المشاكل تحاصر ماي ومعسكر الخروج في حزبها يزيد الضغوط عليها

تعديلات برلمانية تضعف قيادتها وتثير تساؤلات حول {بريكست}

متظاهر ضد {بريكست} أمام البرلمان البريطاني أمس (رويترز)
متظاهر ضد {بريكست} أمام البرلمان البريطاني أمس (رويترز)
TT

المشاكل تحاصر ماي ومعسكر الخروج في حزبها يزيد الضغوط عليها

متظاهر ضد {بريكست} أمام البرلمان البريطاني أمس (رويترز)
متظاهر ضد {بريكست} أمام البرلمان البريطاني أمس (رويترز)

فازت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بتصويت في البرلمان، مما أبقى استراتيجيتها الشاملة لمغادرة الاتحاد الأوروبي على المسار بعد رضوخها لضغوط من أنصار الانسحاب من التكتل الأوروبي في حزبها. وتوصلت ماي، التي تحاصرها المشاكل، إلى حل توافقي مع مشرعي حزب المحافظين المشككين في أوروبا في محاولة لتمرير مشروع قانون بشأن الجمارك في البرلمان. وقد واجهت ماي هزيمة متوقعة في التصويت، قبل التوصل إلى اتفاق بشأن التعديلات مع المحافظين من المجموعة الأوروبية للأبحاث المكونة من 60 عضواً من الجناح اليميني، الذين يدعمون خروجاً كاملاً لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. واستهدف أنصار الخروج مشروع قانون طرحته الحكومة بشأن الجمارك، آملين أن تتبع نهجاً أكثر تشدداً في المفاوضات مع بروكسل.
وقال متحدث باسم ماي إن التغييرات، التي أدخلت على مشروع القانون الذي يعرف رسميا باسم مشروع قانون التجارة عبر الحدود، لم تفعل شيئا سوى أن وضعت سياسة الحكومة موضع التطبيق. وأقر البرلمان المشروع بواقع 318 صوتا مقابل 285. ويحول المشروع الآن إلى مجلس اللوردات قبل أن يصبح قانونا. وبدلا من مواجهتهم، قبلت الحكومة التعديلات التي طرحوها. لكن بقبولها مطالب غلاة المدافعين عن الانسحاب، تكون ماي قد كشفت عن ضعفها في البرلمان الذي تبادل فيه جناحا حزبها المحافظين الهجوم مما يبرز الانقسامات العميقة التي تعرقل التقدم في المحادثات مع الاتحاد الأوروبي حتى الآن. وكانت ماي تعهدت بالالتزام بخطتها للتفاوض على أوثق علاقات تجارية ممكنة مع الاتحاد الأوروبي، قائلة إن استراتيجيتها هي الوحيدة التي يمكن أن تحقق أهداف الحكومة للخروج من الاتحاد، كما أنها أكبر تحول في السياسة الخارجية والتجارية لبريطانيا منذ عقود. لكن حتى قبل أن يقيم الاتحاد الأوروبي رؤيتها لعلاقات بريطانيا المستقبلية معه، تعرضت خططها لانتقادات من كلا المعسكرين في حزبها. فقد وصفها وزير سابق مؤيد للاتحاد الأوروبي بأنها «تنطوي على كل المساوئ» المتعلقة سواء بالانسحاب من الاتحاد أو البقاء فيه، في حين قال المشككون في الاتحاد إن الاستراتيجية تبقي بريطانيا قريبة أكثر مما ينبغي من التكتل.
وتعرضت رئيسة الوزراء البريطانية لصدمة كبيرة عقب تقديم الاستقالة التاسعة من جانب أعضاء حكومتها وبعد دعوة وزيرة التعليم السابقة وأحد المشرعين المؤيدين للاتحاد الأوروبي جستن غريننغ، لإجراء استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ووصفت غريننغ مقترحات ماي «بالمراوغة». وكتبت غريننغ تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» قائلة: «إنه الأمر الأسوأ في كلتا الحالتين»، مضيفة أنه «حان الوقت لاتخاذ القرار بعيدا عن أيدي السياسيين المتعثرين وإعادته إلى الشعب ليقرر». وكانت ماي قد حذرت أعضاء حزب المحافظين خلال عطلة نهاية الأسبوع من إمكانية «عدم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق» إذا ما قوضوا خططها للخروج من التكتل.
وكتبت ماي في صحيفة «ميل أون صنداي» الأحد الماضي إن «رسالتي للبلاد في نهاية هذا الأسبوع بسيطة: نحتاج أن نبقي أعيننا على الجائزة... إذا لم نفعل ذلك، فإننا نخاطر بعدم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الإطلاق». ودعت في المقال إلى اتباع نهج «عملي وواقعي»، بدلاً من نهج «ضار وغير منظم».
وعاد بوريس جونسون الذي استقال من منصب وزير الخارجية الأسبوع الماضي لمعارضته خطة رئيسة الحكومة المتعلقة ببريكست، إلى كتابة المقالات في صحيفة «ديلي تلغراف»، المعروفة بمواقفها المشككة بالاتحاد الأوروبي. وكتبت الوسيلة الإعلامية على صفحتها الأولى الاثنين «لقد عاد». وعين جونسون وزيرا للخارجية في يوليو (تموز) 2016 بعد أن لعب دورا رئيسيا في حملة الاستفتاء على بريكست. واضطر للتخلي عن كتابة المقالات بعد أن قال متحدث إن ذلك «غير ملائم» لمنصبه الجديد.
واستقال جونسون بشكل مفاجئ قبل أيام قائلا إن «حلم بريكست يحتضر» محذرا من أن خطة ماي الأخيرة تهدد بجعل بريطانيا «مستعمرة» تابعة للاتحاد الأوروبي. وفي مقالته الاثنين دعا البريطانيين إلى النظر بإيجابية أكبر إلى آفاق بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي متجنبا ما عدا ذلك التحدث عن الموضوع، قائلا إنه سيقاوم «في الوقت الراهن» الرغبة في «الإفاضة في الحديث» عن {بريكست}.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.