رجاء النقاش يعود إلى الذاكرة

كتاب يرصد جهوده في «نقد الشعر» مع ذكرى رحيله

رجاء النقاش يعود إلى الذاكرة
TT

رجاء النقاش يعود إلى الذاكرة

رجاء النقاش يعود إلى الذاكرة

وهو يتتبع المسيرة الرائعة لشاعر تشيلي العظيم بابلو نيرودا في كتابه «شعراء عالميون»، يخلص الناقد المصري الراحل رجاء النقاش من قراءة تعريفات نيرودا عن الشعر إلى أن «الشعر سيف ومنديل»، وذلك «حتى يمكن لهذا الشعر أن يجفِّف العَرَق بعد الجهد والآلام الكثيرة، وأن يكون سلاحاً في معركة الخبز». هذا الانحياز الإنساني الوظيفي لدور الشعر والشاعر في خدمة البشر والقضايا العادلة، لم يألُ النقاش جهداً في التأكيد عليه في كل كتاباته عن الشعر، فلديه «الشعر ضرورة للناس جميعاً».
ولترسيخ هذا الدور الكبير للشعر سيفاً ومنديلاً، قدَّم النقاش (1934 - 2008)، الذي مرَّت في شهر فبراير (شباط) الماضي ذكرى وفاته العاشرة، إسهامات كبيرة محبة خادمة وفاهمة وواعية بضرورة الشعر وحاجتنا البشرية إليه، جاسراً في كل كتاباته وطروحاته النقدية الصحافية ذات اللغة المبسطة والمشوقة والقريبة والعميقة في الآن نفسه، ما يتخيله البعض فجوة بين الشاعر والمتلقي، مقدِّماً بذلك خدمات جليلة سواء للقارئ العربي أو للشعراء أنفسهم، لا سيما أنه كان كشافاً لعدد كبير من الشعراء (على رأسهم الشاعر محمود درويش «شاعر الأرض المحتلة» ونظراؤه)، إلى جانب حماسه المعروف عنه لشعراء الستينات منذ بزوغ أزهارهم الأولى.
وبالتزامن مع الذكرى العاشرة لرحيله، صدر عن الهيئة العامة للكتاب في مصر، كتاب «نقد الشعر عند رجاء النقاش» لمؤلفه الأستاذ الأكاديمي رجب أبو العلا، متخذاً من الأطروحات والمواقف والقضايا التي ناقشها رجاء النقاش في كتاباته عن الشعر والشعراء مجالاً لتقديم رؤية شاملة عن النقاش ناقداً للشعر.
كان الشعر هو الميدان المحبَّب للناقد الراحل، تمتع برصيد كبير بين مؤلفاته، على رأسها كتابه «ثلاثون عاماً مع الشعر والشعراء» و«شعراء عالميون... دراسات حول نيرودا وكفافي وطاغور ورسول حمزتوف» و«محمود درويش شاعر الأرض المحتلة» و«أبو القاسم الشابي شاعر الحب والرومانسية» وغيرها من المؤلفات والأسفار التي جمع فيها مقالاته الصحافية التي نشرها طوال مسيرته في العشرات من المجلات والصحف المصرية والعربية.
ولعل أبرز ما يتسم به نقد رجاء النقاش جَمْع صاحبه بين صفتي الناقد والصحافي، وحضوره الكبير في ريادة الصحافة الثقافية العربية، وهو ما طبع كتاباته عموماً، وبالأخص عن الشعر، بطابع شعبوي، فهو يكتب في الأغلب للصحافة السيارة، وبالتالي للقارئ غير المختص، ولذا ينحاز للغة المبسطة البعيدة عن التعقيد النقدي والأكاديمي، وهو ما يتتبعه مؤلف كتاب «نقد الشعر عند رجاء النقاش»، مبرزاً اختلاف الناقد الراحل مع الطرح القائل إن «النقد الحق هو ذلك النقد الذي يدور في رحاب الجامعة»، ومنحازاً إلى «أن الذوق والإبداع ليس حكراً على أحد»، ومحاولاً «كسر حاجز الجمود وفك الأغلال التي فرضت سيطرتها على النقد الأدبي... فأصابته بالعقم والشلل التام، وجعلته عاجزاً عن النهوض والحركة»، كما يشير مؤلف الكتاب.
