مجلس التنسيق السعودي ـ الكويتي... منصة جديدة لتنمية العلاقات الاقتصادية

حجم التبادل التجاري بين البلدين يناهز 2.2 مليار دولار

TT

مجلس التنسيق السعودي ـ الكويتي... منصة جديدة لتنمية العلاقات الاقتصادية

باتت العلاقات الاقتصادية بين السعودية والكويت أمام مرحلة جديدة من التطور والنمو، وذلك في الوقت الذي قرر فيه مجلس الوزراء السعودي أمس الموافقة على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي الكويتي.
وبحسب القرار الصادر أمس، تم تفويض وزير الخارجية رئيس الجانب السعودي في مجلس التنسيق السعودي الكويتي بالتوقيع على صيغة المحضر المشار إليه في القرار.
وتعتبر مجالس التنسيق التي عملت عليها السعودية مع عدد من الدول الخليجية والعربية والعالمية، أنموذجاً يُحتذى به على صعيد التنسيق المشترك، وتنمية العلاقات التجارية، وفتح آفاق أوسع أمام النمو الاقتصادي.
وعلى صعيد العلاقات الاقتصادية بين السعودية والكويت، تشير الإحصاءات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد خلال السنوات الماضية تنامياً ملحوظاً، حيث كان يبلغ حجم التبادل التجاري في عام 2001 نحو 1.9 مليار ريال (506 ملايين دولار)، قبل أن يقفز مع نهاية عام 2015 إلى مستويات 8.2 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، بنسبة نمو قدرها 331.5 في المائة.
وكانت الغرف التجارية السعودية والكويتية قد أكدت نهاية أبريل (نيسان) الماضي حرصها الكامل على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية عبر إقامة مشاريع مشتركة، هذا بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين، فيما كانت غرفة تجارة وصناعة الكويت قد عقدت الملتقى الاقتصادي الكويتي السعودي بحضور عدد من رجال الأعمال من كلا البلدين.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي حقق فيه الاقتصاد السعودي، الأكبر في الشرق الأوسط، نمواً إيجابياً في الربع الأول من العام الحالي، بلغ 1.2 في المائة، في ترجمة فعلية لجدوى الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل على تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.
ووفقاً للهيئة العامة للإحصاء، فإن الناتج المحلي للقطاع غير النفطي في السعودية حقق معدلات نمو أكثر إيجابية خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو النمو الذي بلغ حجمه 1.6 في المائة، في حين بلغ معدل النمو للقطاع غير النفطي الحكومي نحو 2.7 في المائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت بيانات الهيئة أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، لتصل قيمته بالأسعار الثابتة إلى 647.8 مليار ريال (172.7 مليار دولار)، مقارنة بـ640.4 مليار ريال (170.7 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من عام 2017.
وارتفع الناتج المحلي للقطاع غير النفطي بنسبة 1.6 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل بذلك إلى 371.02 مليار ريال (98.9 مليار دولار).
وسجل الناتج المحلي للقطاع النفطي ارتفاعاً بنسبة 0.6 في المائة، لتصل قيمته إلى 273.3 مليار ريال (72.8 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام، مقارنة بنحو 271.6 مليار ريال (72.4 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام السابق، لتبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 42.2 في المائة، مقارنة بنحو 42.4 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تأتي هذه التطورات، في الوقت الذي رفع فيه صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن نمو الاقتصاد السعودي، مشيرا إلى أن أكبر اقتصاد عربي سينمو بنسبة 1.9 في المائة خلال العام الحالي 2018، بعدما كان قد توقع في السابق أن ينمو بنسبة 1.7 في المائة.
وتعتبر هذه المرة الثالثة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي التي يرفع فيها صندوق النقد توقعاته بشأن نمو اقتصاد السعودية الذي شهد انكماشاً محدوداً في 2017.
وتأتي التوقعات الجديدة التي أوردها الصندوق في تقرير دوري بشأن أداء اقتصادات العالم، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط منذ أن اتفقت الدول المنتجة في 2016 على تحديد سقف لإنتاجها اليومي من الخام.
كما تأتي هذه التوقعات الإيجابية التي أصدرها صندوق النقد، في الوقت الذي حقق فيه الاقتصاد السعودي نمواً إيجابياً في الربع الأول من العام الحالي، بلغ 1.2 في المائة، في ترجمة فعلية لجدوى الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل على تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط.



