علاقات نيودلهي وإسلام آباد في ظل الحكومة الباكستانية المقبلة

عدم ذكر الهند في الانتخابات لا يعني أنها لا تشكل القضية الأساسية في باكستان

حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)
حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)
TT

علاقات نيودلهي وإسلام آباد في ظل الحكومة الباكستانية المقبلة

حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)
حكومة هندية بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي (وسط) قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب «الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف» في باكستان (إ.ب.أ)

لم يشهد الخصمان النوويان، الهند وباكستان، أي حوار جوهري وبنّاء منذ عامين كاملين.
لكن التغييرات الآتية في البلدين قد يتمخض عنها علاقات أكثر إيجابية، مع تولي الحكومة الجديدة المنتخبة ديمقراطياً مقاليد الأمور في باكستان بعد انتخابات الأربعاء المقبل. الهند ترقب التطورات للوقوف على ما إذا كانت الحكومة الباكستانية الجديدة أكثر صداقة تجاهها، وتحديد سياساتها حيال كشمير، من بين أمور أخرى.
وأعرب السفير الهندي لدى باكستان، آجاي بيساريا، في مقابلة إعلامية، عن أمله في أن تتحسن العلاقات المتوترة مع باكستان بعد الانتخابات التشريعية.
واللاعبون الرئيسيون في استطلاعات الرأي الباكستانية هم حزب الرابطة الإسلامية - نواز، وهو الحزب السياسي لرئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، الذي خرج من الحكومة 3 مرات، والذي صدر حكم المحكمة العليا الباكستانية بحرمانه من شغل أي منصب سياسي أو حزبي، مع حكم بسجنه 10 سنوات. والمنافس الرئيسي هو لاعب الكريكيت الشهير عمران خان، الذي يخوض غمار السياسة لأول مرة، وحزبه «حركة الإنصاف». وبناء على حملته الانتخابية القائمة على مكافحة الفساد، ازدادت شعبية عمران خان كثيراً في الآونة الأخيرة. أما اللاعب السياسي الأخير في باكستان، فهو حزب الشعب الباكستاني، بقيادة بيلاوال بوتو زرداري، نجل رئيسة الوزراء السابقة الراحلة بي نظير بوتو. وتعد الانتخابات المقبلة هي أول ظهور للمرشح بيلاوال على المسرح السياسي الباكستاني.
وبعيداً عن هؤلاء اللاعبين الثلاثة الكبار، فهناك بعض المشاركين البارزين الآخرين، ومن بينهم رئيس أركان الجيش الباكستاني السابق الجنرال برويز مشرف، وزعيم جماعة العسكر الطيبة حافظ سعيد، ويظهر من خلال كيان سياسي محلي معروف باسم «حركة الله أكبر».
ويعقد الشعب الباكستاني آماله على عمران خان، باعتباره الأمل الوحيد ضد العائلات السياسية التقليدية، مثل نواز شريف وبوتو أو آصف زرداري. وعمران، 65 عاماً، الذي بدأ حزبه يكتسب المزيد من الزخم قبل الانتخابات المقررة في 25 يوليو (تموز) الحالي، برز كمنافس سياسي جاد على منصب رئيس وزراء البلاد من خلال استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام.
كيف سيتعامل عمران خان مع الهند؟
مع مراقبة الهند عن كثب لتطورات الأوضاع السياسية في باكستان، على اعتبار كيفية تعامل الحكومة الجديدة مع ملف العلاقات الثنائية بين البلدين، قال عمران خان في تصريحات أخيرة إن باكستان سوف تواصل التدخل في كشمير لمساعدة سكان الإقليم ضد الفظائع التي ترتكبها السلطات الهندية هناك. وكثيراً ما أدان عمران خان انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الهند في كشمير، وبلهجات حادة وجريئة. وقد يسفر وصوله إلى السلطة في البلاد عن كبح العلاقات الهندية الباكستانية بصورة كبيرة، والتسبب في مزيد من المشكلات للهند.
وقال سلمان أحمد، المطرب الباكستاني، وهو من أقرب المستشارين لعمران خان، في مقابلة مع الصحيفة الهندية «سريجانا ميترا داس»، بشأن موقف عمران خان من الهند: «إن عمران خان رجل وطني، ولقد صرح علناً بأنه سوف يتخذ خطوات إيجابية على مسار حل قضية كشمير الأساسية مع النظراء في الهند، إلى جانب معاجلة كل القضايا الأخرى المثيرة للجدل بين البلدين».
وتستند رؤية عمران خان للسلام بين باكستان والهند إلى اتصالاته الشخصية والعامة مع الجانب الهندي على مدى 40 سنة الماضية. وقد يقول أحدهم «إن عمران خان يحظى باحترام جم كرجل منصف في مختلف أرجاء الهند، وحتى بين نقاده». ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن البيان الصادر عن حزب عمران خان قد ذكر أن «السياسة القابلة للتطبيق» بشأن ضمان السلام في المنطقة تتعلق بالتعاون مع الهند، بما في ذلك قضية كشمير الأساسية، في إطار معايير قرارات مجلس الأمن الدولي. ورغم ذلك، انتقد عمران خان رئيس الوزراء الهندي، وقال إن سياساته المناهضة لباكستان قد أضرت كثيراً بالعلاقات بين البلدين، وزعم أن باكستان قد بذلت الجهود الحثيثة على مسار تحسين العلاقات بين الهند وباكستان ولكن من دون جدوى. وقال خان: «تتخذ الهند موقفاً عدائياً كبيراً ضد باكستان. فماذا يمكننا أن نفعل في وجه هذا الموقف؟».
وتجدر الإشارة هنا إلى أن مودي قد زار باكستان في ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، ولكن الهجمات الإرهابية من قبل المتطرفين في باكستان عام 2016، في يناير (كانون الثاني)، في منطقة باثانكوت، ثم مرة أخرى في منطقة أوري، في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، قد سببت توتراً كبيراً في العلاقات بين البلدين.
والهند هي عامل من العوامل الكبيرة في الانتخابات الباكستانية. وقد وجهت الانتقادات إلى نواز شريف بسبب سياساته الودية مع الهند. ويصف بيلاوال بوتو زرداري نواز شريف بقوله: «صديق مودي الوفي». كما وصف نواز شريف بالخائن أيضاً بسبب المقابلة الشخصية التي أثار خلالها عاصفة دبلوماسية دولية عندما اعترف بضلوع باكستان في هجمات مومباي الإرهابية. وفي اعتراف نادر من جانب أحد كبار القادة في باكستان، قال نواز شريف في مقابلة إعلامية إن الحركات المتطرفة كانت عالية النشاط في البلاد، وتساءل عن سياسة إسلام آباد التي سمحت للجهات غير الرسمية بعبور الحدود، وقتل الناس في مومباي. ولقد هاجمه عمران خان بشدة في أعقاب ذلك لاستخدامه لغة ناريندرا مودي في حديثه الإعلامي من أجل حماية ثرواته الممتدة في شركات نجله خارج البلاد.
وفي مشاركة إعلامية أخرى، حذر عمران خان من أن الهند سوف تتكبد المزيد من الخسائر، وقال إن حلم مودي بالهند المتألقة قد لا يرى النور أبداً، وأضاف: «لسوف نواصل دعمنا المعنوي والسياسي لشعب كشمير في كفاحهم من أجل الحرية».
وقالت المعلقة سوشات سارين: «بعبارة أخرى، أي ارتباط مع الهند لا يزال يُعتبر كمثل قبلة الموت في الدوائر السياسية الباكستانية. وإذا لم يأت ذكر الهند في الانتخابات الباكستانية، فهذا لا يعني أن الهند لا تشكل القضية الأساسية في السياسات الباكستانية».
ويرى المحللون في الهند أن حزب الرابطة الإسلامية، بقيادة نواز شريف، من الكيانات السياسية الأكثر اعتدالاً في هذه الانتخابات. ووفقاً لعدة تقارير إخبارية، فإن الحكومة الهندية، بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، قد تكون أكثر ارتياحاً مع حكومة يقودها حزب الرابطة الإسلامية من أجل التغييرات البسيطة التي يتعين تنفيذها بشأن السياسة الهندية الخارجية. وكان الحزبان الآخران يؤكدان وبشدة على قضية كشمير في البرامج الحزبية السياسية.
وقال دبلوماسي هندي بارز في الخارجية الهندية: «يعتبر عمران خان من الساسة المتعصبين في الهند. وهذا يرجع إلى شعبيته العامة الكبيرة، وتعهداته بتسوية قضية كشمير، ووعوده بإنهاء العدوان الهندي في كشمير، في كل منتدى دولي يحضره، كما أنه يعارض وبشدة الدور الهندي الذي تلعبه في أفغانستان».
ولاحظ المحلل السياسي أشوك ميهتا أن «حكومة مودي قد تكون النظام الهندي الوحيد الذي لم يدخل مع باكستان في حوار رسمي خلال السنوات الخمس التي تنتهي بحلول العام المقبل. ونتيجة لذلك، لن يمكن إجراء أي حوار هندي باكستاني حتى عام 2019، بعد إجراء الانتخابات العامة في كلا البلدين». وأضاف ميهتا: «يُعتقد أن الجيش الباكستاني يخطط لتشكيل حكومة سياسية ضعيفة، وسوف يختار عمران خان في منصب رئيس الوزراء. وبصرف النظر عن شخصية رئيس الوزراء الباكستاني المقبل، فسوف يستمر الجيش في توجيه الضربات عبر الحدود، ويمارس السلطة وصلاحياتها من دون مساءلة».

