أكد لاعبو المنتخب الفرنسي أنهم مستعدون لخوض «الحرب»، بقيادة مدربهم ديدييه ديشامب، في مواجهة بلجيكا غداً، بالدور نصف النهائي لمونديال روسيا.
وتسعى فرنسا إلى التتويج باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، بعدما أحزرت لقب مونديال 1998، على أرضها، بجيل ذهبي تقدمه زين الدين زيدان، إضافة إلى ديشامب، المدرب الحالي الذي كان قائداً للمنتخب في حينه.
وقال الظهير الأيمن للمنتخب الفرنسي بنجامان بافار أمس: «ديشامب شخص مهم جداً، الجميع يعرفون ذلك، كان قائد منتخب فرنسا وتوج بلقب كأس العالم. اليوم، هو المدرب، ونحن نتطور تحت إشرافه، هذا أمر استثنائي».
وأضاف الظهير الأيمن البالغ 22 عاماً: «المدرب يعطي نصائح صغيرة تساهم بتطور الجميع، أنا شاب ولم يمضِ وقت طويل على انطلاق مسيرتي الاحترافية. هو شخص كبير ومدرب كبير».
وتابع: «ديشامب يدير بشكل جيد جداً اللاعبين الأساسيين والاحتياطيين، لديه كلمات قوية تحفزنا. نحن مستعدون لخوض الحرب معه».
وسجل بافار هدفه الدولي الأول مع المنتخب الفرنسي في مباراة الدور ثمن النهائي ضد الأرجنتين (4 - 3)، وذلك بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، وسيكون على الأرجح أساسياً كعادته في المباراة ضد بلجيكا.
وأشار لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي إلى أنه لا يزال يختبر بعض الآلام في الفخذ من مباراة الأوروغواي، إلا أنه سيكون جاهزاً لمباراة بلجيكا.
ورداً على سؤال عن مواجهة لاعبي بلجيكا الموهوبين، لا سيما الثلاثي إدين هازار وروميلو لوكاكو وكيفن دي بروين، قال بافار: «بلجيكا منتخب كبير جداً، معه مهاجمين كبار، لكن لا نشعر بضغط محدد. لعبنا سابقاً ضد لاعبين كبار، مثل (الأرجنتيني ليونيل) ميسي و(الأوروغوياني لويس) سواريز... لا نخاف من أحد. سنقوم بتحليل أشرطة الفيديو، لنتمكن من الدفاع بشكل جيد ضدهم»، في إشارة إلى مهاجمي المنتخب البلجيكي.
وعما إذا كانت فرنسا مرشحة لإحراز اللقب للمرة الثانية، قال بافار: «مرشحة... الأكيد أننا نتحدث عن أنفسنا، لكن ثمة بلجيكا أيضاً. تتبقى 4 منتخبات كبيرة (في نصف النهائي الذي يضم أيضاً إنجلترا وكرواتيا). كل أمر في وقته، سنحضر الآن بشكل جيد لنصف النهائي».
وقال مهاجم فرنسا أوليفييه جيرو إن بلاده ستدخل مباراتها ضد جارتها بلجيكا ولديها «نهم من أجل الفوز»، ورغبة في إظهار أن تييري هنري، مهاجمها السابق الفائز بكأس العالم 1998، اختار الجانب الخاطئ.
ويعمل المهاجم الفرنسي المعتزل هنري الآن ضمن الجهاز الفني لمنتخب بلجيكا. وقال جيرو: «من الغريب أن يكون تييري ضدنا في هذه المباراة. سأكون في غاية الفخر لأظهر له أنه اختار الجانب الخاطئ».
وأضاف جيرو البالغ من العمر 31 عاماً: «كنت أفضل وجود هنري في جانبنا، وأن يمنحني أنا والمهاجمين الفرنسيين النصيحة، لكني لا أشعر بالغيرة».
ووجه هنري انتقادات إلى جيرو في الماضي، لكن الأخير قال إنه لا يحمل أي ضغينة «لكن فقط النهم من أجل الفوز، مرت عدة أعوام منذ قال ما قاله عني. وظيفتي هي أن أكون جيداً في الملعب، وأن أمثل فرنسا بأفضل طريقة. إنها مباراة خاصة أيضاً بالنسبة له».
وأضاف: «أريد حقاً أن أوضح (لزملائي في فرنسا) نهمي للفوز». وقد استحوذت المباراة، كما هو متوقع، على عناوين الصحف في البلدين، التي حملت إشارات إلى تراثهما الطويل في القصص المصورة. وقالت صحيفة «أوجوردوي أون فرانس» في صفحتها الأولى التي حملت صوراً لاثنين من أشهر شخصيات القصص المصورة في البلدين، وهما تان تان في بلجيكا واستريكس في فرنسا: «إنها أكثر من مجرد مباراة».