رجاء النقاش ذاته كان مصرّاً على التأكيد على اختلاف ما يقدمه عن النقد الأكاديمي، بل إنه ينصح في مقدمة كتابه «شعراء عالميون» مَن أراد منه تقديم «دراسة منظمة أكاديمية دقيقة» بالبحث عن كتاب غير هذا الكتاب، مؤكداً أن عمله هو «رحلة حرة ونوع مع الحياة مع الشعراء الأربعة (نيرودا وحمزاتوف وطاغور وكفافي) دون التقيد بمنهج أكاديمي صارم»، فرحلته «نوع من الحياة في حدائق هؤلاء الشعراء يتنقل فيها بحرية كاملة... أصحبهم صحبة الصديق أو التابع المحب العاشق»، وهو ما يخلق حالة البراح التي يتعامل فيها المثقف الراحل مع الشعر.
يخصص الدكتور رجب أبو العلا الفصل الأول من كتابه عن مفهوم الشعر عند رجاء النقاش، كما يعدد الأدوار التي يوجِب النقاش على الشاعر الالتزام بها، على رأسها «التعبير عن المجتمع»، بل إنه يصل إلى أن للشعر لديه «وظيفةً أسريةً»، مستنداً لمقالة له بعنوان «قصيدة تمنع الطلاق»، حيث لجأت الشاعرة منيرة توفيق لكتابة قصيدة لاستعادة زوجها من الطلاق المحتوم.
ويبرز الكتاب الجديد بعض القضايا التي أثارها النقاش، على رأسها رأيه في «قصيدة المدح العربية»، وتبنيه رأياً مختلفاً في مدائح المتنبي، وتبريره للشاعر العربي مدحه سيف الدولة ثم هجره له، ثم مدحه حاكم مصر كافور الإخشيدي، ثم سبه وذمه، دافعاً بأن المتنبي كان يجمع بين صفتي الشاعر والسياسي في الوقت ذاته، فهو يحمل إلى جانب طموح الشعر «طموح رجل سياسي له مبدؤه ورغبته في حماية الأرض العربية».
في المقابل، لا يضيء الكتاب النقدي الجديد حول عدد من القضايا الأخرى والمعارك الشهيرة التي خاضها رجاء النقاش، أهمهما معركته ضد أدونيس، حيث شنّ ضده هجوماً عنيفاً، وكال له الاتهامات، وهو ما قابله الشاعر السوري بحملة من الشتائم ضد النقاش في حوار للأخير في مجلة «الشعر»، أجراه معه الشاعر المصري أحمد الشهاوي.
وأشعل النقاش فتيل المعركة الأدونيسية بمقال له بعنوان «أيها الشاعر الكبير... إني أرفضك»، مكيلاً الاهتمامات لأدونيس لرفضه دعوة من وزارة الثقافة المصرية بحجة الموقف السياسي المصري من إسرائيل، ثم عودته لزيارة القاهرة، ليحل ضيفاً على محافلها، وهو ما رأى الناقد فيه تناقضاً دعاه للرد على هذا الموقف بمقال عنيف، وصم في آخره أدونيس بأنه «كاره للعرب ووحدتهم ورافض للتراث الإسلامي وليس لديه ذرة من التعاطف مع مصر ودورها الرائد في الثقافة العربية والإسلامية».
هذه المواجهة النقاشية - الأدونيسية استرعت اهتمام كثير من المتداخلين العرب، بعضها كان دفاعاً عن أدونيس، من بينها مداخلة من الدكتور جابر عصفور، ومداخلة من «صديق يمني»، كما يصفه النقاش، رأى في هجوم الناقد على الشاعر نكوصاً عن دوره التجديدي.
ولم تكن المواجهة الأدونيسية الوحيدة التي خاضها النقاش، ولكن كتابه «ثلاثون عاماً مع الشعر والشعراء» مليء بمثلها، منها هجومه الضاري على «موجة الحداثة» ممثلة في مجلة «شعر» اللبنانية، وخصوصاً أنسي الحاج وأدونيس، وذلك في مقال له بعنوان «ظاهرة العبث في الشعر العربي المعاصر»، واصفاً أنسي الحاج بأنه «شاعر ضعيف الموهبة».
كما يتصدى النقاش لمواجهة أخرى وهي اتهام أمل دنقل بسرقة محمد الماغوط، وذلك في مقاله «أمل دنقل والماغوط سرقة أم تأثر؟!»، عارضاً رسالة من الأديب اليمني عبد الرحمن الوزير يتهم فيها أمل بالسطو بشكل يكاد يكون حرفياً على بعض أسطر شعرية للماغوط، واستلهامه كثيراً من روح القصائد، ضارباً بعض الأمثلة، منها قول الماغوط: «من هذا الشبح الراقد على الأرض. والنمل يتجاذب مسبحته ومنديله وخصلات شعره». وقول أمل دنقل: «من ذلك الهائم في البرية ينام تحت الشجر الملتف والقناطر الخيرية» وغيرها من المقاطع. ويتصدى النقاش لهذه القضية بالتأكيد على أن ما بين أمل والماغوط هو تأثُّر من الأول بالثاني، يدعمه ما بين الشاعرين من تشابه في الطبيعة الفنية والطبيعة الشخصية، وهو تأثر مشروع وليس له علاقة بالسرقات الأدبية.
وفى فصل بعنوان «بين عبد الناصر ونزار قباني»، يروي النقاش وقائع منع الشاعر نزار قباني من دخول مصر، جراء قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» التي تمت مصادرتها، وشنّت أوساط قريبة من السلطة حملة عنيفة على الشاعر، كان في مقدمتها الشاعر صالح جودت، أدت لمنع إذاعة أغاني نزار قباني، ومنع اسمه من أجهزة الإعلام.
ويروي النقاش تفاصيل لقاء له مع نزار في بيروت تحدث خلالها الأخير عن ألمه وضيقه مما يحدث له في مصر جراء قصيدته، وهنا طرأت على رأس النقاش فكرة أن يكتب نزار رسالة شخصية لجمال عبد الناصر يحملها هو ويوصلها إلى دوائر السلطة، وهو ما تم بالفعل، ويرد عبد الناصر بخط يده على رسالة نزار بـ«يُلغى قرار المصادرة بالنسبة للقصيدة. ويُرفع أي حظر على اسم نزار أو أي قرار يمنعه من دخول مصر».
وفى مقالة بعنوان «لماذا يتراجع المجددون؟!» يناقش رجاء النقاش ظاهرة من أغرب الظواهر، ممثَّلَة في الشاعرة نازك الملائكة التي كانت من أقوى أصوات التجديد في الأدب العربي، وكانت صاحبة أول صيحة مؤثرة في الدعوة لحركة الشعر الحر، إلا أنها بعد ما يقرب من 20 عاماً على دعوتها التجديدية عادت وتراجعت عنها تراجعاً كاملاً، ووصل بها الأمر للقول إن «تيار الشعر الحر سيتوقف في يوم غير بعيد... وسيرجع الشعراء إلى الأوزان الشطرية بعد أن خاضوا في الخروج عنها والاستهانة بها...».، ويرجع النقاش ظاهرة التراجع هذه لأسباب من بينها تقدم العمر بهؤلاء المفكرين، ممثلاً بمواقف لطه حسين من الشعر الجاهلي والشيخ علي عبد الرازق ومحمد حسين هيكل والعقاد الذي بدأ حياته أيضاً داعياً للتجديد قبل أن يعود ليقف في وجه حركة التجديد، وبالأخص ضد قصيدة الشعر الحر.
ويأخذ صاحب كتاب «نقد الشعر عند رجاء النقاش» على الناقد المصري عدداً من الملحوظات، منها «اعتماده على الذاكرة، وهو ما يوقعه في بعض الأخطاء» و«انعزاله في الفترة الأخيرة من حياته عن متابعة الجديد في الحركة الشعرية»، ولكن الدكتور رجب أبو العلا يتغافل عن أحكام نقدية عامة يسقط فيها النقاش، وآراء غير محسوبة، من بينها وصمه الشاعر اللبناني أنسي الحاج صاحب التجربة المهمة بـ«ضعف الموهبة»، وذلك في الحين الذي نجده ينحاز لشعراء آخرين في المشهد الشعري العربي.



احتفاء رسمي وشعبي في مصر بـ«بطلة تحدي القراءة العربي»

احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)
احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)
TT

احتفاء رسمي وشعبي في مصر بـ«بطلة تحدي القراءة العربي»

احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)
احتفال كبير بالفائزة ميار (وزارة الطيران المدني)

شهدت محافظة كفر الشيخ (شمال القاهرة)، السبت، احتفالات شعبية واسعة بالطالبة المصرية ميار محمد رجب عثمان (11 عاماً)، الفائزة بلقب «تحدي القراءة العربي» في دورته العاشرة، حيث نظم أهالي مدينة برج البرلس، مسقط رأسها، «زفة» شعبية لاستقبالها، وسط مشاركة الأهالي والأطفال وقيادات مدرستها، بينما عُلقت صورها على واجهات المنازل، ورُسمت جدارية تحمل صورتها عند مدخل المدينة.

وسبق الاحتفاء الشعبي استقبال رسمي للطالبة في مطار القاهرة، بحضور مسؤولين وقيادات تعليمية وزملاء لها، كما استقبلها الدكتور علاء جودة، وكيل وزارة التربية والتعليم بكفر الشيخ، لدى وصولها إلى المحافظة. وتوالت التهاني من مؤسسات رسمية وشخصيات عامة، من بينها المجلس القومي للطفولة والأمومة، والفنانة هالة صدقي، وسط تفاعل واسع مع صور ومقاطع مصورة من استقبالها على مواقع التواصل الاجتماعي.

الطفلة ميار بطلة تحدي القراءة العربي (منصة «إكس»)

وكانت ميار قد تُوجت بلقب «تحدي القراءة العربي» لعام 2026، خلال الحفل الختامي للدورة العاشرة الذي أقيم في دبي، الخميس، حيث كرّمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وشهدت الدورة أيضاً فوز مدرسة الشهيد محمود المغربي الابتدائية المصرية بالمركز الثاني في فئة «المدرسة المتميزة».

ورغم مظاهر الاحتفاء الواسعة التي صاحبت فوز الطالبة المصرية، فقد أثارت تصريحات والدها تساؤلات بشأن الاهتمام بالمواهب الصغيرة قبل وصولها إلى منصات التتويج، بعدما كشف عن عدم حصول ابنته على اهتمام إعلامي مماثل عندما حققت المركز الأول على مستوى مصر في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وفق فيديو له نشرته وسائل إعلام محلية.

وفي هذا السياق، ترى الناقدة والروائية لنا عبد الرحمن أن الاحتفاء بميار يسلط الضوء على «أهمية تقدير المواهب وتشجيعها منذ الطفولة»، مشيرةً إلى أن «هناك كثيراً من الأطفال الذين يمتلكون مواهب وقدرات متميزة، لكنهم لا يحظون بالاهتمام الكافي أو تسليط الضوء على إنجازاتهم خصوصاً في وقت تستحوذ فيه وسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو القصيرة على اهتمام الأطفال؛ ما يجعل الاحتفاء بإنجاز معرفي أمراً مهماً على المستويين التربوي والثقافي».

وزير الطيران في استقبال ميار (وزارة الطيران المدني)

وتشير عبد الرحمن، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إلى دلالة هذا الإنجاز، خصوصاً أن ميار تنتمي إلى مدينة بعيدة عن العاصمة والمراكز الثقافية الكبرى، معتبرةً أن «وصول طفلة من خارج المركز الثقافي إلى هذا اللقب يؤكد أن المواهب لا تقتصر على العاصمة، وأن الأطفال قادرون على تحقيق إنجازات استثنائية متى توافرت لهم الفرص والدوافع والرعاية الثقافية والتربوية».

وتحذر من تحوّل الإنجاز إلى احتفال عابر، متسائلةً: «لا يكفي أن نستقبل هذه الطفلة بالاحتفاء والتقاط الصور معها، بل السؤال الحقيقي هو: ماذا سنفعل بعد ذلك؟ هل ستجد ميار مكتبة جيدة تواصل من خلالها القراءة؟ وهل ستتاح لها فرص لمحاورة الكتّاب والمثقفين؟»، داعيةً إلى استثمار تجربتها في إطلاق برامج للقراءة ورعاية المواهب داخل المدارس والمكتبات والمنتديات الثقافية.