- ناشط مدافع عن العلاقات الهندية ـ الباكستانية يعود لمنزله بعد اختفائه شهوراً
أعلن مسؤولون، أمس (الجمعة)، أن ناشط سلام باكستانياً عاد إلى منزله، بعد مرور أكثر من 7 أشهر على اختفائه في ظروف غامضة من مدينة لاهور، شرق البلاد. واختفى رضا خان، الذي عمل على تعزيز الاتصالات بين باكستان والهند، في ديسمبر (كانون أول).
ويعتبر الجيش الباكستاني الهند منافسة، وغالباً ما يتلقى ناشطون منخرطون في مبادرات خاصة لتعزيز السلام بين الدولتين النوويتين تهديدات وتخويف. وقال عبد الشكور، وهو مسؤول بالشرطة، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، إنه تم استعادة خان قبل نحو أسبوعين من موقع في لاهور، وتم لم شمله بأسرته. ورفض شكور تحديد هوية الخاطفين، أو تحديد ما إذا كان قد تم اعتقال أي منهم. وأكد رشيد واني، وهو مسؤول يعمل في لجنة حكومية معنية بالاختفاء القسري، عودة خان، الذي عمل بالتعاون مع مبادرة هندية أطلق عليها «أجهاز إي دوستي» أو (بداية الصداقة)، وتهدف إلى تعميق التواصل بين شعبي البلدين. وفي يناير 2017، اختفى 5 مدونين عبر الإنترنت، اعتبرت كتاباتهم ناقدة للدور السياسي للجيش، من مدن مختلفة، وعادوا جميعاً، وقال اثنان منهم على الأقل لاحقاً إن وكالات تجسس باكستانية اختطفتهما.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».