قمة هلسنكي تطبّع العلاقات الأميركية ـ الروسية

ترمب وبوتين عقدا اجتماعاً ثنائياً استمر ساعتين... وبحثا سوريا وإيران ومزاعم تدخل موسكو

الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)
TT

قمة هلسنكي تطبّع العلاقات الأميركية ـ الروسية

الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والروسي عقدا مؤتمراً صحافياً بعد اجتماعهما في هلسنكي أمس (إ.ب.أ)

في أقوى مؤشر إلى أن العلاقات الأميركية - الروسية قد تكون مقبلة على مرحلة انفراج، انتهت قمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترمب وفلاديمير بوتين، أمس (الاثنين)، بما بدا أنه اتفاق على التعاون في المجالات الكثيرة الممكن التعاون فيها، مثل مكافحة الإرهاب، وسباق التسلح، وأزمتي سوريا وأوكرانيا، وحتى في قضية التحقيق في مزاعم تدخل الاستخبارات الروسية في الانتخابات الأميركية، مع إبقاء الملفات المختلف عليها تحت «خيمة الحوار» بين البلدين من أجل الوصول إلى اتفاق حولها في المستقبل.
وكان لافتاً أن الرئيسين أدليا بمواقف قريبة في خصوص الموضوع السوري، لا سيما في شأن ضمان أمن حدود إسرائيل، في إشارة إلى الضغوط من أجل إبعاد إيران وميليشياتها عنها، وأيضاً في شأن ضرورة مساعدة النازحين السوريين في داخل البلد وفي دول الجوار.
وفي حين ظهر اختلاف بين الزعيمين حول موضوع الاتفاق النووي الإيراني، كان لافتاً أيضاً أن الرئيس الأميركي انتقد مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وساند الرئيس الروسي في نفيه تدخل أجهزة استخباراته في الانتخابات الأميركية عام 2016. لكن الرئيس الروسي بدا وكأنه قد قدم أيضاً تنازلاً لافتاً، إذ أعلن سماحه للمحققين الأميركيين بحضور استجواب 12 من ضباط الاستخبارات الروسية اتهمهم الادعاء الأميركي باختراق حسابات الحزب الديمقراطي من أجل إيذاء حظوظ هيلاري كلينتون، منافسة ترمب الخاسرة. لكنه اشترط، في المقابل، أن يسمح الأميركيون للمحققين الروس باستجواب عملاء تشتبه موسكو في أنهم قاموا بمؤامرات ضدها.
وعُقد المؤتمر الصحافي للرئيسين بعد الظهر، في القصر الرئاسي الفنلندي، بعد يوم طويل من المحادثات، بدأت بلقاء ثنائي على انفراد، لم يضم سوى ترمب وبوتين ومترجمين خاصين بهما. وبعد ذلك، عُقد اجتماع موسع بين وفدي البلدين، ضم عدداً من المسؤولين الكبار، مثل وزيري الخارجية مايك بومبيو وسيرغي لافروف، ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، والجنرال جون كيلي كبير موظفي البيت الأبيض.
وأعلن الرئيس الروسي، في بداية المؤتمر الصحافي، أن هناك مجالات يمكن لبلاده والولايات المتحدة التعاون فيها، مثل «متابعة التعاون ضد الإرهاب والأمن السيبراني»، مضيفاً أن أجهزة الأمن الروسية والأميركية يمكن لها أن تتعاون بالفعل، معطياً مثالاً على ذلك بالتعاون الأمني في مجال التحضير لأولمبياد روسيا، ولفت إلى أنه ذكر نظيره الأميركي بأن هناك هيئة خاصة للتعاون ضد الإرهاب، يمكن إعادة إحيائها وتحريك التعاون من خلالها.
أما في شأن سوريا، فقد أوضح بوتين أن مهمة استعادة الأمن في البلد قد تكون مجالاً يمكن لأميركا وروسيا أن تتعاونا فيه، ومن ضمنها مهمة إعادة السوريين النازحين إلى بلدهم، ولفت إلى أن أميركا وروسيا «اختبرتا التنسيق العسكري في سوريا، وتجنبا وقوع صدام» بين قواتهما، في إشارة إلى خط التنسيق الذي تستخدمه القوات الأميركية والروسية لتجنب وقوع مواجهة غير مقصودة بين قواتهما على أرض سوريا أو فوق أجوائها.
وفي موقف لافت، تحدث بوتين عن الوضع في «جنوب سوريا»، قائلاً إنه «يجب العودة إلى التطبيق الكامل لاتفاق فصل القوات (السورية والإسرائيلية في الجولان)، وهذا سيعيد السلام (إلى المنطقة)، ويؤمن أمن إسرائيل». وعلى الرغم من أن بوتين لم يدخل في التفاصيل، فإن حديثه عن أمن إسرائيل والحدود في منطقة الجولان يتعلق بضرورة الأخذ في عين الاعتبار مخاوف الدولة العبرية من نشاط ميليشيات إيرانية في الجنوب السوري، ومطالبتها بإبعادها عشرات الكيلومترات عنها.
