أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي، التحديث الأول لضوابط التمويل الاستهلاكي لتطبيقه محل الضوابط الصادرة في عام 2005، حيث ستعمل عليه البنوك والمصارف المرخصة على العقود الجديدة خلال موعد أقصاه 16 سبتمبر (أيلول) المقبل.
ووفقا لبيان صدر اليوم (الاثنين) عن "مؤسسة النقد"، تضمنت الضوابط المحدثة قواعد جديدة من شأنها الارتقاء بمستوى حماية حقوق المستفيد من التمويل الاستهلاكي، من أبرزها الشفافية والإفصاح والتأكيد عليها في الإعلان عن المنتجات وتسويقها، ووضع حد أدنى للبيانات الواجب توافرها في العقود، مع تقديم ملخص للعقد يتضمن معلوماته الأساسية وبلغة واضحة.
وجاء في التحديث إيضاح معدل النسبة السنوي، ووضع معيار (APR) لاحتساب معدل النسبة السنوي، ويعد هذا المعيار متعارفا عليه دولياً، وذلك للإفصاح عن التكلفة الفعلية للتمويل، حيث يدخل في حسابه جميع التكاليف والرسوم الإدارية، بهدف تمكين المستهلك من معرفة التكلفة الفعلية للتمويل ومقارنة أسعار المنتجات المختلفة بسهولة وشفافية، بالإضافة إلى إيضاح معايير السداد المبكر، والتأكيد على حق المستفيد بتعجيل سداد المتبقي من مبلغ التمويل دون تحمل كلفة الأجل عن المدة المتبقية من العقد، ووضع حد أقصى للتعويض الذي تستحقه جهة التمويل في مثل هذه الحالات.
وحددت الضوابط نسبة احتساب تكلفة الرسوم والتكاليف الإدارية من المستفيد بحد أقصى لها لا تزيد على نسبة واحد في المائة من مبلغ التمويل أو خمسة آلاف ريـال، أيهما أقل.
وتضمن التحديث ضرورة إشعار المستفيد بالتغييرات التي تطرأ على العقد وأخذ موافقته في الحالات التي تستدعي ذلك، وضرورة الالتزام بالسلوكيات المهنية في ممارسات التحصيل، بالإضافة إلى وضع قواعد وإجراءات منظمة لتسوية ما قد ينشأ من نزاعات بطريقة عادلة وشفافة.
من جانبه، أكد الدكتور فهد بن عبد الله المبارك محافظ المؤسسة، أن المؤسسة تولي عناية خاصة بحماية حقوق المستفيد من خدمات التمويل وتضعها في مقدمة أولوياتها، مشيراً إلى أن الضوابط المحدثة أُعدت بناءً على دراسة متعمقة لقطاع التمويل الاستهلاكي في السعودية والتطورات الحاصلة فيه، لافتا إلى مراعاة تطور احتياجات المستفيد وسبل تلبيتها بما يتوافق مع الأسس الفنية وأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
وتوقع أن يكون لهذه الضوابط آثار إيجابية على مستوى حماية حقوق المستفيد من التمويل الاستهلاكي، وتكوين بيئة تنافسية تسهم في توفير خدمات أفضل بأسعار تنافسية، لتلبية احتياجات السوق بما يعود على خدمة المستفيد.
يذكر أن الضوابط المحدثة ستسري من تاريخ تطبيقها، أما عقود التمويل الاستهلاكي الموقعة قبل ذلك فتظل خاضعة للضوابط الصادرة عام 2005.
من ناحيته، يرى عبد العزيز البركات الحموه، وهو خبير مصرفي، أن التوجه الجديد يدعم العملية التنظيمية لسوق التمويل بكافة أغراضه في السعودية، مبينا أن قواعد ضوابط التمويل المعلنة تعطي فرصة الاستفادة للطرفين المقترض والمقرض، إذ أن قاعدتها تنبني على الشفافية والإفصاح.
وبين الحموه في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الشفافية جانب في غاية الأهمية في هذا الصدد، حيث هو العامل المفقود للمقترضين؛ فهم لا يدركون التفاصيل المختصة بالتكلفة الإجمالية وسعر الفائدة والخيارات المتوافرة في السوق.
وأفاد بأن الشفافية المنصوص عليها في التنظيم المحدث، تشير إلى ناحية التكلفة الإجمالية التي سيلتزم بها المقترض الذي سيكون هنا في موقع قوي، مبينا أن التنظيم يحد من تلاعب المقرضين.
إلى ذلك، أفاد أيمن سجيني، وهو خبير مختص في مجال الاستثمار والمصرفية، بأن التحديثات الجديدة تتواكب مع طبيعة المرحلة الحالية، لافتا إلى أن الأهم هو التواصل والاستمرار في تطوير البنية التحتية المالية وما يتعلق بها من تشريعات.
ولفت سجيني إلى أن التنظيم المحدث حول ضوابط التنظيم الاستهلاكي هو خطوة في تحديث وتطوير التشريعات الحالية، مستطردا أن جانب الشفافية يشكل حجر زواية مهما في التوجه الحالي، لاسيما أن التمويل الاستهلاكي يستهدف شريحة واسعة من الناس.
وأضاف سجيني أن التسويق سابقا كان يبرز في بعض الأنشطة المصرفية نسبة قليلة للفوائد وقت الترويج والتسويق لها، بينما هي في الأساس نسبة تراكمية تصل في مداها إلى 24 في المائة على بطاقات الائتمان، على سبيل المثال.
وبين سجيني أن التمويل الاستهلاكي هو ذلك التمويل الذي يركز بدرجة رئيسة على الاقتراض بهدف الاستنفاع المباشر للسلع والمواد الاستهلاكية، في وقت تتزايد فيه دائرة المنتجات التي تنضم في باقة الاقتراض وصلت إلى الأجهزة والأثاث والأدوات وغيرها.
9:41 دقيقه
السعودية تصدر ضوابط للتمويل الاستهلاكي لتطبيقها بسبتمبر المقبل
https://aawsat.com/home/article/132906
السعودية تصدر ضوابط للتمويل الاستهلاكي لتطبيقها بسبتمبر المقبل
تضمنت قواعد ترفع من مستوى حماية حقوق المستفيد
السعودية تصدر ضوابط للتمويل الاستهلاكي لتطبيقها بسبتمبر المقبل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


