لجنة بن دغر ترد هذا الأسبوع على «ورقة غريفيث» حول الحديدة

«الشرعية» تؤكد امتلاك «أدلة موضوعية» لمشاركة «حزب الله» في دعم انقلابيي اليمن

بن دغر لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن أمس (سبأ)
بن دغر لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن أمس (سبأ)
TT

لجنة بن دغر ترد هذا الأسبوع على «ورقة غريفيث» حول الحديدة

بن دغر لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن أمس (سبأ)
بن دغر لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء اليمني في عدن أمس (سبأ)

كشف وزير الخارجية اليمني لـ«الشرق الأوسط» عن أول تحركات اللجنة التي شكلها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي برئاسة الدكتور أحمد بن دغر رئيس الوزراء اليمني، وتتمثل الخطوة في إنجاز رد مكتوب يمثل وجهة نظر الحكومة اليمنية الشرعية حول المقترح الأخير الذي قدمه المبعوث الأممي إلى اليمني مارتن غريفيث حول الحديدة، خلال الأسبوع الحالي، من دون أن يشير إلى اجتماع مرتقب للجنة مع المبعوث الذي سيتوجه بدوره إلى صنعاء قريبا بعدما طلبت منه قيادات الميليشيات فرصة للرد على المقترح ذاته.
وتقول مصادر مقربة من دوائر صنع القرار اليمني لـ«الشرق الأوسط» إن الحل الذي طرحه غريفيث حول الحديدة دار حول ثلاث نقاط، الأولى إشراف الأمم المتحدة على ميناء الحديدة، الثانية توريد الموارد إلى البنك المركزي اليمني - التابع للشرعية والذي انتقل إلى عدن من سبتمبر (أيلول) 2016 - وأخيرا انسحاب الميليشيات.
ويشدد وزير الخارجية اليمني على أن رد الحكومة اليمنية سوف يحتوي على خطوط حمراء أبرزها المرجعيات وعدم تجزئة الحل وانسحاب الميليشيات بشكل كامل من الحديدة.
وكان عبد الملك الحوثي، زعيم الميليشيات استبق زيارة المبعوث الأممي المرتقبة إلى صنعاء بالقول إنه لا يعول على الجهود الأممية، وذلك في خطاب متلفز أول من أمس بمناسبة إحياء مناسبة إيرانية في المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في اليمن.
وتباينت الآراء حول تلويح الحوثي، إذ رأى فيها مراقبون أنها كانت «نبرة تخفيف، إذا ما قورنت بالرفض التام للمبعوث الأممي السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد من قبل الجماعة»، بينما يراها آخرون «محاولة من زعيم الجماعة لتبرير لقاءات قادته بالمبعوث ولقائه هو بغريفيث (وفقا لبيان صدر عن المبعوث الأممي الذي أشار إلى أنه التقاه رغم ترجيحات بأنه تحدث معه عبر دائرة تلفزيونية)». بينما يرى آخرون أن الحوثيين «هذا سلوكهم منذ بدأت الحروب الست، يماطلون ولا يعرفون إلا الحرب، فالسلام صعب عليهم، ولا يريدون من خلال المبعوث الأخير إلا كسب مزيد من الوقت لإعادة ترتيب الصفوف)».
وكان بن دغر وصل مساء أمس إلى الرياض في زيارة قالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، إنه سيلتقي خلالها «عدداً من سفراء الدول الصديقة ضمن الجهود الرامية لتحقيق السلام الشامل والعادل الذي ينشده شعبنا اليمني المبني على المرجعيات الثلاث المتمثّلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي 2216».
ونقلت الوكالة عن بن دغر قوله: «لقد تشرفت بتكليف من الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية للإشراف على مناقشة الأفكار المتعلقة بعملية السلام عامة والحديدة بشكل خاص، والتي قدمها المبعوث الأممي مارتن غريفيث خلال زيارته إلى العاصمة المؤقتة عدن ولقائه رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أن الانسحاب وتسليم السلاح وعودة الشرعية هي الطريق المثلى للوصول إلى سلام عادل وشامل في اليمن.
وأضاف الدكتور بن دغر: «لقد أصبح اليمنيون اليوم أكثر تماسكاً ووحدة خلف الشرعية ممثلة برئيس الجمهورية، وتفقد الميليشيا الحوثية الانقلابية كل يوم عناصر وجودها وبقائها، رغم سعيها لإطالة أمد الحرب».
وبالانتقال إلى الولايات المتحدة، يؤكد الدكتور أحمد بن مبارك، السفير اليمني في واشنطن، ومندوب اليمن لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وجود تنسيق وصفه بـ«العالي» بين بعثة اليمن وبعثات تحالف دعم الشرعية في اليمن بالأمم المتحدة في مجمل النشاط الدبلوماسي في أروقة مجلس الأمن بشأن الانتهاكات التي يقوم بها الحوثيين وبخاصة استغلال ورقة الجانب الإنساني لإطالة أمد الحرب واستخدام المدينين في عموم اليمن وبخاصة في الحديدة كرهينة.
وحول مساعي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث بإحلال السلام، شدد بن مبارك على حرص الحكومة اليمنية منذ بداية مهام المبعوث الأممي على دعم جهوده وإنجاحها طالما استندت على المرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216 الذي يعد أساسا لأي مشاورات أو تفاهمات ومرجعاً لها.
ونوه في هذا الصدد أن الحكومة الشرعية ملتزمة بخيار السلام الشامل والمستدام القائم على أساس استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وما ترتب عليه ومنها تسليم السلاح والانسحاب من المدن والمؤسسات وستدعم جهود المبعوث الأممي وكل الجهود الرامية لإحلال السلام في اليمن لإنهاء الانقلاب وإزالة آثاره.
واعتبر تكليف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لدولة رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر لإنشاء لجنة يأتي ضمن مناقشة أي أفكار تطرح من المبعوث الأممي.
وأكد بن مبارك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الرسالة التي رفعتها الحكومة اليمنية أخيراً لمجلس الأمن في هذا الإطار أوضحت تفصيلا للانتهاكات الحوثية بحق الشعب اليمني، وتشرح كيفية استغلال الميليشيات حرص الحكومة اليمنية والتحالف على حياة المدنيين ورغبتهما في دعم جهود المبعوث الأممي بمزيد من الانتهاكات والاستعدادات في مدينة الحديدة.
وشدد بن مبارك أن الميليشيا الانقلابية الحوثية التابعة لإيران تمارس بعض التصرفات التي تدلل على فكرها الإرهابي من خلال حفر الخنادق ونشر القناصة في أوساط المدنيين وغيرها من الانتهاكات، منوهاً في هذا الصدد بأن الحكومة اليمنية لن تسمح باستمرار معاناة أبناء الحديدة.
وتطرق إلى أن الدبلوماسية اليمنية سوف تستمر بدعم من دول التحالف بقيادة السعودية في فضح تلك الممارسات وتعريتها أمام المجتمع الدولي.