قادة اللوجستيات يناقشون تأثير التطورات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد في الرياض

إحدى جلسات «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية» في نسختها السابقة (الشركة)
إحدى جلسات «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية» في نسختها السابقة (الشركة)
TT

قادة اللوجستيات يناقشون تأثير التطورات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد في الرياض

إحدى جلسات «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية» في نسختها السابقة (الشركة)
إحدى جلسات «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية» في نسختها السابقة (الشركة)

تستضيف الرياض خلال سبتمبر (أيلول) الحالي «القمة السعودية للمستودعات والخدمات اللوجستية»، بمشاركة متحدثين وخبراء محليين ودوليين، لمناقشة تطورات قطاع الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، والفرص الاستثمارية والتحديات التشغيلية التي يشهدها القطاع.

وتقام القمة بالتزامن مع الدورة الثالثة من «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية»، خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، تحت رعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح بن ناصر الجاسر.

ويركز برنامج القمة على 6 محاور رئيسية، تشمل البنية التحتية اللوجستية والاستثمار، والربط متعدد الوسائط، وعمليات المستودعات والتوزيع، والمرونة الرقمية وأمن سلاسل الإمداد، وتيسير التجارة والنمو الاقتصادي، والاستراتيجية والتجارة وإعادة تشكيل المشهد العالمي.

وتبحث الجلسات عن تأثير التطورات الجيوسياسية على عمليات التوريد والخدمات اللوجستية، وانعكاسات التحولات في حركة التجارة العالمية على البنية التحتية والتنمية الصناعية والعقارات اللوجستية في السعودية، إلى جانب استراتيجيات إعادة توجيه مسارات الشحن البحري والجوي والبري.

كما تتناول الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ودور مشروعات كبرى، مثل «نيوم» و«البحر الأحمر»، في دعم منظومة الخدمات اللوجستية وتكاملها داخل السعودية.

وقال محمد كازي، النائب الأول للرئيس في «دي إم جي إيفنتس»، إن قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية يشهد تطوراً متسارعاً، مدفوعاً بالاستثمارات في البنية التحتية والمستودعات والنقل والتكنولوجيا، مما يفتح فرصاً جديدة على امتداد سلاسل الإمداد.

وأضاف أن التعاون بين الشركات وصناع السياسات وقادة القطاع سيكون عاملاً رئيسياً في تطوير سلاسل إمداد أكثر مرونة وكفاءة، مشيراً إلى أن القمة وجلسات «هلا» تجمع صناع القرار والمتخصصين لمناقشة أولويات القطاع وتبادل الخبرات واستكشاف فرص النمو.

ويُعد «المعرض السعودي للمستودعات والخدمات اللوجستية» معرضاً متخصصاً في قطاع الخدمات اللوجستية والمستودعات وسلاسل الإمداد، ويجمع مختلف مكونات قطاع الخدمات اللوجستية الداخلية.

ويستعرض المعرض حلولاً في مجالات عدة، تشمل معدات مناولة المواد والتخزين، والروبوتات، وأنظمة التحكم، وحلول التعبئة والتغليف، وأنظمة الوزن، والأنظمة الأمنية، بما يلبي احتياجات القطاع المتنامية.

ويقام خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026 في الرياض، ويتيح الدخول مجاناً للمتخصصين والعاملين في القطاع.


الأسواق الخليجية تتراجع بعد تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران

ظل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع بعد تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران

ظل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
ظل رجل على شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية في مستهل تداولات الأربعاء، بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية خلال الليل؛ ما أضعف آمال المستثمرين في تهدئة سريعة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقالت واشنطن إنها نفذت غارات جوية على أهداف داخل إيران، في حين أعلنت طهران الرد بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، إلى جانب هجوم واسع بالطائرات المسيّرة استهدف قاعدة أميركية في البحرين، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وفي السعودية، تراجع مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.3 في المائة، بضغط من أسهم المرافق والرعاية الصحية والمواد الأساسية.

وهبط سهم «معادن» بنسبة 1.4 في المائة، في حين تراجع سهم «أكوا باور» بنسبة 1.3 في المائة.

في المقابل، خالف سهما «البحري» و«بترورابغ» الاتجاه العام وارتفعا بنسبة 2.1 في المائة لكل منهما.

وفي تطور منفصل، جمعت السعودية 3.25 مليار دولار من خلال إصدار صكوك دولارية على شريحتين، في ثاني عملية تمويل عبر أسواق الدين خلال العام الحالي، في وقت تجاوزت طلبات الاكتتاب 15 مليار دولار، حسب «آي إف آر».

