تصاعد الاغتيالات في إدلب بين «داعش» و«تحرير الشام»

TT

تصاعد الاغتيالات في إدلب بين «داعش» و«تحرير الشام»

أفيد أمس بتصاعد عمليات الاغتيال شمال غربي سوريا بين «داعش» و«هيئة تحرير الشام» التي تضم «فتح الشام» (النصرة سابقا)، كان بينها قطع رؤوس عناصر تابعة لكل منهما.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بـ«تصاعد وتيرة عمليات الاغتيال، في رد من قبل الخلايا التابعة لتنظيم داعش، على عملية إعدام أحد قادة الخلايا بعد أسره في سهل الروج غرب إدلب».
ورصد «المرصد» اغتيال قائد عسكري في «هيئة تحرير الشام» وإصابة قيادي عراقي إثر إطلاق النار عليهما من قبل مسلحين عند جسر آفس في منطقة سراقب بالريف الشرقي لإدلب، كما اغتيل عنصران اثنان من «هيئة تحرير الشام» عبر قطع رأسيهما عقب اختطافهما من قبل مجموعة يرجح أنها تابعة للتنظيم، في حين سمع دوي انفجار عنيف في مدينة إدلب، ناجم من انفجار عند دوار معرة مصرين، في حين اغتيل رجل في قرية الصالحية في القطاع الجنوبي من ريف إدلب.
وقال «المرصد» بأن «هذه الاغتيالات تأتي بعد ساعات من محاولات اغتيال وتفجيرات في ريف إدلب وغرب حلب، حيث تمت عمليات تفجير 3 عبوات ناسفة في كل من مدينة معرة النعمان، بريف إدلب الجنوبي، وعند مفرق باتبو في الريف الغربي لحلب المحاذي لريف إدلب الشرقي، وعلى الأوتوستراد الدولي عند منطقة سراقب، ما تسبب بوقوع عدد من الجرحى».
وتم قبل ذلك إلقاء القبض على «المسؤول الأمني لتنظيم داعش» في القطاع الغربي، وعدد من عناصره واقتادوهم إلى جهة مجهولة، متهمة إياهم بذبح مقاتلين وتفجير عبوات ناسفة واغتيال عناصر من «هيئة تحرير الشام» وفصائل أخرى في الريف الإدلبي، حيث قامت «هيئة تحرير الشام» بفصل رأسه عن جسده على الفور بعد اعتقاله من دون إخضاعه لتحقيق ومعرفة الجهات التي تقف وراء الاغتيالات أو أماكن بقية «الخلايا النائمة».
ونشر «المرصد» صباح أمس أنه «مع تصاعد عمليات الاغتيال في الريف الإدلبي، والتي كان آخرها اغتيال مقاتل من فيلق الشام من قبل مسلحين مجهولين على طريق ترمانين - دارة عزة شمال إدلب عند طريق ريف حلب الغربي، ومحاولة اغتيال الشيخ أنس عيروط، والذي يشغل منصب عميد كلية الشريعة ورئيس محكمة الاستئناف بإدلب وإصابته بجراح متفاوتة الخطورة مع عدد من مرافقيه وأشخاص كانوا متواجدين في مكان التفجير داخل مدينة إدلب، حيث تبنى «داعش» في إدلب محاولة الاغتيال هذه تم رصد بدء هيئة تحرير الشام حملة أمنية في منطقة سهل الروج الواقعة في غرب مدينة إدلب، بحثاً عن «خلايا نائمة» تابعة لتنظيم داعش ومسؤولة عن الاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي تجري في الريف الإدلبي ومحيطه، منذ بدء تصاعد عمليات الاغتيال هذه في أواخر أبريل (نيسان) من العام الجاري 2018».
جاءت هذه العملية في إطار عمليات المداهمة والتفتيش التي تقوم بها «هيئة تحرير الشام» منذ أسابيع في محافظة إدلب، إذ سبقت هذه المداهمات، عمليات مشابهة جرت في سرمين وسلقين ومناطق أخرى من ريف إدلب، جرت على إثرها اشتباكات بين عناصر من هذه الخلايا وبين عناصر «هيئة تحرير الشام» والفصائل المؤازرة لها في العملية، خلفت خسائر بشرية من الطرفين.
وقال «المرصد» بأنه «مع سقوط مزيد من الخسائر البشرية يرتفع إلى 234 شخصاً على الأقل عدد من اغتيلوا في ريف إدلب وريفي حلب وحماة، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل، بالإضافة إلى 50 مدنياً بينهم 8 أطفال و3 مواطنات، اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و157 مقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و25 مقاتلاً من جنسيات أوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، منذ الـ26 من أبريل».
إلى ذلك، طالب قائد فصيل «صقور الشام» أبو عيسى الشيخ «فصائل الثوار في الشمال السوري المحرّر، بالاستعداد لمعركة إدلب». وقال في سلسلة تغريدات على حسابه بـ«تويتر»: «ببقاء إدلب كملاذ أخير للثورة فقد أصبحت مثاراً للتحليلات والآراء والتخمينات بين قائل يقتحمها الروس وآخر قائل يمنعها الأتراك».
في غضون ذلك، أفاد «المرصد» بـ«سماع دوي انفجارات متتالية في القطاع الشمالي من ريف حماة، ناجم عن قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام بأكثر من 23 قذيفة، طالت مناطق في بلدة اللطامنة» المجاورة لإدلب.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».