اتحاد الأدباء العراقي ينضم إلى موجة الاحتجاجات

اتحاد الأدباء العراقي ينضم إلى موجة الاحتجاجات

اتهم السلطات بالفساد ودعا إلى مظاهرة «جمعة الشهداء»
الأربعاء - 28 شوال 1439 هـ - 11 يوليو 2018 مـ رقم العدد [ 14470]
بغداد: «الشرق الأوسط»
التحق اتحاد الأدباء والكُتاب العراقيين بموجة المظاهرات التي تجتاح البلاد هذه الأيام نتيجة تردي الخدمات وضعف تجهيز المواطنين في الطاقة الكهربائية، في ظل الارتفاع الشديد في درجات الحرارة حتى 50 درجة مئوية، وتجمع عشرات الكتاب والناشطين في ساحة التحرير وسط بغداد، أمس، رافعين شعارات منددة بالفساد وضعف الخدمات.

وتزامن حراك بغداد الاحتجاجي مع مظاهرات مماثلة في محافظات الجنوب، راح ضحيتها أحد المتظاهرين في البصرة، نتيجة احتكاك بينهم وبين قوات الشرطة. ومن المزمع أن يدعو اتحاد الأدباء إلى الخروج بمظاهرة في «جمعة الشهداء»، بعد غد، احتجاجا على مقتل الشاب سعد المنصوري في مظاهرة محافظة البصرة أول من أمس.

وفي سابقة، هي الأولى من نوعها منذ سنوات، أصدر اتحاد الكتاب بيانا شديد اللهجة، حمّل فيه ما سماها «حكومات المحاصصة والبطالة والفساد» مسؤولية تفاقم الأزمات وسوء الخدمات والبطالة، عادّاً أن «ساسة الظلام حوّلوا الحقوق إلى محض أمنيات». وعبّر اتحاد الكتاب عن وقوفه مع المطالب الشعبية الواسعة في تحسين الخدمات وتوفير فرص العيش الكريم.

وخاطب بيان الاتحاد السلطات قائلا: «فيا حكّام الوطن المبتلى بكم منذ سنوات، لقد وصل الحال إلى فورته العليا، وأنتم تربضون في غفلتكم، بل تغافلكم المتعمد عن هموم الناس»، مطالبا بـ«توفير ما يطالب به الناس عبر تشكيل خلية أزمة، ومعاقبة الجناة، وتطبيب جراح المتضررين، والتعجيل بوضع حدٍّ لهذا الخراب».

وكان أعضاء بارزون في اتحاد الكتاب ساهموا خلال السنوات الأخيرة في الحركات الاحتجاجية التي خرجت في بغداد والمحافظات، مطالبين بمحاربة الفساد والمحاصصة وتحسين الواقع الخدمي.

عضو اتحاد الأدباء، أحمد مهدي، أكد دعوة الاتحاد إلى مظاهرة احتجاجية الجمعة المقبل، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ارتأى الاتحاد تسمية المظاهرة (جمعة الشهداء) احتجاجا على الممارسات التي قامت بها أجهزة الشرطة ضد المتظاهرين، خصوصا في محافظة البصرة». ويرى مهدي أنه «على المثقف أن يكون له دور واضح في قضايا بلاده المصيرية، وألا يقف مكتوف الأيدي حيال ما يجري من نهب وفساد وسوء إدارة»، مشيرا إلى أنه «من غير المتوقع خروج أعداد غفيرة من المتظاهرين في (جمعة الشهداء)، لكن ذلك لا يمنع من أهمية المظاهرة، خصوصا مع وجود عدد غير قليل من الكتاب وصناع الرأي في العراق».

يذكر أن الحزب الشيوعي العراقي والتيار الصدري انخرطا في موجة احتجاجات واسعة صيف عام 2015 والأعوام التي تلته، إلا أنهما لم يُبديا اهتماما يُذكر بالمظاهرات هذه الأيام، نتيجة انشغالهما بموضوع التحالفات الانتخابية، لتشكيل الحكومة المقبلة، بعد أن حصل تحالف «سائرون» الذي يضمهما على 54 مقعدا في انتخابات مايو (أيار) الماضي.

من جانبها، أصدرت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في البصرة، بيانا، أول من أمس، حذرت فيه من أن «الأوضاع تنذر بمخاطر جسيمة لا يمكن السيطرة عليها»، في حال عدم قيام السلطات بمعالجة أسباب النقمة الناجمة عن نقص الخدمات وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب.

وذكر البيان أن البصرة «تعيش أوضاعا خدمية واقتصادية بائسة جدا، في ظروف مناخية قاسية، تمثلت في انقطاع مستمر للتيار الكهربائي، بل انعدامه في كثير من المناطق، مع شح المياه وملوحتها بنسب عالية، ما يمنع الاستفادة منها في مختلف الاستعمالات الحياتية، وتفاقم مشكلة البطالة، خصوصا بين أوساط الشباب والخريجين».

واستنكر البيان «استخدام الرصاص الحي الذي تعرضت له جموع المتظاهرين في منطقة باهلة في قضاء المدينة»، وقال: «نُحمّل الحكومتين المحلية والاتحادية مسؤولية ذلك الاعتداء».
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة