خامنئي يطالب روحاني بـ«خريطة طريق اقتصادية» قبل بدء العقوبات

المرشد الإيراني دعا إلى التعاون مع الحكومة ضد خطوات الإدارة الأميركية

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني لاجتماعه بأعضاء الحكومة في مقر إقامته وسط طهران أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني لاجتماعه بأعضاء الحكومة في مقر إقامته وسط طهران أمس
TT

خامنئي يطالب روحاني بـ«خريطة طريق اقتصادية» قبل بدء العقوبات

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني لاجتماعه بأعضاء الحكومة في مقر إقامته وسط طهران أمس
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني لاجتماعه بأعضاء الحكومة في مقر إقامته وسط طهران أمس

على بعد نحو 10 أيام من بدء العقوبات الأميركية، استدعى المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، الرئيس حسن روحاني وفريقه الحكومي على خلفية «اضطرابات اقتصادية» تشهدها إيران، مطالباً إياه بتقديم خريطة طريق لثبات الوضع الاقتصادي، بموازاة مطالب حول خطوات ضد تفشي الفساد في سوق العملة والذهب.
وناقش الاجتماع الطارئ برئاسة خامنئي المشكلات الاقتصادية الإيرانية. وبحسب تقرير موقعه الرسمي، فإن المرشد الإيراني في حديثه لكبار المسؤولين التنفيذيين حدد «شروط مواجهة مخططات الأعداء في المرحلة الحالية» وذلك في إشارة إلى قرب بدء العقوبات الأميركية، فضلا عن تحرك إدارة دونالد ترمب لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران عبر تصفير صادرات النفط في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
ومن المفترض أن تبدأ المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية في 24 يوليو (تموز) الحالي، وهو ما يشكل مصدر قلق لدى الحكومة في ظل الاستياء الشعبي من تدهور الأوضاع المعيشية، الذي تجلى بشكل واضح في احتجاجات شهدها الشارع الإيراني منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتوجه خامنئي إلى الدول الأوروبية مع قرب دخول العقوبات الأميركية مرحلة التنفيذ، وقال إن «الأطراف الأوروبية ملزمة بتقديم الضمانات المطلوبة في الاتفاق النووي» ومع ذلك قال مخاطبا فريق روحاني: «ينبغي عدم رهن اقتصاد البلد بالاتفاق». وأبدى خامنئي ارتياحه من مواقف روحاني خلال زيارته الأخيرة إلى سويسرا والنمسا، وفي أول تعليق على تهديدات ضمنية وردت على لسان روحاني حول إغلاق مضيق هرمز، في حال أصرت الولايات المتحدة على منع مبيعات النفط الإيرانية، وصف موقف روحاني بـ«القوي»، وقال إنه «من الضروري إظهار القوة ضد الأجانب، خصوصا الأميركيين، يجب أن يحدث ذلك في الوقت المناسب وبشكل صريح وحازم».
وشدد خامنئي ضمن توصياته إلى حكومة روحاني على «(حاجة إيران إلى) توسيع الدبلوماسية والعلاقات الخارجية الهادفة مع الشرق والغرب مع بعض الاستثناءات، مثل الولايات المتحدة».
وطالب خامنئي حكومة روحاني بـ«العمل على خريطة طريق اقتصادية ثانية وأخذ سياسات الاقتصاد المقاوم على محمل الجد». وبحسب خامنئي، فإن خريطة الطريق الاقتصادية «تساعد الناس والناشطين الاقتصاديين على حزم المواقف وتعزيز الثقة لمساعدة الحكومة». قبل أن تتجه توصياته إلى «دعم القطاع الخاص وضرورة المواجهة الحازمة مع المتجاوزين والمكافحة الواقعية للفساد» وطالب الحكومة بالإشراف، واستخدام صلاحياتها في المبادلات المالية لمنع عمليات مثل التهريب وغسل الأموال.
وذكر موقع خامنئي الرسمي أنه دعا أعضاء الحكومة للاعتماد على الطاقات الداخلية في تجاوز المشكلات الاقتصادية ومتابعة شؤون البلاد «بجدية» لمواجهة موجة العقوبات الجديدة، مشيرا إلى أن تحقق ذلك يتطلب «التحلي بالروح الثورية، ومساعي المسؤولين الإيرانيين والتعاون مع فئات الشعب من أجل تحقيق قفزة للوصول إلى الأهداف».
قبل ساعات من لقاء خامنئي، نقلت وكالات الأنباء الرسمية عن موقعه أنه دعا روحاني وفريق حكومته إلى اجتماع «على خلفية الاضطرابات الاقتصادية التي تشهدها البلاد».
ولم يتطرق خامنئي صراحة إلى العقوبات، لكن تصريحاته حملت إشارات وتلميحات واضحة بشأن مخاوف إيرانية من بدء العقوبات الأميركية، وقال: «يجب على كل المديرين التنفيذيين في الحكومة العمل بطريقة أكثر ديناميكية وبمسؤولية مضاعفة». وعد الفريق الاقتصادي للحكومة المحور الأساسي في ساحة العمل والتحرك في البلاد، داعيا جميع الأجهزة إلى التحرك مع الحكومة.
