كرواتيا تعيش الحلم وتستعد لكتابة التاريخ في مونديال روسيا

أصبح الفريق الثالث عشر الذي ينال شرف الظهور في المباراة النهائية لكأس العالم

لاعبو المنتخب الكرواتي على بعد خطوة من صناعة التاريخ (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الكرواتي على بعد خطوة من صناعة التاريخ (أ.ف.ب)
TT

كرواتيا تعيش الحلم وتستعد لكتابة التاريخ في مونديال روسيا

لاعبو المنتخب الكرواتي على بعد خطوة من صناعة التاريخ (أ.ف.ب)
لاعبو المنتخب الكرواتي على بعد خطوة من صناعة التاريخ (أ.ف.ب)

منتخب كرواتيا «ملك العودة» في كأس العالم خاض من الناحية الحسابية (بحساب الدقائق التي خاضها بالبطولة) مباراة أكثر من نظيره الفرنسي، لكنه يتطلع لنسيان حالة الإنهاك التي طالت اللاعبين عندما يخوض المباراة النهائية لمونديال روسيا يوم الأحد بحثا عن لقبه الأول في البطولة.
وقال دانييل سوباسيتش حارس مرمى كرواتيا: «نحن لا نحترق، ما زال لدينا القوة، نحن كائنات نارية، لقد صنعنا التاريخ».
وأوضح لوكا مودريتش المرشح لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم والفائز ثلاث مرات متتالية بلقب دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد: «سنخوض المباراة النهائية من أجل الفوز ولا غير». وأكد مودريتش، قائد منتخب كرواتيا على أنه لا يفكر في احتمالية فوزه هذا الموسم بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، والأهم بالنسبة له هو الفوز ببطولة كأس العالم. وقال: «هذه الأشياء لا تقلقني، الأهم بالنسبة لي هو نجاح كرواتيا، ورفع الكأس».
وإذا ما نجح مودريتش في الفوز بلقب المونديال، الذي سيكون ثاني أهم ألقابه هذا الموسم بعد فوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد للمرة الثالثة على التوالي، وسيصبح أحد أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية ليضع نهاية لسيطرة الثنائي كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي على هذه الجائزة خلال السنوات العشر الأخيرة.
وواصل: «سنكون 22 محاربا، سنبذل كل شيء، هذا هو أهم شيء بالنسبة لي، لا أحد ينام في كل كرواتيا ونود أن نعود بالكأس».
وأكد إيفان راكيتيتش الفائز بكثير من الألقاب مع برشلونة: «عندما تخوض المباراة النهائية فإنك تجد الطاقة اللازمة».
وسجل منتخب كرواتيا مسيرة مذهلة في الأدوار الإقصائية للمونديال حيث فاز على الدنمارك في دور الستة عشر بركلات الجزاء الترجيحية ثم فاز بنفس الطريقة على روسيا في دور الثمانية، ليضطر بعدها الفريق لخوض وقت إضافي أمام إنجلترا قبل حسم الفوز بهدف ماندزوكيتش.
ونجح المنتخب الكرواتي في قلب تأخره بهدف مبكر أحرزه كيران تريبيير في الدقيقة الخامسة، بعدما أدرك لاعبه إيفان بيريسيتش التعادل في الدقيقة 68، قبل أن يتكفل النجم المخضرم ماريو ماندزوكيتش، بتسجيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 109. بعدما اضطر الفريقان لخوض وقت إضافي مدته نصف ساعة مقسمة بالتساوي على شوطين، عقب تعادلهما 1 - 1 في الوقت الأصلي.
خلال آخر ثلاث مباريات في المونديال حسم الفريق الكرواتي الفوز بعد أو خلال الوقت الإضافي مما يعني أن الفريق شارك في 90 دقيقة أكثر من نظيره الفرنسي الذي يواجه في المباراة النهائية على استاد لوجنيكي في موسكو.
كما أن منتخب كرواتيا حصل على يوم راحة أقل من نظيره الفرنسي الذي تغلب على بلجيكا 1-صفر مساء الثلاثاء في المباراة الأخرى بالمربع الذهبي.
ولم ينجح أي فريق في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز في ثلاث مباريات متتالية بالأدوار الإقصائية للمونديال منذ تدشين دور الستة عشر في نسخة 1986 لكأس العالم.
لقد تجاوز الفريق إنجاز الجيل الذهبي الذي حصد المركز الثالث في مونديال 1998، ليصبح الفريق مصدر فخر هائل في كرواتيا، التي أصبحت ثاني أصغر دولة تصل للمباراة النهائية بعد الأوروغواي.
وبات المنتخب الكرواتي الفريق الثالث عشر الذي يتأهل للمباراة النهائية لأهم وأقوى البطولات في عالم الساحرة المستديرة.
وسبق لـ12 منتخبا نيل شرف خوض المباراة النهائية لكأس العالم، منذ أن انطلقت نسختها الأولى عام 1930. ودائما ما يجرى نهائي المسابقة من خلال مباراة وحيدة باستثناء نسخة المسابقة التي أقيمت بالبرازيل عام 1950. التي شهدت إقامة دورة مصغرة مكونة من أربعة منتخبات، هي البرازيل والأوروغواي والسويد وإسبانيا، لتحديد المتوج باللقب.
ويحمل المنتخب الألماني (حامل اللقب) الذي يمتلك أربعة ألقاب في البطولة، الرقم القياسي في عدد مرات التأهل للمباراة النهائية للمونديال برصيد ثمانية نهائيات، فيما تقاسم المنتخبان الإيطالي والبرازيلي المركز الثاني في قائمة المنتخبات الأكثر مشاركة في المباريات النهائية برصيد ست نهائيات.
وجاء منتخب الأرجنتين، وصيف بطل النسخة السابقة، في المركز الثالث برصيد خمس نهائيات، فيما اشترك منتخب فرنسا، الذي تأهل لنهائي النسخة الحالية للمونديال، مع منتخب هولندا في رصيد ثلاثة نهائيات.
