«جدوى للاستثمار» ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي لـ2.2 % العام الحالي

«جدوى للاستثمار» ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي لـ2.2 % العام الحالي
TT

«جدوى للاستثمار» ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي لـ2.2 % العام الحالي

«جدوى للاستثمار» ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي لـ2.2 % العام الحالي

رفعت «جدوى للاستثمار» توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد السعودي، إلى نسبة 2.2 في المائة عام 2018، بدلاً من 1.5 في المائة، مؤكدة أن هذه الزيادة في النمو، ستتحقق جزئياً نتيجة للتحسن في قطاع النفط، فضلا عن تكيّف الاقتصاد السعودي مع التغيرات الهيكلية.
ورجّحت أن يبلغ متوسط إنتاج السعودية من النفط الخام 10.3 مليون برميل يومياً عام 2018، مرتفعا من 10.1 مليون برميل يومياً، في وقت أكد فيه اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط»، أن السياسات الاقتصادية السعودية، واكبت المتغيرات بشكل كبير. ورأت «جدوى للاستثمار» الشركة العاملة في المصرفية الاستثمارية وإدارة الأصول واستثمارات الملكية الخاصة، والتي تتخذ من مدينة الرياض مقراً لها، أن السعودية ستغطي جزءاً كبيراً من العجز المتوقع في أسواق النفط في النصف الثاني من عام 2018، نتيجة استمرار انقطاع إمدادات النفط من بعض الدول الأعضاء في «أوبك»، مثل ليبيا وفنزويلا، إضافة إلى بدء ظهور آثار العقوبات الأميركية على إيران.
وأبقت على توقعاتها بأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 1.4 في المائة مقارنة بـ1.0 في المائة عام 2017، مع توقعات بنمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 1.1 في المائة، مقارنة بـ0.7 في المائة عام 2017.
ولفتت إلى أن أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصادرة حديثاً تشير إلى أن الاقتصاد السعودي حقق تحسناً نسبياً رغم تطبيق إصلاحات اقتصادية هيكلية رئيسية منذ مطلع العام، حيث توسع اقتصاد المملكة بنسبة 1.2 في المائة في الربع الأول، ونما الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي بنسبة 1.1 في المائة. وعدّلت «جدوى للاستثمار»، توقعاتها لأسعار النفط خلال عام 2018، وذلك بأن يبلغ متوسط سعر صادر خام برنت 68 دولارا للبرميل عام 2018، مرتفعاً من 60 دولارا للبرميل، حسب تقديراتها السابقة. وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط مع زيادة الإنتاج سيؤديان إلى ارتفاع الإيرادات النفطية الحكومية إلى 576 مليار ريال (153.6 مليار دولار) عام 2018، مقابل إيرادات بقيمة 492 مليار ريال (131.2 مليار دولار)، حسب تقديرات ميزانية 2018. وفي هذا الإطار، قال الاقتصادي عبد الرحمن العطا لـ«الشرق الأوسط» إن الإصلاحات والسياسات الاقتصادية التي أجرتها السعودية في بعض مفاصل تنمية الاقتصاد جاءت شاملة لتدعم الأوضاع المالية والتنمية المتوازنة وتوليد التوظيف، فضلاً عن التأهيل والتدريب، وتعظيم المحتوى والصادر الوطني في الأسواق العالمية.
وأوضح العطا أن البرامج الاقتصادية التي تنوع الاقتصاد، تدعم برنامج التحول 2020 ورؤية المملكة 2030 وتوجهاتهما الرامية لإحداث نهضة اقتصادية وتنموية شاملة بالمملكة، مما يعني قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص أي آثار لهبوط أسعار النفط، مع الاستفادة من المناخ الإيجابي الحالي لانتعاش هذه السوق. إلى ذلك، أكد الاقتصادي الدكتور الصادق إدريس لـ«الشرق الأوسط»، أن الاقتصاد السعودي مرن ومستوعب للمتغيرات الهيكلية بشكل يؤتي ثماره على صعيد النمو والتنمية وإيجاد الوظائف، والقدرة على تنويع مصادر الإيرادات في المملكة، وابتداع سياسات تزيد كفاءة توظيف الإيرادات وتوازن بين متطلبات التنمية والتنويع الاقتصادي.
وأضاف إدريس أن الاقتصاد السعودي يخضع لسياسات تمكنه من مواجهة تحديات منظورة لحماية الاقتصاد والميزانية العامة من التقلبات الكبيرة والمفاجئة في الإيرادات النفطية، متوقعاً أن تسهم الإصلاحات الهيكلية في تعزيز دعم ونمو الاقتصاد الوطني واستيعاب تذبذب أسعار النفط وإدارة الأموال العامة بشكل أكثر كفاءة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.