«بوتين ـ ترمب 2»... لقاء خريفي مرتقب عقب قمّة صيفية في هلسنكي

لم تطأ قدم رئيس روسي البيت الأبيض منذ ما يقارب العقد

الرئيس ترمب خلال قمة هلسنكي مع المترجمة مارينا غروس التي قد تمثل أمام الكونغرس كونها الشاهدة الوحيدة على ما دار في القمة مع الرئيس الروسي (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب خلال قمة هلسنكي مع المترجمة مارينا غروس التي قد تمثل أمام الكونغرس كونها الشاهدة الوحيدة على ما دار في القمة مع الرئيس الروسي (أ.ف.ب)
TT

«بوتين ـ ترمب 2»... لقاء خريفي مرتقب عقب قمّة صيفية في هلسنكي

الرئيس ترمب خلال قمة هلسنكي مع المترجمة مارينا غروس التي قد تمثل أمام الكونغرس كونها الشاهدة الوحيدة على ما دار في القمة مع الرئيس الروسي (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب خلال قمة هلسنكي مع المترجمة مارينا غروس التي قد تمثل أمام الكونغرس كونها الشاهدة الوحيدة على ما دار في القمة مع الرئيس الروسي (أ.ف.ب)

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوة للرئيس فلاديمير بوتين لعقد اجتماع ثان في البيت الأبيض، الخريف المقبل، غير آبه بالانتقادات المستمرة للقمة التي عقدها مع الزعيم الروسي. بدوره، صرّح سفير موسكو في واشنطن أن موسكو منفتحة على مناقشة مثل هذا الاجتماع، رغم الالتباس الذي لا يزال يحيط بما ناقشه الرئيسان خلال اللقاء الأول. ومنذ لقاء الرئيسين الذي دام ساعتين في العاصمة الفنلندية، لا تزال مساعي التلميع مستمرة بعد تصريح ترمب المتأخر الذي اعتبر فيه أنّ «الاقتراح المذهل» الذي قدّمه الرئيس الروسي لإجراء تحقيقات روسية - أميركية مشتركة كان «غير جيّد على الإطلاق». وفي حال حصول اللقاء في البيت الأبيض، سيكون بمثابة امتداد دراماتيكي لشرعية الزعيم الروسي، الذي يعيش منذ وقت طويل حالة من العزلة الغربية على خلفية نشاطاته في أوكرانيا وسوريا، وغيرها من الدول، بالإضافة إلى الشكوك القوية حول تدخّله في الانتخابات الأميركية عام 2016 لصالح وصول ترمب إلى الرئاسة. هذا ولم تطأ قدم رئيس روسي البيت الأبيض منذ ما يقارب العقد من الزمن.
وكشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هاكابي ساندرز، الخميس، أنّ ترمب طلب من مستشار الأمن القومي جون بولتون توجيه الدعوة لبوتين، وأنّ «هذه النقاشات قائمة حالياً بالفعل». وكان ترمب قد غرّد في وقت سابق، عبر «تويتر»، أنّه يتطلّع قدماً لما سماه «اجتماعنا الثاني»، في إطار دفاعه عن أدائه في قمّة الاثنين، التي ناقش خلالها الزعيمان قضايا عديدة منها: الإرهاب، وأمن إسرائيل، والانتشار النووي، وكوريا الشمالية. وقال ترمب في تغريدته: «توجد الكثير من الإجابات لهذه المشاكل، بعضها بسيط والآخر صعب... ولكنّ يمكن إيجاد الحلول لها جميعها!».
وقال السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنتونوف، إنّه من الضروري «التعامل مع نتائج» القمّة الأولى، قبل الإسراع إلى عقد قمّة جديدة. ولكنّه قال أيضاً إنّ «روسيا لا طالما كانت منفتحة على طروحات مشابهة. ونحن جاهزون لمناقشة هذا الأمر». أمّا الكلمة الأخيرة فتبقى للكرملين، الذي لم يردّ حتى الساعة على دعوة ترمب. ويبدو أن خبر هذه الدعوة كان صاعقاً حتى لأكبر مسؤولي الاستخبارات في الولايات المتحدة. فما كان من مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس، إلّا أن طلب ممن أبلغه بخبر الدعوة خلال حضوره لمنتدى آسبن الأمني في كولورادو تكرار ما قاله، ثمّ أضاف: «حسناً» متبعة باستراحة ونفس عميق «سيكون حدثاً مميزاً». وجاء الإعلان عن الدعوة في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى التغطية على أيام من التصريحات الملتبسة التي أطلقها ترمب عقب القمّة حول تدخّل روسيا في انتخابات عام 2016. وكان تشكيك ترمب بحقيقة مسؤولية روسيا عن التدخّل في الانتخابات خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الروسي يوم الاثنين قد أثار موجة من الانتقادات الجمهورية والديمقراطية، دفعت بالرئيس الأميركي إلى تقديم اعتراف نادر وعلني بالإخفاق. بعدها، عاد البيت الأبيض وصرّح الخميس أنّ ترمب «غير موافق» على عرض بوتين السماح للولايات المتحدة باستجواب 12 شخصية روسية متهمين بالتدخل في الانتخابات الأميركية مقابل استجواب الروس للسفير الأميركي السابق لدى روسيا وشخصيات أميركية أخرى يتهمها الكرملين بارتكاب جرائم غير محددة. في البداية، وصف ترمب فكرة بوتين بـ«العرض المذهل». إلا أن البيت الأبيض تراجع عن هذا التصريح مباشرة قبل تصويت مجلس الشيوخ بغالبية ساحقة ضدّ الطرح، الذي جاء بمثابة توبيخ رسمي أول من قبل الكونغرس لترمب على سلوكه خلال القمّة وما تلاها. وعند سؤاله عن الدعوة الموجهة لبوتين، قال دان سوليفان العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا: «ما كنت لأفعلها، وأنا أكيد من ذلك». وأضاف: «إن كان الروس يريدون علاقة أفضل، لن تفيدهم الرحلات إلى البيت الأبيض. عليهم أن يتوقّفوا عن اجتياح جيرانهم».