ولعبت منتخبات الأوروغواي والمجر وإسبانيا والسويد وتشيكوسلوفاكيا (قبل تفككها) في النهائي مرتين، في حين تشارك كرواتيا للمرة الأولى في المباراة النهائية، حيث تطمع في مواصلة مسيرتها الاستثنائية في البطولة والتتويج باللقب على حساب المنتخب الفرنسي يوم الأحد.
وعاشت كرواتيا لحظات من الجنون المؤقت، حيث أشارت صحيفة «24 ساتا» الشعبية لذلك قائلة: «جنون في الشوارع، كرواتيا بأكملها في حالة من التوهج».
أكد زلاتكو داليتش مدرب منتخب كرواتيا أن الشخصية والطموح لدى لاعبيه هما السبب الرئيسي في تحقيق الفوز الثالث على التوالي بعد وقت إضافي، وقال: «ما قام به اللاعبون أمر مذهل... أردت إجراء تبديل في الوقت الإضافي لكن لم يرغب أي من اللاعبين في مغادرة الملعب، لم يستسلم أحد».
وأوضح داليتش: «ربما تكون تلك مشكلة في النهاية لأننا لن نحصل على الوقت الكاف للتعافي، لكن ليس هناك أعذار، سنخوض المباراة النهائية كما لو أنها أول مباراة لنا في البطولة».
ودخل داليتش للمؤتمر الصحافي للمباراة مرتديا القميص رقم 18 لمنتخب كرواتيا، والذي يخص المهاجم انتي ريبيتش، ومشيرا إلى أن من الصعب تخيل أن ديدييه ديشامب مدرب فرنسا قد يفعل شيئا مماثلا.
فقد توج ديشامب بلقب كأس العالم كلاعب في 1998، بعد فوز فرنسا على كرواتيا 2 - 1 في قبل النهائي. وشدد داليتش على أن فريقه لن يكون في مهمة ثأرية يوم الأحد وقال: «ربما يمنحنا الرب القدرة على تحقيق النتيجة المطلوبة».
وأوضح: «ما نفعله حاليا ونحققه لبلدنا وللمنطقة أمر مذهل». وتابع: «ما فعله اللاعبون، القوة، القدرة على التحمل، مستوى الطاقة، بعض اللاعبين لعبوا بإصابات طفيفة، اثنان لعبا بنصف قدم، لم يشأ أحد القول لست جاهزا».
مودريتش، راكيتيتش، ماندزوكيتش، بيرسيتش وباقي اللاعبين يستعدون حالية للمواجهة النهائية أمام فرنسا، التي تمتلك نجوم من العيار الثقيل مثل انطوان غريزمان وكيليان مبابي وبول بوغبا.
وقال داليتش: «نريد أن نقدم أفضل مباراة لنا في البطولة».
من جانبه أوضح بيرسيتش: «لقد شاهدنا تقريبا كل مباريات فرنسا، لقد فعلوا ما يستحقون عليه التأهل من دور المجموعات، وارتفع أداء الفريق وقدموا أداء صلبا في المربع الذهبي أمام بلجيكا، كما بإمكانهم الدفاع بشكل جيد».
ويرى المدافع سيمي فرساليكو أن منتخب كرواتيا لديه الفرصة لكتابة التاريخ، وقال: «أعتقد أن بإمكاننا إنجاز المهمة، سنذهب للفوز بهذه النسخة من كأس العالم». وعمت فرحة عارمة كرواتيا عقب تأهل منتخب بلادها إلى المباراة النهائية، وما بين دموع الفرح، وأغان، وألعاب نارية، وناس يتعانقون بعفوية عاشت البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 4.1 مليون نسمة، سهرة مجنونة حتى فجر أمس.
وصرخ معلق التلفزيون الحكومي دراغو كوسيتش في نهاية المباراة: «هذا جميل جدا... معجزة المعجزات... كرواتيا في المباراة النهائية لكأس العالم».
وتجمع آلاف المشجعين في الساحة المركزية بالعاصمة زغرب وتابعوا المباراة على شاشة عملاقة على رغم هطول الأمطار بشكل متقطع.
ونجح جيل صانع الألعاب والقائد لوكا مودريتش في تخطي إنجاز الجيل الرائع لأواخر التسعينيات بقيادة الهداف رئيس الاتحاد الكرواتي حاليا دافور شوكر وروبرت بروسينيتشكي وسلافن بيليتش وأليوشا أسانوفيتش وزفونيمير بوبان، والذي كان بلغ نصف النهائي لمونديال فرنسا عام 1998 بعد 3 سنوات فقط على استقلاله من يوغوسلافيا، حيث خسر 1 - 2 أمام البلد المضيف الذي سيلاقيه الأحد في نهائي المونديال الروسي في موسكو. وحلت كرواتيا ثالثة في مونديال 1998 بفوزها على هولندا 2 - 1.
وكتبت صحيفة «تبورتال» عبر موقعها الإلكتروني: «بيريشيتش وماندزوكيتش بطلان - كرواتيا المعجزة تقلب الطاولة على الإنجليز وتتأهل إلى المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخها!»، مضيفة: «لاعبو داليتش خاضوا مباراة دراماتيكية جديدة وجعلونا بهذا الفوز المعجزة، نفخر مرة أخرى».
وكتبت صحيفة «سبورتسكي نوفوستي»: «برافو! يجب أن يكون الجميع سعداء، لاعبو المدرب داليتش حققوا أفضل إنجاز في تاريخ كرة القدم الكرواتية»، بينما قالت صحيفة «فيتشرنيي ليست»: «لقد تغلبنا على الإنجليز! نحن في المباراة النهائية لكأس العالم». وأضافت: «برافو لأبطالنا لقد أحسنتم ونرفع لكم القبعة... الأحد سيتحدد من يلعب أفضل كرة قدم في العالم. إنها كرواتيا بلا شك».
واحتفل الآلاف من الناس في أنحاء البلاد بهذا الفوز، في شوارع رييكا، ودوبروفنيك في الجنوب وأوسييك في الشرق. وقال المشجع فران كوليتش، 23 عاما، الذي كان يحتفل مع أصدقائه وسط العاصمة زغرب «إنها أمسية مليئة العواطف! وأنا فخور جدا بذلك، أنه فوز كبير بالنسبة لنا». أما ميلنا باتشيتش، وهي معلمة تبلغ 36 عاما ارتدت القميص الأحمر والأبيض للمنتخب، فكانت ترقص غير بعيد عن وسط المدينة مع أصدقائها. وقالت «سأحتفل حتى الفجر». ورددت الإذاعات طوال اليوم في انتظار انطلاق مباراة نصف النهائي، أغنية «العبي يا كرواتيا، عندما أراك قلبي يشتعل». وأعلنت المحال التجارية أنها ستغلق مبكرا، في حين أن معظم قاعات الحفلات الموسيقية ودور السينما والمسارح كانت تستعد للمناسبة.