وخصصت صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» 6 صفحات للحديث عن الصداقة الفرنسية - البلجيكية، والتنافس بينهما.
وقال جيرو إن زملاءه يعرفون بلجيكا جيداً جداً، إذ يلعب كثير من لاعبي الفريقين في أندية بالدوري الإنجليزي الممتاز، ومن بينهم جيرو نفسه. لكنه قال إن منتخب فرنسا موهوب، ويملك خبرة كافية لاختراق «حائط» بلجيكا الدفاعي، وحارس مرماها تيبو كورتوا.
وقال: «من الصعب اللعب ضد كورتوا. كان جيداً جداً في كأس العالم، ويمتلك دفاعاً جيداً أمامه. ستكون هناك ثغرات أيضاً علينا استغلالها. أنا مقتنع بأننا سنخترق هذا الحائط».
وتطمع فرنسا فيما هو أكثر من الوصول للنهائي، واعتبر رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم نويل لو غريت أن بلوغ المنتخب نصف النهائي في روسيا «غير كاف»، متوقعاً مباراة صعبة ضد بلجيكا في دور الأربعة، تنتهي بفوز منتخب بلاده.
وحول ما إذا كانت كأس العالم الحالية تعد ناجحة بالنسبة للمنتخب الفرنسي، قال لو غريت: «لدينا جزء أول إيجابي جداً. كنا نتخيل أننا سنصل إلى المربع الأخير، ونحن فيه الآن، لكن هذا غير كاف. كثير من المنتخبات الكبيرة خرجت، ومنافسنا المقبل يتمتع بنوعية جيدة. ستكون مباراة متقاربة جداً، وليست سهلة».
وبسؤاله عما إذا كان غياب البرازيل وألمانيا وإسبانيا جعل فرنسا المرشحة الأبرز للقب، أجاب لو غريت: «كلا، لا يمكننا أن نقول ذلك. أعتقد أننا عملنا بشكل جيد. الدور الأول كان ربما أصعب، إلا أننا عبرناه بلا مشكلات. بعد ذلك، قدمنا مباراتين كبيرتين، ضد الأرجنتين في ثمن النهائي والأوروغواي في ربع النهائي. كان ثمة ترقب بالطبع، إلا أننا لم نكن في خطر، عندما نرى المنتخبات الأخرى التي تنتهي مبارياتها بعد التمديد أو بركلات الترجيح، نتأكد بأننا سيطرنا على مبارياتنا».
وحول مواجهة بلجيكا، أوضح لو غريت: «ثمة كثير من المواهب الفردية في التشكيلة البلجيكية، وقد تعتمد تشكيلتنا بشكل أكبر على العمل الجماعي. ستكون مباراة صعبة جداً. تابعت مباراتهم الأخيرة (ضد البرازيل في ربع النهائي)، واستحقوا العبور، علينا الحذر من اللاعبين الذين يتمتعون بقدرات فنية كبيرة. هم سريعون جداً. نشعر بأنهم يستمتعون باللعب».
وحول المقارنة بين منتخبي فرنسا في 2018 و1998، قال لو غريت: «لطالما اعتقدت أن المقارنة بين الحقبات صعبة؛ أساليب الحياة تتغير.
لدينا فريق شاب جداً، إلا أن لاعبيه انسجموا كما لو أنهم سوياً منذ فترة طويلة. انظروا إلى (بنجامان) بافار، يعطينا الانطباع بأنه لاعب أساسي في تشكيلة المنتخب منذ 5 أو 6 أعوام، أو (لوكاس) هرنانديز، لن أقارن جيلين يفصل بينهما عقدان من الزمن. على أي حال، لدى الجميع الرغبة نفسها بالفوز. القميص الأزرق يحظى بالاحترام، هم مجموعة قوية مع احترام في ما بينهم. لا أحد يستخدم ضمير (أنا)».
11:42 دقيقه
الفرنسيون يرون التأهل لنصف نهائي المونديال «غير كاف»
https://aawsat.com/home/article/1325066/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%87%D9%84-%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81-%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%C2%AB%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%83%D8%A7%D9%81%C2%BB
الفرنسيون يرون التأهل لنصف نهائي المونديال «غير كاف»
يتوقعون خوض مباراة ساخنة أمام بلجيكا تنتهي بفوزهم
لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة بلجيكا في نصف النهائي (إ.ب.أ)
الفرنسيون يرون التأهل لنصف نهائي المونديال «غير كاف»
لاعبو فرنسا متحفزون لمواجهة بلجيكا في نصف النهائي (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