الرسالة اليمنية والصمت اللبناني
وحول مستجدات وفحوى الاحتجاج شديد اللهجة الذي بعثت به الحكومة اليمنية إلى الحكومة اللبنانية والدعوة لكبح جماح الميليشيات الموالية لإيران وسلوكها العدواني، تماشيا مع سياسة النأي بالنفس، على خلفية تورط ميليشيات حزب الله اللبنانية الإرهابي المتزايد في دعم الحوثيين، قال الدبلوماسي اليمني بالأمم المتحدة إن هناك عددا من الأدلة الموضوعية توافرت لدى الحكومة اليمنية حول مشاركة حزب الله الفعلية وبأشكال مختلفة في دعم ميليشيات الإرهاب الحوثية وتنفيذهما لأجندات إيرانية تستهدف اليمن والإقليم.
وأضاف: «تم إرسال تلك الرسالة للجانب اللبناني وستتابع وزارة الخارجية هذا الأمر عبر الطرق الدبلوماسية المتعارف عليها».
وأشار بن مبارك في هذا الإطار إلى أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أول من نبه لذلك في العام 2012 ومن على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد انتخابه مباشرة، معتبراً الرسالة الموجهة لوزير خارجية لبنان أنها للاحتجاج على تلك الممارسات المعلنة وبخاصة خطاب حسن نصر الله التحريضي الأخير، وقد تم إحاطة مجلس الأمن بتلك الرسالة وسيتم تصعيد هذا الأمر باعتباره خرقا للقرارات الأممية ذات العلاقة.
يشار إلى أن الحكومة اللبنانية التزمت الصمت حيال الرسالة التي بعثت بها الخارجية اليمنية. واكتفت الخارجية اللبنانية بالحديث على لسان «مصادر» عن أنها لم تتسلم أي رسالة من اليمن، رغم أن مصادر «الشرق الأوسط» أكدت أن الرسالة تم إرسالها بطرق لا يمكن «ألا تصل إلى وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل» لأنها أرسلت من قبل بعثات لبنان الدبلوماسية في أكثر من دولة، كما تم توزيعها في مجلس الأمن وطالبت الحكومة اليمنية أن يتم اعتماد الورقة وثيقة رسمية في مجلس الأمن الدولي.
يقول نجيب غلاب الباحث السياسي اليمني في اتصال هاتفي أمس: لا يوجد نأي عن النفس فالحزب الوكيل لولي الفقيه الإيراني العراب الأول للحوثية وصانعها ومنظم أعمالها الإعلامية والأمنية والعسكرية والمالية وقد شكلها على نموذجه بما يلائم اليمن وكان الحزب مخطط عملية سطوها على صنعاء مع عرابيه الإيرانيين. ولم يكتف الحزب بتشغيل عناصره وشبكاته الحزبية بل قام ببناء تشكيلات لبنانية من الطرائف الأخرى ووظفها لخدمة سياساته في اليمن.
يضيف غلاب بأن زعيم الحزب «أكد أن أعظم أعماله هي الوقوف مع الحوثية ومساعدتها وتمنى في آخر خطاب له أن يقتل في الساحل الغربي وهو يقاتل مع الحوثية وهذه فتوى سياسية وحزبية ودينية لدفع اللبنانيين الشيعة للقتال في اليمن».
والحزب لم يكتف بالدعم اللوجيستي والتخطيط والقتال مع الجماعة الحوثية - والحديث لغلاب - «بل تدخل في اغتيال رموز يمنية ومقتل صالح وأمين عام حزب المؤتمر من المخططات التي أدارها حزب الله وعبر عملية خداع متقنة استطاع الحزب أن يمكن الحوثية من صالح ورفاقه وهذا الملف يوضح مدى تدخل الحزب في الشأن اليمني وتلاعبه على من وثق فيه، كما أن جهاز الأمن الوقائي الذي قتل صالح يديره حزب الله وهو جهاز أمني موازي لأجهزة أمن الدولة واغتيال صالح قامت به الخلية الأمنية الإيرانية وأجهزتها الموازية وللحزب اليد الطولى في التخطيط والتنفيذ».


