تركيا ستوقف هيكلة الديون ولن تقدم إعفاءات ضريبية جديدة

ارتفاع الديون الخارجية قصيرة الأجل بنحو 5 %

تركيا ستوقف هيكلة الديون ولن تقدم إعفاءات ضريبية جديدة
تركيا ستوقف هيكلة الديون ولن تقدم إعفاءات ضريبية جديدة
TT

تركيا ستوقف هيكلة الديون ولن تقدم إعفاءات ضريبية جديدة

تركيا ستوقف هيكلة الديون ولن تقدم إعفاءات ضريبية جديدة
تركيا ستوقف هيكلة الديون ولن تقدم إعفاءات ضريبية جديدة

أعلنت الحكومة التركية أنها لن تطبق أي إجراءات جديدة من أجل المزيد من إعادة هيكلة الديون أو تقديم إعفاءات ضريبية أو تسهيلات في سداد الضرائب المتأخرة. وقال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، في بيان أمس، إن الرقابة الفعالة على نفقات الموازنة ورفع الكفاءة والامتثال للأهداف المطلوب تحقيقها في المرحلة المقبلة «لا يتطلبان أي تنازلات، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بانضباط الميزانية».
وأشار البيراق إلى أن فترة تقديم طلبات إعادة هيكلة الديون ستنتهي في 31 يوليو (تموز) الحالي، ولن يكون هناك تمديد لها. وأضاف: «أود أن أشير إلى أن هذه هي الفرصة الأخيرة لدافعي الضرائب لدينا للاستفادة من ذلك».
من جانبه، أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى فارانك أن الحكومة تنفذ أيضا سياسات لخفض العجز الراهن في الحساب الجاري، مشيرا إلى أنها ستدعم البحث والتطوير والاستثمارات.
وقال الوزير التركي، في بيان: «لقد حان الوقت لتقفز تركيا إلى الأمام... ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال الاقتصاد الذي ينتج التكنولوجيا ويستخدمها في التحول الرقمي في الصناعة». ولفت إلى أن حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد التركي ستزول بعد أن أجريت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة في يونيو (حزيران) الماضي، مما سيمهد الطريق أمام الاستثمارات على المدى القصير.
واعتبر فارانك أن النظام الرئاسي «سيسمح باتخاذ قرارات سريعة وتطبيق تنسيق فعال». وأشار إلى أن مؤشر الإنتاج الصناعي التركي استمر في الارتفاع وفاق التوقعات في شهر مايو (أيار) الماضي.
وكانت هيئة الإحصاء التركية أعلنت أول من أمس ارتفاع الإنتاج الصناعي للبلاد بنسبة 6.4 في المائة في، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي. واعتبر فارانك أن هذه الأرقام أظهرت أن الاقتصاد التركي توسع بقيادة القطاع الصناعي في الربع الثاني من العام، مشيرا إلى أن 94 في المائة من صادرات البلاد جاءت من الإنتاج الصناعي، وأن صعود الإنتاج الصناعي يدعم أيضا التوظيف في تركيا.
في سياق موازٍ، ارتفع الدين الخارجي قصير الأجل في تركيا زيادة بنسبة 4.8 في المائة نهاية شهر مايو ليصل إلى 123.3 مليار دولار. وأوضحت بيانات البنك المركزي التركي زيادة بنسبة 2 في المائة في الديون الخارجية قصيرة الأجل النابعة من البنوك، لتصل إلى 68.1 مليار دولار، كما ارتفع الدين الخارجي قصير الأجل بالقطاعات الأخرى بنسبة 8.5 في المائة ليصل إلى 55.1 مليار دولار.
