خادم الحرمين لعلماء المسلمين: متفائلون بجهودكم لفتح صفحة جديدة في أفغانستان

اختتام مؤتمر إحلال السلام في أفغانستان بتبني 7 توصيات ودعوة الفرقاء للحوار والتسامي

صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)
صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)
TT

خادم الحرمين لعلماء المسلمين: متفائلون بجهودكم لفتح صفحة جديدة في أفغانستان

صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)
صورة تذكارية تجمع خادم الحرمين الشريفين مع علماء المسلمين المشاركين بمؤتمر السلام في أفغانستان (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده عاشت مع الشعب الأفغاني في معاناته منذ أن بدأت أزمة أفغانستان، وما نتج عنها من حرب أهلية، وأن السعودية «بذلت في سبيل تلك البلاد المساعدات الإنسانية والاقتصادية، كما بذلت جهوداً سياسية متواصلة لنبذ الفرقة والخلاف بين فئات الشعب الأفغاني الشقيق».
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل أمس في قصر السلام بجدة، وفد العلماء المسلمين المشاركين في المؤتمر الدولي حول السلام والاستقرار في جمهورية أفغانستان، ورحب بالعلماء مقدراً لهم ولمنظمة التعاون الإسلامي عقد هذا المؤتمر.
وقال مخاطبا العلماء: «أنتم خير من يعمل لخدمة الإسلام والمسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجمع شملهم، وإزالة ما حل في العالم الإسلامي من حروب وأزمات، ومن آفات التطرف والإرهاب، والمملكة شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وهذا ما عملناه ونعمله دائماً من عهد والدنا إلى اليوم».
وأضاف: «نحن اليوم متفائلون بأن جهودكم ستسهم في طي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة في أفغانستان، تحقق للشعب الأفغاني ما يتطلع إليه من أمن واستقرار، وهذا يتطلب الأخذ بنهج الحوار والتصالح والتسامح وفق ما يمليه علينا ديننا الإسلامي»، معبراً عن شكره على جهودهم ومساعيهم، سائلاً الله التوفيق للشعب الأفغاني الشقيق لما فيه كل خير وصلاح.
من جهة أخرى، اختتمت في مكة المكرمة أمس أعمال المؤتمر الدولي للعلماء حول الأمن والسلم في أفغانستان، حول ما يعانيه الشعب الأفغاني المسلم من إراقة للدماء، عقدتها منظمة لتعاون الإسلامي بعنوان «المؤتمر العالمي لعلماء المسلمين حول السلم والأمن في أفغانستان»، باستضافة من السعودية وبرعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة واستمر يومين.
وتدارس المشاركون في المؤتمر ما يعانيه الشعب الأفغاني المسلم من معاناة امتدت لأكثر من 40 عاما، حيث صدر في مكة المكرمة، بيان يتمحور حول سبع نقاط، ومنها دعوة الدول والمنظمات والنخب المسلمة للقيام بدورهم البنّاء في إحلال الأمن والسلم في أفغانستان، مستخدمين إمكاناتهم ونفوذهم في هذا العمل الجليل للوصول إلى حياة آمنة كريمة، والتأكيد على أن الهجمات الانتحارية التي تستهدف الأبرياء، وأن الاقتتال بين المسلمين عملٌ حرَّمه الله ورسوله بنصوص قطعية الثبوت والدلالة، ومناشدة العلماء بصفة خاصة، مواصلة وقوفهم الحازم أمام دعاة العنف والتطرف، دفاعاً عن الدين، وحفاظاً على وحدة الأمة الإسلامية، إضافة إلى التأكيد أن الحوار الوطني هو السبيل الأمثل لإنهاء الصراع بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان.
من جانبه، ألقى الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة أمام الملك سلمان بن عبد العزيز، رفع فيها باسمه ونيابة عن العلماء المشاركين في المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين بشأن أفغانستان وباسم منظمة التعاون الإسلامي جزيل الامتنان لخادم الحرمين الشريفين، لتفضله بالتوجيه باستضافة هذا المؤتمر في المملكة العربية السعودية وبجوار الكعبة المشرفة قبلة المسلمين ومهوى أفئدة مليار وسبعمائة مليون مسلم، سعيا من السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لتحقيق الأمن والسلام في ربوع أفغانستان.
