وفد أممي يواصل الاستماع للمسؤولين وضحايا الاعتقال التعسفي في المغرب

وفد أممي يواصل الاستماع للمسؤولين وضحايا الاعتقال التعسفي في المغرب
TT

وفد أممي يواصل الاستماع للمسؤولين وضحايا الاعتقال التعسفي في المغرب

وفد أممي يواصل الاستماع للمسؤولين وضحايا الاعتقال التعسفي في المغرب

تواصل المجموعة الأممية حول الاعتقال التعسفي لقاءاتها الرسمية مع المعنيين الحكوميين وغير الحكوميين بحقوق الإنسان في المغرب، والمتضررين من جراء التجاوزات المرتكبة في حقهم، خلال الزيارة التي يقوم بها الوفد الأممي ما بين 9 و19 من الشهر الحالي.
وينتظر أن تستقبل جماعة العدل والإحسان الإسلامية شبه المحظورة، اليوم بالرباط، في خطوة من شأنها أن تحرج حكومة عبد الإله ابن كيران، الفريق الأممي الذي يتألف من خمسة خبراء أمميين مستقلين يتحدرون من مناطق مختلفة من العالم، وهم رئيس الوفد المقرر النرويجي مادس أديناس، ونائب الرئيس فلاديمير توشيلوفسكي من أوكرانيا، وشاهين سردار من باكستان، وروبرتو جاريتون من شيلي، وحاجي ماليك سو من السنغال.
وأعلنت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة ستقدم ملفاتها الحقوقية حول اعتقال أعضائها خصوصا مجموعة فاس ووجدة التي حكم على أعضائها خلال بداية عقد التسعينات من القرن الماضي بالسجن لمدة 20 سنة. وسبق للجماعة التي خلدت أمس مرور سنة على رحيل مؤسسها عبد السلام ياسين، أن نجحت في برمجة لقاء مع المقرر الأممي حول التعذيب والاختفاء القسري الأرجنتيني خوان منديز، خلال زيارته للمغرب السنة الماضية.
وبدوره حصل الائتلاف الجمعوي الذي يضم 22 جمعية حقوقية على وعد بعقد لقاء مع الوفد الأممي يرجح أن يجري يوم الأربعاء المقبل. وذكرت مصادر في الائتلاف أن النسيج الحقوقي أعد تقارير متعددة حول موضوع الاعتقال التعسفي خصوصا في ما يتعلق باعتقال أعضاء حركة «20 فبراير»، كما يتوقع أن يطرح الائتلاف الحقوقي وفق المصادر ذاتها قضية معتقلي السفلية الجهادية.
وقال محمد الزهاري، من العصبة المغربية لحقوق الإنسان، إن زيارة الوفد الأممي ستسهم في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان، معدا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» هذه الزيارة بمثابة رقيب دولي على السياسة العمومية المتبعة في ميدان حقوق الإنسان. وتوقع الزهاري أن تجد التوصيات، التي ستخلص إليها زيارة الوفد الأممي، صدى لها ضمن إصلاح الترسانة القانونية التي تعدها وزارة العدل والحريات خصوصا في مجال المسطرة الجنائية.
في غضون ذلك، أجرى الوفد الأممي لقاءات مع مجموعة من مسؤولي المؤسسات الوطنية والمنظمات غير الحكومية، وممثلي المجتمع المدني والوزراء، لا سيما وزير العدل والحريات، ووزير الداخلية، والمندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان. وجرى الوقوف ميدانيا على وضعية حقوق الإنسان بالمملكة المغربية، وبالأخص التحري والتحقيق في موضوع الاعتقال التعسفي أو الحرمان من الحرية المفروض بأي طريقة أخرى تتنافى مع المعايير الدولية ذات الصلة والمبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو في الصكوك القانونية الدولية ذات الصلة التي يعد المغرب طرفا فيها. كما قدم المسؤولون المغاربة للوفد آخر التطورات المرتبطة بالترسانة القانونية المتعلقة بضمانات تفادي الاعتقال التعسفي.
وسيزور الخبراء الأمميون الخمسة خلال اليومين المقبلين مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء، وسيمكثون فيها مدة ثلاثة أيام تبدأ من مساء اليوم (الأحد) للوقوف على ظروف ضحايا الاعتقال والحرمان من الحرية، وسيستمع الوفد أيضا إلى رواية اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، كما سيستمع لإفادات الجمعيات المدنية.
واستبق الوفد الأممي زيارة الأقاليم الجنوبية المغربية الصحراوية بزيارة تفقدية أجراها يوم الأربعاء الماضي لمجموعة المعتقلين السياسيين الصحراويين المعروفة بمجموعة «اكديم ازيك». واستمع الخبراء الأمميون للمعتقلين بسجن سلا بشكل شخصي للتأكد من هويتهم، وجرى أخذ تصريحاتهم التي تتعلق بظروف وملابسات اعتقالهم والحالة التي يوجدون عليها في السجن.
وحدد الفريق الأممي مهمة زيارته للمغرب، والتي يضطلع بها بموجب قرار أممي، في التحقيق والتحري في موضوع الاعتقال التعسفي أو الحرمان من الحرية المفروض بطريقة تتنافى مع المعايير الدولية ذات الصلة والمبينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو في الصكوك القانونية الدولية ذات الصلة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.