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
TT

الحصار الحوثي لمدينة تعز ينذر بكارثة صحية وشيكة

حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)
حياة المرضى الأكثر هشاشة أمام مخاطر جسيمة في تعز (إعلام محلي)

حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية من كارثة صحية وشيكة في مدينة تعز، مع استمرار الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة، واقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية؛ مما يضع حياة آلاف المرضى على المحك.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تشهده تعز لا يقتصر على أزمة في الإمدادات الطبية، «بل يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والجرحى والأطفال والنساء الحوامل وحديثي الولادة، الذين يعتمدون على استمرار الخدمات الصحية لإنقاذ حياتهم وتخفيف معاناتهم».

وأكدت أن «خلف كل سرير في المستشفى إنساناً ينتظر العلاج، وخلف كل نداء استغاثة أسرة تخشى فقدان أحد أفرادها، وأن كل نقص في دواء أو وقود قد يحوّل حالة قابلة للعلاج إلى مأساة لا يمكن تداركها».

ونبّهت الوزارة إلى أن «استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسل الكلى وحضانات الأطفال حديثي الولادة، بما يعرّض حياة المرضى الأكثر هشاشة لمخاطر جسيمة». كما أن «النقص الحاد في الوقود يهدد بتوقف مولدات الكهرباء، وسيارات الإسعاف، وتعطل سلاسل التبريد اللازمة لحفظ الأدوية واللقاحات، الأمر الذي قد يحرم المرضى من الرعاية المنقذة للحياة، ويزيد احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة ووفيات يمكن تفاديها».

الحوثيون يفرضون حصاراً محكماً على مدينة تعز (إعلام محلي)

وأكدت الوزارة أن المرضى ينبغي ألا يدفعوا ثمن الصراع من حياتهم، وأن المستشفيات يجب أن تظل «ملاذاً آمناً لكل من يحتاج إلى العلاج، لا أن تتحول إلى مرافق عاجزة عن تقديم أبسط الخدمات؛ بسبب انقطاع الإمدادات وتعذر الوصول إليها». وقالت إن «كل ساعة تأخير في وصول الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية تضاعف المخاطر، وتضيّق فرص إنقاذ الأرواح، وتزيد معاناة المرضى وأسرهم».

