«بوينغ» تتوقع مضاعفة عدد الطائرات في العالم بعد 20 عاماً

{بوينغ 737} في معرض فانبورو البريطاني أمس (أ.ب)
{بوينغ 737} في معرض فانبورو البريطاني أمس (أ.ب)
TT

«بوينغ» تتوقع مضاعفة عدد الطائرات في العالم بعد 20 عاماً

{بوينغ 737} في معرض فانبورو البريطاني أمس (أ.ب)
{بوينغ 737} في معرض فانبورو البريطاني أمس (أ.ب)

يتوقع عملاق الطيران الأميركي «بوينغ» أن يتضاعف عدد الطائرات في العالم خلال 20 عاما، ما يدل على نمو سريع لهذا القطاع مدفوعا بزيادة حركة الملاحة الجوية في العالم.
وقال راندي تينسث، نائب الرئيس المكلف بالتسويق لدى العملاق الأميركي، أمس (الثلاثاء)، في معرض فارنبورو للطيران قرب لندن: «في السنوات العشرين المقبلة، نتوقع طلبا إجماليا بـ15000 مليار دولار، إذا ما أخذنا في الاعتبار طلبيات الطائرات الجديدة والخدمات التجارية».
وقال خلال عرضه الآفاق التجارية لمجموعة بوينغ: «نرى طلبا إجماليا لطائرات جديدة بقيمة 6300 مليار دولار. يضاف إليه ما قيمته 8800 مليار دولار من الخدمات التجارية».
وتُعول مجموعة إيرباص، التي عرضت أيضا توقعاتها قبل المعرض، على زيادة بمعدل الضعف لعدد طائرات الركاب في السنوات العشرين المقبلة، ما يعني الحاجة إلى 37390 ألف طائرة ركاب وشحن جديدة، قيمتها 5800 مليار دولار، بحسب المجموعة الأوروبية.
وقالت المجموعة في توقعاتها للفترة 2018 - 2037 إن أسطول الطائرات في الخدمة سيكون 48 ألف قطعة، بفضل نمو حركة الملاحة الجوية، بمعدل سنوي ثابت يبلغ 4.4 في المائة.
وتنوي «بوينغ» الاستفادة من هذا النمو لتعزيز وجودها على صعيد الخدمات، من خلال التركيز على التسويق وعمليات الطيران والصيانة والهندسة وتعديلات الطائرات.
وكانت «بوينغ»، ومقرها سياتل، أسست في أواخر 2016 شعبة جديدة، هي «بوينغ غلوبال سيرفيسس»، إلى جانب الملاحة التجارية من جهة، والدفاع والفضاء من جهة أخرى. وتسعى إلى أن يبلغ رقم أعمالها في هذا المجال 50 مليار دولار، بحلول 10 سنوات في القطاعين المدني والعسكري.
وتسلك «إيرباص» المنحى نفسه، وتسعى إلى رقم 10 مليارات دولار، بحلول الفترة الزمنية نفسها، خصوصا من خلال منصتها «سكاي وايز» المخصصة لإدارة أساطيل الطيران، بفضل البيانات الضخمة.
ووراء هذا النمو دفعٌ من الدول الناشئة، وظهور طبقة متوسطة تسافر جوا بشكل متزايد. ويقول تينسث إن «لهذه الأسواق أعدادا كبيرة من الناس، واقتصادات تحقق نموا سريعا، وبالتالي نحن أمام تزايد كبير للطبقة المتوسطة».
أما قطاع الرحلات المتوسطة المدى، وخصوصا «بوينغ 737 ماكس» و«أيه 320 نيو»، فهو المستفيد الأساسي من هذا النمو. وتتوقع «بوينغ» بذلك تسليم 31360 طائرة للرحلات المتوسطة، بحلول 2037، من أصل 42700 طائرة. وينعكس تعافي السوق في الطلبيات التي أعلنها العملاقان خلال المعرض، فقد صرحت المجموعة الأوروبية في اليوم الثاني توقيع عقود بما قيمته 44 مليار دولار، بينما وقّع منافسها الأميركي عقودا بقيمة 45. 8 مليار دولار.
لكن المجموعتين لا تعتزمان الوقوف عند هذا الحد. فقد أعلنت «بوينغ» بمناسبة المعرض تشكيل هيئة جديدة هي «بوينغ نيكست»، تُعني بالقيادة الذاتية وإدارة الملاحة الجوية من دون طيارين.
وصرح غريغ هيلسوب، مدير التكنولوجيا لدى المصنع الأميركي: «نحن أمام لحظة من التاريخ يتلاقى عندها التقدم التكنولوجي مع الميول المجتمعية، ويتطلبان حلولا جريئة وطريقة جديدة للسفر جوا».
وأضاف هيلسوب: «مع (بوينغ نيكست)، نعتزم الاعتماد على قدراتنا لفتح آفاق جديدة، من أجل نقل الناس والبضائع، عبر تكنولوجيا أثبتت جدارتها».
وتركز «إيرباص» أيضا على هذا الجانب، فقد قامت بتجريب مركبة «فاهانا» الطائرة ذات الإقلاع العمودي، بقيادة ذاتية لبضع عشرات من الثواني، مطلع العام الحالي.
ويقول هيلسوب إن التوجه من سانت لوي (ميزوري) إلى شيكاغو يستغرق 40 دقيقة جوا، وهي مسافة تفوق 400 كلم، لكن الوصول من المطار إلى المكتب يتطلب ساعة ونصف ساعة. ويضيف أن مثل هذا النوع من المركبات الطائرة «سيحلق في غضون بضع سنوات» بفضل التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.



الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.


عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.