تصريحات إردوغان عن خفض الفائدة تضرب الليرة مجدداً

فقدت 5 % من قيمتها وسط قلق المستثمرين والأسواق بشأن الحكومة الجديدة

تصريحات إردوغان عن خفض الفائدة تضرب الليرة مجدداً
TT

تصريحات إردوغان عن خفض الفائدة تضرب الليرة مجدداً

تصريحات إردوغان عن خفض الفائدة تضرب الليرة مجدداً

ضربت تصريحات الرئيس رجب طيب إردوغان بشأن السياسة النقدية للبلاد، وثقته في إدارة صهره برات البيراق ملف الاقتصاد التركي في المرحلة المقبلة، الليرة التركية مجددا لتهوي إلى مستوى قياسي مساء أول من أمس وتصل إلى 4.97 ليرة مقابل الدولار، قبل أن تستعيد بعض خسائرها في تعاملات أمس (الخميس) وترتفع إلى 4.83 ليرة مقابل الدولار.
ويبدي المستثمرون مخاوف كبيرة فيما يتعلق بالتأثير المحتمل لإردوغان على السياسة النقدية، ودعواته المتكررة لخفض أسعار الفائدة، حيث فقدت الليرة التركية نحو 22 في المائة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي.
وقال إردوغان في تصريحات للصحافيين المرافقين له خلال توجهه من زيارة لكل من أذربيجان والشطر الشمالي لقبرص، إلى بروكسل للمشاركة في أعمال قمة قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) أول من أمس، نشرتها وسائل الإعلام التركية أمس: «لدينا كثير من الأدوات... أعتقد أننا سنشهد تراجعاً في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة».
ومن المتوقع أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي في 24 يوليو (تموز) الجاري، بعد شهر واحد من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة وبعد تشكيل الحكومة مؤخرا وإصدار مرسوم رئاسي بشأن تعيين رئيس الجمهورية لرئيس البنك المركزي لمدة 4 سنوات بدلا عن 5 في النظام السابق. وكانت اللجنة رفعت أسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس منذ مايو (أيار) الماضي في محاولة لدعم الليرة التركية التي تهاوت إلى مستويات غير مسبوقة.
وعانت الليرة التركية، أول من أمس، مزيدا من التدهور وفقدت نحو 5 في المائة من قيمتها مقابل الدولار وسط قلق إزاء حكومة الرئيس إردوغان الجديدة وتصريحاته الأخيرة بشأن خفض معدلات الفائدة في الفترة القادمة.
وفاق التراجع الأخير لليرة تدهورها القياسي في مايو الماضي في أجواء التحضير للانتخابات، قبل أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اجتماعا استثنائيا قررت فيه رفع معدلات الفائدة؛ خلافا لرغبة إردوغان. وعين إردوغان، الاثنين الماضي، صهره وزيرا للمالية والخزانة في حكومته الجديدة بعدما كان يشغل منصب وزير الطاقة والموارد الطبيعية. وفجر التعيين قلقا في الأسواق المالية التي شعرت بالاستياء أيضا لغياب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في الحكومة السابقة محمد شيمشيك الذي كان هو مهندس السياسات الاقتصادية للحكومة. كما برزت مخاوف في الأسواق بعد تقليل إردوغان من أهمية مخاطر التضخم الذي قفز إلى 15.4 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي للمرة الأولى منذ عام 2003.
وقال إردوغان: «سنرى انخفاضا لمعدلات الفائدة»، محذرا من أن الفوائد المرتفعة من شأنها أن تضر بالوظائف، في الوقت الذي يطالب فيه خبراء الاقتصاد بتشديد السياسات النقدية لمحاربة التضخم.
ودافع إردوغان عن اختياره البيراق لمنصب وزير المالية والخزانة، قائلا إن له خبرة نظرية وعملية، وإنه واثق من أنه سيضع الأمور في مسارها الصحيح وسيحقق النجاح في الفترة القادمة. كما عبر عن ثقته في مساهمة البنوك الخاصة، عند الضرورة، وليس البنوك الحكومية فقط في مسألة تخفيض سعر الفائدة. وعن انتقاد بعض وسائل الإعلام الأجنبية لاستبعاد شيمشيك، في التشكيلة الوزارية الجديدة، قال إردوغان «إن التحرك وفق مواقف الإعلام الأجنبي لن يكون بالتصرف الصائب... لا أهتم بمواقف تلك الصحف ووسائل الإعلام». وواصل إردوغان انتقاداته لوكالات التصنيف الائتماني الدولية ومواقفها حيال بلاده، قائلا إن تلك الوكالات تعطي تصنيفات منخفضة للاقتصاد التركي حتى في فترات نموه، في حين تقوم برفع تصنيف إحدى البلدان الجارة لتركيا 4 درجات دفعة واحدة في الوقت الذي كان اقتصادها فيه منهارا. وتساءل: «كيف تكون تلك وكالات ائتمان؟ يصعب علينا فهم ذلك، ولهذا فنحن نركز على أعمالنا وليس على تصريحات تلك الوكالات».
وقال إن تركيا تسير في الطريق الصحيح، وإن الاستثمارات التركية واضحة: «حيث إن المؤسسات الدولية تقرض الشركات العاملة في تركيا، وهذا مؤشر على أننا نسير في الطريق الصحيح».
ويشكل التضخم مع العجز الكبير في الحساب الجاري في تركيا عاملي ضغط كبيرين على سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية. وكشف البنك المركزي التركي أول من أمس عن ارتفاع عجز الحساب الجاري في مايو الماضي بنحو 6 مليارات دولار، وزيادته خلال فترة الـ12 شهرا الأخيرة إلى 57.6 مليار دولار، وهو ما دفع الليرة التركية إلى التراجع إلى حدود 4.76 ليرة للدولار في التعاملات عقب إعلان هذه الأرقام مباشرة.
من جانبه، قال وزير المالية والخزانة التركي برات البيراق في تصريحات أمس (الخميس) إن «من أهم أهدافنا الأساسية في سياسات المرحلة الجديدة، جعل البنك المركزي فعالا أكثر من أي وقت مضى»، وأضاف: «سياساتنا ستتشكل من خلال التركيز أولا على انضباط الميزانية وخفض التضخم إلى رقم من خانة واحدة والإصلاحات الهيكلية، في إطار هدف النمو المستقر والمستدام للاقتصاد التركي».
وأشار البيراق إلى أن وزارته ستعمل بتنسيق عالٍ مع جميع المؤسسات التركية، والقطاع الخاص، والمستثمرين، والشركاء. ورأى أنه «من غير المقبول أن تكون استقلالية البنك المركزي وآليات صنع القرار فيه مادة للشائعات»، مؤكدا أنهم سيتعاونون وسيعملون جنبا إلى جنب مع جميع الشركاء والجهات الفاعلة في أسواق المال الدولية. وأضاف أن تركيا ستعمل على زيادة تدفق رؤوس الأموال الخارجية إليها، وتنويع مصادرها.



تراجع أسهم دول الخليج مع زعزعة استقرار المنطقة جراء الهجوم على إيران

بورصة دبي (رويترز)
بورصة دبي (رويترز)
TT

تراجع أسهم دول الخليج مع زعزعة استقرار المنطقة جراء الهجوم على إيران

بورصة دبي (رويترز)
بورصة دبي (رويترز)

انخفضت معظم أسهم دول الخليج يوم الأحد مع سحب المستثمرين أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي.

وأبلغ شهود عيان عن وقوع انفجارات في منطقة دبي وفوق الدوحة لليوم الثاني على التوالي يوم الأحد. وأجبر الرد الإيراني على الضربات الأميركية الإسرائيلية مطارات إقليمية رئيسية، بما فيها مطار دبي، على الإغلاق وسط واحدة من أسوأ حالات اضطراب حركة الطيران منذ سنوات.

وتُعد التداولات في أسواق الشرق الأوسط مؤشراً مبكراً لكيفية قياس المستثمرين لأي تأثير على الأصول، بدءاً من النفط وصولاً إلى عملات الملاذ الآمن والذهب.

في السعودية، انخفض مؤشر أسعار الأسهم الرئيسي بنسبة 4.6 في المائة في بداية التداولات، متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض له خلال جلسة واحدة منذ أبريل (نيسان). وشملت الأسهم المتراجعة «بنك الراجحي» بنسبة 3.3 في المائة، و«البنك الوطني السعودي» بنسبة 4.5 في المائة، و«طيران ناس» بنسبة 4.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» العملاقة بنسبة 2.3 في المائة.

وعلّقت بورصة الكويت التداول كإجراء احترازي.

وقال هاني أبو عقلة، كبير محللي الأسواق في XTB MENA، إن أسواق الأسهم الخليجية تواجه مخاطر تصحيح متزايدة وتقلبات حادة، حيث تدفع التوترات الجيوسياسية إلى عزوف المستثمرين عن المخاطرة، مما يضغط على الأسعار والتوقعات. وأضاف أن المستثمرين سيتابعون التطورات الإقليمية، وأن أي تصعيد إضافي أو تضرر الاقتصاد الحقيقي قد يزيد من حدة عمليات البيع.

وقلّص مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية خسائره إلى 1.5 في المائة بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في موجة بيع واسعة النطاق، حيث تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، إحدى أكبر الشركات في السوق، بنسبة 2.2 في المائة.

وتراجع مؤشر سوق البحرين للأوراق المالية بنسبة 0.6 في المائة، بينما أُغلقت بورصة قطر بمناسبة العطلة الرسمية.

وأضاف أبو عقلة أن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا يزال يشكل خطراً رئيسياً، مما يؤثر سلباً على معنويات المستثمرين ويعطل العمليات الاعتيادية في مختلف القطاعات.

ورفع بنك باركليز توقعاته لسعر خام برنت إلى حوالي 100 دولار للبرميل يوم السبت، بعد أن كانت 80 دولاراً في اليوم السابق.


ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.