مطالب بفتح الطرق

حمّلت وزارة الصحة اليمنية الحوثيين المسؤولية عن الحصار وعرقلة وصول الإمدادات، وما يترتب على ذلك من تداعيات صحية وإنسانية، مطالبة برفع الحصار فوراً وفتح طرق الإمداد دون تأخير أو عوائق، وضمان المرور الآمن للمرضى والجرحى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الصحية إلى جميع المرافق المحتاجة.

ودعت الوزارةُ الأممَ المتحدة والمنظماتِ الإنسانية والشركاءَ الدوليين والجهاتِ الداعمةَ للقطاع الصحي إلى «تحرك عاجل وفاعل يتناسب مع حجم التهديد، والعمل على إيصال الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأكسجين والوقود بصورة فورية وآمنة إلى المرافق الصحية في مدينة تعز، بالتنسيق مع الوزارة ومكتب الصحة في المحافظة، مع إعطاء الأولوية القصوى للخدمات المنقذة للحياة وضمان استمرار تشغيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية».

طفل يمني في مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين يبيع عبوات بنزين (أ.ف.ب)

وناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية «عدم الاكتفاء برصد التحذيرات أو التعبير عن القلق، بل اتخاذ خطوات عملية وعاجلة تحول دون انهيار الخدمات الصحية وتحمي المدنيين من تداعيات كارثة يمكن الحد منها إذا جرى التحرك في الوقت المناسب».

وشددت الوزارة على أن حماية المرضى والمرافق الصحية والعاملين فيها، وضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، «ليست مطالب قابلة للتأجيل، بل مسؤوليات إنسانية تقتضي التحرك الفوري». وأكدت أن «ضمان وصول الرعاية الصحية إلى المحتاجين إليها ضرورة لحماية الحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية».

وقالت إن إنقاذ تعز يبدأ برفع الحصار وفتح طرق الإمداد وضمان وصول العلاج إلى من يحتاج إليه، مشددة على أنه لا يمكن أن يصبح نقص الدواء أو انقطاع الوقود سبباً في فقدان حياة كان بالإمكان إنقاذها.

أزمة صحية تتسع

من جهتها، أكدت «منظمة الصحة العالمية» أن الخدمات الصحية في المحافظات المتضررة من الصراع تواجه صعوبات كبيرة في مواكبة الاحتياجات المتصاعدة. وقالت إن نحو نصف المرافق الصحية هناك يفتقر إلى دعم الشركاء، مع استمرار وجود فجوات حرجة في خدمات رعاية الإصابات في الخطوط الأمامية وخدمات الرعاية الصحية المتنقلة.

الحوثيون حشدوا حملة ضخمة من قواتهم لاقتحام أرياف تعز ومحاصرة المدينة (إ.ب.أ)

وقال ممثل «منظمة الصحة العالمية» لدى اليمن، سيد جعفر حسين، إن الوضع يتحول إلى حالة طوارئ معقدة، تزداد فيها الاحتياجات الصحية في وقت تعاني فيه الموارد من ضغوط هائلة.

وأضاف أن حصول المصابين بجروح خطيرة على رعاية الإصابات خلال الساعة الأولى قد يحدد فرص نجاتهم، «إلا إن نقاط تثبيت حالات المصابين على ساحل لحج وفي الضالع تفتقر إلى شركاء لتشغيلها، في حين لا تستطيع سوى وكالات قليلة تقديم رعاية الإصابات، مما يخلّف فجوات حرجة على طول خطوط المواجهة».

وذكرت «المنظمة» أنه بحلول الأسبوع الماضي، لم تتلقَّ خدماتٍ صحيةً سوى نسبة تقل عن واحد في المائة من النازحين جراء التصعيد الأخير، البالغ عددهم 198 ألف شخص.

آلاف النازحين جراء التصعيد الحوثي يعانون غياب الرعاية الصحية والمأوى (أ.ب)

وأضافت أن المستشفيات تعاني نقصاً في «المستلزمات الجراحية، ومواد التخدير، ومستلزمات بنوك الدم، والوقود، في حين أصبحت طرق إيصال الإمدادات الأساسية أبطأ وأكثر تكلفة. كما توقفت خدمات الولادة الطارئة في كل من مأرب ورأس العارة».