وتراجع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 0.6 في المائة، مع انخفاض معظم الأسهم المدرجة، حيث هبط سهم «إعمار العقارية» بنسبة 1.3 في المائة وسهم «سالك» بنسبة 1.1 في المائة.

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.5 في المائة، بضغط من تراجع سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.2 في المائة وسهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي أبوظبي، هبط المؤشر الرئيسي بنسبة 0.7 في المائة، متأثراً بخسائر أسهم الاتصالات والتقنية والصناعة، حيث تراجع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 1.3 في المائة، وسهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 2 في المائة.


تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من ارتفاع النفط وعوائد السندات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية بضغط من ارتفاع النفط وعوائد السندات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت العقود الآجلة في «وول ستريت» يوم الأربعاء، مع ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط في أعقاب التوترات الأميركية-الإيرانية في الشرق الأوسط، ما قلّص فرص شراء الأسهم خلال شهر يُعد عادةً ضعيفاً من حيث العوائد.

ودفعت الضربات الأخيرة التوترات الجيوسياسية إلى صدارة المشهد، منهية الهدوء الحذر الذي ساد الأسابيع القليلة الماضية، ومجددة المخاوف بشأن التضخم، وفق «رويترز».

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سيغنيفيكانس كابيتال»، ريان إيشروود: «إذا كانت الأعمال العدائية ستتصاعد، فمن المرجح أن يحدث ذلك خلال الأسبوعين المقبلين. ويمتلك الإيرانيون الآن أقصى قدر من النفوذ قبل انتخابات التجديد النصفي».

وقد يؤدي أي تصعيد إلى زيادة تعقيد توقعات أسعار الفائدة. وخلال الأسبوع الماضي، زاد المتداولون بشكل حاد رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بعد أن صرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، بأن كبح ضغوط الأسعار يمثّل محور تركيز البنك المركزي.

وأضاف إيشروود: «كانت توقعات أسعار الفائدة متقلبة، لكننا ما زلنا نعتقد أن رفع أسعار الفائدة قبيل الانتخابات مباشرة أمر مستبعد».

وقد تؤدي التوترات المتجددة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم الضغوط التضخمية من خلال زيادة التكاليف على المستهلكين والشركات.

وقال إيشروود إن مثل هذا الوضع يتطلّب عادةً رفع أسعار الفائدة، لكن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يجد نفسه في مأزق إذا بدأت التكاليف المرتفعة أيضاً إبطاء النمو الاقتصادي.

وبحلول الساعة 4:25 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 7 نقاط، أو 0.01 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 6.25 نقطة، أو 0.08 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 81 نقطة، أو 0.28 في المائة.

كما تعرضت الأسهم لضغوط جراء ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية الخالية من المخاطر، ما قلّل جاذبية تحمُّل مخاطر إضافية لشراء الأسهم.

ويواجه المستثمرون أيضاً ضعفاً موسمياً. فمنذ عام 1926، خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي 0.7 في المائة في المتوسط خلال شهر سبتمبر، ما يجعله أضعف أشهر العام بالنسبة إلى الأسهم والشهر الوحيد الذي سجل متوسط عائد سلبي، وفقاً لشركة «فيشر» للاستثمارات، استناداً إلى بيانات من شركة «فينايون».

ومن بين أبرز الأسهم الرابحة في جلسة ما قبل افتتاح السوق، ارتفع سهم شركة «ديل» بنسبة 9.65 في المائة، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها السنوية للأرباح والإيرادات.

وتباين أداء مجموعة «ماغنيفيسنت سفن»، إذ ارتفع سهم «ألفابت» بنسبة 0.81 في المائة، و«تسلا» بنسبة 0.42 في المائة، في حين تراجع سهما «إنفيديا» و«مايكروسوفت».

وارتفعت أسهم شركات الطاقة، التي كانت من بين الرابحين القلائل في الجلسات الأخيرة، مع صعود طفيف لأسعار خام برنت. وارتفع سهما «شيفرون» و«فاليرو إنرجي» بنسبة 0.4 في المائة لكل منهما.

وسيراقب المستثمرون أيضاً تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة، الذي قد يُسهم في تحديد اتجاه سوق الأسهم، في حين قدمت بيانات التضخم الأخيرة مؤشرات متباينة.