رئيس «ريثيون»: ملتزمون بدعم «رؤية السعودية 2030» ونتطلع لتطوير 3 مجالات عمل مهمة

كينيدي أكد لـ«الشرق الأوسط» العمل مع المملكة لتطوير الإمكانيات في مجال الأمن السيبراني

توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
TT

رئيس «ريثيون»: ملتزمون بدعم «رؤية السعودية 2030» ونتطلع لتطوير 3 مجالات عمل مهمة

توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»
توماس كينيدي رئيس مجلس إدارة شركة «ريثيون»

على أصوات هدير محركات الطائرات، وبجانب مقاتلات وأجهزة ملاحية وعسكرية، وفي الجناح المخصص لشركة ريثيون الأميركية في معرض فارنبره للطيران بالقرب من العاصمة البريطانية لندن، كان موعدي مع الدكتور توماس كينيدي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ريثيون» لإجراء حوار صحافي، حول خطط واستراتيجية الشركة وبالتحديد أعمالها بمنطقة الشرق الأوسط في السعودية والإمارات.
وبينما كنت أنتظر الموعد في وقت مبكر بحدود الساعة 8 صباحاً بتوقيت لندن، دخل كينيدي الجناح مرحباً بموظفيه بصوت عالٍ كالتحيات العسكرية، ومن ثم توجهنا للمكان المخصص لإجراء الحوار، والذي بدا فيه متفائلاً حول خطط شركته في السعودية والإمارات، والذي أكد فيه أن استراتيجيتهم تشمل الالتزام بدعم رؤية «السعودية 2030» التي أرساها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، حيث البداية كانت مع تأسيس «ريثيون السعودية» المملوكة بالكامل لشركة «ريثيون».
وكشف الدكتور كينيدي عن سعي «ريثيون» لتطوير مشاريع مشتركة في مختلف جوانب العمل العسكري في السعودية، مشيراً إلى وجود عمل لتطوير إمكانات المملكة في مجال الأمن السيبراني، وتطبيق استراتيجية هدفها توطين الصناعات العسكرية بنسبة 50 في المائة مستقبلاً، موضحاً أن ذلك سيعود بفوائد كبيرة على الأنظمة والإمكانات الدفاعية السعودية، وعلى شركة «ريثيون»، وقال: «سنسهم في تطوير 3 مجالات عمل مهمة».
ولفت إلى تأسيس شركة «ريثيون الإمارات» التي سيديرها الإماراتيون من أجل الإماراتيين، وذلك في إطار سعيهم إلى توطينها، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الإمارات توفر أيضاً بيئة أعمال ملائمة.
ودفاعياً، قال كيندي إن «المنطقة تشهد حاجة ملحة لتحسين إمكانات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة». وتحدث أيضاً عن تطوير نظام «باتريوت» الدفاعي، موضحاً أن الخطوة المقبلة تنطوي على إدخال تقنية جديدة من شأنها تعزيز نطاق الرصد والقدرة لتلك الرادارات... وأكد أن شركته حققت أداءً جيداً خلال العام الماضي، وتحقق نمواً في المبيعات الدولية، إضافة إلى عدد من الجوانب المختلفة.
وإلى نص الحوار..
> ما هي استراتيجية شركة ريثيون خلال الفترة المقبلة؟
- نحن هنا في معرض فارنبره الدولي للطيران الذي يتيح لنا لقاء عملائنا والتعرف على احتياجاتهم للاستثمار في تطوير قدرات دفاعية قوية لمواجهة التهديدات المتنامية. ونحرص على مواءمة استراتيجيتنا ومحفظة حلولنا بما يساعد على تلبية متطلبات المهام الحديثة للعملاء.
وفي السعودية، تشمل استراتيجيتنا والتزامنا دعم «رؤية المملكة 2030» التي أرساها الأمير محمد بن سلمان، والبداية كانت مع تأسيس «ريثيون السعودية» المملوكة بالكامل لشركة «ريثيون». ونهدف إلى إسناد إدارة هذه الشركة إلى مواطنين سعوديين لخدمة الشعب السعودي، حيث ستكون بمثابة منصةٍ لتدريب الخريجين الجدد عبر مختلف مجالات الأعمال.
> وقعتم الكثير من الاتفاقيات في السعودية، هل تخبرنا المزيد عنها؟
- نعم، نعمل حالياً مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في المجالات التي نصت عليها مذكرات التفاهم. ولكننا نسعى أيضاً إلى تطوير مشاريع مشتركة معها عبر مختلف جوانب العمل العسكري في المملكة.
> برأيك، ما الذي تحتاجه السعودية في قطاع الصناعات العسكرية؟
- أعتقد أننا سنكون قادرين على توفير منصة لتدريب المهنيين، ومن ثم تطوير إمكانات الدفاع والطيران في السعودية، وسيتيح ذلك للخريجين من جميع أنحاء العالم فرصة اكتساب خبرات عملية وتلقي التدريب الذي يحتاجون إليه لتأسيس شركات متخصصة بأنظمة الدفاع والطيران.
> ما التحديات التي تتوقعون مواجهتها في تحقيق ذلك؟
- يتمثل التحدي الرئيسي في العمل من خلال الاتفاقيات، وضمان إيجاد أرضية مشتركة لفهم احتياجات الأطراف المختلفة في سعيها لتحقيق أهدافها، وفي هذا السياق، نحاول استقطاب جميع شركائنا في قطاع الصناعات العسكرية السعودي، والعمل يداً بيد لنتمكن من تطوير شركة رائدة عالمياً في مجال الأنظمة الدفاعية والدعم الجوي؛ أي شركة «ريثيون السعودية».
> هل تحدثنا عن اتفاقية الأمن السيبراني التي وقعتموها مع السعودية؟
