تفاهم بين «معادن» السعودية و«جنرال إلكتريك» لبحث التعاون في الحلول الرقمية

تشمل فرص التعدين في مواقع ونشاطات الذهب والنحاس والألومنيوم والفوسفات

TT

تفاهم بين «معادن» السعودية و«جنرال إلكتريك» لبحث التعاون في الحلول الرقمية

وقّعت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» اليوم مذكرة تفاهم استراتيجية مع جنرال إلكتريك تركز على بحث الفرص الممكنة لدعم التحول الرقمي في القطاع الصناعي.
وسيبحث الطرفان فرص التعاون في حلول تقنية متطورة تشمل مجمل سلسلة القيمة المتكاملة في عمليات «معادن» في قطاع التعدين بما يشمل مواقع ونشاطات الذهب والنحاس والألومنيوم والفوسفات، وتشمل المذكرة بحث الاستفادة من الخبرات التكنولوجية لدى جنرال إلكتريك والتطبيقات العصرية في التحول الرقمي، إضافة إلى تأهيل موظفي «معادن» لقيادة برامج التحول الرقمي في الشركة.
وتأتي الاتفاقية ضمن مساع تقودها «معادن» لإبرام عدد من الشراكات مع الجهات الرائدة في التقنية والحلول الرقمية بغية الاستفادة من الفرص الموجودة في الابتكار التكنولوجي والثورة الرقمية العصرية، والاستثمار في تطبيق التقنيات الرائدة في عملياتها المنتشرة حول السعودية، وكذلك تعزيز تنافسية الشركة باعتبارها إحدى الشركات الكبرى في قطاع التعدين إقليمياً وعالمياً.
ومن شأن حلول التعدين الرقمي التي تستهدفها «معادن» الإفضاء إلى تحسين أعمال الشركة من خلال تحسين تكاليف الطاقة وتعزيز موثوقية وكفاءة الأداء والإنتاجية مع تحسين تكاليف الصيانة.
وقال دارن ديفيس، الرئيس وكبير المديرين التنفيذيين المكلف لشركة معادن، إن السعودية تتبوأ مكانة متقدمة في جهود التحول الرقمي في القطاع الصناعي في المنطقة وفق رؤية طموحة، مشيراً إلى أن هذه الرؤى الطموحة وتلبية أهدافها تؤكد التزامنا بريادة عمليات التطوير المسؤول لقطاع التعدين المستدام بصفته من أهم المرتكزات الرئيسية للاقتصاد الوطني، وشراكتنا مع «جنرال إلكتريك» ستكون نقلة نوعية نحو تحقيق هذه الأهداف، وتعزيز مستويات تنافسيتنا واستدامة أعمالنا من خلال الحلول الصناعية الرقمية الفعالة».
وأضاف أن «الاتفاقية تأتي امتداداً لاستراتيجية التحول الرقمي التي بدأت الشركة بتنفيذها خلال السنوات الماضية، وإحدى الشراكات التي تعمل عليها الشركة مع الكثير من الجهات العالمية ذات العلاقة».
من جهة أخرى، أوضح بيل روه، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك الرقمية، أن «عقد الشراكة يأتي لحرص الشركة على تنمية العلاقات البنّاءة مع القطاع الصناعي حول العالم لتقديم الحلول الرقمية المبتكرة الداعمة للعمليات، وشركات كبرى مثل (معادن) تعتبر ذات أهمية هائلة، وندرك أثر تحسين عملياتها وتعزيز كفاءتها على الشركات الأخرى، والاقتصاد السعودي ككل».
وأضاف أن «التعاون يسعى لتطوير حلول خاصة بالقطاع وملائمة للبيئة التي تدير فيها شركة معادن عملياتها، فإننا ماضون قدماً نحو تحقيق خطط التحول الرقمي المرجوة التي نثق بأنها ستحقق نتائج إيجابية ملموسة».
وتساهم المذكرة في تحقيق أهداف «معادن»، رائدة قطاع التعدين السعودي، في تسريع التحول الرقمي لقطاع التعدين في المملكة، بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030.
وتطمح «معادن» لأن يكون لها مسارها الخاص في العالم الرقمي وتعزيز استدامة أعمالها بمنهجية متفردة، مع ما تواجهه من تحديات، خصوصا أن أغلب أعمالها في مناطق نائية، وتعمل الشركة على الاستفادة من استراتيجيات التحول الرقمي والتكنولوجي وتعظيم أثرها في كافة نشاطات الشركة ومنتجاتها.
ويأتي إنشاء أكبر خط أنابيب للمياه المعالجة بطول 450 كيلومترا من الطائف لدعم عمليات مناجم الشركة في المنطقة، وكذلك إنشاء بحيرات اصطناعية في رأس الخير لإعادة تدوير المياه للاستخدامات الصناعية، ضمن أبرز المشاريع التي تجسد حرص الشركة على نهج الاستدامة وتوطين الحلول، وقدرتها في ذات الوقت على الابتكار وتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، ما أوجد بيئة مهنية تعزز من قدرات المواهب وتدعم الابتكارات وتضمن تقديم أفضل الخدمات للمجتمعات القريبة من مناطق أعمالها.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.