رونالدو يعزز آمال يوفنتوس في دوري الأبطال ويظهر الشرخ في ريال مدريد

النادي الملكي الإسباني في ورطة البحث عن بديل ونيمار وهازار أبرز الحلول

رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)
رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)
TT

رونالدو يعزز آمال يوفنتوس في دوري الأبطال ويظهر الشرخ في ريال مدريد

رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)
رونالدو وجد حفاوة كبيرة من جماهير يوفنتوس في أول أيامه بالنادي (رويترز)

أكد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو المنضم حديثا إلى صفوف يوفنتوس بطل إيطاليا أن رحيله من ريال مدريد الإسباني بطل أوروبا، كان «قرارا مدروسا بعناية».
وكان رحيل رونالدو الذي دائما ما أكد أنه سيستمر في الريال حتى الاعتزال قرارا صادما لجماهير النادي الملكي الإسباني الذي أصبح أحد أساطيره محققا الفوز بأربعة ألقاب في بطولة دوري أبطال أوروبا والكثير من الأرقام القياسية، لكن هذا التألق الكبير داخل الملاعب لم يكن له مردود مماثل على علاقة هذا النجم العالمي مع رئيس الريال فلورينتيو بيريز. وينظر إلى بيريز على أنه شخصية تريد فرض سيطرتها على فريق الكرة ويتدخل في أمور من اختصاصات الإدارة الفنية وهو الشيء الذي دفع المدرب زين الدين زيدان للرحيل عن الفريق بعد أيام قليلة من التتويج بلقب دوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي، ثم جاء الدور على رونالدو بعد تسع سنوات قضاها النجم البرتغالي مع الفريق وسجل خلالها 451 هدفا. والآن هل باستطاعة بيريز أن يأتي بلاعب قادر على ملء الفراغ الذي سيتركه رونالدو خاصة في ظل الصعوبات التي تواجه الريال لضم البرازيلي نيمار من صفوف باريس سان جيرمان.
لقد رفض بيريز الانصياع لضغوط رونالدو من أجل زيادة راتبه ليكون متوازيا مع الأرجنتيني ليونيل ميسي نحم برشلونة (نصف مليون يورو أسبوعيا)، لكنه بالتأكيد مطالب بالقيام بتعاقد ضخم لإرضاء الجماهير الغاضبة التي تشعر بأن هناك خلافات قد تهدد مسيرة الفريق بالموسم الجديد.
وتعهد رونالدو بأن يقود يوفنتوس لتحقيق أمجاد كبرى وحصد لقب دوري أبطال أوروبا الغائب عن الفريق الإيطالي منذ عقدين. وقال رونالدو: «ما فعلته في مانشستر يونايتد وريال مدريد، أريد أن أكرره في تاريخ يوفنتوس، دوري أبطال أوروبا بطولة من الصعب للغاية الفوز بها، لكن بالتأكيد أتمنى المساعدة، وأتمنى أن أعيد بعض الحظ للفريق».
وأضاف رونالدو، الذي انضم إلى يوفنتوس الأسبوع الماضي بعقد لأربع سنوات مقابل 100 مليون يورو (117.07 مليون دولار)، أنه لم يرغب البقاء في منطقة راحته واختيار بطولة في الولايات المتحدة أو الصين عقب الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري الأبطال مع ريال.
وقال قائد البرتغال: «أنا شخص أفضل التفكير في الحاضر. ما زلت صغيرا للغاية وأعشق دائما التحديات... من سبورتنغ لشبونة إلى مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد والآن يوفنتوس... إنه قرار مدروس بعناية. إنه أفضل ناد في إيطاليا ولديه مدرب بارز (ماسيميليانو أليغري) لذلك لم يكن من الصعب اتخاذ هذا القرار».
وواصل: «أنا طموح للغاية وأعشق التحديات الجديدة. أتمنى أن تسير الأمور بشكل جيد للغاية. الحظ دائما يساعد لكن عليك البحث عنه».
