عشرات اليهود يقتحمون المسجد الأقصى

عشرات اليهود يقتحمون المسجد الأقصى

الجمعة - 29 شوال 1439 هـ - 13 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14472]
رام الله: «الشرق الأوسط»
اقتحم عشرات المستوطنين أمس، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، استجابة لدعوات أطلقتها منظمات يهودية متطرفة.
واستغل المستوطنون الفترة المسموح للأجانب فيها بزيارة المسجد، واقتحموا المكان تحت حراسة إسرائيلية مشددة.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية، أن طلابا من معاهد تلمودية، شاركوا في الاقتحام الذي تم عبر باب المغاربة الذي تحتفظ إسرائيل بمفاتيحه.
وقالت الوكالة إن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية، في حين نفذت مجموعات يهودية وقفات مشبوهة في المسجد الأقصى، من خلف جدار قبالة مسجد الصخرة، وسط حركات وإيماءات تلمودية.
وكانت الجماعات اليهودية دعت المتدينين إلى اقتحام المسجد الأقصى مع دخول شهر أغسطس (آب) حسب التقويم العبري، وهو الشهر الذي تقول الجماعات المتطرّفة، إنه وقعت فيه ذكرى «خراب الهيكل».
وشارك في الاقتحام كبار حاخامات منظمات الهيكل وأعضاؤها، ومجموعات من «نساء الهيكل».
وقدر حراس المسجد الأقصى عدد المستوطنين بـ180 مقتحما.
وجاء الاقتحام الواسع بعد أيام من اقتحامات لنواب من «الكنيست»، أعقبت قرار نتنياهو بالسماح لهم «بزيارة المكان» بعد منع استمر 3 سنوات.
وتخالف اقتحامات المستوطنين بهذا العدد، اتفاقا قائما بين إسرائيل والمملكة الأردنية، بصفتها راعية المقدسات الإسلامية، وينص على تحديد عدد اليهود الذين ينوون زيارة المسجد الأقصى، وامتناعهم عن القيام بأي صلوات أو طقوس دينية.
ويعرف هذا الاتفاق بالوضع القائم، منذ احتلت إسرائيل الشق الشرقي في مدينة القدس عام 1967.
وتستمر الاقتحامات على الرغم من تحذير السلطة الفلسطينية والأردن من تدهور كبير في الأوضاع، بسبب استفزاز المسلمين.
وطالما حذرت السلطة الفلسطينية من إشعال إسرائيل حربا دينية، بإصرارها على السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى والمس به. وتقول السلطة إن إسرائيل تخطط لتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، كما فعلت في المسجد الإبراهيمي في الخليل، الذي قسمته إلى نصفين، من أجل صلاة اليهود داخله، وتمنع المسلمين في أيام محددة من الوصول إليه.
ودانت وزارة الخارجية والمغتربين، الحرب الشاملة التي تشنها سلطات الاحتلال على القدس المحتلة بأرضها ومواطنيها ومقدساتها. وحذرت الوزارة «من التعايش مع الاقتحامات اليومية المتواصلة للمسجد الأقصى وباحاته، كأمر يومي أصبح مألوفاً وعادياً، لا يستدعي التوقف أمام تداعياته الخطيرة، ما يتطلب من المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها اليونيسكو، تحركاً جاداً وفاعلاً، لتنفيذ وضمان تنفيذ قراراتها الخاصة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك».
وأضافت الوزارة: «إن تصعيد الاقتحامات الاستفزازية لن ينشئ حقاً لليهود في المسجد الأقصى وباحاته، وما تلك الاقتحامات إلا مشروعات استعمارية تهويدية مفروضة بقوة الاحتلال وجبروته».
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة