تركيا ترفض تكرار سيناريو الغوطة وحمص والجنوب في إدلب

تركيا ترفض تكرار سيناريو الغوطة وحمص والجنوب في إدلب

الجمعة - 8 ذو القعدة 1439 هـ - 20 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14479]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
أعلنت تركيا أنها لا ترغب أبدا في أن يتكرر السيناريو الذي شهدته الغوطة الشرقية وشمال حمص، ويشهده الآن جنوب غربي سوريا، في محافظة إدلب الشمالية القريبة من حدودها.
ولفت المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في مؤتمر صحافي، أمس الخميس، إلى مقتل الكثير من الأبرياء ونزوح مئات الآلاف، جراء هجمات النظام السوري على منطقة «خفض التصعيد» بمحافظتي درعا والقنيطرة. وقال إن أنقرة تدين وتستنكر بشدة هذه الهجمات التي تقوض المباحثات المستمرة في آستانة وجنيف، من أجل الحد من العنف على الأرض وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.
وأوضح أن النظام السوري يحاول حل المشكلة عبر الوسائل العسكرية، إلا أنه لا يمكن تأسيس حكم مشروع في سوريا بهذه الطريقة، وتركيا لا تريد أبدا أن يتكرر في إدلب السيناريو الذي شهدته الغوطة الشرقية وشمال حمص، ويشهده الآن جنوب غربي سوريا.
وأشار إلى تحذير الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، من أن استهداف النظام لإدلب سيكون انتهاكا لاتفاق أستانة، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير يوم السبت الماضي.
وأقامت تركيا 12 نقطة مراقبة عسكرية داخل إدلب بموجب اتفاق مناطق خفض التصعيد الذي توصلت إليه مع كل من روسيا وإيران خلال مباحثات أستانة.
في سياق مواز، أكد أكصوي انسحاب مقاتلي وحدات الحماية الشعبية الكردية السورية من نقاط التفتيش حول مدينة منبج، وقال: «تأكدنا أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري ومقاتلي ذراعه العسكري (وحدات حماية الشعب الكردية)، انسحبوا بالكامل من نقاط التفتيش على طريق الدوريات التي تسيرها القوات التركية والأميركية بشكل مستقل بين مناطق درع الفرات ومنبج في إطار اتفاق خريطة الطريق في منبج الموقع بين أنقرة وواشنطن». وأضاف أكصوي أن الهدف النهائي للاتفاق هو «إنهاء وجود وحدات حماية الشعب الكردية في منبج بشكل كامل». وأشار إلى أن المرحلة التالية من الاتفاق ستشهد تسيير دورات مشتركة من القوات التركية والأميركية معا.
وسيرت القوات التركية والأميركية بشكل مستقل 16 دورية عسكرية في محاور التماس بين مناطق درع الفرات ومنبج منذ 18 يونيو (حزيران) الماضي، بموجب اتفاق خريطة الطريق في منبج الذي توصل إليه وزيرا الخارجية التركي والأميركي في الرابع من الشهر نفسه في واشنطن، وتضمن إخراج مقاتلي الوحدات الكردية من منبج والإشراف المشترك على تأسيس الأمن فيها لحين تشكيل إدارة محلية.
على صعيد آخر، انضم 450 شرطيا جديدا إلى قوات تأمين منطقة «درع الفرات» بريف حلب الشمالي، التي تسيطر عليها القوات التركية والجيش السوري الحر بعد إخراج مقاتلي تنظيم داعش منها، بعد أن خضعوا لتدريبات من قبل تركيا في المنطقة.
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة