جنرال أميركي: لا تغييرات كبيرة متوقعة على استراتيجية حرب أفغانستان

تحقيق إثر عملية عسكرية قتل فيها مدنيون في قندوز

قوات أفغانية في نقطة مراقبة في ولاية هلمند أول من أمس حيث ينشط عناصر طالبان (إ.ب.أ)
قوات أفغانية في نقطة مراقبة في ولاية هلمند أول من أمس حيث ينشط عناصر طالبان (إ.ب.أ)
TT

جنرال أميركي: لا تغييرات كبيرة متوقعة على استراتيجية حرب أفغانستان

قوات أفغانية في نقطة مراقبة في ولاية هلمند أول من أمس حيث ينشط عناصر طالبان (إ.ب.أ)
قوات أفغانية في نقطة مراقبة في ولاية هلمند أول من أمس حيث ينشط عناصر طالبان (إ.ب.أ)

أمرت الحكومة الأفغانية بإجراء تحقيق إثر عملية عسكرية أوقعت «14 قتيلا وجريحا» من سكان ولاية قندوز الاستراتيجية في شمال البلاد، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع أمس.
ولم توضح الوزارة طبيعة «العملية» التي نفذت صباح أول من أمس، لكن حاكم الإقليم المعني زلماي فاروقي وقرويين تحدثوا عن «غارة جوية». وأوضح بيان الوزارة: «تلقينا معلومات تشير إلى أنه خلال عملية في إقليم شار دارا بقندوز قتل وأصيب 14 من مواطنينا، تم تشكيل وفد رفيع المستوى من الجيش والحكومة لإجراء تحقيق». وقال مدير مستشفى قندوز نعيم مانغيل إنه هناك 12 قتيلا «تم جلب جثثهم إلى المستشفى» مؤكدا أن «جميع الضحايا من النساء والأطفال». وأحصى مراسل الصحافة الفرنسية في المكان 12 جثة. وأكدت القوات الأميركية في كابل أنها نفذت غارة في المنطقة «لدعم عملية على الأرض للقوات الأفغانية». وأضاف متحدث: «لكن تقييمنا للعملية لم يظهر وجود ضحايا مدنيين»، مشيرا إلى أن «السلطات الأفغانية ستعرف المزيد في الأيام القادمة».
وتنفرد الطائرات الحربية الأميركية داخل مهمة الحلف الأطلسي بأفغانستان، بشن غارات جوية في إطار «مكافحة الإرهاب». وبحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي وصل إلى قربة روبات بعد ساعات من العملية، فإنه لا شك في أن ما حدث غارة جوية حيث شاهد كثيرا من المنازل مدمرة بالكامل. وكانت ولاية قندوز التي يسيطر طالبان على كثير من أقاليمها، شهدت عدة عمليات مماثلة في السنوات الأخيرة. وكان آخرها في الثاني من أبريل (نيسان) حين قتل 36 شخصا بينهم 30 طفلا وأصيب 71 آخرون، بحسب الأمم المتحدة، إثر استهداف القوات الجوية الحكومية تجمعا دينيا كان يشارك فيه مئات من الرجال والأطفال بإقليم دشت العرشي الخاضع لسيطرة طالبان.
وفي واشنطن قال الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الأميركية، أول من أمس، إن من المستبعد إدخال أي تغييرات كبيرة على الاستراتيجية العسكرية للولايات المتحدة نتيجة عملية تقييم مستمرة للحرب في أفغانستان. وكان تقرير لـ«رويترز» قد ذكر في العاشر من يوليو (تموز) أن الولايات المتحدة تستعد لإجراء مراجعة للاستراتيجية بعد عام من موافقة الرئيس دونالد ترمب على مضض على تمديد المشاركة الأميركية في الصراع. ووصف فوتيل، الذي يشرف على القوات الأميركية في المنطقة، العملية، اليوم، بأنها تقييم اعتيادي أكثر منه مراجعة شاملة، وأشار إلى أنه يتوقع أن تؤكد تحقيق تقدم، وإن كان بشكل متفاوت، في الحرب الدائرة منذ نحو 17 عاما. وقال فوتيل في مؤتمر صحافي: «لا أتصور شيئا... يؤدي على الأرجح إلى تغيير كبير في الاستراتيجية الإجمالية، التي أعتقد أنها تحقق تقدما». وقال مسؤولون إن ترمب أظهر دلالات على شعوره بخيبة الأمل بشأن عدم إحراز تقدم منذ إعلانه عن استراتيجية في أغسطس (آب) الماضي تقضي بإرسال مستشارين عسكريين ومدربين وقوات خاصة أميركية وزيادة الدعم الجوي لقوات الأمن الأفغانية بشكل مفتوح. وكان الهدف حمل مقاتلي طالبان على بدء محادثات سلام مع حكومة كابل.
وكان ترمب معترضا على البقاء في أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، لكن مستشاريه أقنعوه بالاستمرار. وأجاز ترمب العام الماضي إرسال 3000 جندي أميركي إضافيين ليصل إجمالي عدد القوات الأميركية هناك إلى نحو 15 ألف جندي.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.