تأكيد خامنئي على دعمه الحكومة الإيرانية جاء في حين شهدت السنوات الخمس الأولى من رئاسة روحاني تلاسنا وخلافات واضحة بين المرشد والرئيس الإيراني، وشكلت خطابات ومصطلحات المرشد الإيراني كلمة دلالية في حملات تعرض لها الرئيس الإيراني. وركز خامنئي في خطابه على أن دعم الحكومة و«(إرسال صورة قوية للحكومة) بين الشروط للتغلب على الاختناقات». وقال خامنئي إنه «يجب أن تكون صورة الحكومة في أعين الناس قادرة وفعالة ومجتهدة، لأن الاجتهاد نفسه يغري الناس ويشجعهم». كما شدد على «أهمية مصارحة الإيرانيين حول المشكلات التي تواجهها البلاد في الظروف الراهنة، بموازاة شرح الخطوات ضد خطط الجهات المعادية»، وقال في هذا الشأن: «أعتقد جدا أنه إذا ما قامت الحكومة بالخطوات المطلوبة، فبإمكانها التفوق على المشكلات وإحباط المؤامرة الأميركية».
كما أوصى خامنئي هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية والأجهزة الدعائية بـ«نقل صورة صحيحة من خطوات الحكومة» إلا أنه في الوقت نفسه لم يمانع من إثارة ما سماه «النقد المنطقي».
وتعد هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية من بين أجهزة تابعة لصلاحيات المرشد الإيراني، وهي من أهم معاقل المحافظين المعارضين لسياسات روحاني. وانتقد الرئيس الإيراني وفريق حكومته في عدة مناسبات سياسة التلفزيون الرسمي واتهموه بالتحريض ضد الحكومة.
منتصف الشهر الماضي، كان روحاني قد وجه انتقادات إلى وسائل الإعلام الإيرانية، مشيرا إلى تأثير الإعلام الأجنبي على الشارع الإيراني، وطالب بـ«إصلاح أوضاع الإعلام الإيراني» في مواجهة ما وصفه بـ«أثر الحرب النفسية» على الاقتصاد الإيراني.
وقال خامنئي إن تقديم صورة صحيحة عن الحكومة «يعتمد على أداء المسؤولين». وفي توضيح ذلك، أوصى خامنئي المسؤولين الإيرانيين بالوجود بين الناس والعمال والحديث معهم «وجها لوجه» وتفقد المصانع وتقديم الخدمات، بهدف نقل تلك الصورة عبر وسائل الإعلام للرأي العام.
وأشار خامنئي إلى وقوع تجاوزات في عملية ضخ العملة الأجنبية بيد الحكومة، لكنه لم يقدم التفاصيل. لكنه شدد على ضرورة ملاحقة من ارتكبوا تجاوزات اقتصادية في سوق العملة والسبائك الذهبية «على أي مستوى كانوا»، داعيا إلى التعاون بين الحكومة والقضاء.
خلال الاجتماع، تعهد روحاني بأن تنفذ حكومته توصيات خامنئي، مجددا الاتهامات إلى «أعداء» بلاده بالسعي وراء إثارة قلق الإيرانيين تجاه المستقبل و«تضخيم التوقعات». كما تجاهل روحاني أزمة العملة وتراجع قيمة الريال الإيراني مقابل الدولار، ودافع عن أداء فريقه الاقتصادي بقوله: «على الرغم من كل المحاولات النفسية والاقتصادية لأعداء إيران، فإن الإيرادات الخارجية والداخلية ارتفعت في الأشهر الثلاثة الأولى (منتصف مارس/ آذار حتى منتصف يونيو/ حزيران) من هذا العام مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي، وفي المجال العمراني خصصنا ميزانية تساوي 22 مرة ضعف العام الماضي».
وحاول روحاني أن يقلل من أهمية قرب دخول العقوبات الأميركية مرحلة التنفيذ ونفى أن تكون المشكلات البنكية والسيولة على صلة بالعقوبات أو تحت تأثير الضغوط الخارجية، مشيرا إلى أنها «استمرار لمشكلات تواجه حكومته منذ سنوات، ويعمل الفريق الاقتصادي الحكومي مع مجلس التنسيق الاقتصادي الأعلى على مواجهتها».
وتعرض روحاني الشهر الماضي إلى ضغوط كبيرة بعدما شهدت إيران أزمة اقتصادية تمثلت بتراجع قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار وارتفاع أسعار الذهب.
ولأول مرة بعد 40 عاما شهد بازار طهران المركزي احتجاجات قبل نحو 3 أسابيع. وطالب ثلثا نواب البرلمان الرئيس الإيراني بتغيير فريقه الاقتصادي، لكن سرعان ما تحولت الضغوط إلى مطالب بطرح الثقة حول أهلية الرئيس الإيراني، واستجواب وزرائه، إلى جانب تبادل الاتهامات بين أجهزة السلطة الإيرانية حول تفشي الفساد.
ويقول منتقدو الحكومة إن سياسة روحاني فشلت في السيطرة على الأسعار أو ترويضها.



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.