مقالات ذات صلة

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

رياضة عالمية الإيطالي مويس كين متفاعلا مع مجريات المباراة الأخيرة أمام آيرلندا (أ.ف.ب)

كابوس الحكم توربين يعود للإيطاليين في مباراتهم المفصلية أمام البوسنة

يدير الحكم الفرنسي كليمنت توربين مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم بين البوسنة وإيطاليا في مدينة زينسيا البوسنية.

«الشرق الأوسط» (ساراييفو )
رياضة عالمية ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان: إجراءات التفتيش في مطارات أميركا لم أر مثلها في حياتي

قال ديديه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا، إن الفريق سيواجه العديد من الصعوبات خارج الملعب فيما يتعلق بإجراءات السفر.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
رياضة عالمية لاعبو بلجيكا يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

وديات المونديال: بلجيكا تمطر أميركا «المضيفة» بخماسية

سقطت أميركا، إحدى الدول المضيفة لمونديال 2026 ، في مباراتها الاستعدادية الأولى هذا العام، أمام ضيفتها بلجيكا 2-5 السبت في مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (أتلانتيك بيتش )
رياضة عالمية لاعبو إنجلترا خلال مباراتهم الودية الأخيرة أمام أوروغواي (رويترز)

8 لاعبين يغادرون معسكر إنجلترا من بينهم ساكا ورايس

خرج ثمانية لاعبين من قائمة المنتخب الإنجليزي ومنهم ثلاثي آرسنال، ديكلان رايس وبوكايو ساكا ونوني مادويكي، إلى جانب المدافع المخضرم جون ستونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)

ديمبلي: الانضباط والتماسك أهم من القدرات الفردية في المونديال

تحدث عثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا خلال معسكر الديوك هذا الشهر استعدادا لكأس العالم عن تطوره في الموسم الماضي وطموحات بلاده في المونديال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.