وبصفتها الجهة القائدة كتلة الصحة في اليمن، قالت «منظمة الصحة العالمية» إنها تتولى تنسيق الاستجابة وتعمل «مزوّداً لخدمات الملاذ الأخير» في الحالات التي تعجز فيها أي جهة شريكة عن تقديم الخدمات. وأضافت أنها تستعد لـ«تعزيز قدرات تقديم الرعاية الطارئة وعلاج الإصابات، والاستجابة لتفشي الأمراض، وتوفير الخدمات والإمدادات الصحية الأساسية، بما في ذلك خدمات رعاية الأمهات والمواليد الجدد».


صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
TT

صور قتلى الحوثيين تتحول إلى تجارة مزدهرة في صنعاء

الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)
الحوثيون يستثمرون صور القتلى من أجل استقطاب مزيد من المقاتلين (إكس)

انعكست الخسائر البشرية المتزايدة التي تتكبدها الجماعة الحوثية في جبهات القتال على نشاط استوديوهات التصوير في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها، مع ارتفاع الطلب على تصميم وطباعة صور القتلى، لاستخدامها في مراسم التشييع والفعاليات التعبوية، وتعليقها في الشوارع والميادين العامة.

وقال عاملون في مجال التصوير لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة كثَّفت خلال الأيام الأخيرة طلباتها لطباعة صور قتلاها بمقاسات مختلفة، موضحين أن آلاف الصور جرى تجهيزها لتلبية احتياجات مراسم التشييع والأنشطة التي تنظمها في مناطق سيطرتها.

وأشاروا إلى أن الجماعة تميّز في أحجام الصور بين القيادات العسكرية والمشرفين الميدانيين الذين تُخصَّص لهم صور كبيرة، والعناصر الأخرى التي تُطبع صورها بمقاسات أصغر، في تفاوت يستمر حتى بعد مقتلهم في الجبهات.

ويتزامن هذا النشاط مع استمرار سقوط قتلى حوثيين في جبهات تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف ولحج والضالع وغيرها، وسط مساعٍ لإبقاء صور القتلى حاضرة في الفضاء العام، وتوظيف مراسم التشييع في التعبئة العسكرية والدعوة إلى مواصلة القتال.

صورة لدورية حوثية تنقل صوراً لقتلى الجماعة (فيسبوك)

وأكدت المصادر أن المطابع التي اعتادت الجماعة الاعتماد عليها لتجهيز صور قتلاها تواجه ضغوطاً متزايدة، بفعل ارتفاع أعداد القتلى وتتابع مراسم التشييع، ما دفعها خلال الأيام العشرة الماضية إلى توسيع نطاق الطباعة، والاستعانة باستوديوهات تصوير خاصة في صنعاء.

وحسب المصادر، تُطبَع أعداد كبيرة من الصور في صنعاء قبل توزيعها على المناطق التي ينتمي إليها القتلى، لتعليقها في الشوارع والأماكن العامة، بالتزامن مع تنظيم مواكب التشييع، والإعلان عن مصرع مزيد من عناصر الجماعة.

وأضافت أن الجماعة أنفقت ملايين الريالات على طباعة الصور لدى محلات التصوير الخاصة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ازدياد الطلب على تجهيزها بمقاسات وتصاميم متعددة.

استياء السكان

أثار هذا التحرك استياءً في أوساط السكان في صنعاء الذين استنكروا تخصيص الأموال والجهود لطباعة الصور ونشرها، معتبرين أن ذلك يعكس أولوية مواصلة التعبئة العسكرية، بدلاً من الاهتمام بالأوضاع المعيشية المتدهورة واحتياجات الأسر التي فقدت أبناءها.

وقال «زكي» -وهو عامل في استوديو للتصوير الفوتوغرافي بشارع الستين في صنعاء- إن الطلب على تصميم وطباعة صور قتلى الجماعة ارتفع خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن الطلبات تشمل صوراً بمقاسات مختلفة، تُستخدم في مراسم التشييع، وأخرى تُجهَّز للَّوحات واللافتات التي تُعلَّق في الشوارع والأحياء.

صور قتلى الحوثيين تطغى على مشهد صنعاء اليومي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن تجهيز هذه الصور بات يشكِّل جزءاً ملحوظاً من عمل بعض الاستوديوهات؛ خصوصاً مع ازدياد الطلبات المرتبطة بمراسم التشييع والفعاليات التي تنظمها الجماعة.

