العالم غارق في الديون... والمخاطر هائلة

العالم غارق في الديون... والمخاطر هائلة
TT

العالم غارق في الديون... والمخاطر هائلة

العالم غارق في الديون... والمخاطر هائلة

هل سيكون هول تلال الديون الكارثة المقبلة التي تهدد العالم، ففي الربع المالي الأول من هذا العام فقط زادت الديون الحكومية والخاصة في دول العالم 8 تريليونات دولار، وذلك حسب المحللين في معهد المالية الدولية. وهذه قفزة نوعية في الديون تعتبر الأبرز منذ الربع المالي الأول من عام 2016 ليصل إجمالي الديون إلى 247 تريليون دولار، أي ما يوازي 318 في المائة من الناتج القومي العالمي. ويعزو هؤلاء المحللون التراكم الجنوني لهذه الديون إلى السياسات المالية التوسعية التي فاقت حدها المنطقي والتي بوشر تطبيقها خلال الأعوام العشرة الأخيرة. ولقد ساهمت هذه السياسات فعليا في زيادة السيولة المالية العالمية. علاوة على خفض نسب الفوائد إلى الصفر وما دون في الكثير من الدول، ما شجع الإقبال الجماعي سواء من قبل الأسر والأفراد أو الشركات والدول على الاقتراض من دون حسبان عواقب ذلك. ويقول مارك روس، الخبير الألماني من شركة «بيكتيت» الأوروبية لإدارة الأصول، إن العالم يجد نفسه اليوم أمام موقف مصيري لأن السيولة المالية تتقلص تدريجيا. ففي عام 2017 حقنت المصارف المركزية ومن بينها المصرف المركزي الألماني ما إجماليه 2.6 تريليون دولار سيولة مالية طازجة في النظام المالي العالمي. وفي هذا العام ستتراجع هذه السيولة إلى 580 مليار دولار، وفي السنة المقبلة إلى 400 مليار دولار. وفي العام 2019 ستتحرك المصارف المركزية الأوروبية لسحب ما إجماليه 80 مليار دولار من سيولتها المالية الموجودة حاليا في الأسواق المالية الأوروبية. كما أن نسب الفوائد بدأت ترتفع شيئا فشيئا ابتداء من الولايات المتحدة الأميركية.
ويضيف مارك روس أن الديون المتراكمة فقط على حكومات دول العالم وصلت إلى 61 تريليون دولار. مع ذلك تبقى هذه الدول أقل انكشافا على دوامات المضاربين. في حين تعتبر الأسر المديونة وفق نسب فوائد متقلبة، تتخطى 30 في المائة في بعض الأحيان، فضلا عن المستثمرين الدوليين المنكشفين على الدولار ويعتبرون الأكثر ضعفا لمواجهة الأحداث المالية القادمة.
ويختم الخبير روس القول: «بالنسبة للشركات الألمانية لا يوجد قلق كبير عليها بعد إعادة رفع الفوائد في القارة الأوروبية. فالضحية الأولى بامتياز ستكون الشركات الأميركية التي تتراكم عليها ديون مجموعها 20 تريليون دولار. علما بأن 43 في المائة من ديونها موجود على شكل سندات. كما أن قسما منها يدفع فوائد على هذه الديون تصل أحيانا إلى 25 في المائة. وتوجد فئة أخرى من ضحايا إعادة رفع نسب الفوائد وتقليص السيولة المالية العالمية معا، وتضم هذه الفئة الشركات والأسر، وهي مديونة بالدولار سواء كانت متواجدة في الولايات المتحدة الأميركية أو في الخارج».
من جانبها تقول الخبيرة في شؤون المصارف الألمانية، كارلا بشتيل، إن الدول النامية سوية مع شركاتها ستكون الأكثر تأثرا بإفراغ الأسواق المالية من السيولة التابعة للمصارف المركزية. إذ أن ديون الكثير منها بالعملات الأجنبية: «ونرى على سبيل المثال أن أكثر من 50 في المائة من ديون تركيا وهنغاريا والأرجنتين وبولندا وتشيلي إن كانت حكومية أو خاصة، هي بالعملة الأجنبية».
وتضيف الخبيرة «ولغاية نهاية العام القادم ينبغي على هذه الدول تسديد ديون إجماليها 2.7 تريليون دولار. ولغاية منتصف عام 2020 يتوجب على دول مثل مصر وكولومبيا ونيجيريا إيفاء 75 في المائة من ديونها بالدولار الأميركي، وإلا ستواجه مصاعب جمة في إعادة تمويل ديونها. مع ذلك تأمل عدة دول أن تعيد المصارف المركزية النظر في سياساتها المالية المستقبلية لتفادي كوارث مالية قد تضرب أي دولة من دول العالم إن كانت نامية أو صناعية، ثم تنتشر فيروسيا إلى دول أخرى مجاورة أو بعيدة».



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».