وقال رونالدو إنه يشعر بالامتنان لفرصة تمثيل يوفنتوس واعترف بأن لاعبين في مثل عمره يسعون للاستقرار بالانتقال إلى بطولات أقل قوة حين يرون أن مسيرتهم اقتربت من الانتهاء لكني لا أشعر بذلك على الإطلاق، أنا مختلف عن الآخرين».
وتابع: «ليس لدي ما أثبته لأي شخص، الأرقام موجودة. الجميع يعرف ما فعلته لكرة القدم، لكنني طموح وأحب التحديات، ولا أحب البقاء في مكاني. أريد أن أترك بصمتي في يوفنتوس».
وقال رونالدو إن أحد عوامل انضمامه ليوفنتوس كانت حفاوة جماهير النادي به ووقوفها في المدرجات لتصفق له في آخر مباراة خاضها في تورينو عندما سجل هدفا مذهلا من ركلة خلفية لصالح ريال مدريد في دور الثمانية لدوري الأبطال.
وأضاف: «كانت لحظة مذهلة حقا بالنسبة لي. الترحيب بك بهذه الطريقة أمر أسعدني كثيرا. هذا زاد دوافعي من أجل بدء مغامرة جديدة».
وتجمع المئات من عشاق يوفنتوس خارج ملعب «أليانز» في تورينو وهتفوا «رونالدو أجلب لنا الأبطال (دوري أبطال أوروبا)» في حين ظهر البرتغالي للمحة قصيرة. وعلى الرغم من أن زيارة رونالدو إلى إيطاليا لن تدوم سوى 24 ساعة، وأنها لإجراء الفحوص الطبية وتوقيع العقود، إلا أن الصحافة أطلقت على هذا اليوم تسمية «رونالداي» أو «رونالدو - داي» تيمنا بالنجم البرتغالي. وبعد انتهاء الفحص الطبي، اتجه رونالدو إلى مقر إدارة النادي لتوقيع العقد الرسمي ومقابلة مسؤولي النادي وماسيمليانو أليغري المدير الفني للفريق ولاعبي يوفنتوس.
ومنذ الإعلان عن التعاقد مع لاعب ريال مدريد السابق اجتاحت جماهير يوفنتوس المتاجر في تورينو من أجل شراء قميص «سي آر7»، كما تم تصنيع مثلجات بـ«طعم سي آر 7» تضاف إليها حبة شيري وشوكولا.
والتعاقد مع أفضل لاعب في العالم خمس مرات وهداف دوري الأبطال في آخر ستة مواسم صفقة مذهلة ليوفنتوس الذي فاز بالدوري المحلي في آخر سبعة مواسم لكنه لم يحرز لقب دوري الأبطال منذ 1996.
وقال رونالدو: «سنقاتل ليس فقط من أجل دوري الأبطال ولكن من أجل الدوري الإيطالي أيضا. ندرك أن المنافسة ستكون صعبة لكن يجب أن نحافظ على تركيزنا. أتمنى مساعدة يوفنتوس على الفوز بدوري الأبطال. لم يتمكنوا من الفوز العام الماضي لأنه حتى الوصول للنهائي لا يضمن لك اللقب. أتمنى أن أكون تميمة الحظ لهذا النادي وسنرى ما سيحدث».
وسجل رونالدو هدفين عندما فاز ريال 4 - 1 على يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال 2017 وذلك بعد الفوز على أتلتيكو مدريد ليحرز لقب 2016 ثم ليفربول الإنجليزي في نهائي الموسم المنصرم.
وواصل قائد البرتغال تألقه في كأس العالم في روسيا وسجل أربعة أهداف قبل أن يفشل في قيادة أبطال أوروبا لتجاوز دور الستة عشر. وقال رونالدو إنه سيبدأ المران مع يوفنتوس نهاية هذا الشهر ويتمنى المشاركة في المباراة الأولى في بداية مشوار الدفاع عن لقب الدوري في أغسطس (آب) المقبل.
ولن يكون تأثير رونالدو على يوفنتوس وحده بل على الدوري الإيطالي بأكمله والذي فقد بريقه بعد زمن احتضن فيه أمثال الأرجنتيني دييغو مارادونا والفرنسيين ميشال بلاتيني وزين الدين زيدان. وتراجع وهج الدوري الإيطالي أمام بطولتي إسبانيا وإنجلترا بشكل كبير، لكن ربما يعيد قدوم رونالدو الأنظار إلى «سيري أ» ويمنح يوفنتوس فرصة للذهاب بعيدا في البطولة القارية الأولى. يقول المدرب ماسيميليانو أليغري الذي قاد «السيدة العجوز» إلى آخر أربعة ألقاب في الدوري: «وصول رونالدو إلى يوفنتوس أمر كبير سيمنح الجميع في النادي خطوة إضافية، وكذلك كل كرة القدم الإيطالية».
