حكومة ماي تقدم رسمياً للبرلمان خطتها لـ{بريكست}

حكومة ماي تقدم رسمياً للبرلمان خطتها لـ{بريكست}

تنص على أهمية الترتيبات الأمنية... والقطاع المالي يعتبرها «ضربة حقيقية» له
الجمعة - 1 ذو القعدة 1439 هـ - 13 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14472]
لندن: «الشرق الأوسط»
قبل أسبوع، صادقت الحكومة البريطانية على خطة تشكل أساساً لخروجها من التكتل الأوروبي، وأرضيةً لمفاوضاتها المقبلة مع بروكسل، واعتبرتها «الصفقة الأنسب لبريطانيا»، بعد التصويت في استفتاء بريكست في يونيو (حزيران) 2016.
إلا أن الخطة لم تكن مرضية لمعسكر الخروج داخل حزب المحافظين الحاكم، الذي تقوده رئيسة الوزراء تريزا ماي، وأدت خريطة الطريق البريطانية هذه مباشرة إلى كثير من الاستقالات، بينها وزيران، أحدهما ديفيد ديفيز، المسؤول عن ملف بريكست، والثاني الشخصية المثيرة للجدل وزير الخارجية بوريس جونسون.
وفي الأمس، قدمت الحكومة أمام البرلمان تفاصيل خطتها التي ستحدد علاقتها المقبلة بالاتحاد الأوروبي بعد الخروج رسميا في مارس (آذار) 2019. وحين بدأ دومينيك راب، الوزير الجديد المكلف بملف بريكست، الذي تسلم الملف من المستقيل ديفيز، تقديم الخطة أمام مجلس العموم، احتج النواب بصخب واشتكوا من أنهم لم يتلقوا نسخة من الوثيقة، ما أجبر رئيس المجلس على تعليق الجلسة لدقائق. وتحدث إثر ذلك راب عن خطة حكومية «مبتكرة». وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، في تغريدة، إنه سيبدأ تحليل الخطة البريطانية، وإنه «متشوق للتفاوض مع المملكة المتحدة الأسبوع المقبل».
وبحسب الوثيقة فإن لندن تريد إقامة «منطقة تبادل حر جديدة للسلع»، للاستمرار في تجارة «من دون احتكاكات» بين المملكة والاتحاد. ومن شأن ذلك أن يتيح عبر إرساء «ترتيب جمركي مبسط» «تفادي حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا»، وهو خط أحمر مشترك بين بروكسل ولندن.
وكتبت ماي، في صحيفة «ذا صن»، الشعبية المؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد: «صفقتنا للخروج هي الوحيدة التي تحترم حقاً إرادة الشعب البريطاني». وأضافت أن خطتها ستعني «نهاية حقيقية لحرية حركة» مواطني الاتحاد الأوروبي إلى بريطانيا، وستعطي البلاد القدرة على توقيع اتفاقات تجارة حرة مع الدول من خارج الاتحاد الأوروبي، و«ستنهي الولاية القضائية للمحكمة الأوروبية».
وتتضمن الخطة إقامة منطقة تجارة حرة للسلع بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، ما يعني في الواقع إبقاء هذا القطاع ضمن قواعد السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وضمان فتحٍ للحدود بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا، حسبما قالت في وقت سابق.
وقالت ماي إن بريطانيا ستخرج من السوق الموحدة للخدمات، والتي تمثل نحو 80 في المائة من اقتصاد بريطانيا. وكتبت ماي: «من الواضح لي أن هذه هي الصفقة الأنسب لخروج بريطانيا من الاتحاد، وذلك رغم وجود بعض البدائل بالطبع».
قالت مسؤولة في القطاع المالي البريطاني، أمس الخميس، إن خطة بريكست التي وضعتها الحكومة البريطانية «ضربة حقيقية» لهذا القطاع المهم في لندن؛ لأنها تضر بالوظائف وعائدات الضرائب والنمو.
وقالت كاثرين ماكغينيس، رئيسة مجلس الإدارة المسؤولة عن السياسة في شركة «سيتي أوف لندن»، في بيان إن «خطة بريكست التي نشرت اليوم (الخميس) ضربة حقيقية لقطاع الخدمات المالية والخدمات الحرفية المتعلقة به». وأضافت أنه «مع العلاقات التجارية أقل قربا مع أوروبا، فإن قطاع الخدمات المالية والخدمات المهنية المتعلقة به سيكون أقل قدرة على استحداث الوظائف وتحقيق العائدات الضريبية ودعم النمو في الاقتصاد الأوسع».
وأشارت خطة الحكومة إلى أن 1.4 تريليون جنيه إسترليني (1.85 تريليون دولار) من الأصول تتم إدارتها في بريطانيا لحساب عملاء أوروبيين، وتجري في المنطقة المالية في لندن معظم تعاملات الاتحاد الأوروبي للبنوك وشركات التأمين.
أما بشأن تنقل الأشخاص فإن ماي تريد إقامة «إطار جديد يحترم إجراءات التدقيق البريطانية على الحدود»، مع تمكين المواطنين من التوجه إلى بلدانهم. وأرفقت الحكومة البريطانية هذه الخطة بمقترحات لـ«شراكة أمنية». وستبقى لندن عضوا في وكالتي «يوروبول» و«يوروجاست»، وستطور اتفاقات «تنسيق» في قضايا السياسة الخارجية والدفاع. وكانت ماي أكدت على هامش قمة الحلف الأطلسي ببروكسل، أن هذه المقترحات تستجيب «لتصويت البريطانيين» للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو (حزيران) 2016.
المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة