الكويت تتطلع لمشروع «مدينة الحرير» للتحوّل إلى وجهة استثمارية عالمية

من المتوقع أن يستغرق إنشاؤها نحو 25 سنة بتكلفة تقدر بـ 86 مليار دولار

مشروع مدينة الحرير في الكويت (كونا)
مشروع مدينة الحرير في الكويت (كونا)
TT

الكويت تتطلع لمشروع «مدينة الحرير» للتحوّل إلى وجهة استثمارية عالمية

مشروع مدينة الحرير في الكويت (كونا)
مشروع مدينة الحرير في الكويت (كونا)

يعتبر مشروع «مدينة الحرير» درة المشروعات في رؤية «كويت 2035»، ويُعدّ أضخم مشروع واجهة بحرية من شأنه وضع الكويت على الخريطة الاقتصادية والاستثمارية والسياحية في العالم.
وخلال زيارته للصين، لحضور المنتدى العربي الصيني، كشف أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، عن رغبة حكومته تحويل البلاد إلى مركز مالي وتجاري عالمي جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية وصولاً لتعزيز دور الكويت كمركز مالي وتجاري.
وتوقّع أمير الكويت في حوار مع وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، أن «تؤدي الصين دوراً داعماً في خلق منصة اقتصادية مشتركة تحقق التبادل التجاري والمصلحة المشتركة على أساس المنفعة المتبادلة بين جميع الدول في منطقة شمال الخليج».
كما توقع «أن يلعب الجانب الصيني دوراً داعماً لخلق منصة اقتصادية مشتركة تحقق التبادل التجاري والمصلحة المشتركة»، وقال «نتوقع أن يكون الجانب الصيني شريكاً استراتيجياً ومستثمراً أساسياً في تطوير البنية التحتية لمدينة الحرير وإنشاء مناطق صناعية وتكنولوجية متقدمة في منطقة شمال الكويت».
وأضاف «كما نتوقع من الجانب الصيني التعاون مع شركاء اقتصاديين آخرين في تطوير هذه المنطقة الحيوية الاستراتيجية، حيث تتجاوز مساحتها أكثر من 10 في المائة من المساحة الإجمالية لدولة الكويت».
وتتوقع الحكومة، أن مشروع «مدينة الحرير» سيكون له آثار إيجابية تنعكس على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للكويتـ ويساهم في خفض الإنفاق الحكومي ليكون عاملاً أساسياً لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية في ظل النمو السكاني المتزايد.
وتتمثل فكرة المشروع في إنشاء منطقة تجارية حرة مستقلة خاضعة للسيادة الكويتية كلياً مع تمتعها بالاستقلال إدارياً ومالياً وتشريعياً، وتعمل على إيجاد بيئة استثمارية خصبة جديدة في شمال الخليج تشمل مختلف المجالات والقطاعات الحيوية.
ويعمل المشروع على إنشاء منطقة اقتصادية دولية شمالي البلاد تساعد في تعزيز العلاقات والتعاون مع الجوار؛ إذ ستكون المنطقة ذات كثافة سكانية عالية من مختلف الجنسيات لتكون محط اهتمام العالم كله، وليس الكويت فقط.
وتعتمد استراتيجية تنفيذ المشروع على استغلال الجزر الكويتية من خلال تمويل احتياجاته من أسواق المال ورؤوس الأموال الخاصة، إضافة إلى مساهمة الدولة في تمويل هذا المشروع.
ويقع مشروع «مدينة الحرير» في منطقة الصبية بشمال شرقي الكويت على مساحة تقدر بواقع 250 كيلومتراً مربعاً، ومن المتوقع إن يستغرق إنشاؤها نحو 25 سنة تقريبا بكلفة تقدر بنحو 86 مليار دولار.
ويتضمن مشروع المدينة التي سيتسع لنحو 700 ألف نسمة، إنشاء برج بطول 1001 متر (250 طابقاً) مزوداً بأحدث التقنيات المعمارية الملائمة للمناخ، ويشمل سبعة مجمعات تضم مكاتب ومرافق وفنادق ومطاعم وأماكن ترفيهية، وسيكون أحد أطول الأبراج في العالم، ويتوقع أن تبلغ قيمة الاستثمارات في مشروع المدينة نحو 100 مليار دولار.
ويضم المشروع، الذي يعتبر أضخم مشروع واجهة بحرية في العالم، أحد أطول الجسور لربط العاصمة بمدينة الحرير، وهو «جسر جابر» البحري الذي سيوفر ربطاً استراتيجيا بين العاصمة الكويت والمنطقة الشمالية. ويشكل «جسر جابر» الذي يعتبر أطول رابع جسر في العالم عنصراً رئيسياً في خطة إنشاء وتطوير المنطقة الاقتصادية الحرة في شمال دولة الكويت.
أما مشروع «الجزر الخمس»، الذي يعد من أهم وأكبر مشروعات خطة التنمية، فيتضمن إنشاء مشروع «ميناء مبارك الكبير» الذي سيساهم في انفتاح البلاد على العالم تجارياً واقتصادياً ويخدم مصالح الكويت ودول المنطقة، فضلاً عن أنه أقرب موانئ المياه المالحة لمنطقة آسيا الوسطى.
ويدعم هذا الميناء خطة المواصلات والمنافذ ويسع 24 مرسى، وسيكون محوراً رئيسياً للنقل الإقليمي يربط الأرض بالبحر بوسائط نقل متعددة كالطرق السريعة والسكك الحديد، وسيشكل بعد إنشائه نقلة نوعية في قطاع تجارة الترانزيت.
وتشتمل «مدينة الحرير» على مراكز للحياة الطبيعية، ومحميات للنباتات البرية، ومحميات للطيور المهاجرة من أفريقيا ووسط آسيا، وتحتوي على مساحات شاسعة للمراعي والمياه العذبة، ومركز للأبحاث البيئية، وتضم دراسات علمية متخصصة للحياة الطبيعية.
ويحتوي المشروع على أربعة أحياء معيشية ومالية وتجارية، وقرية ترفيهية تحتوي على منتجعات وفنادق جاذبة للسياح، ويشمل أيضاً مراكز ثقافية ورياضية، كما يضم منطقة سكنية تابعة لوزارة الإسكان تقام عليها قسائم سكنية. ويحيط بمدينة الحرير «عقد زمردي» يوفر للزائر المتنزهات والحدائق والبحيرات.
وفيما يخص الاعتبارات القانونية وإدارة المشروع لإنشاء «مدينة الحرير»، فمن المقرر أن تطرح لإنشائها تأسيس شركة حكومية مملوكة كاملاً للدولة تشمل صلاحيتها التنسيق مع الجهات المختصة بالدولة لإعداد مشروع قانون خاص لإنشاء وإدارة وتنفيذ مشروع «مدينة الحرير»، كما تضع الشركة اعتماد الخطط اللازمة لإنشاء وإدارة المشروع.
وتتولى هذه الشركة توزيع المدينة على مراحل تتضمن كل مرحلة جزءاً من المشروع الاقتصادي والتجاري والسكني، وتأسيس شركات مساهمة عامة لكل مرحلة من المراحل موزعة كالتالي: القطاع الحكومي وحصته 20 في المائة، في حين يمتلك القطاع الخاص فيها نسبة 40 في المائة، وتطرح الـ40 في المائة الباقية لاكتتاب عام.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.