رئيس «ريثيون»: ملتزمون بدعم «رؤية السعودية 2030» ونتطلع لتطوير 3 مجالات عمل مهمة

كينيدي أكد لـ«الشرق الأوسط» العمل مع المملكة لتطوير الإمكانيات في مجال الأمن السيبراني

توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
TT

رئيس «ريثيون»: ملتزمون بدعم «رؤية السعودية 2030» ونتطلع لتطوير 3 مجالات عمل مهمة

توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»

على أصوات هدير محركات الطائرات، وبجانب مقاتلات وأجهزة ملاحية وعسكرية، وفي الجناح المخصص لشركة ريثيون الأميركية في معرض فارنبره للطيران بالقرب من العاصمة البريطانية لندن، كان موعدي مع الدكتور توماس كينيدي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ريثيون» لإجراء حوار صحافي، حول خطط واستراتيجية الشركة وبالتحديد أعمالها بمنطقة الشرق الأوسط في السعودية والإمارات.
وبينما كنت أنتظر الموعد في وقت مبكر بحدود الساعة 8 صباحاً بتوقيت لندن، دخل كينيدي الجناح مرحباً بموظفيه بصوت عالٍ كالتحيات العسكرية، ومن ثم توجهنا للمكان المخصص لإجراء الحوار، والذي بدا فيه متفائلاً حول خطط شركته في السعودية والإمارات، والذي أكد فيه أن استراتيجيتهم تشمل الالتزام بدعم رؤية «السعودية 2030» التي أرساها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، حيث البداية كانت مع تأسيس «ريثيون السعودية» المملوكة بالكامل لشركة «ريثيون».
وكشف الدكتور كينيدي عن سعي «ريثيون» لتطوير مشاريع مشتركة في مختلف جوانب العمل العسكري في السعودية، مشيراً إلى وجود عمل لتطوير إمكانات المملكة في مجال الأمن السيبراني، وتطبيق استراتيجية هدفها توطين الصناعات العسكرية بنسبة 50 في المائة مستقبلاً، موضحاً أن ذلك سيعود بفوائد كبيرة على الأنظمة والإمكانات الدفاعية السعودية، وعلى شركة «ريثيون»، وقال: «سنسهم في تطوير 3 مجالات عمل مهمة».
ولفت إلى تأسيس شركة «ريثيون الإمارات» التي سيديرها الإماراتيون من أجل الإماراتيين، وذلك في إطار سعيهم إلى توطينها، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الإمارات توفر أيضاً بيئة أعمال ملائمة.
ودفاعياً، قال كيندي إن «المنطقة تشهد حاجة ملحة لتحسين إمكانات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة». وتحدث أيضاً عن تطوير نظام «باتريوت» الدفاعي، موضحاً أن الخطوة المقبلة تنطوي على إدخال تقنية جديدة من شأنها تعزيز نطاق الرصد والقدرة لتلك الرادارات... وأكد أن شركته حققت أداءً جيداً خلال العام الماضي، وتحقق نمواً في المبيعات الدولية، إضافة إلى عدد من الجوانب المختلفة.
وإلى نص الحوار..
> ما هي استراتيجية شركة ريثيون خلال الفترة المقبلة؟
- نحن هنا في معرض فارنبره الدولي للطيران الذي يتيح لنا لقاء عملائنا والتعرف على احتياجاتهم للاستثمار في تطوير قدرات دفاعية قوية لمواجهة التهديدات المتنامية. ونحرص على مواءمة استراتيجيتنا ومحفظة حلولنا بما يساعد على تلبية متطلبات المهام الحديثة للعملاء.
وفي السعودية، تشمل استراتيجيتنا والتزامنا دعم «رؤية المملكة 2030» التي أرساها الأمير محمد بن سلمان، والبداية كانت مع تأسيس «ريثيون السعودية» المملوكة بالكامل لشركة «ريثيون». ونهدف إلى إسناد إدارة هذه الشركة إلى مواطنين سعوديين لخدمة الشعب السعودي، حيث ستكون بمثابة منصةٍ لتدريب الخريجين الجدد عبر مختلف مجالات الأعمال.
> وقعتم الكثير من الاتفاقيات في السعودية، هل تخبرنا المزيد عنها؟
- نعم، نعمل حالياً مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في المجالات التي نصت عليها مذكرات التفاهم. ولكننا نسعى أيضاً إلى تطوير مشاريع مشتركة معها عبر مختلف جوانب العمل العسكري في المملكة.
> برأيك، ما الذي تحتاجه السعودية في قطاع الصناعات العسكرية؟
- أعتقد أننا سنكون قادرين على توفير منصة لتدريب المهنيين، ومن ثم تطوير إمكانات الدفاع والطيران في السعودية، وسيتيح ذلك للخريجين من جميع أنحاء العالم فرصة اكتساب خبرات عملية وتلقي التدريب الذي يحتاجون إليه لتأسيس شركات متخصصة بأنظمة الدفاع والطيران.
> ما التحديات التي تتوقعون مواجهتها في تحقيق ذلك؟
- يتمثل التحدي الرئيسي في العمل من خلال الاتفاقيات، وضمان إيجاد أرضية مشتركة لفهم احتياجات الأطراف المختلفة في سعيها لتحقيق أهدافها، وفي هذا السياق، نحاول استقطاب جميع شركائنا في قطاع الصناعات العسكرية السعودي، والعمل يداً بيد لنتمكن من تطوير شركة رائدة عالمياً في مجال الأنظمة الدفاعية والدعم الجوي؛ أي شركة «ريثيون السعودية».
> هل تحدثنا عن اتفاقية الأمن السيبراني التي وقعتموها مع السعودية؟
