كارل أيكان «ذئب وول ستريت».. يعود لافتراس «أبل»

غلاف مجلة «تايم» إصدار الشهر الحالي ويظهر عليه كارل إيكان
غلاف مجلة «تايم» إصدار الشهر الحالي ويظهر عليه كارل إيكان
TT

كارل أيكان «ذئب وول ستريت».. يعود لافتراس «أبل»

غلاف مجلة «تايم» إصدار الشهر الحالي ويظهر عليه كارل إيكان
غلاف مجلة «تايم» إصدار الشهر الحالي ويظهر عليه كارل إيكان

في آخر أعداد مجلة «تايم» الأميركية، ظهر كارل أيكان على الغلاف، في صورة عملاقة، يبدو فيها طيبا، وربما بريئا. لكن موسوعة «إنفيستبيديا» (قاموس الاستثمارات) الأميركية وصفته بأنه «شرويد» (في أحسن الحالات، «داهية»، وفي أسوئها، «ملعون»).
لكنه، حسب إحصائية مجلة «فورشان» (ثروة) الاقتصادية الأميركية، هو واحد من أغنى خمسين شخصا في العالم. وحسب مجلة «تايم» نفسها، هو «أهم مستثمر في أميركا».
أهم من وارين بافيت، مؤسس وصاحب شركة «يوركشير هاثاواي»، الذي كانت مجلة «تايم» نفسها، وغيرها، وصفته بأنه «أنجح مستثمر في القرن العشرين»؟
فرقت المجلة بين «أهم» و«أنجح»، وبين «عاقل» و«متحمس» (لم تقل «متهور»). وقالت إن بافيت يستثمر «في هدوء»، بينما يستثمر أيكان «في ضجة».
ووصفت أيكان بأنه «وول ستريت وولف» (ذئب «وول ستريت»، الحي المالي في نيويورك)، وأنه «موست ريفينياص» (أكثر «المتوحشين»)، وأنه «أكثر من يخيف الناس» في وول ستريت، وذلك بسبب «غزواته»، وأنه «ماستر أوف يونيفيرس» (سيد الكون).
وصارت آخر «ضجة» هي نيته «غزو» شركة «أبل»، أكبر شركة في العالم في ميزان المدفوعات (الصرف والعائد).
ويساعد على «الضجة» (أو «التهور») غموض الرجل نفسه. حتى اسمه، يبدو أنه يتعمد أن يكون غامضا. مرة قال إن «أيكان» اسم عائلة والده اليهودية. ومرة قال إن عائلته إيرانية يهودية من «أيجان». وربما تعمد أن يختلف الناس حتى في طريقة نطق اسمه: «أيكان»، «أيكاهن».. إلخ.
ومع عصر الإنترنت، يقول بعض الناس «أي كان» (على وزن «آي باد» و«آي فون»).
وقال أيكان إنه يضغط على إدارة شركة الإلكترونيات الأميركية «أبل» لتنفيذ برنامج لإعادة شراء حصة من أسهمها المطروحة في البورصة بقيمة 150 مليار دولار بهدف دفع السهم إلى مزيد من الارتفاع.
وقال أيكان في رسالة وجهها إلى تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» إن السعر الحالي لسهم الشركة أقل كثيرا من قيمته الحقيقية وإن استراتيجية إعادة شرائه يمكن أن ترفع السعر من مستواه الحالي الذي يدور حول 530 دولارا إلى نحو 1250 دولارا خلال ثلاث سنوات.
وتنفذ «أبل» بالفعل حاليا برنامجا لإعادة شراء أسهم بقيمة 60 مليار دولار ولكن أيكان قال في رسالته إن حجم هذا البرنامج لا يكفي في ضوء حجم السيولة النقدية لدى الشركة، ويصل إلى 147 مليار دولار. يذكر أن القيمة السوقية لشركة «أبل» تصل إلى 450 مليار دولار لتصبح أكبر شركة مطروحة في البورصة في العالم.
