بومبيو يوصي الدول الأوروبية بمراقبة أنشطة السفارات الإيرانية

الادعاء الألماني يتحدث عن إمكانية تسليم بلجيكا دبلوماسياً إيرانياً يشتبه بتخطيطه لهجوم في فرنسا

الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يوصي الدول الأوروبية بمراقبة أنشطة السفارات الإيرانية

الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ترمب ووزيرا خارجيته ودفاعه يحضرون اجتماعاً قبيل قمة الحلف مع الأمين العام لحلف الناتو في السفارة الأميركية ببروكسل أمس (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية أمس عن نية وزير الخارجية مايك بومبيو حث الدول الأوروبية على مراقبة دقيقة لأنشطة السفارات الإيرانية خلال لقاءات يعقدها على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، وذلك بهدف زيادة الضغط على إيران، فيما أعلن الادعاء العام الألماني إمكانية تسليم دبلوماسي إيراني يشتبه في تورطه بمخطط لشن هجوم بقنبلة على حشد للمعارضين في فرنسا، معلنا استمرار احتجازه.
وأبلغ مسؤول بوزارة الخارجية الصحافيين المسافرين مع بومبيو، أمس، أثناء رحلته من الإمارات إلى بلجيكا بأن مسؤولين كباراً بالوزارة انتهوا كذلك من محادثات استمرت ثلاثة أيام في السعودية بشأن إيران و«بحثوا سبلاً جديدة لحرمان النظام من الإيرادات لتمويل الإرهاب» وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».
وقال المسؤول الأميركي في إفادة صحافية عبر الهاتف، إن بلاده تناقش مع أطراف عدة «كيف تستخدم إيران السفارات غطاءً للتخطيط لهجمات إرهابية»، مشيراً إلى إحباط بلجيكا مخططاً إيرانياً لتفجير اجتماع المعارضة الإيرانية في باريس وتورط دبلوماسي إيراني في القضية.
وأشار المسؤول الأميركي إلى تعاون أميركي «بشكل وثيق جداً» مع البلجيكيين والنمساويين والألمان لكشف تفاصيل مخطط الهجوم بتفجير في باريس في مكان يتواجد فيه أميركيان ويلقيان تصريحاً فيه.
وأوضح المسؤول الأميركي برنامج بومبيو لإجراء مباحثات حول تهديدات إيران في بروكسل بقوله، إن حلف شمال الأطلسي «يتفق على أكثر بكثير مما نختلف في مسألة إيران»، لافتاً إلى أن الدول الأوروبية «تشعر بالإحباط مثلنا بشأن برنامج إيران الصاروخي والهجمات بالصواريخ التي يقومون بتسهيلها مع الحوثيين».
وصرح المسؤول الأميركي بأن الولايات المتحدة «تحث الدول كافة على التحقق بدقة من خلفية الدبلوماسيين في السفارات الإيرانية لضمان أمنها»، وقال «إذا كانت إيران قادرة على التخطيط لشن هجمات بالتفجير في باريس، فهي قادرة على التخطيط لشن هجمات في أي مكان في العالم ونحث الدول كافة على توخي الحذر بشأن استخدام إيران السفارات غطاءً دبلوماسياً للتخطيط لهجمات إرهابية».
ورداً على سؤال حول ماذا كانت الولايات المتحدة ستتابع «الإنذار العاجل حول التدقيق في الدبلوماسيين وقرار طردهم وإغلاق السفارات الإيرانية؟»، قال المسؤول الأميركي، إن مخطط تفجير باريس الأخير «يشكل فصلاً آخر في تاريخ طويل يعود إلى عام 1984 عندما بدأت إيران بعمليات الاختطاف على متن الطائرات التجارية وعمليات التفجير والاغتيالات». وأضاف «عندما ننظر إلى ما قامت به إيران في أوروبا وحدها منذ عام 1984 وحتى يومنا هذا، نستنتج أنه يتعين على الدول كافة أن تكون اليقظة لحماية نفسها من التهديد الإيراني. ليس هذا إلا أحدث مثال على استخدام إيران غطاءً دبلوماسياً للتخطيط لعملية إرهابية. نريد بالتأكيد أن تتخذ الدول كافة قرارات جيدة بشأن أمنها الخاص، ونجد أن إيران تمثل تهديداً دائماً للدول، ويجب أن تكون الدول يقظة».
