إردوغان يواصل هيكلة مؤسسات الدولة لتثبيت النظام الرئاسي

تغليب المدنيين في مجلس الشورى العسكري وإلحاق رئاسة الأركان بـ«الدفاع»

أم تزور قبر ابنها الذي قتل في محاولة الانقلاب في 2016 بأنقرة أمس (رويترز)
أم تزور قبر ابنها الذي قتل في محاولة الانقلاب في 2016 بأنقرة أمس (رويترز)
TT

إردوغان يواصل هيكلة مؤسسات الدولة لتثبيت النظام الرئاسي

أم تزور قبر ابنها الذي قتل في محاولة الانقلاب في 2016 بأنقرة أمس (رويترز)
أم تزور قبر ابنها الذي قتل في محاولة الانقلاب في 2016 بأنقرة أمس (رويترز)

أصدر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مجموعة جديدة من المراسيم لإعادة هيكلة مؤسسات سياسية وعسكرية وهيئات حكومية بارزة، في إطار إقرار النظام الرئاسي التنفيذي الذي انتقلت إليه تركيا عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي شهدتها في 24 يونيو (حزيران) الماضي. ومن أبرز معالمها إعادة هيكلة مجلس الشورى العسكري الأعلى، وتغليب المدنيين على الجناح العسكري، وضم صهر إردوغان وزير الخزانة والمالية برات البيراق إليه، وإلحاق رئاسة هيئة أركان الجيش بوزارة الدفاع.
ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا، أمس، 7 مراسيم تخص العديد من مؤسسات الدولة، بما في ذلك الأمانة العامة لمجلس الأمن القومي ومديرية الصناعات الدفاعية ومجلس الشورى العسكري وغيرها من الهيئات والمؤسسات. وشمل أحدث التغييرات وضع هيئة الأركان العامة للجيش التركي تحت سلطة وزير الدفاع بعد تعيين إردوغان، رئيس الأركان السابق خلوصي أكار، وزيراً للدفاع، في واحدة من النوادر في تاريخ الجمهورية التركية.
ومن بين المراسيم التي أصدرها إردوغان، أمس، مرسوم يقضي بإعادة هيكلة مجلس الشورى العسكري الأعلى لتصبح غالبية أعضائه من المدنيين، كما أصدر قراراً بتعيين صهره وزير المالية والخزانة برات البيراق، في المجلس.
وتزامن صدور هذه المراسيم مع الذكرى الثانية لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، وقُتل خلالها 250 شخصاً على الأقل وأصيب نحو 2200 آخرين، غالبيتهم مدنيون، عندما حاولت مجموعة من العسكريين الإطاحة بحكم إردوغان، ونُسبت المحاولة إلى الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا الأميركية منذ عام 1999 والذي نفى أي صلة له بها. وشهدت أنحاء تركيا أمس، مراسم احتفالية لإحياء الذكرى الثانية لمحاولة الانقلاب، التي فرضت السلطات حالة الطوارئ على أثرها، والتي من المقرر أن ينتهي العمل بها بعد غد (الأربعاء). وشارك إردوغان على مدى أمس وأول من أمس في العديد من المراسم، والتقى عائلات القتلى والمصابين على مأدبة غداء بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول للمشاركة في مسيرة على جسر «شهداء 15 يوليو» (البسفور سابقاً)، مساء أمس.
وأدى إردوغان اليمين الدستورية، يوم الاثنين الماضي، بعد إعادة انتخابه رئيساً للجمهورية ولكن بصلاحيات واسعة هذه المرة في ظل النظام الرئاسي الجديد. وأكد أن الرئاسة التنفيذية ضرورية لزيادة كفاءة الحكومة ودفع النمو الاقتصادي وضمان الأمن. بينما تحذر المعارضة ومنتقدون في الغرب من أن هذا النظام سيعزز من الشمولية وحكم الفرد في تركيا.
وكان إردوغان قد نشر في اليوم الثالث لأدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان الجديد، مرسوماً رئاسياً قضى بإلحاق عدد من مؤسسات الدولة برئاسة الجمهورية هي: رئاسة هيئة أركان الجيش، وجهاز المخابرات، والأمانة العامة لمجلس الأمن القومي، ورئاسة مستشارية الصناعات الدفاعية، ورئاسة الاستراتيجية والميزانية، ورئاسة أرشيف الدولة، ومجلس رقابة الدولة، ورئاسة الشؤون الدينية، ورئاسة الاتصالات، ورئاسة إدارة القصور الوطنية، والصندوق السيادي التركي. وستقوم هذه المؤسسات بأعمالها وفاعلياتها تحت مظلة الرئاسة التركية. كما صدر مرسوم رئاسي يقضي بأن يقرر رئيس الجمهورية الترقيات والتعيينات في قيادة الجيش، ودخل حيز التنفيذ مع تعيين الجنرال يشار غولار قائد القوات البرية السابق، رئيساً للأركان محل رئيس الأركان السابق خلوصي أكار.