وتراجعت القروض قصيرة الأجل التي حصلت عليها البنوك التركية من الخارج بنسبة 3 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي، لتسجل 16.6 مليار دولار. بينما ارتفعت العملات الأجنبية للمقيمين في الخارج باستثناء ودائع البنوك بنسبة 1.4 في المائة لتسجل 19.9 مليار دولار، فيما سجلت ودائع المقيمين بالخارج في البنوك زيادة بنسبة 5.8 في المائة لتسجل 17.9 مليار دولار، كما ارتفعت ودائع الليرة للمقيمين في الخارج بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 13.7 مليار دولار.
وكشفت بيانات المقترضين في تركيا عن ارتفاع الدين قصير الأجل للقطاع العام الذي تتشكل غالبيته العظمى من البنوك الحكومية بنسبة 8.1 في المائة مقارنة بنهاية عام 2017، ليصل إلى 23.9 مليار دولار. فيما ارتفع الدين قصير الأجل للقطاع الخاص بنسبة 4 في المائة ليسجل 99.3 مليار دولار.
كان نائب رئيس الوزراء التركي السابق للشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك أعلن أن الدين الخارجي لتركيا بلغ 453 مليار دولار.
على صعيد آخر، ارتفع صافي أرباح البنوك التشاركية (بنوك المعاملات الإسلامية) العاملة في تركيا بنسبة 80 في المائة خلال العام الماضي 2017، مقارنة بالعام السابق عليه. وحققت البنوك التشاركية في تركيا صافي أرباح وصل إلى نحو 419 مليون دولار عام 2017، صعودا من 232.6 مليون دولار في العام السابق عليه.
وتستحوذ خمسة مصارف إسلامية على قطاع التمويل الإسلامي في تركيا، وهي «كويت تورك»، و«البركة»، و«تركيا فينانس»، والبنكان الحكوميان «الزراعة» و«وقف».
وحقق «بنك كويت تورك» أعلى نسبة في صافي الأرباح خلال السنة الماضية، بقيمة 180 مليون دولار، فيما حقق بنك «تركيا فينانس» أرباحا صافية بلغت 99.8 مليون دولار، خلال العام نفسه، وحصل بنك «البركة تورك» على المركز الثالث في حصته من الأرباح، إذ بلغت 62.8 مليون دولار. وبلغت أرباح بنك الزراعة التشاركي نحو 41.8 مليون دولار، فيما حقق بنك «وقف» التشاركي أرباحا بلغت نحو 34.6 مليون دولار.
وفيما يتعلق بالأصول، حققت البنوك الإسلامية ارتفاعا ملحوظا مقارنة بعام 2016، وصلت نسبتها 20.5 في المائة، وبلغ مجموع قيمة الأصول فيها 42.10 مليار دولار.
وبلغت الأصول في بنك «كويت ترك» نحو 15 مليار دولار، فيما بلغت الأصول في بنك «تركيا فينانس» نحو 10.2 مليار دولار، وجاء بنك «البركة تورك» في المرتبة الثالثة من حيث حجم الأصول، بقيمة 9.52 مليارات دولار، تلاه بنك الزراعة التشاركي بنحو 3.78 مليار دولار. وفي المرتبة الأخيرة، ارتفعت الأصول في «وقف بنك» إلى 3.47 مليار دولار.
ونمت أصول المصارف الإسلامية في تركيا بنسبة 15.3 في المائة عام 2015، لتصل إلى 39.036 مليار دولار.
في سياق آخر، توقع جيان ماريا ميليسي - فيريتي، مدير قسم البحوث في صندوق النقد الدولي، نمو الاقتصاد التركي العام الحالي بنسبة 4.2 في المائة، والعام المقبل 3.9 في المائة. وقال إنه «من الطبيعي أن يطرأ بطء على نمو الاقتصاد التركي، بعد أن حقق نسبة عالية من النمو (7.4 في المائة) خلال العام الماضي 2017».
وأضاف فيريتي أن تراجع توقعات الصندوق حول نمو الاقتصاد التركي، يعود إلى الظروف المالية العالمية، وزيادة أسعار النفط، وتراجع قيمة الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية. وذكر أن تحقيق الاقتصاد التركي نموا بحدود 4 في المائة، سيساهم في تدني نسبة التضخم والعجز الحالي في البلاد.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.