قوات النظام تدخل درعا البلد... و«داعش» يتقدم في جنوب سوريا

قوات النظام تدخل درعا البلد... و«داعش» يتقدم في جنوب سوريا

بوتين اجتمع بمستشار خامنئي... وقصف إسرائيلي رداً على تسلل «درون»
الخميس - 29 شوال 1439 هـ - 12 يوليو 2018 مـ
مقابر مؤقتة أمام مبنى دمره قصف النظام السوري شمال درعا (أ.ف.ب)
بيروت - موسكو - تل أبيب: «الشرق الأوسط أونلاين»
قال شهود اليوم (الخميس) إن مركبات تابعة لقوات النظام السوري ترافقها الشرطة العسكرية الروسية دخلت منطقة في مدينة درعا كانت تحت سيطرة المعارضة لسنوات بهدف رفع علم الدولة فيما تستعد قوات النظام لاستعادة المنطقة.
ونصبت رافعات من مجلس بلدية درعا الذي تديره الدولة سارية العلم قرب المسجد الذي خرجت منه احتجاجات كبرى على حكم الأسد في مارس (آذار) 2011.
وكان إعلام النظام قد أفاد أمس (الأربعاء)، بأنه تم التوصل إلى اتفاق بين النظام وفصائل المعارضة في منطقة درعا البلد يقضي بأن تقوم الفصائل الموجودة هناك بتسليم أسلحتها الخفيفة والمتوسطة.
واستعادت قوات النظام، بدعم من روسيا، مساحات واسعة من محافظة درعا الخاضعة للمعارضة على الحدود مع الأردن في هجوم كبير بدأ الشهر الماضي وأجبر الكثير من مقاتلي المعارضة على التخلي عن أراض بعد التوصل لاتفاق.
وقال مسؤولون بالمعارضة إن مقاتلين محاصرين في جزء من مدينة درعا لا يزالون يجرون محادثات مع ضباط روس، ويهدف كثير منهم إلى تأمين ممر آمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا.
ومن المتوقع استئناف المحادثات اليوم.
ومن المتوقع أن تدخل قافلة كبيرة من الشرطة العسكرية الروسية المنطقة المدمرة في وقت لاحق.
ويعيش نحو ألفي مقاتل من المعارضة وأسرهم تحت حصار في جزء من مدينة درعا. ويريد الكثير منهم الرحيل بسبب خشيتهم من الطريقة التي سيعاملهم بها النظام.
وسيطر تنظيم داعش المتطرف على قرية توجد فيها فصائل معارضة في جنوب سوريا بعد اشتباكات أسفرت عن مقتل نحو 30 مقاتلاً، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس.
ويزداد الوضع في الجنوب السوري تعقيداً مع دخول تنظيم داعش على خطوط الجبهات في مواجهة كل من الفصائل المعارضة وقوات النظام على حد سواء.
وشنّ فصيل «جيش خالد بن الوليد» المبايع للتنظيم المتطرف الأربعاء هجوماً على بلدة حيط المحاذية لهذا الجيب، والتي وافقت الفصائل المعارضة على الاتفاق مع قوات النظام برعاية روسية.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «بعد اشتباكات عنيفة، سيطر جيش خالد بن الوليد ليل الأربعاء الخميس على بلدة الحيط برغم الغارات التي شنتها طائرات حربية روسية وسورية ضد مواقعه».
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 16 عنصراً من الفصائل المعارضة، كما قتل 12 مقاتلاً في التنظيم المتطرف بينهم انتحاريان جراء المعارك والقصف.
ومنذ صباح الأربعاء، تستهدف الطائرات الحربية مواقع التنظيم المتطرف في ريف درعا الجنوبي الغربي فضلاً عن بلدة الحيط.
من جهة أخرى، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا قال فيه إنه أصاب ثلاثة أهداف ردا على انتهاك طائرة سورية بلا طيار للمجال الجوي الإسرائيلي أمس (الأربعاء) قبل إسقاطها فوق شمال إسرائيل.
وجاء في البيان «إن قوات الدفاع الإسرائيلي تحمل النظام السوري المسؤولية عن الأفعال التي تجري على أراضيه وتحذره من أي عمل آخر يستهدف القوات الإسرائيلية».
ونشرت إسرائيل تغطية مصورة باللون الأبيض والأسود لصواريخ تصيب ما بدا وكأنه كوخ وهيكل من طابقين وآخر من خمسة طوابق وسط تضاريس تكثر بها التلال.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للنظام أن المواقع التي استهدفتها إسرائيل اليوم تقع قرب قرية حضر في محافظة القنيطرة بالقرب من هضبة الجولان المحتلة.
إلى ذلك، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي الوضع في سوريا، وذلك في اجتماعهما اليوم في موسكو.
وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين في مؤتمر صحافي عبر الجوال إن ولايتي نقل رسالة من خامنئي ومن الرئيس الإيراني لبوتين.
وتدعم روسيا وإيران رئيس النظام السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية، وأكد ولايتي أن البلدين «ستواصلان التعاون في سوريا».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة