«حماس» توافق على الورقة المصرية... و«فتح» تريد «سيادة كاملة»

السلطة تتمسك بالسيطرة على الأجهزة الأمنية والقضاء وسلطة الأراضي وستبحثها مع القاهرة

رئيس وفد «فتح» في مباحثات المصالحة عزام الأحمد (وسط) وإلى يساره رئيس وفد «حماس» موسى أبو مرزوق في القاهرة في أغسطس  2014 (أ.ف.ب)
رئيس وفد «فتح» في مباحثات المصالحة عزام الأحمد (وسط) وإلى يساره رئيس وفد «حماس» موسى أبو مرزوق في القاهرة في أغسطس 2014 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» توافق على الورقة المصرية... و«فتح» تريد «سيادة كاملة»

رئيس وفد «فتح» في مباحثات المصالحة عزام الأحمد (وسط) وإلى يساره رئيس وفد «حماس» موسى أبو مرزوق في القاهرة في أغسطس  2014 (أ.ف.ب)
رئيس وفد «فتح» في مباحثات المصالحة عزام الأحمد (وسط) وإلى يساره رئيس وفد «حماس» موسى أبو مرزوق في القاهرة في أغسطس 2014 (أ.ف.ب)

وافقت حركة حماس رسميا على الورقة المصرية بشأن المصالحة الفلسطينية، فيما تبلور حركة فتح ردا مفصلا، سيتضمن طلبا واضحا بوجود ضمانات مصرية ملزمة، من أجل تسليم قطاع غزة بكامله إلى السلطة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية هناك.
وأبلغ إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موافقة الحركة على الورقة المصرية، خلال اتصال هاتفي أجراه مع وزير المخابرات المصري اللواء عباس كامل، هنأه فيه كذلك بالثقة التي أولاه إياها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتسلمه مهامه كوزير للمخابرات.
وقالت «حماس» في بيان، إن الاتصال بين هنية وكامل «تناول التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية، وخاصة ملف المصالحة والمشروعات الإنسانية في قطاع غزة، إضافة إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير».
وعبر هنية عن تقديره للروح الإيجابية التي سادت النقاشات، خلال زيارة وفد الحركة، برئاسة الشيخ صالح العاروري، مؤكداً جاهزية الحركة للتعاون في كافة المسارات.
وكان وفد من «حماس» قد أنهى يوم الجمعة الماضي، زيارة إلى القاهرة، تلقى خلالها ورقة جديدة مصرية من أجل استئناف جهود المصالحة، وهي ورقة عرضت، لاحقا، على مسؤول ملف المصالحة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وتنفيذية المنظمة، عزام الأحمد.
وفيما ردت «حماس» سريعا على الورقة المصرية، لم تصدر «فتح» أي موقف محدد، وقالت إنها ستعقد اجتماعات لدراسة الورقة والرد عليها.
وقالت مصادر كبيرة في الحركة لـ«الشرق الأوسط»: «(فتح) ستدرس الورقة المصرية وترد عليها».
وأضافت: «نريد تسلم قطاع غزة كاملا، ونريد ضمانات لتطبيق ذلك».
وتستند الورقة المصرية الجديدة إلى اتفاق المصالحة الأخير، وذلك عبر تطبيقه بالتدرج، أي عبر مراحل مسقوفة بوقت زمني؛ لكن مع تغييرات تقوم على اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، تتولى شؤون الضفة والقطاع، وتعمل على إجراء انتخابات عامة جديدة، والاتفاق على حلول واضحة مسبقا وملزمة، لمشكلة الجباية المالية، وموظفي حكومة «حماس» السابقة.
وتطالب الورقة بوقف أي إجراءات ضد قطاع غزة، والبدء بتوظيف موظفي حركة حماس المدنيين (نحو 20 ألفا) بعد عودة الوزراء إلى وزاراتهم وتسلمها بالكامل، كما تطالب الورقة بإعادة رواتب موظفي السلطة كاملة، ودفع السلطة للموازنات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية.
لكن لم تشمل الاقتراحات حلولا واضحة لمسائل أخرى، مثل كيفية السيطرة على الأجهزة الأمنية، ومصير العسكريين التابعين لـ«حماس»، والمؤسسة القضائية، والسلاح.
وتريد السلطة السيطرة على كل شيء في غزة، والأمن في المقدمة، إضافة إلى المعابر والجباية والقضاء والوزارات وسلطة الأراضي.
وقالت المصادر إن السلطة تريد سيادة حقيقية على هذه القطاعات، وليس مجرد أسماء.
ومن غير المعروف إذا ما كانت السلطة ستوافق على الورقة المصرية من دون حسم هذه المسائل؛ لكنها ستحاول التوصل مع مصر إلى توافق على القضايا الأهم، تأكيدا على احترام الدور المصري.
ويعد التحرك المصري الجديد، أهم تقدم يحدث على المصالحة منذ توقف قبل أشهر طويلة.
وتريد مصر إنقاذ الاتفاق الذي رعته في 12 أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وجاءت الجهود المصرية المكثفة، بعد أن وصل الطرفان «فتح» و«حماس» إلى طريق مسدود في المسألة الأكثر أهمية في الاتفاق، وهي تمكين الحكومة الفلسطينية.
واختلفت الحركتان حول هذه القضية بشكل محدد بعد الاتفاق، فاتهمت الحكومة الفلسطينية حركة حماس بتشكيل حكومة ظل، وطالبت بتمكينها في الجباية المالية، والسيطرة على المعابر والأمن والقضاء، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى أعمالهم، قبل أي خطوات أخرى؛ لكن «حماس» اتهمت الحكومة بتهميش غزة، واشترطت عليها استيعاب موظفيها، والتدخل المباشر لدعم القطاعات المختلفة، ورفع الإجراءات «العقابية» عن غزة.
وساءت العلاقة لاحقا بين «فتح» و«حماس»، بعد محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله في القطاع، في مارس (آذار) الماضي، وهي المحاولة التي اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حركة حماس، بالوقوف خلفها مباشرة، متعهدا باتخاذ إجراءات وطنية ومالية ضد القطاع.
ورفع عباس من إجراءاته ضد قطاع غزة بعد محاولة الاغتيال، وسيصعدها تدريجيا إذا لم يجر الاتفاق بين «فتح» و«حماس».
وبانتظار الموقف الفتحاوي، وضعت الحكومة الفلسطينية الحالية، نفسها رهن «الاتفاق».
ورحب المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود، بأي جهود تبذل من أجل تحقيق المصالحة الوطنية.
وقال في بيان صحافي، أمس: «إن الحكومة على أتم الاستعداد لتنفيذ أي خطوات يتم الاتفاق عليها بين حركتي فتح وحماس وبقية الفصائل، فيما يتصل بأمر المصالحة وإنهاء الانقسام».
وشدد المحمود على «أن الكل الفلسطيني يدرك خطورة ومأساوية المرحلة التي فرضت علينا، بهدف تفتيت جهدنا ونضالنا من أجل تحقيق حلمنا الوطني بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 67، حسب قرارات الشرعية الدولية»؛ مضيفا: «إن السبيل الوحيد لمواجهة تلك المخاطر، هو تحقيق المصالحة وإنجاز الوحدة الوطنية، عبر إنهاء الانقسام الأسود، ضمن الاتفاقات واستنادا إلى المرجعيات والثوابت الوطنية».
وتوجه المحمود بالشكر إلى جمهورية مصر العربية، على الجهود التي تقوم بها كافة، من أجل إنجاز المصالحة الوطنية، وأكد على دور مصر القومي ومسؤولياتها وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
وشددت فصائل فلسطينية على أهمية الدور المصري، الذي «لا غنى عنه»، ودعت إلى توسيع الحوار في القاهرة.
وقالت حركتا فتح وحماس إنه لا بديل عن الدور المصري.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».