علماء يبحثون في السعودية المصالحة الأفغانية ومكافحة التطرف

«التعاون الإسلامي» دعت الأفغان إلى التجاوب مع دعوة خادم الحرمين لإصلاح ذات البين

مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)
مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)
TT

علماء يبحثون في السعودية المصالحة الأفغانية ومكافحة التطرف

مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)
مجموعة من العلماء المشاركين في المؤتمر أمس (واس)

شكّل المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والاستقرار في أفغانستان، الذي بدأ أعماله في مدينتي جدة ومكة المكرمة أمس، مناسبة لعرض آراء مختلف الأطراف في سبل تحقيق المصالحة الأفغانية ووقف الإرهاب والتطرف بكل أشكاله.
ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين في افتتاح المؤتمر الحكومة الأفغانية ومكونات المجتمع كافة، إلى التجاوب مع دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي أطلقها مؤخراً ودعا فيها بأن يوفق الله الأفغان إلى ما فيه مصلحة بلادهم وإصلاح ذات بينهم، وأن يحقق لأفغانستان وشعبها الأمن والاستقرار.
وأضاف العثيمين أن «المؤتمر يهدف إلى توطيد السلم والاستقرار في أفغانستان وإدانة الإرهاب والتطرف العنيف بأشكالهما ومظاهرهما كافة»، معرباً عن تفاؤله بأن يفضي المؤتمر إلى نتائج تؤدي إلى تسهيل عملية المصالحة الوطنية في أفغانستان وتوقف جميع أعمال الإرهاب والتطرف العنيف التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي.
وقال: «نجتمع اليوم وأفغانستان بحاجة ماسة إلى دعمنا الفردي والجماعي لطي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة، قائمة على لم الشمل والتسامح ونبذ العنف والمحافظة على حياة الأبرياء، امتثالاً لتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يدعو إلى نبذ الفرقة وإرساء التعاون على مبادئ البر والتقوى والعفو والإصلاح بين الناس».
ولفت إلى أن أولى الرسائل التي خرجت عن عقد المؤتمر وصلت إلى الشعب الأفغاني حاملة عزيمة صادقة من أجل وضع نهاية للصراع والعنف في أفغانستان، ورسم خريطة مستقبل آمن على أساس تعاليم الإسلام السمحة، ورأب الصدع، وتوحيد الصف لإحلال السلام والأمن والاستقرار في أفغانستان بما يحقق وحدتها وسلامة أراضيها، والوئام بين جميع مكوناتها وأطيافه تمهيداً لمصالحة وطنية شاملة.
وأكد أن «المؤتمر يحشد الرأي الشرعي، ويجمع العلماء ويهيئ لهم منصة مناسبة وبيئة مواتية لمناقشة أوضاع أفغانستان من وجهة نظرهم». وقال إن «أمام علمائنا مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة ودوراً أخلاقياً وشرعياً بالغ الأهمية، فنتاج ما سيثمر عنه اجتماعنا اليوم لن ينعكس فقط على الوضع في أفغانستان، وإنما على العالم الإسلامي بأسره المترقب مساهمة فاعلة في معالجة مسألة التفسير الخاطئ لتعاليم الدين، وسعيكم لحرمان الفئات الباغية من اختطاف الدين والقتل والتدمير باسم الإسلام، والإسلام منه براء. كما أنكم مطالبون بالعمل على تعزيز مبادئ التعايش بين الأعراق، وأتباع المذاهب الدينية المختلفة، والإسهام بهذا الجهد في تعزيز المصالحة الوطنية التي يشارك فيها المجتمع الأفغاني بجميع مكوناته وأطيافه».
إلى ذلك، تحدث وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، في الجلسة الافتتاحية، عن اهتمام خادم الحرمين الشريفين وحرصه على استقرار أفغانستان واستتباب الأمن والسلام، مشيراً إلى «المسؤولية العظيمة الملقاة على العلماء في بيان الحقائق والابتعاد عن الفرقة، وإظهار حكم الشريعة في الخروج عن طاعة ولاة الأمر الذي يؤدي إلى الفتنة».
وألقى ممثل أفغانستان رئيس مجلس علماء أفغانستان، شيخ الحديث، مولاي قيام الدين كشاف، كلمة شكر فيها خادم الحرمين الشريفين على «الوقوف الدائم إلى جانب الشعب الأفغاني»، معرباً عن أمله بأن يلعب المؤتمر دور الوسيط لتحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان. وأضاف أن «الشعب الأفغاني في انتظار أن يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية».
ولفت نائب رئيس مجلس علماء أفغانستان الدكتور شفيق صميم إلى أن «الهدنة التي حدثت في عيد الفطر أثبتت أن الحكومة وحركة طالبان والشعب يريدون السلام والمصالحة ولكن الأيادي الخفية التي تشعل النار هي التي لا تريد السلام للشعب الأفغاني وتبث سمومها وأمراضها الخبيثة لفرض الحرب والفوضى». وبيّن أن العلماء الأفغان مفوضون من الرئيس الأفغاني بعملية المصالحة ولهم الصلاحيات كافة.
واقترح في كلمته أن يطلب علماء المؤتمر من الطرفين وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات مباشرة، وتعيين وفد من علماء المؤتمر لإجراء مباحثات مباشرة مع طالبان، وأن يدعى زعماء الطرفين للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وشدد على ضرورة إصدار وثيقة من علماء الأمة الإسلامية ترفض التشدد والإفراط والانتحار والتفجير بشكل واضح وصريح. وأوضح أن المرحلة الحالية في أفغانستان تشهد تغيراً ملحوظاً، معتبراً استجابة حركة طالبان لطلب الحكومة بوقف إطلاق النار ثلاثة أيام في عيد الفطر تطورا إيجابياً لم يحدث في السابق، ويشير إلى بداية الخطوات للمصالحة والجلوس إلى طاولة حوار واحدة.
وقال الممثل الدائم لأفغانستان في منظمة التعاون الإسلامي سازمان همكاري إسلامي لـ«الشرق الأوسط» إن «الجميع يسعون في المؤتمر إلى هدف واحد وهو التحول من ثقافة الحرب إلى الصلح والسلام لأفغانستان التي عانت الحرب لأكثر من 40 عاماً». وأضاف: «نرجو الوصول إلى حل نهائي لهذه المعاناة، ولا ينتابنا شك في أن السعودية تبذل كل جهودها لهذا الصلح بين الأطراف ما سيحقن الدماء ويوقف الهجمات المتتالية».
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة ممثل العلماء إمام وخطيب الحرم المكي الدكتور صالح بن حميد الذي قال إن استضافة السعودية للمؤتمر تأتي في إطار اهتمام خادم الحرمين الشريفين وولي العهد في خدمة قضايا الأمة من أجل إحلال السلم والأمن. وشدد على مسؤولية العلماء في بث روح التسامح والتعايش بين أفراد المجتمع، مشيراً إلى الأمانة الكبرى والمسؤولية المعقودة على المؤتمر، معرباً عن أمله بأن يرسم المؤتمر توجهاً في سبيل تحقيق الأمن والسلم في أفغانستان.
ويتضمن المؤتمر جلستين عامتين الأولى بعنوان «المصالحة في الإسلام: دور العلماء في إحلال السلم والاستقرار في أفغانستان» والثانية بعنوان «موقف الإسلام من الإرهاب والتطرف العنيف». ويختتم المؤتمر اليوم في قصر الضيافة بمكة المكرمة، باعتماد «إعلان مكة» حول توطيد السلم والاستقرار في أفغانستان.