- يشكل الأمن السيبراني جزءاً كبيراً من أعمال «ريثيون». وفي هذا الإطار، ستمكننا مذكرة التفاهم التي وقعناها مع شركة «أرامكو السعودية» من التعاون معاً لابتكار حلول فعالة في مجال الأمن السيبراني - سواءً كانت هذه الحلول مخصصة لـ«أرامكو» أو لتطوير البنى التحتية التي تدعم أعمالها في المملكة، كما نعمل حالياً مع مؤسسات أخرى تابعة لـ«أرامكو السعودية» والحكومة السعودية لتطوير إمكانات السعودية في مجال الأمن السيبراني.
> ماذا عن أعمالكم الأخرى في السعودية؟
- نفخر بشراكتنا مع السعودية منذ أكثر من 51 عاماً، بدأت «ريثيون» أنشطتها في جدة مع «برنامج هوك»، وتبعه «برنامج باتريوت»... كما أطلقنا برنامجاً مهماً باسم «بيس شيلد»، ونعمل حالياً على برنامج يعرف باسم «الدرعية».
أيضا تعاوننا مع «قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي» و«القوات الجوية الملكية السعودية» لسنوات كثيرة. ونعمل حالياً مع مؤسسات عسكرية أخرى، ومع وزارة الداخلية، فضلاً عن توسيع نطاق عملنا مع «أرامكو السعودية»، وندرك تماماً أن تأسيسنا لشركة «ريثيون السعودية» يندرج ضمن إطار مساعي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد لتحقيق «رؤية السعودية 2030».
كما نسعى لتطبيق استراتيجية هدفها توطين الصناعات العسكرية بنسبة 50 في المائة مستقبلاً، وأعتقد أن ذلك سيعود بفوائد كبيرة على الأنظمة والإمكانات الدفاعية السعودية، وعلى شركة «ريثيون» بالتأكيد، ويجسد ذلك حلاً ينال رضا الطرفين، ما من شأنه أن يحقق النجاح دوماً.
> هلا أخبرتنا عن كيفية سير عملكم في الإمارات؟
- لطالما كانت الإمارات خير شريك لـ«ريثيون» منذ 31 عاماً، وقد أسسنا فيها أيضاً شركة «ريثيون الإمارات» التي سيديرها الإماراتيون من أجل الإماراتيين، وذلك في إطار سعينا إلى توطينها. لذا، فإن دولة الإمارات توفر أيضاً بيئة أعمال ملائمة بالنسبة لنا.
> هل تخططون لتوسيع نطاق عملكم في المنطقة، أي في السعودية أو الإمارات؟
- نعم، يتمثل ذلك في شركة «ريثيون السعودية» والتي ستتمتع بإمكانات التطوير والإنتاج. ولن تقتصر إجراءات التوطين على عملية التصنيع فحسب، بل ستمتد لتشمل عمليتي التصميم والتطوير، وخصوصاً في مجالات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة، وأنظمة رصد الحركة الجوية والطائرات، والأنظمة الأمنية، والأمن السيبراني؛ أي أن «ريثيون السعودية» ستساهم في تطوير 3 مجالات عمل مهمة، أما بالنسبة لأنظمة الدعم الجوي، فسنعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية في إطار مشروع مشترك مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»، بينما سنتعاون مع شركة الأمن السيبراني التي عينتها الحكومة السعودية لتطوير هذا المجال.
> كيف ترون آفاق أعمال «ريثيون» لهذا العام عموماً؟
- تواصل محفظة أعمالنا الدولية دعم نمو الشركة. وقد اختتمنا عام 2017 بتسجيل نمو في مبيعاتنا الدولية بنسبة 32 في المائة، وهو العام الرابع عشر على التوالي الذي نسجل فيه نمواً على هذا الصعيد. كما استطعنا هذا العام أن نحافظ على قوة مؤشرات الطلب على تقنياتنا ومنتجاتنا المبتكرة عبر جميع أسواقنا العالمية، بما فيها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، بشكل عام، تشهد المنطقة حاجة ملحة لتحسين إمكانات الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة. ومع ما تشهده اليمن من صراعات يمتد تأثيرها إلى كلّ من السعودية والإمارات، تطالب الدولتان بالحلول التي نقدمها لهم في هذا المجال لحماية سيادة دولتيهما وضمان سلامة شعوبهما.
> ندرك جميعاً وتيرة التغير السريعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا اليوم... كيف تواكبون هذا التغير في مجال عملكم؟
- نحرص باستمرار على تحديث أنظمتنا وتوظيف تقنيات جديدة لدعمها. فعلى سبيل المثال، نطور حالياً أنظمة الرادار الخاصة بنا بإدخال تقنية جديدة تتمثل في الرادارات المصنوعة من «نيتريد الغاليوم» (مركب كيميائي يستخدم لرفع كفاءة الأنظمة التقنية بجودة عالية)، وستستهدف خطوتنا الرئيسية التالية في هذا الشأن نظام «باتريوت» الذي تمتلكه كلّ من الإمارات والسعودية. وتنطوي هذه الخطوة على إدخال تقنية جديدة من شأنها تعزيز نطاق الرصد والقدرة لتلك الرادارات، والتي يتوقع أن تتوافر لدى الدولتين قريباً، كما تشمل أحدث تقنياتنا نظام الليزر عالي الطاقة والذي يعرف بنظام «مرزر» MRZR، وهو عبارة عن تقنية متحركة جديدة تستخدم أشعة الليزر لإسقاط التهديدات الجوية.
علاوة على ذلك، يتوافر لدينا نظام توليد الأمواج الكهرومغناطيسية عالية الطاقة، والذي يمكن استخدامه أيضاً في إطلاق أمواج المايكروويف عالية الطاقة - على شكل نبضة قوية مركزة - لإسقاط الطائرات من دون طيار من السماء، إنها مجموعة من التقنيات التي أطلقناها إلى الأسواق، بالإضافة إلى الصواريخ التي تفوق سرعتها الصوت، باختصار، إنها مرحلة مميزة لشركتي «ريثيون السعودية» و«ريثيون الإمارات» على حدٍ سواء.