وقال أيكان إن «أبل» يمكنها اقتراض المبلغ المطلوب لإعادة شراء الأسهم بفائدة لا تزيد على 3 في المائة مع زيادة الأرباح بنسبة 33 في المائة لكل سهم. يذكر أن سهم «أبل» تعثر خلال العام الماضي بسبب خوف المستثمرين من تداعيات تزايد المنافسة في سوق الكومبيوتر اللوحي بشكل خاص وعدم طرحها لمنتجات جديدة لها الريادة في السوق.
ليس أيكان أغنى رجل في العالم، لكنه أغنى مستثمر في «وول ستريت». وتبلغ ثروته 20 مليار دولار تقريبا. ويتندر أيكان بأنه كان يزور «وول ستريت»، وهو صبي، وكان يعرف أنه سيكون الأغنى فيها، وذلك لأنه ولد وتربى في نيويورك، ودرس في جامعة برنستون (ولاية نيوجيرسي القريبة).
وخلال سنوات حياته الوسطى، تجول بين العمل العسكري، ودراسة الطب (في كلية الطب بجامعة نيويورك)، ثم تحول إلى «وول ستريت».
وكان عمره 25 سنة عندما أسس شركة «أيكان وشركاؤه». واعتمد على نظرية «ريسك أربتراج» (مغامرة توسطية). في هذه الحالة، يعلن مستثمر أنه سيشتري أسهم شركة متأرجحة، أو خاسرة، ويسارع أيكان «الوسيط»، ويشتري أسهما أيضا (وهي عادة منخفضة جدا). وعندما يكتمل شراء الشركة، ويرفع المستثمر الجديد قيمة أسهمها، يربح أيكان، ويكون سيطر على جزء كبير من الشركة.
يحدث ذلك من دون مغامرة من جانبه، لأن المستثمر هو الذي غامر، ولأن الشركة التي وافقت على أن يشتريها المستثمر هي التي غامرت.
وخلال 20 سنة، كان أتقن تطبيق هذه النظرية. ومن الشركات التي سيطر عليها: «نابسكو» للأغذية المعلبة، و«تي دبليو إيه» للطيران، و«تكساكو» للنفط، و«فيلبس» للنفط، و«ويستيرن يونيون» للتحويلات البنكية، و«أميركان كان» للتعليب، و«فياكوم» للاتصالات، و«سمسونايت» للحقائب، و«موتوريلا» للتليفونات، و«مارفيل» لمجلات الكارتون.
وقبل سنوات، حاول السيطرة على شركة «تايم وورنر» للصحف والسينما والتلفزيون والكيبل، لكن دخل في مواجهة شخصية مع مديرها في ذلك الوقت، ريتشارد بارسون. ووصفت الصحف في نيويورك المواجهة بأنها شرسة للغاية. ثم حاول أيكان السيطرة على شركة «ياهو» للإنترنت. وهذه المرة، دخل في مواجهة مع مديرها جيراي يانغ. ومرة أخرى، خرجت صحف الإثارة في نيويورك بعناوين المواجهة بين «يهودي» و«صيني». وكانت خطته هي التحالف مع بيل غيتس، رئيس شركة «مايكروسوفت».
وفي الصيف الماضي، أعلن أيكان أنه يريد أن يسيطر على شركة «ديل» للكومبيوترات. وبعد شهرين، وقبل أن يحسم الموضوع، أعلن أنه يريد السيطرة على شركة «أبل» للكومبيوترات والتليفونات الذكية. وبعد ثلاثة أشهر، وقبل أن يحسم الموضوع، أعلن أنه اشترى أغلبية أسهم شركة «تاليسمان» الكندية للنفط.
ولا بد من ملاحظة أن استراتيجية أيكان ليست فقط شراء وبيع الشركات، ولكن فعل ذلك بطريقة دراماتيكية لأنه اقتنع (ومن الواضح أنه على حق) بأن «وول ستريت» تحتاج إلى تحركات دراماتيكية، ومفاجآت، و«تخويف» الشركات وأصحابها. وفي مقابلة صحافية مع مجلة «تايم»، قال إنه لا يخاف من المغامرات الاستثمارية، لكنه يعتمد على تخويف الآخرين.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.