فابينيو يحفز ليفربول لمنافسة مانشستر سيتي ويعزز الآمال في ضم موبابي

أليسون صاحب صفقة حراس المرمى القياسية يؤكد أنه حقق حلمه بالانضمام إلى الفريق الإنجليزي

أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ)  -  فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)
أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ) - فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)
TT

فابينيو يحفز ليفربول لمنافسة مانشستر سيتي ويعزز الآمال في ضم موبابي

أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ)  -  فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)
أليسون بعد انضمامه إلى تدريبات ليفربول أمس (إ.ب.أ) - فابينيو قادر على إقناع موبابي بالانضمام إلى ليفربول (رويترز)

أعرب البرازيلي فابينيو، المنضم حديثاً لصفوف ليفربول الإنجليزي، قادماً من موناكو الفرنسي، عن سعادته بالرحيل لفريقه الجديد، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وقال فابينيو، في تصريحات لصحيفة «تلغراف»، «ليفربول أعرب لموناكو عن اهتمامه بضمي، ثم تحدث مع وكيلي وسارت الأمور بسرعة، حين علمت باهتمام الريدز تحمست كثيراً».
وتطرق فابينيو إلى كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان، الذي شاركه اللعب من قبل في فريق موناكو الفرنسي، وقال: «ما فعله مبابي خلال عامين فقط، أمر لا يصدق، إنه ظاهرة ويستحق التهنئة من كل الذين عرفوه». وتابع: «مبابي بعث لي رسالة، قام فيها بتهنئتي على الانتقال إلى ليفربول. للأسف، لم تسنح لي الفرصة لتهنئته على ما فعله في بطولة كأس العالم مع منتخب فرنسا». وأوضح: «مبابي قال إنه سيبقى مع باريس سان جيرمان هذا الموسم، لكنني سأحاول تدريجياً إقناعه بالانتقال إلى ليفربول وأعتقد أني سأفلح في ذلك».
وقال فابينيو لاعب وسط ليفربول الجديد، إن فريقه يملك من المواهب والقدرات ما يكفي لمنافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم. وسجل ليفربول 84 هدفاً في الدوري خلال الموسم الماضي، ولم يتفوق عليه في هذا الرصيد سوى سيتي بطل المسابقة. لكن عدم الثبات في مستوى الدفاع كلف فريق المدرب يورغن كلوب غالياً، بعدما أنهى الدوري في المركز الرابع، وخسر من ريال مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا. وبجانب البرازيلي فابينيو، عزز ليفربول صفوفه بضم لاعب الوسط نابي كيتا والمهاجم شيردان شاكيري والحارس أليسون بيكر.
ونقلت صحيفة «تليغراف» عن فابينيو قوله «نحظى بفريق جيد ويمكننا القتال على اللقب. أدرك أننا نملك لاعبين متميزين ومدرباً ممتازاً ومجموعة جيدة جداً». وأضاف: «سيتي هو البطل ونحن قدمنا كرة ممتعة في الموسم الماضي، ولكن سنبذل أقصى جهد لإحراز اللقب ولإسعاد الجميع هنا». وتابع فابينيو المنضم من موناكو في مايو (أيار) الماضي بعقد طويل الأمد: «عندما أبدى ليفربول اهتماماً بي تحمست جداً، وحاولت التركيز على إنهاء الموسم بشكل جيد مع موناكو. لكن اهتمام ليفربول بالحصول على خدماتي ترك أثراً بالتأكيد. حاولت تقديم أفضل ما لدي مع فريقي لضمان المركز الثاني بالدوري الفرنسي لكن كنت أفكر في ليفربول بالطبع». وواصل: «شاهدت وتابعت ليفربول في الموسم الماضي لأنه يلعب بطريقة جذابة جداً من خلال التحول السريع والهجمات المرتدة بجانب الدفاع، ويجب أن نواصل هذا النهج في الموسم الجديد».
وعوض ليفربول سريعاً هفوات حارسه الألماني لوريس كاريوس في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بتعاقده في صفقة قياسية لحراس المرمى مع الدولي البرازيلي أليسون من روما الإيطالي مقابل 72.5 مليون يورو (84.1 مليون دولار أميركي). وأصبح أليسون أغلى حارس مرمى في تاريخ اللعبة محطماً الرقم القياسي للإيطالي جيجي بوفون، الذي انتقل من بارما إلى يوفنتوس مقابل 53 مليون يورو في 2001. وكان كاريوس ارتكب خطأين فادحين خلال نهائي دوري الأبطال ضد ريال مدريد الإسباني (1 - 3) في مايو الماضي، بررهما لاحقاً بتعرضه لارتجاج دماغي، علماً بأن الحارس البالغ 25 عاماً وقع مجدداً فريسة الأخطاء خلال ودية ترانمير روفرز الأسبوع الماضي بإفلاته ضربة حرة تسببت بهدف ثان لخصمه (3 - 2).
وأشار ليفربول، في بيان، «وقع اللاعب البالغ 25 عاماً عقداً طويل الأمد مع الحمر بعد خضوعه لفحص طبي نظامي، ووقع وثائق انتقاله اليوم في ميلوود (المركز التدريبي)»، فيما كتب روما على موقعه الرسمي أن قيمة انتقال أليسون بلغت 62.5 مليون يورو + 10 ملايين يورو من المكافآت المحتملة. وبحسب وسائل الإعلام الإيطالية والبريطانية، بلغت مدة العقد 5 سنوات.
وقال أليسون، الذي قطع عطلته الصيفية للتوقيع مع فريقه الجديد، في حديث إلى موقع ليفربول الرسمي، «أنا حقاً سعيد، هذا حلم يتحول إلى حقيقة بأن أرتدي هذا القميص العريق والمعتاد دوماً على الفوز».
وكان مركز الحارس الأساسي في ليفربول مصدر قلق للمدرب كلوب، الذي فضل كاريوس الموسم الماضي على البلجيكي سيمون مينيوليه. وتابع أليسون: «هذا أمر رائع في مسيرتي وحياتي كإنسان أن أصبح فرداً ضمن هذه العائلة. تأكدوا أني سأقدم أفضل ما لديَّ». ودافع أليسون (1.93 م و31 مباراة دولية) عن شباك روما منذ 2016 بعد انتقاله إليه من إنتر ميلان مقابل 7.5 ملايين يورو، وقد خاض 37 مباراة في الدوري الإيطالي، الموسم الماضي، وساهم في بلوغ فريق العاصمة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وخاض أليسون المباريات الخمس للبرازيل في مونديال روسيا 2018، حافظ فيها 3 مرات على نظافة شباكه، قبل توديعه أمام بلجيكا في دور الثمانية. وكشف أليسون أن هداف ليفربول ونجمه المصري محمد صلاح، الذي حمل ألوان روماً سابقا قبل أن يصبح الموسم الماضي أفضل لاعب في إنجلترا، شجعه على الانتقال إلى ملعب «أنفيلد». وقال الحارس، الذي ارتبط اسمه أيضاً بالانتقال إلى نادي تشيلسي وريال مدريد: «أرسل لي (صلاح) أمس رسالة قال فيها: هيا، ماذا تنتظر؟». وبما أن المفاوضات كانت في مرحلة متقدمة، أجبته بسرعة: «اهدأ، أنا في طريقي!».
وأصبح أليسون رابع لاعب يتعاقد معه ليفربول للموسم المقبل، بعد لاعبي الوسط الغيني نابي كيتا من لايبزيغ الألماني (52.8 مليون جنيه إسترليني)، والبرازيلي فابينيو من موناكو الفرنسي (40 مليون جنيه) والسويسري شيردان شاكيري من ستوك سيتي (13.5 مليون جنيه).
بدوره، قال المدرب كلوب «في مرحلة معينة خلال الأسابيع الماضية، ظهرت فرصة التوقيع مع أحد أفضل الحراس العالميين. ولأكون صريحاً لم نفكر كثيراً، احتجنا فقط للتحدث مع المالكين! كانوا متحمسين جداً وقمنا بذلك». وتابع: «أعتقد أنه شيء تعين علينا القيام به. لا يتعلق الأمر بالسعر، إنها السوق ولن نفكر كثيراً في ذلك... هذا يؤكد قيمة حراس المرمى راهناً. سيتكرر الأمر في الأسابيع المقبلة».
وأردف المدرب الألماني، الذي ضم الموسم الماضي الهولندي فيرجيل فان دايك في أغلى صفقة عالمية أيضاً للاعب مدافع، «إنجليزيته جيدة بشكل مفاجئ ولديه شخصية مميزة. امتلك خبرة كبيرة في السنوات الماضية في أوروبا وروما. لعب هناك على أعلى المستويات، وقام بالأمر عينه في كأس العالم». لكن كلوب حذر جمهور ليفربول من أن أليسون سيحتاج إلى الوقت للتأقلم مع حياة «البرميرليغ»، وما زال بمقدوره التحسن.
واختبر أليسون، وهو الشقيق الأصغر لحارس مرمى إنتر ميلان السابق وبيليننسيس البرتغالي راهناً مورييل غوستافو بيكر (31 عاماً)، أجواء ملعب «أنفيلد» عندما خاض ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن فريقه عاد بخسارة قاسية بلغت 5 - 2 (الإياب 4 - 2 لروما). وعن الأجواء التي جعلته يتخذ هذا القرار، قال أليسون «نعم أثر هذا الأمر على قراري. لا يتعلق الأمر فقط بتبديل الأندية، بل يغير كامل حياتك، حياة عائلتي، زوجتي، ابنتي».
وتابع أليسون، الذي أبقى حارس مانشستر سيتي إيدرسون بديلاً في المونديال الأخير: «تلك المباراة (في دوري الأبطال) أثرت بالطبع لكني شاهدت مباريات أخرى رأيت فيها كيف يلعب الفريق تحت إشراف كلوب». وأضاف أليسون، الذي كان بديلاً في الموسم قبل الماضي لفويتشي تشيسني في روما قبل رحيل الحارس البولندي وقدوم المدرب أوزيبيو دي فرانشيسكو بدلاً من لوتشانو سباليتي الذي رفعه إلى الفريق الأول، «شجعني هذا الأمر (اللعب في أنفيلد) لأكون جزءاً من المجموعة... عندما سمعت عن اهتمامهم بي بدأت أفكر في إمكانية اللعب مع ليفربول. أنا قادم من نادٍ حيث كنت سعيداً جداً، وأن متأكد من أني سأكون سعيداً هنا».


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.