من جانبه، يرى الكاتب والناقد محمود عبد الشكور أن الاحتفاء بالطالبة المصرية يمثل فرصة لإعادة الاعتبار للقراءة في المجتمع، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»: «لا تناقض بين أن نحتفل ونحتفي بطفلة متفوقة مثل ميار، وبين أن يكون الاحتفال بداية عمل حقيقي للاهتمام بالقراءة».

ويضيف أن «ميار وأسرتها تستحقان الحفاوة، وأن تسليط الإعلام الضوء على فوزها يقدم نموذجاً مشجعاً للأسر المصرية، خصوصاً أن الفوز اقترن بجائزة مالية كبيرة؛ ما يعني أن التعليم والثقافة يترجمان أيضاً في صورة عائد مادي، وهذا أمر جيد بلا شك».

ودعا عبد الشكور إلى ضرورة استثمار هذا الاهتمام في استعادة دور المكتبات المدرسية وحصص القراءة، إلى جانب عودة البرامج الثقافية المعنية بالكتب إلى القنوات الفضائية، قائلاً: «هذه فرصة ممتازة للحفاوة بالمواهب المصرية، ثم استعادة دور الكتاب في التعليم وفي وسائل الإعلام».


آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
TT

آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط»: تشبعت من الأضواء ولن أعود إلى التمثيل

آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)
آثار الحكيم تحيي الجمهور على المسرح (صفحة تامر عبد المنعم على «فيسبوك»)

أثار ظهور الفنانة المصرية المعتزلة آثار الحكيم شجوناً وترحيباً وتفاعلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، خصوصاً بعد ظهورها وبكائها من شدة الفرح والامتنان تجاه الجمهور، الذي استقبلها بحفاوة بالغة، وذلك عقب صعودها إلى خشبة مسرح «البالون»، بصحبة الفنان والمخرج تامر عبد المنعم، عقب انتهاء عرض مسرحية «نوستالجيا 90/80».

وتصدر اسم آثار الحكيم، التي حضرت العرض، وجلست بين الجمهور من دون ترتيبات مسبقة مع إدارة المسرح أو تامر عبد المنعم، مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر، الأحد، مؤكدة أن حضورها جاء بمحض المصادفة، لمشاهدة المسرحية برفقة مجموعة من أصدقائها.

وعلى خشبة المسرح، تأثرت آثار الحكيم، وبكت من شدة الترحيب بها، وسماع كلمات المحبة والثناء، والتصفيق الحار عقب ظهورها وحديثها. ومن جانبها، قالت الحكيم: «مهما شكرت كل الناس فلن أوفيهم حقهم»، مضيفة: «اعتزلت منذ 15 عاماً، لكن الفن الجميل سيظل موجوداً، ولا بد أن نقف جميعاً وراء كل الفنانين المحترمين».

آثار الحكيم مع تامر عبد المنعم (صفحته على «فيسبوك»)

وتعليقاً على هذا الظهور النادر، قالت آثار الحكيم لـ«الشرق الأوسط» إن ظهورها على المسرح لم يكن مقصوداً من جانبها، مضيفة: «حتى اللحظة الأخيرة، لم يكن في ترتيباتي حضور العرض، لكن أصدقائي أصروا على وجودي، وفوجئت بعد انتهاء المسرحية بأن تامر عبد المنعم كان على علم بوجودي بين الجمهور، فرحب بي، وكان لا بد من رد التحية له وللناس على المسرح، فقد استقبلوني بمحبة فور علمهم بوجودي».

وأضافت آثار الحكيم: «تشبعت من الصخب والأضواء، ولن أعود إلى التمثيل، وأتمنى الثبات دائماً على هذا الموقف». ووصفت مواقع التواصل الاجتماعي بأنها «ابتلاء شديد».

وكشفت آثار الحكيم أنها تعتذر عن الظهور الإعلامي، وعن التكريمات في المهرجانات المختلفة وحضور المناسبات العامة، مؤكدة أنها تذهب إلى مختلف الأماكن، وتسافر وتتسوق، وتحرص بين الحين والآخر على الذهاب إلى السينما والمسرح، متخفية بالكمامة والقبعة، حتى تعيش حياتها بحرية. وأوضحت أن المصادفة وحدها قادتها إلى حضور العرض برفقة أصدقائها، وأنها لم ترتب لهذا الأمر، بل كان «من ترتيب ربنا»، مشددة على أن ذلك لا يعني عودتها إلى الظهور على الساحة الفنية.