للمرة الأولى منذ تعاقد إنتر الإيطالي مع المهاجم البرازيلي السابق رونالدو من برشلونة الإسباني، يضم ناد إيطالي لاعبا مرشحا لجائزة أفضل لاعب في العالم، إذ يهدف يوفنتوس أن ينقله ابن الثالثة والثلاثين إلى موقع يتيح له التتويج باللقب القاري المرموق.
وعلقت صحيفة «إيل ميساجيرو»: «قدوم كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس يذكرنا بأعوام الثمانينات والتسعينات المجيدة، عندما جذبت إيطاليا لاعبين من زيكو إلى فالكاو، من بلاتيني إلى مارادونا... قدوم حامل الكرة الذهبية خمس مرات يمثل بداية جديدة».
ولم يحدد النادي الإيطالي راتب رونالدو، لكن التقارير الصحافية أشارت إلى أنه سيتقاضى 30 مليون يورو سنويا.
خطف يوفنتوس رونالدو في وقت لم تكن فيه علاقة الأخير بإدارة ريال مدريد في أفضل حالاتها، في ظل التقارير عن رغبة اللاعب بزيادة راتبه بشكل يوازي الأرجنتيني ليونيل ميسي (برشلونة الإسباني) والبرازيلي نيمار (باريس سان جرمان الفرنسي)، مقابل عدم تجاوب رئيس النادي الإسباني بيريز مع ذلك.
واحتكر يوفنتوس لقب الدوري الإيطالي في المواسم السبعة الماضية ولكن نجاحه على الساحة الأوروبية لم يكن بنفس المستوى، حيث خسر الفريق نهائي دوري الأبطال في 2015 أمام برشلونة الإسباني وفي 2017 أمام الريال في مباراة شهدت هدفين بتوقيع رونالدو، لذا يأمل الفريق مع النجم البرتغالي الفوز باللقب الغائب منذ 1996.
لكن في المقابل سيكون على ريال مدريد النظر إلى السنوات التسع التي كان فيها رونالدو في صفوفه وتقييم دوره المؤثر الذي سيكون من الصعب تعويضه.
وتردد أن بيريز قدم عرضا قياسيا قيمته 310 ملايين يورو (360 مليون دولار) لضم البرازيلي نيمار من
سان جيرمان لكن الفريق الفرنسي نفى تلقيه أي عرض أو استعداده لبيع نجم هجومه. ومن المتوقع أن يتحول بيريز إلى إيدن هازار نجم منتخب بلجيكا خاصة بعد إعلان الأخير أنه يفكر في الرحيل عن تشيلسي قبل انطلاق الموسم الجديد للدوري الإنجليزي. وتألق هازار بشكل لافت في المونديال الروسي وسجل الهدف الثاني لبلجيكا في الانتصار 2 - صفر على إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث. وقال هازار: «بعد ست سنوات رائعة في تشيلسي ربما يكون حان الوقت لاكتشاف شيء جديد». كما على ريال مدريد حل مشكلة نجمه الويلزي غاريث بيل الذي يريد اللعب أساسيا بشكل منتظم بعد أن تراجع دوره الموسم الماضي. وبعد العرض الرائع الذي قدمه بيل في نهائي دوري الأبطال في كييف قال إنه يرغب في اللعب أساسيا بشكل منتظم. وبغض النظر عما إذا كان هذا الأمر سيتحقق في ريال مدريد أو خارجه فإنها من الأمور التي يجب أن تحسم قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويتعين على مدرب الريال الجديد يولن لوبتيغي، 51 عاما، الآن الوثوق في اللاعب الويلزي لأنه الأجدر بالقيام بالدور الذي كان رونالدو يلعبه.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.