وأوضح العثيمين أنه من أجل هذا البلد الإسلامي العريق الذي عانى وما زال يعاني من ويلات الحروب والقتل والإرهاب والفرقة يلتئم شمل أكثر من مائة عالم مسلم من مختلف أرجاء العالم بهذه الديار المقدسة لإجلاء مفهوم المصالحة في الإسلام وتوحيد الموقف الشرعي عبر هؤلاء العلماء الأجلاء من أصحاب السماحة والفضيلة لاتخاذ موقف جماعي بشأن الأزمة الأفغانية.
وبين أن هذا المؤتمر يهيئ منصة جامعة للعلماء لمناقشة هذه الأزمة من منظور شرعي بما يحقق الأمن والسلم والمصالحة بين مكونات وأطياف المجتمع الأفغاني كافة عبر الحوار والتسامي فوق الجراح، ونبذ جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب التي تتنافى مع ديننا الإسلامي دين الرحمة والسلام والعيش المشترك وليعقبه إعلان مكة المكرمة الذي يؤكد هذه المبادئ السامية فيكون خريطة طريق شرعية للوصول لحل سلمي في أفغانستان وليكون حلا نابعا من تعاليم الإسلام ومن أبنائه.
وأكد الدكتور العثيمين أن المؤتمر سيعطي رسالة قوية وصادقة لاهتمام الأمة الإسلامية بشؤون أفغانستان بل وللعالم أجمع أن الأمة الإسلامية «قادرة على تسوية أزماتها من داخلها بتوفيق الله ثم بعزيمة أمثال هؤلاء العلماء الأجلاء الذين يحضرون استقبال خادم الحرمين الشريفين اليوم ويستمعون لتوجيهاته ويستنيرون بحكمته».
مشيرا إلى حرص الملك سلمان الدائم، على لم الشمل ووحدة الكلمة وإحلال السلم وتحقيق الأمن والسلام في العالم الإسلامي كافة وفي أفغانستان خاصة، ومن ذلك دعمه للهدنة التي تم التوصل إليها خلال عيد الفطر المبارك، وتفضله بمناشدة الأطراف للاستجابة للدعوة وتمديدها حقنا للدماء المعصومة وتهيئة لأجواء الحوار السلمي.
ولفت إلى أن هذه الدعوة التي جاءت من خادم الحرمين الشريفين وتلاها استضافة هذا المؤتمر الدولي بشأن أفغانستان لتعكس موقف المملكة الواضح والراسخ والثابت تجاه قضايا العالم الإسلامي ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك.
وفي مكة المكرمة، قال أمين عام منظمة التعاون الإسلامي، في كلمة ألقاها في ختام أعمال المؤتمر الدولي للعلماء حول الأمن والسلم في أفغانستان، ثمن فيها للقيادة السعودية «المساهمة في حقن دماء المسلمين المعصومة، وتهيئة لأجواء الحوار السلمي في أفغانستان»، وقال إن «هذه المبادرة السامية تعكس تأكيد واستكمال مواقف السعودية الواضحة والثابتة تجاه قضايا العالم الإسلامي، وريادتها الروحية، ودعمها المتواصل للعمل الإسلامي المشترك، وتجسيدا لرؤية المملكة 2030 في بعدها الإسلامي».
من جهة، وصف الشيخ شفيق صميم نائب رئيس مجلس علماء أفغانستان، البيان الصادر من مؤتمر علماء المسلمين حول السلم والأمن في أفغانستان بالقوي، في إشارة منه إلى قوة بنوده التي ستساعد الشعب الأفغاني والحكومة والمعارضة على حل الصراع في أفغانستان. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تواصلنا مع المقيمين بأفغانستان في الأيام التي انعقد فيها المؤتمر وأكدوا لنا أن الفرحة تسود البلاد بهذا المؤتمر الذي جمع علماء المسلمين بجوار بيت الله الحرام لبحث سبل السلم والأمن في أفغانستان، وأنهم مستبشرون خيرا بالقادم».
وعن عمليات التفجير التي حدثت في أفغانستان في الفترة نفسها التي انعقد فيها المؤتمر قال صميم: «نحن الأفغان اعتدنا على مثل هذه التفجيرات ولا نستغرب وقوعها، لذلك لا يمكن ربطها بأنها رد فعل على أعمال المؤتمر».
وأضاف: «هناك ارتياح من جميع الأطراف، الحكومة والمعارضة، وهذا ما علمناه ولكنهم لا يستطيعون أن يفصحوا حاليا، وأتوقع أن ما جاء في البيان من بنود سبعة لن يرد من قبل الطرفين وسيستجيبون له».
حضر استقبال خادم الحرمين الشريفين للعلماء، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والشيخ الدكتور صالح بن حميد المستشار في الديوان الملكي، والشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والشيخ الدكتور عبد الله المطلق المستشار في الديوان الملكي، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور نزار عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.