وزادت رسائل ترمب المتناقضة مخاوف الكونغرس من أنّ البيت الأبيض لا يتعامل بجدية مع التهديدات التي تحدّث عنها مسؤولون رفيعون عن تحضير روسيا لاختراق الانتخابات النصفية الأميركية المرتقبة هذا العام.
وسعى الديمقراطيون يوم الخميس إلى تمديد صلاحية برنامج معني بتأمين الانتخابات، ولكن الجمهوريين جابهوهم بالرفض. يحظى هذا المشروع الذي يهدف لمساعدة الولايات على تعزيز أنظمة الانتخابات في مواجهة القرصنة وغيرها من الاعتداءات الإلكترونية بمخصصات مالية تبلغ 380 مليون دولار تمّ إقرارها في الموازنة الحالية.
وخلال الجدال في الكونغرس، صدحت أصوات المشرعين الديمقراطيين الذين هتفوا باسم الولايات المتحدة. وفي معرض تعليقها على عرض الرئيس بوتين حول التحقيقات، اعتبرت ساندرز أنّه «عرض صادق»، وقالت إن بلادها تأمل «مثول الروس المتهمين في الولايات المتحدة لإثبات براءتهم أو تورطهم».
قبل يوم واحد فقط، كان البيت الأبيض قد صرّح بأنّ عرض بوتين قيد الدراسة، على الرغم من وصف وزارة الخارجية الأميركية للادعاءات الروسية ضدّ الأميركيين، ومن بينهم السفير السابق لدى روسيا مايكل ماك فول، بـ«السخيفة». وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم الخميس إن التحقيق الروسي المقترح «لن يحصل». وأضاف بومبيو في مقابلة أجراها مع شبكة «ذا كريستين برودكاستنج» أنّ «الإدارة الأميركية لن تدفع بمواطنين أميركيين للسفر بالقوة إلى روسيا للتحقيق معهم من قبل فلاديمير بوتين وفريقه». وكان الجمهوريون قد انضموا إلى الديمقراطيين في مجلس الشيوخ وصوّتوا لصالح قرار سريع (حاز على الموافقة بإجماع قياسي) يقضي بمنع استجواب مسؤولين أميركيين من قبل حكومة أجنبية.
خلال الاجتماع، تولّى السيناتور الجمهوري ميتش ماك كونيل ترتيباً سريعاً للتصويت، بينما أطلق بعض المشرعين العنان لسيل من القرارات، وقدّم آخرون اقتراحاً باتخاذ إجراءات طارئة ضدّ اجتماع ترمب ببوتين واستجابة البيت الأبيض الملتبسة.
وقال كوتس يوم الخميس إنه تمنّى لو أنّ الرئيس لم ينسف استنتاجات أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال وقوفه إلى جانب الرئيس بوتين، وشعر أنّ من واجبه تصحيح هذا السجل. كما أعاد التذكير بتقييم الاستخبارات الأميركية حول التدخّل الروسي و«جهود موسكو المستمرة والواسعة للقضاء على الديمقراطية الأميركية».
وكان ترمب في أوائل هذا العام قد فتح الباب أمام لقاءات محتملة مع بوتين في البيت الأبيض، بعد عدّة اجتماعات مغلقة جرت بينهما في 3 مناسبات مختلفة عام 2017. وصرّح الكرملين في أبريل (نيسان) أنّ ترمب دعا الرئيس الروسي لزيارته في البيت الأبيض خلال محادثة هاتفية جرت بينهما في مارس (آذار). في الوقت ذلك عمل مسؤولو البيت الأبيض على إقناع الرئيس المشكك أنّ عاصمة الشمال تمثّل خلفية أفضل للقاء كهذا، وحذروه من عاصفة نارية سيؤدي إليها أي اجتماع في الجناح الغربي للبيت الأبيض.
ولكنّ ترمب أصرّ على تفضيله إقامة الاجتماعات الهامة في البيت الأبيض، ومن بينها دعوة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ - أون لزيارة واشنطن بعد لقائهما في سنغافورة الشهر الفائت.
وفي حال تمّ هذا اللقاء، سيطأ بوتين البيت الأبيض للمرة الأولى منذ أكثر من 10 سنوات. وكان الأخير قد زار البيت الأبيض عام 2005 عندما التقى الرئيس جورج دبليو. بوش، الذي استقبله في الغرفة الشرقية كـ«صديق له». بعدها في عام 2010، استقبل الرئيس باراك أوباما، ديمتري ميدفيديف، الرئيس الروسي آنذاك، واصطحبه في جولة لتناول البرغر خارج العاصمة. وفي أولى تعليقاته على القمة، قال بوتين لدبلوماسيين روس إن العلاقات الأميركية - الروسية هي بشكل ما «أسوء مما كانت عليه إبّان الحرب الباردة»، ولكنّ اجتماعه مع ترمب سمح بانطلاق «مسار التغيير الإيجابي». من جهتها، قالت كيرستن نيلسن، وزيرة الأمن الداخلي، إنّها حتى اليوم لم ترَ دليلاً على أنّ موسكو ساعدت في إيصال ترمب إلى الرئاسة، معتبرة خلال مشاركتها في منتدى آسبن أنّ روسيا تحاول «إحداث الفوضى على كلا الجانبين».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.