- شركة ريثيون... وتوماس كينيدي
شركة «ريثيون» هي شركة مدرجة في بورصة نيويورك، تعمل في مجال التكنولوجيا والإبداع وتتخصص في مجالات الدفاع، والأمن، والأسواق المدنية في أنحاء العالم. ويقع المقر الرئيسي للشركة بمدينة وولثام بولاية ماساتشوستس الأميركية، وحققت مبيعات بلغت 25 مليار دولار عام 2017، ويبلغ طاقم عملها نحو 64 ألف موظفاً حول العالم.
وتوفر «ريثيون» والتي تم تأسيسها منذ ما يقارب 95 عاماً الأجهزة الإلكترونية؛ وأنظمة المهام؛ والمنتجات والخدمات المتعلقة بالقيادة والسيطرة والحاسب الآلي والأمن السيبراني والاستخبارات؛ وأنظمة الاستشعار، والمؤثرات، ودعم المهام، وتعمل في أكثر من 80 بلداً حول العالم.
ويشغل الدكتور توماس كينيدي منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «ريثيون»، حيث انضم إلى «ريثيون» عام 1983، انطلاقاً من هندسة تطوير أنظمة الرادار. وقبل أن يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الشركة في أكتوبر (تشرين الأول) 2014؛ أصبح كينيدي الرئيس التنفيذي للشركة في مارس (آذار) 2014، وتم انتخابه للانضمام إلى مجلس إدارة الشركة في يناير (كانون الثاني) من نفس العام. وهو يتقلد أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «فورسبوينت»، وهي إحدى مشاريع «ريثيون» المشتركة والتي تأسست عام 2015 بهدف توفير حلول الأمن السيبراني من الدرجة الدفاعية للأغراض التجارية.
وقبل انضمامه إلى «ريثيون»، خدم كيندي في سلاح الجو الأميركي، حيث حصل على رتبة قائد، وهو يحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، ودرجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة روتجرز، وشهادة الماجستير في الهندسة الكهربائية من «معهد القوة الجوية للتكنولوجيا».


