حكومة ماي تقدم رسمياً للبرلمان خطتها لـ{بريكست}

تنص على أهمية الترتيبات الأمنية... والقطاع المالي يعتبرها «ضربة حقيقية» له

TT

حكومة ماي تقدم رسمياً للبرلمان خطتها لـ{بريكست}

قبل أسبوع، صادقت الحكومة البريطانية على خطة تشكل أساساً لخروجها من التكتل الأوروبي، وأرضيةً لمفاوضاتها المقبلة مع بروكسل، واعتبرتها «الصفقة الأنسب لبريطانيا»، بعد التصويت في استفتاء بريكست في يونيو (حزيران) 2016.
إلا أن الخطة لم تكن مرضية لمعسكر الخروج داخل حزب المحافظين الحاكم، الذي تقوده رئيسة الوزراء تريزا ماي، وأدت خريطة الطريق البريطانية هذه مباشرة إلى كثير من الاستقالات، بينها وزيران، أحدهما ديفيد ديفيز، المسؤول عن ملف بريكست، والثاني الشخصية المثيرة للجدل وزير الخارجية بوريس جونسون.
وفي الأمس، قدمت الحكومة أمام البرلمان تفاصيل خطتها التي ستحدد علاقتها المقبلة بالاتحاد الأوروبي بعد الخروج رسميا في مارس (آذار) 2019. وحين بدأ دومينيك راب، الوزير الجديد المكلف بملف بريكست، الذي تسلم الملف من المستقيل ديفيز، تقديم الخطة أمام مجلس العموم، احتج النواب بصخب واشتكوا من أنهم لم يتلقوا نسخة من الوثيقة، ما أجبر رئيس المجلس على تعليق الجلسة لدقائق. وتحدث إثر ذلك راب عن خطة حكومية «مبتكرة». وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، في تغريدة، إنه سيبدأ تحليل الخطة البريطانية، وإنه «متشوق للتفاوض مع المملكة المتحدة الأسبوع المقبل».
وبحسب الوثيقة فإن لندن تريد إقامة «منطقة تبادل حر جديدة للسلع»، للاستمرار في تجارة «من دون احتكاكات» بين المملكة والاتحاد. ومن شأن ذلك أن يتيح عبر إرساء «ترتيب جمركي مبسط» «تفادي حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا»، وهو خط أحمر مشترك بين بروكسل ولندن.
وكتبت ماي، في صحيفة «ذا صن»، الشعبية المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد: «صفقتنا للخروج هي الوحيدة التي تحترم حقاً إرادة الشعب البريطاني». وأضافت أن خطتها ستعني «نهاية حقيقية لحرية حركة» مواطني الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا، وستعطي البلاد القدرة على توقيع اتفاقات تجارة حرة مع الدول من خارج الاتحاد الأوروبي، و«ستنهي الولاية القضائية للمحكمة الأوروبية».
وتتضمن الخطة إقامة منطقة تجارة حرة للسلع بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ما يعني في الواقع إبقاء هذا القطاع ضمن قواعد السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وضمان فتحٍ للحدود بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا، حسبما قالت في وقت سابق.
وقالت ماي إن بريطانيا ستخرج من السوق الموحدة للخدمات، والتي تمثل نحو 80 في المائة من اقتصاد بريطانيا. وكتبت ماي: «من الواضح لي أن هذه هي الصفقة الأنسب لخروج بريطانيا من الاتحاد، وذلك رغم وجود بعض البدائل بالطبع».
قالت مسؤولة في القطاع المالي البريطاني، أمس الخميس، إن خطة بريكست التي وضعتها الحكومة البريطانية «ضربة حقيقية» لهذا القطاع المهم في لندن؛ لأنها تضر بالوظائف وعائدات الضرائب والنمو.
وقالت كاثرين ماكغينيس، رئيسة مجلس الإدارة المسؤولة عن السياسة في شركة «سيتي أوف لندن»، في بيان إن «خطة بريكست التي نشرت اليوم (الخميس) ضربة حقيقية لقطاع الخدمات المالية والخدمات الحرفية المتعلقة به». وأضافت أنه «مع العلاقات التجارية أقل قربا مع أوروبا، فإن قطاع الخدمات المالية والخدمات المهنية المتعلقة به سيكون أقل قدرة على استحداث الوظائف وتحقيق العائدات الضريبية ودعم النمو في الاقتصاد الأوسع».
وأشارت خطة الحكومة إلى أن 1.4 تريليون جنيه إسترليني (1.85 تريليون دولار) من الأصول تتم إدارتها في بريطانيا لحساب عملاء أوروبيين، وتجري في المنطقة المالية في لندن معظم تعاملات الاتحاد الأوروبي للبنوك وشركات التأمين.
أما بشأن تنقل الأشخاص فإن ماي تريد إقامة «إطار جديد يحترم إجراءات التدقيق البريطانية على الحدود»، مع تمكين المواطنين من التوجه إلى بلدانهم. وأرفقت الحكومة البريطانية هذه الخطة بمقترحات لـ«شراكة أمنية». وستبقى لندن عضوا في وكالتي «يوروبول» و«يوروجاست»، وستطور اتفاقات «تنسيق» في قضايا السياسة الخارجية والدفاع. وكانت ماي أكدت على هامش قمة الحلف الأطلسي ببروكسل، أن هذه المقترحات تستجيب «لتصويت البريطانيين» للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) 2016.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.