من جهته، قال «نعمان» -وهو اسم مستعار لأحد سكان صنعاء- إن صور القتلى باتت حاضرة في عدد من الشوارع والأحياء، مضيفاً أن كل صورة تذكِّر بأُسرة فقدت أحد أبنائها، وتثير تساؤلات بشأن ما تحصل عليه هذه الأسر من رعاية ومساعدات بعد انتهاء مراسم التشييع.

تعبئة تتجاوز التشييع

يرى مراقبون أن التوسع في طباعة صور قتلى الحوثيين يتجاوز كونه نشاطاً تجارياً مرتبطاً بمراسم التشييع، ليعكس جانباً من مساعي الجماعة لتوظيف خسائرها البشرية في تعزيز خطاب التعبئة واستمرار حشد المقاتلين، عبر إبقاء القتلى حاضرين في الشوارع والميادين والفعاليات العامة.

مسلحون حوثيون على متن عربة عسكرية خلال تجمع في صنعاء (رويترز)

ويشير هؤلاء إلى أن تحويل صور القتلى إلى أدوات للتعبئة يطرح تساؤلات بشأن مصير الأسر التي فقدت أبناءها في جبهات القتال، ومدى حصولها على الرعاية والدعم اللازمين؛ خصوصاً عندما يكون القتيل عائل الأسرة أو أحد مصادر دخلها.

وفي ظل تفاقم الأعباء المعيشية وتدهور الخدمات، يرى مراقبون أن الإنفاق على طباعة صور القتلى وتوزيعها يكشف اختلالاً في أولويات الجماعة، التي تواصل تسخير الموارد للأنشطة التعبوية، بينما يواجه السكان أزمات معيشية خانقة، وتكابِد أسر القتلى تداعيات فقدان أبنائها.


جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
TT

جبهات «فجر اليمن» تستنزف الحوثيين جواً وبراً

قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)
قوات من ألوية العمالقة الجنوبية التابعة للحكومة اليمنية بالقرب من باب المندب (أ.ب)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها السابع، الأحد، مع اتساع نطاق الضربات الجوية التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية وتعزيزاتها في جبهات تعز والساحل الغربي، بالتزامن مع استمرار العمليات البرية لقوات ألوية العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، ومحاصرة مجموعات من الحوثيين في محيط مضيق باب المندب، وسط تقديرات عسكرية بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.

وامتدت الضربات الجوية من جبهات القتال في تعز إلى مواقع وأهداف عسكرية في مناطق خاضعة للحوثيين داخل صنعاء وصعدة وحجة وإب، في مسار يعكس اتساع الضغط العسكري على الجماعة، بالتوازي مع عمليات إسناد جوي للقوات الحكومية في محاور القتال، ومحاولات حوثية لاستعادة مواقع خسرتها في الساحل الغربي.

وأعلن المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أن الطيران الحربي شن، الأحد، غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، إضافة إلى حصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوب المحافظة.

قوات الحكومة اليمنية تفرض حصاراً منذ أيام على جيوب حوثية في جبهة باب المندب (أ.ب)

وفي الساحل الغربي، أفادت قوات العمالقة الجنوبية بتدمير خمس مركبات حوثية مدرعة ومقتل من كانوا على متنها، خلال محاولة للتقدم باتجاه مطار ذوباب، كما أعلنت التصدي لهجوم حوثي على مواقعها شمال المطار، وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات دفعتها الجماعة إلى المنطقة.

وتأتي هذه المواجهات في وقت تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت سيطرتها على المناطق المحررة في باب المندب وجزيرة ميون وجبال كهبوب، ومنع الحوثيين من استعادة مواقع استراتيجية تطل على المضيق والساحل الغربي، بينما تواصل القوات البرية عملياتها لتوسيع المكاسب الميدانية وتأمين المناطق المحيطة بها.

1900 عملية استهداف خلال يوم

في تطور يعكس كثافة العمليات العسكرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، ضمن عملية «فجر اليمن».

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن الاستهدافات طالت مخازن الأسلحة والذخائر، والتحصينات والمعسكرات والمواقع العسكرية، والنقاط الواقعة على المرتفعات الحاكمة، إلى جانب مناطق الحشد والتجميع ومرابض المدفعية ووسائط نقل العناصر والإمدادات.

ضربات جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة تعز المحاصرة (إعلام محلي)

وأضاف النزيلي أن العمليات استهدفت أيضاً أهدافاً عسكرية وصفها بالمشروعة وعالية القيمة في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيراً إلى أن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد أكثر من 1150 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب أكثر من 180 آلية ووسيلة قتالية ونقل وإمداد خلال الفترة ذاتها.

وأكد المتحدث العسكري أن القوات البرية واصلت تطوير هجومها، محققة تقدماً ميدانياً جديداً، ومستعيدة مواقع إضافية، ومثبتة سيطرتها على مرتفعات ومواقع حاكمة، في إطار مساعيها لتعزيز المكاسب التي تحققت منذ انطلاق العملية.

وفي تعز، اتسعت المواجهات لتشمل محاور متعددة جنوب شرقي المدينة وغربها، حيث أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية واصلتا التصدي لهجمات الحوثيين وتنفيذ عمليات استهداف ضد تجمعاتهم وتحركاتهم.

وذكر موقع «سبتمبر نت»، التابع لوزارة الدفاع اليمنية، أن المواجهات تركزت خلال الساعات الماضية في جبهات الشقب والأقروض جنوب شرقي المدينة، وجبل حبشي غرباً. وتمكنت القوات الحكومية من كسر هجوم حوثي على مواقعها في جبهة الشقب، مما أسفر، وفق الموقع، عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من الجماعة وإصابة آخرين.

كما نفذت وحدات عسكرية ومجموعات من المقاومة الشعبية كمائن في جبهات المسراخ والبيرين جنوب المحافظة، وجبل حبشي غرباً، قالت إنها أوقعت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

وقدمت الطائرات المسيَّرة التابعة لمحور تعز إسناداً جوياً للقوات الحكومية، مستهدفة عناصر الجماعة وأسلحتها وتعزيزاتها، بينما أعلنت القوات إسقاط طائرة مسيَّرة انتحارية حوثية شرقي المدينة.

وامتد الإسناد الجوي إلى مديرية سامع شرقي المحافظة، حيث استهدف الطيران تجمعاً لعناصر الحوثيين ومواقع أخرى، إضافة إلى مدفع في منطقة مسلقة بمديرية جبل حبشي. كما نفذ ثلاث غارات على مواقع وتجمعات للجماعة في جبهتي الأقروض وجبل سامع.

تمسك حكومي باستعادة الدولة

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عزم القيادة اليمنية على مواصلة عملية «فجر اليمن» لإنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشدداً على المضي في العملية مهما كلف ذلك من تضحيات.

وقال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن العملية تمضي بثبات نحو تحقيق أهدافها، مشيراً إلى استمرار التقدم الميداني لقوات العمالقة الجنوبية و«درع الوطن»، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، لتأمين باب المندب وذوباب وجبال كهبوب بعد تحريرها من الحوثيين.

حشد من الحوثيين في صنعاء يرفع شعارات الجماعة وأعلام إيران وحزب الله اللبناني (إ.ب.أ)

وأضاف الزنداني أن المكاسب الميدانية تجسد إرادة اليمنيين في إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وأن تضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال رئيس الوزراء اليمني إن الحوثيين يواصلون استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى الهجوم الأخير على مطار عدن الدولي، إلى جانب الهجمات والانتهاكات في محافظة تعز. وقال إن هذه الممارسات تكشف عن نهج قائم على العنف والإضرار بمقدرات البلاد، في محاولة لكسر إرادة اليمنيين ومنعهم من استعادة دولتهم.

وجدد الزنداني تقدير الحكومة للدعم السعودي، مؤكداً أن إسناد تحالف دعم الشرعية يمثل عاملاً مهماً في معركة استعادة مؤسسات الدولة وحماية أمن اليمن واستقراره.

وفي موازاة التطورات العسكرية، صعَّد مجلس الوزراء اليمني لهجته إزاء توسيع الحوثيين نطاق الحصار على تعز، محذراً من أن التصعيد الأخير بات يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن في المحافظة.

ووجَّه المجلس الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية السكان، وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول المساعدات الإنسانية، والاستعداد للتصدي للتهديدات الأمنية، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

كما دعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ممارسة الضغط على الحوثيين لوقف الهجمات ورفع الحصار، مجدداً التزام الحكومة باستعادة سلطة الدولة وإنهاء الانقلاب، وتحقيق أهداف عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.