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع هبوط النفط وتحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، بقيادة السندات الإيطالية، بعد أن كانت الأكثر تضرراً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حيث دعم انخفاض أسعار النفط شهية المستثمرين للمخاطرة.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.96 في المائة، في حين انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بنحو 9 نقاط أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وكانت السندات الإيطالية الأكثر تضرراً، حيث ارتفعت عوائدها بنحو 60 نقطة أساس منذ بدء الصراع، مقارنة بارتفاع قدره نحو 32 نقطة أساس للسندات الألمانية، في ظل اعتماد إيطاليا الأكبر على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بجيرانها، وفق «رويترز».

وقال رئيس أبحاث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، كينيث بروكس: «أعتقد أن السبب يعود إلى تقبّل المخاطر بوجه عام، فكل الأسواق ذات معامل بيتا الأعلى في سوق الصرف الأجنبي والسندات تتفوق على غيرها هذا الصباح، بما في ذلك أسواق إيطاليا واليونان». وأضاف: «تحركات السوق أظهرت منطقاً في حركة الأسعار، حيث سارع المتداولون إلى إعادة شراء الأصول المتأخرة أولاً، لكن هذا قد لا يدوم طويلاً إذا لم تُعقد محادثات السلام أو لم يُحرز أي تقدم».

وتبادلت إسرائيل وإيران الغارات الجوية يوم الأربعاء، في حين رفض الجيش الإيراني تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة تجري مفاوضات لإنهاء الحرب، قائلاً إن الولايات المتحدة «تفاوض نفسها». يأتي ذلك بعد تقارير نُشرت ليلة أمس تفيد بأن واشنطن أرسلت إلى إيران خطة من 15 بنداً تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت أسعار النفط، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5 في المائة لتصل إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة.

وفي ألمانيا، يحلل المتداولون نتائج أحدث استطلاع للرأي حول معنويات قطاع الأعمال، التي أظهرت انخفاضاً في مارس (آذار)، وإن كان بنسبة أقل من المتوقع. كما انخفض عائد سندات «شاتز» الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة والتضخم، بمقدار 5.4 نقطة أساس ليصل إلى 2.88 في المائة.

وفي سياق متصل، صرّحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، بأن أي تجاوز «غير مستمر» لهدف التضخم نتيجة صدمة الطاقة الحالية قد يستدعي تشديداً معتدلاً للسياسة النقدية. وتشير توقعات السوق إلى احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك المركزي الأوروبي بنسبة 63 في المائة، في تحول واضح عن الوضع قبل الحرب، حين كانت التوقعات تميل نحو خفضها هذا العام.