وعن مشاورات دبلوماسية جرت بين الولايات المتحدة والدول الخليجية الثلاثة (السعودية، والإمارات، والبحرين) قال المسؤول الأميركي، إن «واشنطن وشركاءها في الخليج يعملون معاً بشكل جيد جداً للضغط على إيران حتى تبدأ في التصرف مثل البلدان الطبيعية». مشدداً على أن جهودهما المشتركة «تشكل رادعاً قوياً، وسنواصل استكشاف الأفكار والمبادرات لزيادة التكاليف على إيران بسبب سلوكها الخبيث».
وأعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاد بلاده بأن إيران «قد لعبت دوراً كبيراً في المساهمة في الكارثة الإنسانية في اليمن»، مشيراً إلى أن مشاورات بومبيو في الخليج «ناقشت الدور الذي لعبته إيران لزيادة الوضع الإنساني سوءاً في اليمن وتعميقه»، وأضاف أن «إيران تهدد بتزويدها الصواريخ التي تطلق على مطار تجاري أفراداً من مختلف الدول التي تسافر إلى مطار بلد آخر. لذلك؛ تحدثنا عن كيفية ردع إيران بشكل أفضل، وكيفية قطع خطوط الإمداد الخاصة بها؛ حتى لا تتمكن من تزويد الحوثيين بالمواد اللازمة لتنفيذ هجمات بالصواريخ السعودية».
في المقابل، رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، على تصريحات المسؤول الأميركي، واعتبر تصريحاته «بلا أساس واتهامات مضحكة في سياق الحرب النفسية الهادفة ضد السفارات الإيرانية».
وقال قاسمي، إن «سفارات إيران تعمل في إطار الاتفاقيات الدولية والعلاقات الثنائية مع الدول المستضيفة وفي إطار العلاقات الودية».
ونقلت وكالات أنباء إيرانية عن قاسمي قوله، إن «الاتهامات ضد الأنشطة الدبلوماسية الإيرانية محاولة أخرى من أميركا لتخريب العلاقات الخارجية لإيران»، قبل أن يوجه تهماً إلى السفارات الأميركية في القيام بعمليات «تجسس» توظيف «مئات الكوادر العسكرية والأمنية في غطاء دبلوماسي».
في غضون ذلك، أمر مدع اتحادي ألماني، أمس، باستمرار احتجاز دبلوماسي إيراني يشتبه في تورطه في مخطط لشن هجوم بقنبلة على حشد للمعارضة الإيرانية في فرنسا، لكنه قال، إن المشتبه فيه ربما يتم تسليمه إلى بلجيكا.
وذكرت وكالة «رويترز»، أن بلجيكا تحقق حالياً مع اثنين من مواطنيها من أصل إيراني ألقي القبض عليهما هذا الشهر بتهمة التخطيط لتفجير يستهدف اجتماعا سنويا كبيرا لجماعة معارضة إيرانية في المنفى الشهر الماضي على مشارف العاصمة الفرنسية باريس.
وقال المدعي الاتحادي الألماني في بيان، إن الدبلوماسي الإيراني الذي يعمل في النمسا يشتبه في أنه كلف زوجين يعيشان في مدينة أنتويرب البلجيكية بشن الهجوم، وأمدهما بجهاز تفجير ومادة «تي إيه تي بي» الناسفة بدائية الصنع.
ونفت إيران أي علاقة لها بالمخطط الذي وصفته بأنه عملية «زائفة» نفذتها شخصيات من داخل المعارضة.
وقدم بيان المدعي العام الألماني تفاصيل أكثر من اعتقال الدبلوماسي الإيراني أمس، وأضاف في بيان، أن المشتبه فيه، ويدعى «أسد الله إيه.»، يعمل مستشاراً ثالثاً بالسفارة الإيرانية في النمسا منذ عام 2014، وكان موظفاً في وزارة المخابرات الإيرانية. وذكر أن «مهام وزارة المخابرات الأساسية هي المراقبة اللصيقة لجماعات المعارضة ومحاربتها داخل إيران وخارجها».
وقال، إن السلطات الألمانية اعتقلت الدبلوماسي البالغ من العمر 46 عاماً هذا الشهر في مدينة أشافنبورج بولاية بافاريا الألمانية بموجب مذكرة اعتقال أوروبية.
وبحسب البيان، فإن محكمة العدل الاتحادية الألمانية أصدرت أيضاً أمر اعتقال آخر للدبلوماسي يوم الاثنين للاشتباه فيه بأنشطة تجسس وتخطيط للقتل، موضحاً أن التحقيق وأمر الاعتقال في ألمانيا لا يمنعان الموافقة على طلب سلطات إنفاذ القانون البلجيكية ترحيل المشتبه فيه إلى هناك.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.