- يشكل الأمن السيبراني جزءاً كبيراً من أعمال «ريثيون». وفي هذا الإطار، ستمكننا مذكرة التفاهم التي وقعناها مع شركة «أرامكو السعودية» من التعاون معاً لابتكار حلول فعالة في مجال الأمن السيبراني - سواءً كانت هذه الحلول مخصصة لـ«أرامكو» أو لتطوير البنى التحتية التي تدعم أعمالها في المملكة، كما نعمل حالياً مع مؤسسات أخرى تابعة لـ«أرامكو السعودية» والحكومة السعودية لتطوير إمكانات السعودية في مجال الأمن السيبراني.
> ماذا عن أعمالكم الأخرى في السعودية؟
- نفخر بشراكتنا مع السعودية منذ أكثر من 51 عاماً، بدأت «ريثيون» أنشطتها في جدة مع «برنامج هوك»، وتبعه «برنامج باتريوت»... كما أطلقنا برنامجاً مهماً باسم «بيس شيلد»، ونعمل حالياً على برنامج يعرف باسم «الدرعية».
أيضا تعاوننا مع «قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي» و«القوات الجوية الملكية السعودية» لسنوات كثيرة. ونعمل حالياً مع مؤسسات عسكرية أخرى، ومع وزارة الداخلية، فضلاً عن توسيع نطاق عملنا مع «أرامكو السعودية»، وندرك تماماً أن تأسيسنا لشركة «ريثيون السعودية» يندرج ضمن إطار مساعي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لتحقيق «رؤية السعودية 2030».
كما نسعى لتطبيق استراتيجية هدفها توطين الصناعات العسكرية بنسبة 50 في المائة مستقبلاً، وأعتقد أن ذلك سيعود بفوائد كبيرة على الأنظمة والإمكانات الدفاعية السعودية، وعلى شركة «ريثيون» بالتأكيد، ويجسد ذلك حلاً ينال رضا الطرفين، ما من شأنه أن يحقق النجاح دوماً.
> هلا أخبرتنا عن كيفية سير عملكم في الإمارات؟
- لطالما كانت الإمارات خير شريك لـ«ريثيون» منذ 31 عاماً، وقد أسسنا فيها أيضاً شركة «ريثيون الإمارات» التي سيديرها الإماراتيون من أجل الإماراتيين، وذلك في إطار سعينا إلى توطينها. لذا، فإن دولة الإمارات توفر أيضاً بيئة أعمال ملائمة بالنسبة لنا.
> هل تخططون لتوسيع نطاق عملكم في المنطقة، أي في السعودية أو الإمارات؟
- نعم، يتمثل ذلك في شركة «ريثيون السعودية» والتي ستتمتع بإمكانات التطوير والإنتاج. ولن تقتصر إجراءات التوطين على عملية التصنيع فحسب، بل ستمتد لتشمل عمليتي التصميم والتطوير، وخصوصاً في مجالات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة، وأنظمة رصد الحركة الجوية والطائرات، والأنظمة الأمنية، والأمن السيبراني؛ أي أن «ريثيون السعودية» ستساهم في تطوير 3 مجالات عمل مهمة، أما بالنسبة لأنظمة الدعم الجوي، فسنعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية في إطار مشروع مشترك مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»، بينما سنتعاون مع شركة الأمن السيبراني التي عينتها الحكومة السعودية لتطوير هذا المجال.
> كيف ترون آفاق أعمال «ريثيون» لهذا العام عموماً؟
- تواصل محفظة أعمالنا الدولية دعم نمو الشركة. وقد اختتمنا عام 2017 بتسجيل نمو في مبيعاتنا الدولية بنسبة 32 في المائة، وهو العام الرابع عشر على التوالي الذي نسجل فيه نمواً على هذا الصعيد. كما استطعنا هذا العام أن نحافظ على قوة مؤشرات الطلب على تقنياتنا ومنتجاتنا المبتكرة عبر جميع أسواقنا العالمية، بما فيها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بشكل عام، تشهد المنطقة حاجة ملحة لتحسين إمكانات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة. ومع ما تشهده اليمن من صراعات يمتد تأثيرها إلى كلّ من السعودية والإمارات، تطالب الدولتان بالحلول التي نقدمها لهم في هذا المجال لحماية سيادة دولتيهما وضمان سلامة شعوبهما.
> ندرك جميعاً وتيرة التغير السريعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا اليوم... كيف تواكبون هذا التغير في مجال عملكم؟
- نحرص باستمرار على تحديث أنظمتنا وتوظيف تقنيات جديدة لدعمها. فعلى سبيل المثال، نطور حالياً أنظمة الرادار الخاصة بنا بإدخال تقنية جديدة تتمثل في الرادارات المصنوعة من «نيتريد الغاليوم» (مركب كيميائي يستخدم لرفع كفاءة الأنظمة التقنية بجودة عالية)، وستستهدف خطوتنا الرئيسية التالية في هذا الشأن نظام «باتريوت» الذي تمتلكه كلّ من الإمارات والسعودية. وتنطوي هذه الخطوة على إدخال تقنية جديدة من شأنها تعزيز نطاق الرصد والقدرة لتلك الرادارات، والتي يتوقع أن تتوافر لدى الدولتين قريباً، كما تشمل أحدث تقنياتنا نظام الليزر عالي الطاقة والذي يعرف بنظام «مرزر» MRZR، وهو عبارة عن تقنية متحركة جديدة تستخدم أشعة الليزر لإسقاط التهديدات الجوية.
علاوة على ذلك، يتوافر لدينا نظام توليد الأمواج الكهرومغناطيسية عالية الطاقة، والذي يمكن استخدامه أيضاً في إطلاق أمواج المايكروويف عالية الطاقة - على شكل نبضة قوية مركزة - لإسقاط الطائرات من دون طيار من السماء، إنها مجموعة من التقنيات التي أطلقناها إلى الأسواق، بالإضافة إلى الصواريخ التي تفوق سرعتها الصوت، باختصار، إنها مرحلة مميزة لشركتي «ريثيون السعودية» و«ريثيون الإمارات» على حدٍ سواء.

