حكومة جنوب السودان توجه اللوم إلى الخرطوم بشأن مشروع السلام المتعثر

فصيل متمرد بقيادة رئيس أركان الجيش السابق يعلن عن خطته لتغيير الحكومة

رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال زيارته الأخيرة للخرطوم (رويترز)
رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال زيارته الأخيرة للخرطوم (رويترز)
TT

حكومة جنوب السودان توجه اللوم إلى الخرطوم بشأن مشروع السلام المتعثر

رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال زيارته الأخيرة للخرطوم (رويترز)
رئيس جنوب السودان سلفا كير خلال زيارته الأخيرة للخرطوم (رويترز)

انتقدت حكومة جنوب السودان بشدة الوساطة السودانية، واتهمتها بتضليل الرأي العام، وتعديل بنود مشروع اتفاقية للسلام في جنوب السودان، بإدخال مقترحات جديدة عليها، في حين أعلنت جبهة جنوب السودان المتحدة المعارضة بزعامة رئيس أركان الجيش الجنوبي السابق بول ملونغ، عن خطتها لتغيير الحكومة واختيار نظام جديد.
وأعلنت الخرطوم، أول من أمس، إرجاء التوقيع «بالأحرف الأولى» على اتفاق تقاسم السلطة بين الحكومة والمتمردين في جنوب السودان، لعدم نيل نص الاتفاق موافقة كاملة من الطرفين. واستضافت الخرطوم في يونيو (حزيران) الماضي، جولة مفاوضات بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق زعيم المتمردين رياك مشار، في إطار جهود دولية لإنهاء النزاع في جنوب السودان. وكان مقرراً أن توقّع الحكومة والمتمردون بجنوب السودان الاتفاق «بالأحرف الأولى»، يوم الخميس (أول من أمس)، على أن يتم التوقيع النهائي الخميس 26 يوليو (تموز) الجاري، حسب بيان أصدرته، الأربعاء، الخارجية السودانية، بعد أن كان الطرفان قد اتفقا على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قواتهما من المناطق المأهولة.
لكن وزير الخارجية السوداني الدرديري أحمد أعلن للصحافيين أن لدى الطرفين ملاحظات يريدان إضافتها إلى نص الاتفاق. وقال أحمد إنه سيتم لاحقاً تحديد موعد جديد للتوقيع بالأحرف الأولى، مشدداً على أن توقيع الاتفاق النهائي سيتم في 26 يوليو بحضور الرئيس السوداني عمر البشير.
وأعلن أحمد أن قرار إرجاء حفل التوقيع اتُّخذ بعد توجيه جوبا كتاباً بشأن نص الاتفاق. وأعلن أحمد تلقي الخرطوم رسالة من حكومة جنوب السودان تؤكد فيها أنها تنوي توقيع الاتفاق لكن لديها ملاحظات تريد إضافتها إلى الوثيقة. وتابع أنه سيتم النظر في الأمر وتحديد موعد جديد لتوقيع الاتفاق بالأحرف الأولى.
بدوره أعلن فريق مشار أنه يرغب في إجراء تعديلات على النص. وقال ممثل مشار في المفاوضات، أغوك ماكور: «لن نوقع ما لم يتم إدراج التعديلات في الوثيقة».
ورمى وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث باسم الحكومة مايكل مكواي، اللوم على الوساطة السودانية، في ما حدث. وقال إنها عدّلت الاتفاقية وخرجت بمقترحات جديدة لم تتم مناقشتها من قبل، متهماً وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد الذي ترأس فريق الوساطة، وقال إنه «لم يكن دقيقاً عندما أعلن موافقة الأطراف في السابع عشر من يوليو الحالي على مسودة الاتفاق في وقت أن المسودة لم تحظَ بقبول الأطراف كافة»، وأضاف: «كما أننا تسلمنا مقترحاً آخر وجديداً»، وأوضح أن «الأطراف اتفقت... وهذا ليس صحيحاً، لم يحدث توافق... إنه يمارس التضليل على المجتمع الدولي والمنطقة وحتى على رؤساء دول وحكومات (إيقاد)»، معلناً توجه عدد من أعضاء الوفد الحكومي إلى جوبا لإجراء مشاورات مع القيادة حول المقترحات المعدلة التي قدمتها الوساطة.
من جهته دفع تحالف المعارضة بورقة من أربع صفحات إلى الوساطة أبدى فيه ملاحظات. وقال التحالف إن الوساطة تجاهلت الورقة، مشيراً إلى أن التحالف وعد بمنصب نائب رئيس الهيئة التشريعية القومية الانتقالية أو رئيس مجلس الولايات ولكن لم يحصلوا على شيء. واستفسرت الورقة عن مصير الفيدرالية الذي تم الاتفاق عليه في الديباجة وتم تجاهله.
في غضون ذلك قالت جبهة جنوب السودان المتحدة بقيادة رئيس هيئة أركان الجيش السابق بول ملونغ، في بيان صحافي، إن خطتها لإحداث تغيير في حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت بدأت. وأضاف البيان: «نعمل من أجل تغيير النظام الحاكم في جوبا وإعطاء فرصة لاختيار زعيم جديد للبلاد»، متهماً الرئيس سلفا كير بعرقلة مشاركة الجبهة في محادثات السلام الجارية في الخرطوم، لكن لم تشر الجبهة إلى الوسائل والآليات التي ستستخدمها للتغيير.
وكانت الأمم المتحدة قد فرضت عقوبات على الجنرال بول ملونغ واتهمته بارتكاب فظائع ضد المدنيين خلال قيادته للجيش قبل إعفائه من قبل الرئيس سلفا كير في مايو (أيار) 2017.
إلى ذلك دعا نائب رئيس مفوضية الرصد والتقييم المشترك أوغستينو نجوروجي، الأطراف المتحاربة في جنوب السودان إلى تبني التسوية في منتدى تنشيط اتفاق السلام برعاية هيئة (إيقاد) ووضع حد «للقتال المستمر وبلا هوادة منذ خمس سنوات». وقال إن عملية السلام جماعية تتطلب اتخاذ قرار جماعي. وأضاف: «عمليات القتل الجارية بلا معنى يجب أن تتوقف فوراً»، معتبراً الخطوات التي جرت في عملية تنشيط اتفاقية السلام مشجعة، وأن على الأطراف التحلي بالإرادة السياسية لحل القضايا العالقة.
وشدد نجوروجي في ورشة عمل حول السلام نُظمت للشباب في جوبا وحضرها نحو 200 من الطلاب ضمن شبكة صانعي السلام، على كل الأطراف المتحاربة ضرورة الالتزام بالاتفاق الموقَّع بينها في ديسمبر (كانون الأول) 2017، والخاص بوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين. داعياً الشباب لوضع معايير أفضل، وتثقيف السكان حول حقوقهم ومسؤولياتهم، ومواصلة الحث على الحل السلمي للصراع الذي استمر لفترة طويلة.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.