تركيا: الواردات تتفوق على الصادرات خلال شهر مايو

توقيع اتفاقية للشحن الجوي مع الصين وهونغ كونغ

تركيا: الواردات تتفوق على الصادرات خلال شهر مايو
TT

تركيا: الواردات تتفوق على الصادرات خلال شهر مايو

تركيا: الواردات تتفوق على الصادرات خلال شهر مايو

ارتفع مؤشر قيمة الصادرات التركية بنسبة 4.9 في المائة خلال شهر مايو (أيار)، مقارنة بالشهر نفسه من العام 2017. وأوضحت بيانات هيئة الإحصاء التركية أن مؤشر قيمة وحدة الواردات خلال الشهر ذاته، ارتفع أيضاً بنسبة 7.7 في المائة.
ووفقاً للأرقام الأخيرة لحجم التجارة الخارجية، فإن مؤشر كمية الصادرات زاد بنسبة 0.4 في المائة، مقارنة بشهر مايو 2017، فيما تراجع مؤشر كمية الواردات في الشهر ذاته بنسبة 2 في المائة.
كانت الصادرات التركية قد حققت خلال أبريل (نيسان) الماضي، ارتفاعاً بنسبة 15 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ 13 ملياراً و459 مليون دولار.
وأظهرت إحصاءات رسمية في تركيا، أن صادرات البلاد نمت بنسبة 8.9 في المائة في الربع الأول من العام 2018، لتصل إلى 41 ملياراً و185 مليون دولار.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وروسيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، 11.3 مليار دولار، بزيادة وصلت إلى 46.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وزاد إجمالي صادرات روسيا إلى تركيا خلال الفترة ذاتها من العام الحالي، بنسبة 44.6 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت قيمتها 9.7 مليار دولار. وشهدت الصادرات التركية إلى روسيا أيضاً ارتفاعاً خلال الفترة نفسها بنسبة 60 في المائة، لتبلغ 1.6 مليار دولار.
وأوضح رئيس اتحاد المصدرين في منطقة إيجه، خير الدين أوجاك، أن الصادرات التركية من الفواكه والخضراوات الطازجة، عبر الشحن الجوي، ارتفعت بنسبة 146 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2017.
وأضاف أوجاك أن بلاده أرسلت فواكه وخضراوات طازجة عبر الشحن الجوي إلى 50 دولة حول العالم، بكمية بلغت 4 آلاف و465 طناً خلال النصف الأول من 2018.
وأشار إلى أن قيمة الصادرات بلغت ملياراً و185 مليون دولار، مشيراً إلى أن النرويج جاءت على رأس قائمة الدول المستوردة للخضراوات والفواكه التركية الطازجة، تلتها كل من هونغ كونغ، ثم فرنسا، ثم سنغافورة وسويسرا والسعودية. وارتفعت صادرات تركيا من الفواكه والخضراوات الطازجة خلال العام الماضي بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام 2016، ووصلت عائداتها إلى مليارين و231 مليون دولار، في حين بلغت ملياراً و979 مليون دولار خلال العام 2016.
على صعيد مواز، وقعت تركيا والصين وهونغ كونغ اتفاقية لتأسيس شركة شحن جوي مشترك بمبادرة من الخطوط الجوية التركية.
وأعلن مدير عام الخطوط الجوية التركية، بلال أكشي، أنه تم توقيع اتفاقية تعاون بين الخطوط الجوية التركية وشركة «بال إير الصينية» و«زد تي أو إكسبريس» في هونغ كونغ لتأسيس شركة شحن جوي مشتركة.
وقال إن مقر شركة الشحن المشتركة سيكون في هونغ كونغ، موضحاً أن الشركة ستبدأ عملها في سبتمبر (أيلول) المقبل، وأنهم يتطلعون من خلال هذه الشراكة لتحقيق أرباح بقيمة 90 مليون دولار العام 2019.
وأضاف أكشي، في تصريحات أمس، أن هناك توقعات بزيادة الأرباح أكثر مع مرور الزمن، لأن «الصين تعد المصدر الأكبر للأدوات الإلكترونية والآلات الصغيرة إلى مختلف أنحاء العالم، ومن المهم جداً التعاون بين (الخطوط التركية) التي تمتلك شبكة رحلات إلى جميع أنحاء العالم وبين أكبر مزود لوجيستي عالمي».
من جهة أخرى، لفت أكشي إلى أن الخطوط الجوية التركية ستتسلم خلال العام الحالي 14 طائرة، منها 4 للشحن، في إطار أهدافها لعام 2023 (الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية)، وسيكون لديها 41 طائرة أخرى من الجيل الجديد عام 2019.
كانت شركة الخطوط الجوية التركية، حققت أعلى أرباح لها في تاريخها خلال الربع الثالث من العام الماضي بلغ 620 مليون دولار.
وشهدت الشركة نمواً كبيراً، لتصبح في مصاف الشركات من فئة خمس نجوم، بأسطول يضم 500 طائرة ركاب وشحن، وتسير رحلاتها إلى أكثر من 299 وجهة حول العالم. وتسعى كذلك لأن تكون ضمن أكبر 5 شركات طيران حول العالم، بحلول العام 2023.



إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.


إسبانيا تطلق حزمة طوارئ جريئة لمواجهة صدمة الطاقة والحد من التضخم

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد يوم الجمعة للإعلان عن حزمة الطوارئ الاقتصادية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد يوم الجمعة للإعلان عن حزمة الطوارئ الاقتصادية (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطلق حزمة طوارئ جريئة لمواجهة صدمة الطاقة والحد من التضخم

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد يوم الجمعة للإعلان عن حزمة الطوارئ الاقتصادية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد يوم الجمعة للإعلان عن حزمة الطوارئ الاقتصادية (أ.ف.ب)

في مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط، أعلنت إسبانيا عن حزمة دعم واسعة بقيمة 5 مليارات يورو (نحو 5.8 مليار دولار)، تشمل عشرات الإجراءات الرامية إلى حماية الأسر والشركات من ارتفاع أسعار الطاقة.

وتعكس هذه الخطوة اتجاهاً أوروبياً متزايداً للتدخل المباشر في الأسواق لاحتواء التضخم ومنع انتقال صدمة النفط إلى الاقتصاد الحقيقي. وأقر مجلس الوزراء الإسباني خطة تتضمن 80 إجراءً موزعة على حزمتَي دعم، تستهدف في المقام الأول تخفيف الأعباء عن الأسر الأكثر هشاشة ودعم القطاعات الاقتصادية الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الطاقة.

وأكد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن الحزمة تتضمن تخفيضات كبيرة في الضرائب على الكهرباء تصل إلى 60 في المائة، إلى جانب توفير نحو 200 مليون يورو من التكاليف للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. ولا تقتصر الإجراءات على الجانب الضريبي، بل تمتد إلى تدخلات مباشرة في السوق، حيث قررت الحكومة تمديد عقود الإيجار وتجميد الأسعار بشكل مؤقت، إلى جانب فرض قيود على هوامش أرباح بعض الشركات، في محاولة للحد من انتقال موجة التضخم إلى أسعار السلع والخدمات الأساسية.

وتعد هذه الخطوات من بين أكثر التدخلات جرأة في السياسات الاقتصادية الأوروبية الحديثة؛ إذ تعكس استعداد الحكومات لتجاوز آليات السوق التقليدية في أوقات الأزمات.

وفي خطوة موازية، تستعد مدريد لخفض ضريبة القيمة المضافة على الوقود إلى 10 في المائة بدلاً من 21 في المائة، مع تعليق الرسوم المفروضة على المحروقات، ما قد يؤدي إلى خفض أسعار البنزين والديزل بما يتراوح بين 0.30 و0.40 يورو للتر. كما تشمل الإجراءات إلغاء ضريبة بنسبة 5 في المائة على استهلاك الكهرباء، ما يعزز الأثر المباشر للحزمة على المستهلكين. وتأتي هذه التحركات في سياق أوروبي أوسع، حيث تسعى دول الاتحاد إلى احتواء موجة تضخم متوقعة قد تقترب من 4 في المائة خلال العام المقبل، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. وقد سبقت إيطاليا ذلك بخفض الرسوم على الوقود، بينما تدرس ألمانيا إجراءات تشمل فرض ضرائب استثنائية على شركات النفط، ما يعكس تنسيقاً غير معلن بين الاقتصادات الكبرى في منطقة اليورو.

