تركيا: مشروع قانون يبقي تدابير «الطوارئ» لمدة 3 سنوات

تضمن توسيع سلطات الولاة في التوقيف وتقييد تحركات المواطنين

زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليشدار أوغلو خلال اجتماع لأعضاء الحزب في البرلمان أمس في أنقرة (أ.ف.ب)
زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليشدار أوغلو خلال اجتماع لأعضاء الحزب في البرلمان أمس في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

تركيا: مشروع قانون يبقي تدابير «الطوارئ» لمدة 3 سنوات

زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليشدار أوغلو خلال اجتماع لأعضاء الحزب في البرلمان أمس في أنقرة (أ.ف.ب)
زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليشدار أوغلو خلال اجتماع لأعضاء الحزب في البرلمان أمس في أنقرة (أ.ف.ب)

قدم حزب العدالة والتنمية (الحاكم) في تركيا، بدعم من حزب «الحركة القومية»، شريكه في «تحالف الشعب»، مشروع قانون إلى البرلمان التركي يتضمن استحداث قواعد أمنية لضمان استمرار «الكفاح ضد الإرهاب» بعد رفع حالة الطوارئ المستمرة منذ عامين على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016. يتضمن مشروع القانون 28 مادة، بعضها موجود في قانون الطوارئ المعمول به حالياً، ويسمح للسلطات المحلية (الولاة) بتقييد تنقلات الأفراد الذين يشكلون خطراً على الأمن العام، أو تمديد فترة توقيف المشتبه بهم حتى 15 يوماً، ومنع الدخول إلى بعض المناطق ومنع نقل الأسلحة والذخيرة.
ويتوخى مشروع القانون إبقاء بعض التدابير في قانون الطوارئ لمدة تصل إلى 3 سنوات أخرى. وبموجب مشروع القانون المقترح سيتم إضافة مادة مؤقتة لقانون مكافحة الإرهاب تتعلق بفترات الاحتجاز على الجرائم المرتكبة ضد سلامة الدولة والجريمة المنظمة والجرائم الإرهابية بشكل مختلف خلال السنوات الثلاث المقبلة. وبحسب المقترح، يمكن احتجاز المشتبه به من دون تهمة لمدة 48 ساعة أو حتى 4 أيام في حالة المخالفات الجماعية. ويمكن تمديد هذه الفترة مرتين كحد أقصى، أو حتى 12 يوماً، إذا كانت هناك صعوبة في جمع الأدلة، أو إذا اعتبرت القضية ضخمة، بشكل خاص.
كما يقضي مشروع القانون بفصل عناصر القوات المسلحة والشرطة وقوات الدرك والموظفين العموميين والعاملين في مؤسسات الدولة إذا ثبت ارتباطهم، لمدة 3 سنوات، بالمنظمات أو الجماعات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن القومي، أو حال قيامهم بتنفيذ إجراءات ضد الأمن القومي للدولة، ولا يسمح بتوظيفهم مرة أخرى في الخدمة العامة بشكل مباشر أو غير مباشر.
وإذا قررت المحكمة إعادتهم إلى العمل فسيتم تجميعهم وإلزامهم بالتوقيع في «مراكز بحث» تابعة لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بولنت توران، إن مشروع القانون أرسل أيضاً إلى أحزاب المعارضة من أجل الاطلاع عليه، وإبداء الرأي فيه، وإن حزبه يرغب في تصويت النواب عليه في البرلمان خلال الأسبوع المقبل. وجاء تقديم مشروع القانون إلى البرلمان في الوقت الذي تنتهي فيه اليوم (الأربعاء) حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ 20 يوليو 2016 عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف الشهر نفسه، ولم تقدم الحكومة طلباً للبرلمان لتجديدها مرة أخرى بعد أن سبق تمديدها 7 مرات كل منها لمدة 3 أشهر. وقال وزير العدل التركي عبد الحميد غل إن حالة الطوارئ ستنتهي «لكن هذا لا يعني أن محاربتنا للإرهاب ستنتهي». وأضاف غل في تصريح أمس (الثلاثاء) أن رفع حالة الطوارئ في البلاد، لن يؤثر على سير مكافحة التنظيمات الإرهابية، خصوصاً ما سماه «منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (في إشارة إلى حركة الخدمة التي يتزعمها الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ 1999 وتتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة)، وحزب العمال الكردستاني (المحظور).
وشدد على أن المتهمين بالتورط مع حركة غولن والمشاركين في المحاولة الانقلابية الفاشلة، سينالون عقابهم، وأن محاكمتهم أوشكت على الانتهاء في المحاكم التركية المختلفة. وأشار إلى أن السلطات التركية ستواصل ملاحقة العناصر الإرهابية التي تستهدف أمن البلاد، سواء كانوا في الداخل أو خارج تركيا.
ويثير قانون مكافحة الإرهاب، حتى قبل تعديله، خلافاً بين تركيا والاتحاد الأوروبي الذي وضع تعديله شرطاً لإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي (شنغن) على اعتبار أن السلطات تستغله في التضييق على المعارضة، لكن تركيا لا تزال ترفض هذا الشرط.
في سياق متصل، أصدرت محكمة تركية، أمس الثلاثاء، أحكاماً بالسجن مدى الحياة بحق 31 شخصاً، بينهم عسكريون سابقون، لاتهامهم بأنهم على صلة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة، ما يرفع عدد أحكام السجن المؤبد الصادرة في هذا الإطار إلى أكثر من 100 في غضون أسبوع واحد.
ومن بين من صدرت ضدهم أحكام في القضية التي تتعلق بحوادث وقعت في مدرسة تابعة لقوات الدرك في أنقرة، جنرال سابق أدين بـ«انتهاك الدستور». كانت محكمة في إسطنبول أصدرت الأسبوع الماضي أحكاماً بسجن 72 عسكرياً سابقاً مدى الحياة على صلة بمقتل 34 شخصاً على واحد من بين الجسور الثلاثة الممتدة على مضيق البوسفور خلال المحاولة. وجرى توقيف أكثر من 77 ألف شخص، من بين أكثر من 160 ألفاً تم اعتقالهم، لاتهامهم بالصلة بالمحاولة الانقلابية، كما جرى فصل أكثر من 160 ألف شخص من وظائفهم الحكومية ومن الجيش.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.