- «التعاون الإسلامي»: حرصنا على عدم استبعاد أي مكون أفغاني
شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين على أن المنظمة حرصت على عدم استبعاد أي مكون أفغاني من المؤتمر الدولي للعلماء المسلمين حول السلم والاستقرار في أفغانستان.
وقال العثيمين لـ«الشرق الأوسط» إن «هدفنا دعوة كل المكونات في المجتمع الأفغاني إلى مائدة حوار، وليس إلى ساحة قتال، وإعطاء هذا الأمر الشرعية الإسلامية للدفع بمكونات المجتمع الأفغاني وقياداتهم وبتزكية من العلماء المسلمين للانخراط في العملية السياسية».
وأضاف أن «انعقاد المؤتمر بجوار الكعبة المشرفة يضع مسؤولية أخلاقية وشرعية على العلماء في أن يتوصلوا إلى صيغة واحدة ومباشرة لموقفهم من أمرين هما الموقف الشرعي من المصالحة الوطنية، ونزع الغطاء عن الشرعية للأعمال الإرهابية»، لافتاً إلى أنه «لا يجوز تحت أي مبرر أو غطاء سياسي أو مصالح دنيوية ضيقة أن يقتل المسلم أخاه المسلم».
وأشار إلى أن «أفغانستان عانت كثيراً من ويلات الحروب والإرهاب والنزاعات وهناك قرار من القمة العربية لعقد هذا المؤتمر، كما تم الترحيب في مؤتمر بنغلاديش باستضافة السعودية المؤتمر». وبيّن العثيمين أن «وجود علماء من مختلف أنحاء العالم يسهّل الدفع بالمصالحة الوطنية الأفغانية»، لافتاً إلى أن السعودية مهتمة بالشأن الأفغاني من النواحي الإنسانية والسياسية، وكان آخرها ترحيب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالهدنة التي دعت إليها الحكومة الأفغانية في عيد الفطر، ولعلها تكون خطوة أولى نحو المصالحة الوطنية.
ورأى أن اجتماع علماء بهذه المكانة يتحدثون بلغة واضحة ومباشرة، سيكون إحدى الوسائل التي تساعد على خفض التوتر وتدفع العقلاء من مختلف أطياف المجتمع الأفغاني للانخراط في العملية السياسية. لكنه أضاف: «لا نتوقع حلاً سحرياً، ولكن هذه الخطوة قد تكون بداية لعملية سياسية وحوار وطني، وتوجيه رسالة للعالم في أمرين؛ الأول أن الحل هو انخراط الأفغان أنفسهم في العملية السياسية وليس بالأعمال الإرهابية والعسكرية، وثانياً توجيه رسالة للعالم غير الإسلامي بأننا قادرون وبعزائم العلماء المسلمين على حل مشاكلنا بأنفسنا عبر الحوار والتفاهم ونزع الغطاء عن الأعمال الإرهابية والتأويل الخاطئ للجهاد».

- مستشار الرئيس الأفغاني: لا تأثير لمكتب «طالبان» في قطر على المصالحة
أوضح المستشار السياسي للرئيس الأفغاني الأمين العام لمجلس المصالحة، محمد أكرم خبالواك، أن مكتب «طالبان» في قطر لا تأثير له حتى اللحظة على دفع العملية السياسية أو حتى السعي إلى الصلح، مشيراً إلى أن الرئيس الأفغاني قدم دعوة للحركة لحضور المؤتمر، لكن لم يحضر أحد منهم.
وقال خبالواك، إن «المكتب وُجد لهدف واضح محدد وهو المفاوضات السياسية الداعمة، لكن في حال عدم استجابته وتجاوبه وعدم تحقيق هذا الهدف، فإننا لسنا في حاجة إليه وسنبادر لإغلاقه». ولفت إلى أن بلاده لم تبلغ قطر أو المكتب حتى الآن برغبتها في الإغلاق؛ لأن ذلك يعتمد على مدى الاستجابة للمؤتمر الذي دعت إليه السعودية، وفي حال عدم الاستجابة أو التفاعل «فهذا يعني التحدث مع الولايات المتحدة وحكومة قطر لإغلاق المكتب». وأكد أن حركة طالبان «تتلقى دعم جهات خارجية متعددة بكل أنواع الدعم الحربي، وحتى أماكنهم تجدها في دول خارجية وليست في أفغانستان».
ولفت إلى أن «الشعب الأفغاني ينتظر نتائج المؤتمر»، مشيراً إلى أن «مجلس المصالحة بين الحكومة و(طالبان) سيعمل كثيراً لتحقيق أهداف المؤتمر الذي دعت إليه السعودية». وأوضح أن «الشعب عاش لحظات سعيدة مع إيقاف إطلاق النار في أفغانستان، واستبشر الجميع خيراً بهذه الهدنة أن تكون فترة تراجع وتفكير بالوضع الحالي ونأمل بأن تكون بداية لوقف طويل ونهائي».
ودعا علماء وشخصيات بارزة من باكستان تحضر المؤتمر إلى تكثيف الجهود ودعم الصلح والمشاركة في تحقيق أهدافه، لافتاً إلى أن باكستان تعترف دائماً بوجود عناصر من «طالبان» لديها، مطالباً من خلال المؤتمر بإنشاء لجنة أو هيئة تدعو «طالبان» إلى الحوار مع الحكومة الأفغانية والاستجابة لمطالب الحكومة في السلم وإيقاف الحرب.
وفيما يتعلق بمدى القلق من التواجد الإيراني على الأراضي الأفغانية في مجالات كثيرة كالتعليم والإعلام، قال خبالواك: «ندعو بشكل مستمر إلى إيقاف التدخلات الخارجية في أفغانستان، ونطلب حتى من دول الجوار ألا يتدخل أحد في الشأن الأفغاني الداخلي أو يثير الفوضى، وبالتأكيد هناك وجود إيراني ودعم إيراني قوي في أفغانستان لعناصر (طالبان) وتدخل مستمر، ونحن هنا نطالب بإيقاف هذه التدخلات».


مقالات ذات صلة

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )
الخليج بهذا الإدراج الجديد يرتفع عدد المشمولين بقائمة مكافحة الإرهاب في الكويت إلى 219 شخصاً وكياناً (كونا)

الكويت: إدراج 25 اسماً جديداً في قائمة الإرهاب... منهم 24 مواطناً

يشمل هذا الإدراج تجميد الأموال والموارد الاقتصادية المملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للشخصيات والكيانات المدرجة، وحظر تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في محيط مجمع يضم مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين يرجح انتماؤهم لـ«داعش» الثلاثاء الماضي (أ.ب)

تركيا: 14 موقوفاً في التحقيقات بهجوم قرب القنصلية الإسرائيلية

أوقفت السلطات التركية 14 شخصاً في إطار التحقيقات في هجوم على نقطة تفتيش بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية، كما ألقي القبض على 198 من عناصر «داعش».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.