وفي السياق نفسه، نشر تامر عبد المنعم صورة جمعته بالفنانة المعتزلة في كواليس المسرح، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، ورحب بها، وكتب في منشوره: «من أجمل الحاجات التي حصلت لي على مدار عرض مسرحية (نوستالجيا 90/80) لمدة 3 سنوات، وجود النجمة الكبيرة آثار الحكيم وسط الجمهور متنكرة للمرة الثالثة، من دون إخطار أحد... شرفتينا ونورتينا».

آثار الحكيم في ظهور سابق قبل سنوات («فيسبوك»)

وكتب ماكيير مسرحية «نوستالجيا 90/80»، إسلام عباس، عبر حسابه على موقع «فيسبوك» أيضاً: «النجمة الكبيرة آثار الحكيم نورتينا وشرفتينا... وشكراً من كل قلبي على رأيك وكلامك لي، فهو شهادة كبيرة أعتز بها من فنانة عظيمة».

وقبل الضجة التي أثارها ظهورها على خشبة مسرح «البالون» وبكائها تأثراً بحفاوة الاستقبال، تصدرت آثار الحكيم، قبل أكثر من 5 سنوات، مؤشرات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صورة لها بصحبة الفنانة سهر الصايغ والفنان سامح حسين، من كواليس مسرحية «المتفائل»، وذلك بعد غياب طويل عن الساحة الفنية والإعلامية. وأشاد الجمهور حينها بإطلالتها وحضورها، واستعادوا بعض محطات مشوارها الفني في السينما والدراما، مشيرين إلى حرصها على تقديم شخصيات لافتة ومميزة.

وفنياً، قدمت آثار الحكيم في بداية مشوارها بطولات في سهرات درامية عدَّة، إلى جانب مشاركتها في كثير من المسلسلات، من بينها «أبنائي الأعزاء شكراً»، و«سفر الأحلام»، و«الحب وأشياء أخرى»، و«ليالي الحلمية»، و«ترويض الشرسة»، و«نحن لا نزرع الشوك»، و«الفرار من الحب»، و«زيزينيا»، و«قناديل البحر»، و«الحب بعد المداولة». كما شاركت في أفلام عدة، منها «الكف»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«النمر والأنثى»، و«طير في السما»، و«بطل من ورق».

وشكّل مسلسل «وتر مشدود»، قبل أكثر من 15 عاماً، آخر ظهور فني لها، قبل أن تبتعد عن الأضواء من دون إعلان مسبق.


من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
TT

من السياسة إلى الفن... كيف احتفل المشاهير بالهالوين في 2026؟

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إكس) وعلى اليسار كيم كارديشان (إنستغرام)

احتفل مشاهير حول العالم بعيد الهالوين، ليلة أمس، حيث تحوَّلت منافسة الأزياء التنكرية بين المشاهير إلى منافسة جادة.

واستلهم كثير من النجوم أفكارهم من شخصيات شهيرة أخرى في عالم الثقافة الشعبية.

نائب الرئيس الأميركي

وتقمص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شخصية «ألباس دمبلدور»، مدير مدرسة «هوغوورتس»، والشخصية من عالم (هاري بوتر)، وشارك مقطع فيديو عبر منصة «إكس» يظهر فيه وهو يحمل ابنه الرضيع الذي ارتدى زي شخصية «دوبي».

وفي عام 2025، أثار فانس تفاعلاً واسعاً على الإنترنت عندما تقمّص «مزحة» (ميم) متداولة؛ إذ ارتدى شعراً مستعاراً بنياً مجعداً وقال: «عيد هالوين سعيد يا أطفال. وتذكروا: قولوا شكراً!»، في إشارة مرحة إلى مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع من لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كيم كارداشيان

تقمَّصت كيم كارداشيان شخصية ابنتها «نورث ويست» -بشعر أزرق زاهٍ وعدد كبير من الثقوب التجميلية-، وفق منشور نشرته عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام».

باريس هيلتون

واختارت باريس هيلتون الاحتفال بالهالوين مع أسرتها، وكتبت عبر «إنستغرام»: «لمسة من سحر الهالوين برفقة اليقطينات المفضلة لدي. استمتعت كثيراً بقضاء ليلتنا».

هايدي كلوم

واصلت هايدي كلوم تصدرها للأنظار بلقب «ملكة الهالوين» في حفلها السنوي الـ25، حيث تحوَّلت إلى نسخة عملاقة وسريالية لـ«يد بشرية مبتورة»

تتدلى منها الأنسجة والأربطة الدموية مع خواتم وأظافر.

وخضعت هايدي كلوم، وهي عارضة أزياء، وممثلة، ومقدمة برامج وسيدة أعمال ألمانية - أميركية شهيرة، لتحوُّل دمويّ لتتقمّص شخصية يدٍ مقطوعة عملاقة ومرعبة في حفل الهالوين السنوي الذي أقامته في نيويورك، أمس (السبت)، بعد 25 عاماً من بدء استضافتها لهذا الحدث المرتقب.

هايدي كلوم كما ظهرت في حفل الهالوين أمس (أ.ب)

كانت كلوم غير قابلة للتعرُّف عليها، إذ لم يظهر منها سوى عينيها وفمها، والدماء تتساقط من فمها وهي تخرج لسانها. وانتهى الجزء العلوي من اليد بمجموعة دموية من الأربطة والأوتار المتدلية. وكان معها فريق من المساعدين يرتدون بدلات واقية ملطخة بالدماء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

هايدي كلوم في فعالية بنيويورك الخميس الماضي (أ.ب)

خطرت لها فكرة تقمّص شخصية يد عملاقة العام الماضي، وتحديداً يدها اليسرى، بأظافر حمراء طويلة. وذكرت كلوم أنَّ ارتداء زيّها الذي جاء على هيئة «يد» استغرق ما بين 5 و6 ساعات هذا العام، لكن عملية صنعه استغرقت وقتاً أطول بكثير.

أليكس كونساني

وظهرت أليكس كونساني، وهي عارضة أزياء وممثلة أميركية، بزي أحمر، وبزي يشبه الإصبع في وجهها، وفق ما نشرته عبر «إنستغرام».

عارضة الأزياء أليكس كونساني (إنستغرام)

جوردين وودز وزوجها

ظهرت عارضة الأزياء جوردين وودز وزوجها نجم كرة السلة كارل أنتوني تاونز بإطلالتين مستوحاتين من مسلسل «صراع العروش»، خلال مشاركتهما في حفل تنكري بمدينة نيويورك.

واختارت وودز تجسيد شخصية «السائر الأبيض»، مستعينة بشعر مستعار ومكياج دقيق يحاكي مظهر الشخصية، بينما ظهر تاونز في هيئة «ملك الليل»، إحدى أبرز شخصيات المسلسل، مرتدياً ملابس سوداء وحاملاً أداة تنكرية تشبه المنجل، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك بوست».

جايد أميليا ثيروال

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال، العضوة السابقة في فرقة «Little Mix»، تُعرف بكونها إحدى ملكات الهالوين

بسبب أزيائها المبتكرة والجريئة والمتقنة للغاية كل عام.

في احتفالات هذا العام، خطفت جايد الأنظار خلال حضورها الحفل السنوي الـ25 الشهير لـ «هايدي كلوم» في نيويورك.

المغنية البريطانية جايد أميليا ثيروال (أ.ب)

كونور ستروي

تنكر الممثل الأميركي كونور ستوري بزي مستوحى من فيلم الخيال العلمي الكوميدي «Bugonia»، حيث ظهر كونور بشخصية «ميشيل فوللر» (التي تجسدها إيما ستون).

نجلاء بدر

ومن المشاهير العرب الذين اختاروا المشارَكة في الاحتفال بعيد الهالوين الفنانة نجلاء بدر، حيث نشرت، اليوم (الأحد)، عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» صورة لها بمكياج تنكري مخصَّص للأجواء المرعبة المرتبطة بالهالوين.

وأرفقت بدر الصور بتعليق مازحت فيه متابعيها قائلة: «Halloween، من يومنا والله».