وتابع بوتين أنه شكر الرئيس ترمب خلال القمة لأنه «اختار الحوار (مع روسيا) عوض المواجهة»، موضحاً أن ذلك لا يعني عدم وجود اختلافات في وجهات النظر، وتحدث هنا عن «انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني. الأميركيون يعرفون موقفنا»، مشدداً على أن الاتفاق النووي نجح في تأمين «أن يكون البرنامج النووي الإيراني سلمياً»، مدافعاً عن الاستمرار في العمل به.
وكرر الرئيس الروسي في حديثه التمسك بالعمل على حل الأزمة الأوكرانية من خلال اتفاق مينسك. ثم تحدث عن مزاعم التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، قائلاً إنه كرر للرئيس ترمب ما قاله سابقاً، وهو أن «روسيا لم تتدخل، ولن تتدخل، في الشؤون الداخلية الأميركية، وإذا كان هناك (أدلة) فيمكن أن نتعاون في شأنها»، مشيراً مثلاً إلى أن ذلك يمكن أن يتم من خلال لجنة التعاون في الأمن السيبراني، في إشارة إلى أن هذه اللجنة يمكن أن تحدد من اخترق حسابات الحزب الديمقراطي، ووزع مراسلاته الإلكترونية قبل الانتخابات». وختم كلامه بالقول إن ما تحقق اليوم كان «خطوة أولى في مسار حل» القضايا الخلافية بين البلدين.
أما ترمب، فقال إنه عرض على بوتين «الحوار عوض المواجهة»، مضيفاً أنهما ناقشا المجالات الممكن التعاون فيها بحثاً «عن مصالحنا المشتركة». ولفت إلى أن الولايات المتحدة وروسيا (الاتحاد السوفياتي السابق) «قاتلا جنباً إلى جنب في الحرب العالمية الثانية. وحتى في الحرب الباردة، كان هناك تعاون. علاقتنا الحالية هي الأسوأ إطلاقاً، ولكن منذ 4 ساعات، تغيّر هذا الوضع»، في إشارة إلى أن محادثاته مع بوتين التي دامت 4 ساعات (بينها ساعتان على انفراد) فتحت المجال أمام إطلاق علاقات تعاون من جديد.
وقال إنه لا يستطيع أخذ قرارات في شأن العلاقات الدولية لمجرد أرضاء «الإعلام أو الديمقراطيين» المعارضين لسياسة الانفتاح على روسيا، وأضاف أنه يفضل أخذ «مخاطرة سياسية من أجل السلام»، وتابع أنه أثار مع بوتين قضية التدخل الروسي في الانتخابات، وإن سمع منه نفياً لذلك.
واستطرد أنهما ناقشا الإرهاب الإسلاموي المتشدد، مشيراً إلى أن هذا النوع من الإرهاب «يطال بلدينا»، وقال: «اتفقنا على أن تتعاون أجهزة استخباراتنا في هذا المجال»، مذكراً بأن الاستخبارات الأميركية ساعدت الروس العام الماضي في إحباط مؤامرة إرهابية في سان بطرسبرغ.
وبعدما قال إنهما ناقشا الموضوع الإيراني، أضاف أن «سوريا مشكلة معقدة»، ستتعاون أميركا وروسيا في شأن إيجاد حل لها، لكنه أضاف: «لن نسمح لإيران بأن تستفيد من حملتنا الناجحة ضد داعش (في سوريا). نكاد أن ننهي داعش كلياً الآن»، وتابع أن «لقاء اليوم هو بداية لعملية أطول».
ورداً على سؤال عن تحميله الولايات المتحدة مسؤولية تدهور الأوضاع مع روسيا «نتيجة الغباء الأميركي»، قال إنه يحمل الطرفين الروسي والأميركي مسؤولية ما حصل.
وفي الشأن الأميركي الداخلي، ساند الرئيس الأميركي نظيره الروسي، على خلفية اتهامات موسكو بالتدخل في الانتخابات الأميركية، وشدد على نفي بوتين «بشدة» أي تدخل. وقال ترمب: «لدي ثقة كبيرة في الاستخبارات الأميركية، لكنني أقول لكم إن الرئيس بوتين كان شديداً وقوياً في نفيه اليوم، وقدم عرضاً لا يصدق». كما انتقد ترمب التحقيق الذي يقوده المحقق الخاص روبرت مولر في ادعاءات التدخل الروسي، واعتبره «كارثة (...) لها عواقب سلبية على علاقات أول دولتين نوويتين في العالم»، وأضاف: «ليس هناك تآمر (...) الجميع يعلم. لقد قمنا بحملة انتخابية مميزة؛ لهذا السبب أنا رئيس».
من جهته، قال بوتين إن «هناك اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يعود إلى 1999، حول المساعدة في القضايا الإجرامية، ولا يزال سارياً. في هذا الإطار (النيابة الأميركية) يمكنها رفع طلب لاستجواب هؤلاء الأشخاص المشتبه بهم».
وتشتبه الاستخبارات الأميركية بأن بوتين كان وراء حملة قرصنة ودعاية للتدخل في الانتخابات الأميركية في 2016 من أجل ترجيح فوز ترمب.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.