أنقرة تضع لوائح تأسيس وكالة تصنيف ائتماني محلية

أنقرة تضع لوائح تأسيس وكالة تصنيف ائتماني محلية
TT

أنقرة تضع لوائح تأسيس وكالة تصنيف ائتماني محلية

أنقرة تضع لوائح تأسيس وكالة تصنيف ائتماني محلية

أعلنت هيئة التنظيم والإشراف على البنوك في تركيا، أنها انتهت من وضع اللوائح التنظيمية التي تسمح بتشكيل وكالة تصنيف ائتمانية محلية مستقلة. وقال رئيس الهيئة محمد علي أكبان، إن التدبير الجديد سيوفر الترخيص لوكالات التصنيف الائتماني المحلية، إلى جانب وضع لوائح تنظيم أنشطتها. وأضاف أكبان في تصريح أمس: «كنا نعمل منذ فترة طويلة لتأسيس وكالة تصنيف ائتمانية محلية مستقلة تفي بمتطلبات تركيا، وانتهينا من هذا العمل أخيراً»، مشيراً إلى أن وكالة التصنيف الائتماني لن تكون جزءاً من هيئة التنظيم والإشراف على البنوك التركية. وأشار إلى أن البنوك الأعضاء في رابطة البنوك التركية طالبت مراراً بإنشاء وكالة محلية للتصنيف الائتماني، كما طلبت بعض وكالات التصنيف الإقليمية والدولية معلومات وقدمت طلبات بالمشاركة في الوكالة المحلية. ولفت أكبان إلى أن الاحتمال الأرجح أن يتم تأسيس الوكالة من جانب المصارف، وستحظى بوضع مستقل، مؤكداً أن تركيا بحاجة إلى وكالة تصنيف ائتماني تكون على دراية بالنظام في تركيا وعلى معرفة بالشركات العاملة فيها.
وتزايدت أزمة الثقة بين السلطات التركية ووكالات التصنيف الائتماني الدولية وثار جدل واسع حول مدى دقة تصنيفاتها، لا سيما بعد أن خفضت تصنيفها السيادي لتركيا وبنوكها في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في يونيو (حزيران) الماضي.
وكان أكبان قد لفت في تصريحات سابقة، إلى أن هناك أمرين مهمين بخصوص وكالة التصنيف الائتماني المزمع تشكيلها؛ الأول أنها ستكون متوافقة مع المعايير الدولية، والثاني أنها ستكون مؤسسة مستقلة ومحايدة. ونشرت وكالات التصنيف الائتماني الدولية، مؤشرات سلبية حول الاقتصاد التركي، وخفضت وكالة «موديز» في 8 مارس (آذار) الماضي، التصنيف السيادي لتركيا من درجة «بي إيه 1» إلى «بي إيه 2» في خطوة غير متوقعة أثارت غضب المسؤولين الأتراك وهزت ثقة المستثمرين في الاقتصاد التركي كما غذّت موجة التراجع الحاد في سعر صرف الليرة التركية أمام العملات الأجنبية. ما خفضت أخيراً توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الحالي إلى 2.5 في المائة، من توقعاتها السابقة البالغة 4 في المائة، تزامناً مع توقعات بأن يؤثر ارتفاع أسعار النفط والتراجع الحاد في قيمة الليرة سلباً على النمو الكلي في النصف الثاني من العام. كما خفضت تصنيفها لـ17 بنكاً تركياً، ووضعتها مع شركتي تمويل قيد المراجعة في خطوة تمهد لمزيد من خفض التصنيف الائتماني للاقتصاد التركي.
وذكرت الوكالة أن التصنيفات المتراجعة تعكس وجهة نظرها بأن بيئة التشغيل في تركيا قد تدهورت مع ما يترتب على ذلك من آثار سلبية على ملامح تمويل المؤسسات. وعقب الانتخابات، أعلنت الوكالة أنها ستراقب الموقف في تركيا وستعيد تقييم قراراها بشأن مراجعة التصنيف السيادي في ضوء تطورات ما بعد الانتخابات والإصلاحات الهيكلية التي وعدت السلطات بتنفيذها.
وكانت وكالة «فيتش» أدرجت من جانبها 25 بنكاً تركياً تحت المراقبة بعد تدهور سعر الليرة التركية منذ مطلع العام الحالي، منبهة إلى أخطار تهدد الأصول وسيولة المؤسسات المصرفية.
ووضعت «موديز»، تصنيف تركيا السيادي تحت المراقبة، لافتة إلى مخاوف بشأن الإدارة الاقتصادية وتآكل ثقة المستثمرين في استقلالية البنك المركزي، لا سيما بعد تصريحات للرئيس رجب طيب إردوغان أكد فيها عزمه إحكام سيطرته على السياسة النقدية للبلاد عقب الانتخابات.
وبدورها، أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني، مطلع مايو (أيار) الماضي، خفض تصنيف الديون السيادية لتركيا، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقالت إنها خفضت درجة الديون السيادية التركية طويلة الأجل من «بي بي» إلى «- بي بي»، والديون قصيرة الأجل من «+ بي بي» إلى «بي بي» مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت الوكالة أن ثمة اختلالات اقتصادية تعاني منها مالية البلاد، بما في ذلك ازدياد التضخم، مشيرة إلى أن هذه العوامل السلبية تتراكم، في حين أن حصة الديون تتزايد.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.