ورغم شمولية الحزمة الإسبانية، يشير خبراء إلى أن تأثيرها قد يختلف بين الفئات. فخفض أسعار الوقود، على سبيل المثال، قد يفيد بشكل أكبر مالكي السيارات، الذين غالباً ما ينتمون إلى فئات دخل أعلى، في حين تتطلب حماية الفئات الأكثر هشاشة إجراءات دعم مباشرة أكثر استهدافاً.

وفي المقابل، تتمتع إسبانيا بميزة نسبية مقارنة ببعض شركائها الأوروبيين؛ إذ يعتمد اقتصادها بشكل أكبر على مصادر الطاقة المتجددة. فقد ساهمت وفرة الأمطار وارتفاع إنتاج الطاقة الكهرومائية، إلى جانب التوسع في طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية، في إبقاء أسعار الكهرباء عند مستويات منخفضة نسبياً هذا العام، مقارنة بدول أخرى تعتمد بشكل أكبر على الغاز المستورد. غير أن هذه الميزة لا تعني الحصانة الكاملة من تداعيات الأزمة؛ إذ تظل إسبانيا عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية، خاصة في قطاع النقل والصناعات المرتبطة بالطاقة. لذلك، تسعى الحكومة إلى تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة، من خلال تقديم خصومات ضريبية كبيرة على الاستثمارات في هذا القطاع، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتعزيز الاستدامة على المدى الطويل.

وقد توفر الحزمة الإسبانية دعماً مهماً للشركات، خصوصاً في القطاعات الصناعية التي تواجه ضغوطاً متزايدة من ارتفاع تكاليف الإنتاج. غير أن فرض قيود على هوامش الأرباح قد يثير مخاوف لدى بعض المستثمرين بشأن بيئة الأعمال، خاصة إذا استمرت هذه الإجراءات لفترة طويلة.

كما تعكس هذه السياسات تحولاً أوسع في دور الدولة داخل الاقتصاد الأوروبي، حيث باتت الحكومات أكثر استعداداً للتدخل المباشر لحماية المستهلكين وضبط الأسواق في أوقات الأزمات، حتى وإن جاء ذلك على حساب بعض مبادئ السوق الحرة.

وتؤكد الخطوات الإسبانية أن أزمة الطاقة الحالية تدفع الحكومات إلى تبني سياسات استثنائية لمواجهة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية. وبين خفض الضرائب وتجميد الأسعار ودعم الاستثمارات، تسعى مدريد إلى تحقيق توازن بين حماية المواطنين والحفاظ على استقرار الاقتصاد. ومع استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، تبدو هذه الإجراءات جزءاً من موجة أوسع من التدخلات التي قد تعيد تشكيل السياسات الاقتصادية في أوروبا خلال المرحلة المقبلة.


الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الهند تواجه خطر نقص الغاز: 41 % من وارداتنا «قطرية»

سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)
سائقون رفعوا لافتات وهتفوا بشعارات خلال احتجاج على نقص أسطوانات غاز البترول المسال وغاز السيارات الطبيعي المضغوط في بنغالور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤول حكومي هندي يوم الجمعة أن إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى الهند قد تتأثر جراء الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة في الدولة الشرق أوسطية.

وتعتمد الهند، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، على قطر في نحو 41 في المائة من وارداتها من الغاز.

وفي عام 2024 - 2025، استوردت الهند أكثر من 27 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال، منها 11.2 مليون طن من قطر، وفقاً لبيانات حكومية.

وقالت وكيلة وزارة النفط الاتحادية، سوجاتا شارما، في مؤتمر صحافي: «لقد تضررت قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال، وهذا سيؤثر علينا أيضاً». وتُعد الهند ثاني أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال من قطر.

وكان الهجوم الإيراني أدى إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسائر تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، وهدّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا، وفق ما صرح الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، لـ«رويترز» الخميس.