- شركة ريثيون... وتوماس كينيدي
شركة «ريثيون» هي شركة مدرجة في بورصة نيويورك، تعمل في مجال التكنولوجيا والإبداع وتتخصص في مجالات الدفاع، والأمن، والأسواق المدنية في أنحاء العالم. ويقع المقر الرئيسي للشركة بمدينة وولثام بولاية ماساتشوستس الأميركية، وحققت مبيعات بلغت 25 مليار دولار عام 2017، ويبلغ طاقم عملها نحو 64 ألف موظفاً حول العالم.
وتوفر «ريثيون» والتي تم تأسيسها منذ ما يقارب 95 عاماً الأجهزة الإلكترونية؛ وأنظمة المهام؛ والمنتجات والخدمات المتعلقة بالقيادة والسيطرة والحاسب الآلي والأمن السيبراني والاستخبارات؛ وأنظمة الاستشعار، والمؤثرات، ودعم المهام، وتعمل في أكثر من 80 بلداً حول العالم.
ويشغل الدكتور توماس كينيدي منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ريثيون»، حيث انضم إلى «ريثيون» عام 1983، انطلاقاً من هندسة تطوير أنظمة الرادار. وقبل أن يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة في أكتوبر (تشرين الأول) 2014؛ أصبح كينيدي الرئيس التنفيذي للشركة في مارس (آذار) 2014، وتم انتخابه للانضمام إلى مجلس إدارة الشركة في يناير (كانون الثاني) من نفس العام. وهو يتقلد أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «فورسبوينت»، وهي إحدى مشاريع «ريثيون» المشتركة والتي تأسست عام 2015 بهدف توفير حلول الأمن السيبراني من الدرجة الدفاعية للأغراض التجارية.
وقبل انضمامه إلى «ريثيون»، خدم كيندي في سلاح الجو الأميركي، حيث حصل على رتبة قائد، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، ودرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة روتجرز، وشهادة الماجستير في الهندسة الكهربائية من «معهد القوة الجوية للتكنولوجيا».


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.


«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.