المركزي الفنزويلي من المناجم قضبانا من الذهب بدرجة نقاء تتراوح بين 88 في المائة و98 في المائة. ويتعين إعادة تنقيتها وتسجيلها «كذهب نقدي» حتى يمكن أن تدخل في احتياطيات فنزويلا وتستخدم في العمليات المالية مستقبلا.
في السياق ذاته، ذكرت وكالة «رويترز» أمس أن البيانات التركية لا تظهر أنه تمت إعادة تصدير الذهب إلى فنزويلا في 2018. ولهذا فإنه من المحتمل أن الذهب المنقى يجري بيعه في تركيا أو في أسواق أخرى.
على صعيد آخر، قالت مصادر قريبة من شركة مصافي النفط التركية «توبراش» إنها ستواصل شراء النفط من إيران بعد خروج أميركا من الاتفاق النووي من جانب واحد، وفرضها الحظر على إيران والشركات المتعاملة معها مجددا.
واستوردت تركيا النفط من إيران خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري بمعدل 187 ألفا و196 برميلا يوميا، وشهد معدل شراء النفط الإيراني انخفاضا منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مايو (أيار) الماضي خروج بلاده من الاتفاق النووي.
وكانت تركيا أعلنت أنها لا تعتزم قطع استيراد النفط والغاز الطبيعي من إيران حتى بعد فرض الحظر الأميركي.
وواصلت تركيا خلال فترة الحظر الأميركي السابقة على إيران استيراد النفط منها وكانت تستورد ما بين 3 إلى 4 شحنات شهرياً منذ العام 2011.
في سياق مواز، حصلت شركة «بتروفاك» البريطانية للخدمات النفطية على عقد لتقديم الخدمات الاستشارية لشركة خطوط الأنابيب الحكومية التركية (بوتاش) للمرحلة الثالثة، في مشروع توسعة تخزين الغاز الطبيعي المسال في شمال مرمرة.
وقالت الشركة البريطانية، أمس، إن قيمة العقد بلغت نحو 3 ملايين دولار، ويستهدف تقديم الدعم الفني لمرفق الغاز الحالي، الذي يقع على بعد 60 كيلومترا غرب إسطنبول.
في السياق ذاته تعتزم شركة خطوط الأنابيب الحكومية التركية (بوتاش) زيادة طاقتها بقطاع الغاز المسال إلى 4.6 مليار متر مكعب.
وتسعى تركيا لرفع سعتها التخزينية للغاز الطبيعي وزيادة منشآت الغاز الطبيعي المسال وتشكيل سوق للطاقة، وسط مساع قوية لأن تصبح مركزا عالميا للطاقة.
وسترفع تركيا من سعة مخازن الغاز الطبيعي في كل من سيليفري وفي شمال مرمرة إلى 5 مليارات متر مكعب، وسعة مركز تخزين بحيرة الملح في اسكيشهير (وسط) إلى 5.4 مليارات متر مكعب.
ومن المقرر أن تكون بتروفاك بموجب العقد، مسؤولة عن إدارة ومراقبة المناطق التي ستغطي المراحل الرئيسية ونطاقات العمل بالمشروع، إضافة إلى التصميم التفصيلي والهندسة والمشتريات وعمليات البناء والحفر وإيقاف التشغيل.
وتعمل شركة «بتروفاك»، ومقرها لندن، التي تأسست قبل 35 عاماً، في مجال توفير الخدمات لإنتاج النفط والغاز في المناطق البرية والبحرية، ولديها 31 مكتبا ونحو 14 ألف موظف حول العالم، تضم أكثر من 80 جنسية.



الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.