متظاهرون غاضبون في البصرة يقتحمون مقر شركة «لوك أويل»

رددوا هتافات طائفية وشكوا من تمييز

متظاهرون عراقيون يقطعون الطريق بإطارات محترقة في البصرة أمس (رويترز)
متظاهرون عراقيون يقطعون الطريق بإطارات محترقة في البصرة أمس (رويترز)
TT

متظاهرون غاضبون في البصرة يقتحمون مقر شركة «لوك أويل»

متظاهرون عراقيون يقطعون الطريق بإطارات محترقة في البصرة أمس (رويترز)
متظاهرون عراقيون يقطعون الطريق بإطارات محترقة في البصرة أمس (رويترز)

تواصلت المظاهرات الحاشدة في محافظة البصرة منذ نحو أسبوع، للمطالبة بالخدمات مثل الكهرباء وتوفير فرص عمل للعاطلين من أبناء المحافظة. وتطورت أمس الخميس لتتحول إلى اعتصامات وتهديدات باقتحام المؤسسات والدوائر الرسمية. ونفذ متظاهرون أطلق بعضهم هتافات طائفية ضد العاملين في الحقول النفطية بالبصرة من أبناء المناطق الغربية تهديدهم، حين اقتحموا مقر شركة «لوك أويل» النفطية الروسية في حقل غرب القرنة - 2.
وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لموظفي الشركة المذكورة وهم في حالة هلع وخوف. وحزم العاملون في هذه الشركة أمتعتهم، وتم إجلاء كثير منهم عن طريق المروحيات، فيما أطلقت القوات الأمنية الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين، ما تسبب بإصابات في صفوفهم.
وكان مجلس الوزراء العراقي قد شكل وفداً حكومياً برئاسة وزير النفط، وعضوية وزراء الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة والكهرباء والموارد المائية والنقل، وهيئة المستشارين في رئاسة الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وخلية الأزمة، بهدف البحث عن حلول عاجلة للمشكلات التي تعانيها البصرة.
وأعلن رئيس اللجنة الوزارية، وزير النفط جبار اللعيبي، عن إصداره أمرا بتعيين 250 من أهالي قضاء المدينة شمالي محافظة البصرة التي تشهد مظاهرات شعبية لسوء الخدمات والبطالة. وقال اللعيبي في بيان، إن «التعيينات ستكون في الحقول النفطية، وبإشراف قائمقام القضاء، بالإضافة إلى الإيعاز بتوفير فرص عمل لذوي المواطن الذي قتل خلال مظاهرات منطقة باهلة بقضاء المدينة شمال البصرة الأحد الماضي، قرب حقول غرب القرنة، سواء بصفة عقد أو غير ذلك».
وشدد اللعيبي على «أهمية عدم الاعتداء على المنشآت النفطية خلال المظاهرات، كون اقتصاد البلد يقوم على الثروة النفطية». وأكد وزير النفط أنه «ومنذ توليه إدارة الوزارة قام بتقليص أعداد العمالة الأجنبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة». ورأت عواطف نعمة، عضوة البرلمان العراقي السابق عن محافظة البصرة، في حديث إلى «الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الحقيقية في البصرة هي نقص الخدمات وعدم وجود فرص عمل لأهاليها، ذلك أنه إضافة إلى مشكلة الكهرباء المتفاقمة في المحافظة؛ حيث درجات الحرارة الأعلى وطنياً، هناك أيضاً قضية الماء المالح غير الصالح للشرب؛ إذ لم تتمكن الحكومات العراقية المتعاقبة من إيجاد حلول لهذه المشكلات».
وأضافت نعمة أن «الحلول ممكنة، مثلما تعمل بعض دول الجوار، من خلال بناء محطات حرارية، وبالفعل جرى التعاقد لبناء محطة (الفاو) الحرارية لمعالجة مشكلة الملوحة والكهرباء، ولكن المحافظة كانت قد ألغت العقد بسبب ما عدته قلة في التخصيصات».
وعن محاولات اقتحام الشركات الأجنبية العاملة في البصرة، تقول نعمة، إن «ما حصل نوع من الاحتجاج على تهميش أبناء المحافظة على صعيد فرص العمل، وجلب عمالة من خارج العراق، في حين هي متوفرة بين أبناء المحافظة أو من المحافظات الأخرى».
وكانت وتيرة الاشتباكات قد تضاعفت خلال الأيام الأخيرة في البصرة، بين المتظاهرين والقوات الأمنية، احتجاجاً على نقص الخدمات في المحافظة. وأدت اشتباكات وقعت في منطقة الهوير في مدينة البصرة إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح، من المتظاهرين والقوات الأمنية، بينهم ضابط، بينما كان ثلاثة من المتظاهرين قد لقوا حتفهم في وقت سابق من الأسبوع الماضي. وكان المئات من أهالي قضاء شط العرب، قد قطعوا الطريق المؤدية إلى منفذ الشلامجة المتاخم لإيران شرقي البصرة، أمام حركة المركبات بما فيها الحكومية، للمطالبة بتوفير الخدمات، بالإضافة لتوفير فرص عمل للعاطلين في مناطقهم.
وأكد المحتجون أن قطع طريق منفذ الشلامجة يهدف لمنع دخول وخروج البضائع عبر المنفذ، كوسيلة للضغط لتحقيق مطالبهم.
وأكد حسن خلاطي، عضو البرلمان العراقي عن محافظة البصرة، أن «هناك مشكلات في البصرة تحتاج إلى حلول آنية وسريعة، وعلى مستوى التحديات التي تمر بها، كما تحتاج لحلول استراتيجية كان من الممكن حلها، وخاصة ملوحة المياه إضافة إلى الكهرباء». وأضاف أن «اللجنة الوزارية المكلفة معالجة مشكلات البصرة مستمرة في اجتماعاتها، ذلك أن البصريين يقفون مع أي جهد مخلص يقدم حلولاً آنية وبمستوى التحديات».
وكان مدير شرطة نفط الجنوب، العميد علي حسن هليل، قد أكد السيطرة على المظاهرات أمام البوابات المؤدية لحقل الرميلة عبر منطقة الكرمة، فيما تم فتح كافة البوابات لدخول الموظفين. وأشار هليل في تصريح صحافي إلى أن بعض المتظاهرين الذين قال بأنهم مسلحون، أحرقوا إحدى نقاط القوة الضاربة التابعة لمديرية شرطة الطاقة، وذلك بعد مواجهات مسلحة بين الطرفين.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.