ووفق التعديلات، ستتم ترقية الضباط في «يوم النصر» الموافق 30 أغسطس (آب) من كل عام. وبذلك تدخل الترقيات من رتب العقيد إلى عميد، ومن لواء إلى رتبة أعلى، ضمن صلاحيات إردوغان. وبموجب ذلك يجري تعيين رئيس الأركان من بين قادة الجيش الذين يحملون رتبة فريق أول. وكانت ترقيات الجيش وفق النظام البرلماني السابق تتم من قبل مجلس الشورى العسكري الأعلى، الذي يلتئم برئاسة رئيس الوزراء (منصب أُلغي بموجب النظام الرئاسي)، ويصدّق عليها رئيس الجمهورية.
وحسب المراسيم الصادرة أمس، سيجتمع مجلس الشورى بدعوة من نائب رئيس الجمهورية مرة على الأقل في السنة، ولرئيس الجمهورية صلاحية دعوة المجلس للاجتماع، عند اللزوم وترؤّسه. وحسب المرسوم الجديد، فإنّ «المجلس يتكون من نواب رئيس الجمهورية، ووزراء العدل، والخارجية، والداخلية، والخزانة والمالية، والتربية، والدفاع، ورئيس الأركان، وقادة القوات المسلحة».
وعند غياب رئيس البلاد عن اجتماع المجلس، يخوِّل لأحد نوابه رئاسة الاجتماع. وستكون مهمة المجلس تقديم الآراء حول القضايا المتعلقة بتحديد الفكرة الاستراتيجية العسكرية، والأهداف الرئيسية للقوات المسلحة، كما يقوم المجلس بتدقيق ومراجعة مشاريع القوانين ذات الصلة بالقوات المسلحة، وتنفيذ القرارات المتخذة. ووفقاً للمرسوم الرئاسي، فإنّ «المجلس يجتمع بحضور جميع الأعضاء، وعلى الذين يتعذر حضورهم، إبلاغ الأمانة العامة للمجلس، بالعذر الذي يعيق مشاركتهم قبل يوم الاجتماع». وسيتم اتخاذ القرارات بأغلبية أصوات الحضور، وفي حال تساوت الأصوات فإنّ صوت رئيس الاجتماع سيحدد الكفة الراجحة.
ويحق للأعضاء غير المشاركين في الاجتماع، إبلاغ المجلس بآرائهم حول الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الاجتماع، عبر رسالة مكتوبة.
وستدخل قرارات مجلس الشورى العسكري الأعلى حيّز التنفيذ، بعد توقيع رئيس الجمهورية. وستكون اجتماعات المجلس سرّية، ويحظر نشر الآراء المقترحة والقرارات المتخذة فيها، دون قرار المجلس، على أن تتولى وزارة الدفاع نشر ما يُسمح بنشره.
وشهدت القوات المسلحة التركية حملة تطهير واسعة في صفوفها بعد محاولة الانقلاب، وشهد الجيش أكبر عملية لإعادة الهيكلة في تاريخه. وبموجب المراسيم الصادرة، أمس، أيضاً تم إلحاق رئاسة إدارة الطوارئ والكوارث بوزارة الداخلية بعدما كانت تتبع رئاسة مجلس الوزراء التي أُلغيت في ظل النظام الرئاسي. وأشار المرسوم إلى أن مجلس إدارة رئاسة إدارة الطوارئ والكوارث سوف يجتمع مرتين على الأقل كل عام، كما سيجتمع بشكل استثنائي بناءً على دعوة رئيس مجلس الإدارة.
وتتمثل مهام مجلس الإدارة في الحدّ من مخاطر الكوارث، ومواجهة الحالات الطارئة، وتقديم اقتراحات لأعمال وسياسات وأولويات الكوارث والحالات الطارئة، وتضمن المرسوم أيضاً إنشاء مديريات للكوارث والطوارئ في الولايات التركية.
كما نشرت الجريدة الرسمية، أمس، مرسوماً رئاسياً يقضي باستحداث رئاسة شؤون الاتحاد الأوروبي وتتبع وزارة الخارجية. وذكر المرسوم أن رئاسة شؤون الاتحاد الأوروبي في الخارجية التركية، ستمتلك مكاتب تابعة لها داخل وخارج البلاد، وستعمل على متابعة مسيرة انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي. كما أشار المرسوم إلى أن الرئاسة ستتكون من الإدارة العامة للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والمديرية العامة للتعاون المالي وتنفيذ المشاريع، وإدارة الخدمات الإدارية، وإدارة تطوير الاستراتيجيات، ومكتب الاستشارات القانونية، والمكتب الصحافي والعلاقات العامة.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن الهدف من محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منذ عامين كان تركيع تركيا، وإنّ بلاده هزمت الانقلابيين بفضل تضامن العسكريين الذين يحبون وطنهم، مع قوات الأمن والشعب.
ولفت، خلال لقاء مع عائلات ضحايا ومصابي محاولة الانقلاب في مدينة أنطاليا جنوب تركيا الليلة قبل الماضية، إلى أن «ذوي الضحايا ممتنون لمحاسبة (الخونة) المتورطين في المحاولة الفاشلة وملاحقتهم داخل تركيا وخارجها». وأضاف: «قبل يومين تم إحضار اثنين من الأعضاء المهمين في حركة غولن إلى تركيا، وتسليمهما للعدالة، ولم تكن هذه المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة». وتابع: «هؤلاء يخططون لمحاولة انقلابية في دولة أخرى»، مضيفاً: «مع الأسف يسيطر هؤلاء بشكل كبير على دولة شقيقة لنا مثل قيرغيزيا».



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.