من المتوقع أن ينطلق هذا الأسبوع بتحريك عجلة المشاورات الحكومية التي كانت شبه متوقفة نتيجة سفر كل من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، وذلك على وقع الأزمة المتفجرة بين «التيار الوطني الحر» و«حزب القوات اللبنانية» على خلفية تسريب اتفاق معراب الذي أدى بدوره إلى زيادة التشنج والتعقيد حيال مهمة التأليف. وبينما استمر السجال بين ممثلي الحزبين المسيحيين الذي كان قد وصل إلى أقصاه نتيجة الخلاف على الحصص في الحكومة واستمرار ما بات يُعرف بـ«العقدة الدرزية»، سجّل موقف لافت لـ«حزب الله»، حليف «التيار» على لسان النائب نواف الموسوي، رافضاً حصر تمثيل أي طائفة بشخص أو بحزب أو بتيار.
وقال الموسوي في احتفال تأبيني في الجنوب: «لم يمضِ بعدُ وقتٌ طويل على نهاية الانتخابات النيابية التي قدمت معطيات جديدة عن المشهد السياسي اللبناني، وعليه فإن تكوين المؤسسات الدستورية والمؤسسات الإدارية في الدولة، يجب أن يأخذ في الاعتبار احترام نتائج الانتخابات النيابية، بمعنى أنه لا تستطيع أي قوى سياسية الآن أن تزعم أنها الممثل الحصري والوحيد للطائفة، ما دمنا نتحدث في نظام طائفي سياسي، ولا يستطيع أي حزب أو أي زعيم أو أي شخصية أن تقول إن تمثيل الطائفة الفلانية محصور بشخصها أو بحزبها أو بتيارها أو باتجاهها، لا سيما أن الانتخابات النيابية أظهرت تعددية التمثيل السياسي في الطوائف اللبنانية جميعاً». وأضاف: «وعليه فإننا حين نذهب إلى تكوين المؤسسات الدستورية، علينا أن نحترم نتائج الانتخابات النيابية، لا سيما لجهة تعددية التمثيل الطوائفي، كما أنه علينا أن نحترم وحدة المعيار في احترام نتائج الانتخابات النيابية».
من جهته، أمل النائب أنور الخليل في كتلة التنمية والتحرير (حركة أمل)، «التوصل إلى تشكيل حكومة جديدة بأسرع وقت ممكن»، معتبراً أنه «على ما يبدو هنالك حتى الآن بعض العقد التي لم تستوفِ عملية الحلحلة المطلوبة نظراً إلى عدم التفاهم من قبل بعض الجهات السياسية، وللأسف هناك تشبث لدى بعض الجهات السياسية بمواقف قد تكون غير محقة وهذا يشكل حاجزاً أمام لبنان بشكل عام لأنه من دون حكومة لا يمكن عمل شيء».
وأكد الخليل، في تصريح له عقب لقاء مع رئيس بلدية حاصبيا في الجنوب «أحقية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، بتمثيل اللقاء الديمقراطي بثلاثة وزراء»، بينما لفت إلى أن العقدة المسيحية لا تزال تراوح مكانها ولا يبدو في الأفق أي حلول، ما سيؤخر لفترة تشكيل الحكومة، وسينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي الحساس. وشدد على «ضرورة أن تكون نتائج صناديق الاقتراع هي الحَكَم لأنها تمثل صوت الناس واختيارها، لذا هناك حاجة ملحة إلى تشكيل الحكومة نظراً إلى لمخاطر الاقتصادية التي قد تنجم في حال الاستمرار بالمواقف التي تزيد تأزماً وتعقيداً في تشكيل الحكومة»، منبهاً «إلى حجم المشكلة الاقتصادية وقد تكون أهم من كل مشكلات التعيينات والوزراء ومراكز الوزراء».
وعلى خط السجال المسيحي – المسيحي رأى النائب إدي أبي اللمع في تكتل «الجمهورية القوية» (القوات)، أن «عدم احترام اتفاق معراب من قبل (التيار الوطني الحر) أوصلنا إلى هذه الحال، ومسألة تقاسم الحصص غير دقيق وما عنينا به هو إعادة الاعتبار للدور المسيحي وفق معايير الكفاءة»، موضحاً أنه «غير وارد في الاتفاق أن نتقاسم كل الحصة المسيحية ولا نقبل بذلك بتاتاً، إنما اتفقنا على ما يحقّ للحزبين مجتمعين».
واعتبر في حديث إذاعي أن «هذا الاتفاق لم يُحترم منذ البداية فالتعيينات تمت من دون كفاءة كما من دون تنسيق مع القوات. سكتنا مراراً حرصاً منا على (العهد) إنما مع كلام باسيل الأخير فقد طفح الكيل». وأضاف: «هذا الاتفاق إن سقط فيكون قد أُسقط من قبل استهزاء باسيل عبر مقابلة تلفزيونية»، مشدداً على أنه «لا أحد يضر (العهد) إلا هذا التصرف الأرعن، وعلى الرئيس ضبط الإيقاع».
وحول المشاركة في الحكومة أكد أبي اللمع أن «خروج القوات منها غير وارد، وإنْ أراد باسيل خوض هذه المعركة فليعلم أن منطق التعالي والعجرفة لن يمر». وقال: «فليُخفف من لا يعجبه اتفاق معراب من توتره، فالمصداقية أهم من التواقيع».
هذا الموقف لفت إليه أيضاً النائب في كتلة القوات جورج عقيص في حديث إذاعي رافضاً «الإسراع في الحكومة على حسابنا، والعودة إلى ما قبل اتفاق معراب يجعلنا نتمهل باتخاذ أي خطوة تصعيدية».
من جهته، اعتبر النائب في كتلة «الجمهورية القوية» أنطوان حبشي، أن تفاهم معراب أزال الحاجز النفسي بين المسيحيين وأراح المجتمع المسيحي، ولكن لم يكن هدفه محصوراً في الإطار المسيحي بل هدفه بناء دولة خالية من الفساد، مشدداً على «أننا سنبقى نحافظ عليه في الاتجاه الذي نطمح له وهو الانفتاح على الآخر».
12:21 دقيقه
استئناف المشاورات الحكومية ولا أفق لحلول قريبة
https://aawsat.com/home/article/1325131/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%A3%D9%81%D9%82-%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9
استئناف المشاورات الحكومية ولا أفق لحلول قريبة
استئناف المشاورات الحكومية ولا أفق لحلول قريبة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
