قيمة المخزون الجيولوجي من المعادن في السعودية تتجاوز 1.3 تريليون دولار

طرح تعديل لنظام الاستثمار التعديني... والفالح يؤكد أن القطاع سيصبح {الركيزة الثالثة للصناعة}

TT

قيمة المخزون الجيولوجي من المعادن في السعودية تتجاوز 1.3 تريليون دولار

أعلنت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية أمس الانتهاء من إعداد مشروع نظام الاستثمار التعديني المعدل، والذي يفتح المجال أمام المستثمرين والقطاع الخاص للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة بهذا القطاع الحيوي في البلاد.
وأكد المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، على أهمية الثروة المعدنية كواحدة من أهم نشاطات تحقيق «رؤية 2030»، بما فيها من فرص مستقبلية واعدة تُسهم في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز الاقتصاد الوطني؛ فضلاً عن دعم الأهداف المتعلقة بتطوير الصناعة المحلية، من خلال تقديم المواد الخام المحلية الأساسية التي تشكل القاعدة لأي اقتصاد صناعي متقدم.
وقال الفالح إن «قيمة المخزون الجيولوجي من المعادن في السعودية تتجاوز 4.9 تريليون ريال (1.3 تريليون دولار)، وهو أحد الموارد التي تزخر بها المملكة في مختلف المواد الأولية، كالفوسفات والحديد الخام والبوكسايت والذهب والزنك والنحاس والمعادن الصناعية».
وأضاف أن «هذه الاستراتيجية تسعى إلى زيادة إنتاج معادن الأساس، والمعادن النفيسة، لتصل إلى عشرة أضعاف الإنتاج الحالي، وليصبح قطاع التعدين الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانب البترول والغاز والصناعات البتروكيماوية».
ومن المقرر أن يُسهم تعديل نظام الاستثمار التعديني في زيادة الاستثمار في مجال التعدين، وتعزيز بيئة العمل فيه، وتفعيل دور القطاع الخاص، إلى جانب تسهيل إجراءات الحصول على تراخيص الاستكشاف والتعدين خلال فترة زمنية تقارب أفضل المعايير العالمية.
وجرى تشجيع المستكشفين المبادرين للدخول إلى هذا القطاع، خاصة بعد تعزيز الجدوى الاقتصادية لمشاريع التعدين والمشاريع الوسيطة والتحويلية من خلال توفير البنية التحتية اللازمة ورفع حجم التمويل الميسر لمثل هذه المشاريع.
ودعت الوزارة المهتمين الاطلاع على النظام المعدل وإبداء ملاحظاتهم ومرئياتهم حول المشروع اعتباراً من أمس ولمدة شهر من خلال موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت، مبينة أن المجال لا يزال مفتوحاً أمام المستثمرين ورواد الأعمال لاستثمار الفرص الجيدة التي تتيحها رؤية السعودية 2030 في قطاع التعدين.
ويتضمن مشروع إعداد نظام الاستثمار نحو سبعة وستين مادة، حيث تعمل وزارة الطاقة السعودية بالتوفيق بين السياسات المتعلقة بصناعة التعدين والمعادن والسياسات المعتمدة لتعزيز الصناعة والطاقة في البلاد، وتحديد الأراضي والمناطق البحرية التي يجوز منح حقوق عليها بمقتضى النظام، والتنسيق مع الجهات المختلفة في البلاد إضافة إلى تشجيع البحث والتطوير والتحديث في مجال التعدين.
كما شمل النظام تأسيس شركات تابعة للوزارة لتنفيذ أي من مهامها المحددة في النظام، وتأسيس صندوق للتعدين تحت إدارة وإشراف الوزارة، وتحديد الخامات والمعادن والعناصر التي لا يجوز تطويرها، وأخرى ليتم الاحتفاظ بها للكشف والاستغلال في وقت لاحق، والمناطق التي تخضع لتنظيم خاص.
واحتوى النظام على حوافز استثمارية للجهات المرخص لها وبالتحديد ضريبة الدخل ونظام الاستثمار الأجنبي، إضافة إلى مواد أخرى في النظام، تستعرض أنظمة الإعفاء من الرسوم الجمركية والمخالفات والعقوبات، إضافة إلى توضيح شروط استخراج رخص التعدين وما يتبعها من التزامات ومتطلبات وتنظيم آلية العمل في قطاع التعدين في السعودية.



الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد صعوداً نحو 4768 دولاراً مستفيداً من تراجع الدولار وآمال «السلام»

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

انتعش الذهب، يوم الثلاثاء، من أدنى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله في اليوم السابق، مع انخفاض أسعار النفط وسط آمال بإجراء المزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4768.19 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4790.70 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، إذ خفّفت بوادر حوار محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بينهما من المخاوف بشأن مخاطر الإمداد الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يعزز التضخم عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائداً.

ويبدو أن الأسواق تعتقد أن هناك متسعاً من الوقت للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لإيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف».

وأفادت وكالة «رويترز» بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال جارية، بينما صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في مقابلة صحافية بأن الولايات المتحدة تتوقع أن تحرز إيران تقدماً في فتح مضيق هرمز.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ حصاراً على موانئ إيران، يوم الاثنين، وهدّدت طهران بالرد على موانئ جيرانها في الخليج بعد انهيار محادثات نهاية الأسبوع في إسلام آباد لإنهاء الحرب.

بالإضافة إلى ذلك، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل الذهب المقوم بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقالت سبيفاك: «على المدى القريب، قد يجعل جدول البيانات الاقتصادية الكلية المحدود من الصراع الأميركي - الإيراني المحرك الرئيسي للأحداث. وهذا يمهد الطريق لتقلبات سعرية في الوقت الراهن»، مضيفةً أن الذهب قد يواجه مقاومة عند مستوى 4850 دولاراً.

ويرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من نحو 12 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 76.27 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 0.1 في المائة إلى 2071.75 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 0.2 في المائة إلى 1576.23 دولار.


بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

وأفادت البيانات من مجموعة بورصات لندن و«مارين ترافيك» و«كبلر» بأن ناقلة النفط «ريتش ستاري» ستكون أول ناقلة تعبر مضيق هرمز وتغادر الخليج منذ بدء الحصار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة ومالكها، شركة «شنغهاي شوانرون» للشحن المحدودة، بسبب تعاملهما مع إيران. ولم يتسنَ الحصول على تعليق بعد من الشركة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت البيانات إلى أن «ريتش ستاري» ناقلة متوسطة الحجم تحمل نحو 250 ألف برميل من الميثانول. وذكرت البيانات أن الناقلة مملوكة لصينيين وعلى متنها طاقم صيني.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط «مورليكيشان»، الخاضعة للعقوبات الأميركية، دخلت المضيق اليوم.

وتشير بيانات «كبلر» إلى أنه من المتوقع أن تقوم الناقلة الفارغة الصغيرة بتحميل زيت الوقود في العراق في 16 أبريل (نيسان). وكانت هذه السفينة، المعروفة سابقاً باسم «إم.كيه.إيه»، نقلت نفطاً روسياً وإيرانياً.


أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
TT

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)
سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

قفزت أسعار النفط نحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في أعقاب انهيار محادثات نهاية الأسبوع الرامية لإنهاء الحرب، مما دفع طهران للتهديد بالرد ضد جيرانها في الخليج.

تقلبات حادة في الأسواق الآجلة والفورية

أنهت العقود الآجلة تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مواصلةً حالة التذبذب التي سادت الأسواق منذ بدء النزاع في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وارتفع خام برنت بمقدار 4.16 دولار أو ما نسبته 4.4 في المائة ليستقر عند 99.36 دولار للبرميل. كما صعد الخام الأميركي بمقدار 2.51 دولار أو 2.6 في المائة ليستقر عند 99.08 دولار.

وسجلت أسعار الخام المخصص للتسليم الفوري في أوروبا مستويات قياسية وصلت إلى 150 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي في خطر

تسببت الحرب في أكبر اضطراب شهدته إمدادات النفط والغاز العالمية على الإطلاق، نتيجة تعطل حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وفي حين ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن 34 سفينة عبرت المضيق يوم الأحد، إلا أن تقارير الملاحة تشير إلى انخفاض حاد، حيث تعبر في الظروف العادية أكثر من 100 سفينة يومياً.

تداعيات التضخم العالمي وتراجع الطلب

بدأت التكاليف المرتفعة تضغط بشدة على ميزانيات المستهلكين حول العالم. ففي الولايات المتحدة، سجلت أسعار البنزين والديزل أعلى مستوياتها منذ صيف 2022. وفي أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية عن زيادة قدرها 22 مليار يورو في فواتير الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

في حين خفضت منظمة «أوبك» توقعاتها للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يومياً.

انقسام دولي وإجراءات طارئة

في الوقت الذي لوّح فيه ترمب باستهداف أي سفن هجومية إيرانية تقترب من الحصار، أعلن حلفاء الناتو امتناعهم عن المشاركة في خطة الحصار، مقترحين التدخل فقط بعد انتهاء القتال.

من جانبه، أشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إلى أن الدول الأعضاء قد تضطر للسحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية لمواجهة نقص الإمدادات، معرباً عن أمله في ألا تكون هذه الخطوة ضرورية إذا استقرت الأوضاع.